الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

التحالف العسكرى الإسلامى لمحاربة .. الإرهاب !!!

مصرى100 - 21 ديسمبر 2015 - 11 كيهك 1732

    عقب كل غزوة إسلامية مباركة لمعاقل دول الغرب الكافر ، أو جريمة إرهابية بشرقنا السعيد ، تتنافى مع كل عقل وقيم  إنسانية ، تتداعى لهولها أركان الأرض ، هناك سيناريو معتاد ومتكرر إعتدنا والعالم عليه ، فى قيام قادة ومشايخ وكبار الدول والمنظمات الإسلامية ، بالتنديد بالحادث الإجرامى وشجبه ، ثم التأكيد على براءة الإسلام مع سرد تعاليمه السمحة فى ذلك ، ثم يذهب كل منهم ليتلو علينا ويشنف آذاننا بآيات القرآن المكية السلمية التى تؤكد على كلامه ، الى أن تهدأ الأمور ، والى لقاء بالغزوة القادمة ، ليعاد ويتكرر ذات السيناريو . ولكثرة الجرائم ، فقد بتنا وحفظناه عن ظهر قلب .. ولاجديد ، ودمتم ... الأمر الذى دعا الكثيرون الى إنتقاد هذا النهج السلبى وعدم إنتقاله الى نهج عملى ، ينحو ويتجه الى فعل من شأنه ، أن يوقف تلك الغزوات البربرية وجرائم القتل وسفك دماء الأبرياء ، من خلال ردع من يقومون به ، أو بتجفيف منابع تمويله مثلاً ، فضلاً وهو الأهم ، تغيير الخطاب الدينى التحريضى ضد كل ماهو غير مسلم ، ناهيك عن تغيير المناهج الدراسية الكارثية بكل من المدارس والمعاهد الدينية الإسلامية .. ويبدو أن تلك الإنتقادات ، قد نالت أخيراً من كبار قادة العائلة السعودية المالكة ، وهو مانتبينه مماجرى على النحو الآتى :

    يوم الثلاثاء الموافق 15/12/2015 ، أعلن ولي ولي العهد ، وزير الدفاع السعودي ، الأمير محمد بن سلمان ، قيام وتشكيل تحالف إسلامي عسكري ، بقيادة الرياض وهدفه ، تنسيق العمليات العسكرية ودعمها لمحاربة الإرهاب ، وتطوير آليات دعم هذا الهدف .
    أوضح أن التحالف قد ضمّ 34  دولة ، منها 18 دولة عربية ، والجزء الأكبر من الدول الإسلامية ، حيث قيام البعض منها ، بتوفيق أوضاعها الدستورية التى تمكنها من الإنضمام لهذا التحالف .
    ولعل اللافت للنظر أن هذا التحالف وياللعجب ، قد ضم مصر مع كل من قطر وتركيا ، فإنه وفى ذات الآوان ، قد خلا من اسم إيران والعراق وسوريا . ربما جاء ذلك بسبب تعريف إيران للإرهاب والمنظمات الإرهابية ، ناهيك عن إصرارها على التدخُّل في شئون دول عربية إسلامية ، بمثال البحرين ، العراق ، سورية ، فضلاً عن إحتلالها للجزر الإماراتية الثلاث .

    لقد لخص الأمير محمد بن سلمان أهداف التحالف ، بمؤتمر صحفي ذكر فيه ، أن «التحالف الإسلامي ، سيكون شريكاً للعالم في محاربة الإرهاب» ، موضحاً إلى أنه سيتم إنشاء غرفة عمليات في الرياض ، لتنسيق ودعم محاربة الإرهاب في كل أنحاء العالم الإسلامي ، وأن «مساهمة كل دولة ، سوف تتم بحسب قدراتها» .
    وأضاف : «اليوم كل دولة إسلامية تحارب الإرهاب في شكل منفرد ، لكن هذه الغرفة سيكون هدفها ، توحيد الجهود التي نواجه فيها الإرهاب» ، مؤكداً أن التحالف الجديد ، سوف يحارب الإرهاب على ثلاثة محاور ، عسكرياً وفكرياً وإعلامياً ، فضلاً عن «الجهد الأمني الرائع القائم حالياً» . انتهى

    فى تصورى أن الفكرة فى حد ذاتها إبتداءاً ، لو خلصت النوايا ، أكثر من جيدة ، أن تكون هناك قوة ردع إسلامية تتصدى لكل تلك الجماعات الإرهابية التى تشوه الإسلام والمسلمين ، بحسب مايتردد بين الحين والآخر . وأعتقد أن ورائها ومن دفع بها على سطح الأحداث ، الأمير الشاب محمد بن سلمان ، ولي ولي العهد ، وزير الدفاع السعودي ، وهو من كان أيضاً وراء فكرة التحالف العربى لمحاربة الحوثيين باليمن .
    غير أن إخراجها على ذاك النحو الذى جرت به ، أعتقد أنه يحمل بداخله ، بذور الفشل الذريع ، حيث بدت الصورة وقد خلت من ثمة أى دراسات جادة أو تنسيق وتشاور بين أطرافه ، حيث بتنا بأزاء جمع قطيع ، لا رأى لهم فيما جرى أو تشاور معهم ، بما حمل الكثير من التناقض ، والمزيد من التساؤلات المنطقية :
 
•  خلت قائمة التحالف كما سلفت الإشارة ، من ثمة أى ذكر لإيران أو أى دولة شيعية ، بما يوصم هذا التحالف بالطائفية ، وان المستهدف منه فى نهاية المطاف ، التصدى لهيمنة إيران وأطماعها بالمنطقة ، خاصة بعد الإتفاق النووى معها . ولعل مايؤكد على ذلك ويؤشر له ، إعتذار سلطنة عمان عن الإنضمام له .

•  جاء الإعلان عن التحالف ، دون تشاور مع أعضاؤه ، ماترتب عليه إعتذار البعض عنه ، ولعل المثل المعبر عن ذلك وله دلالته ، ماورد ببيان الخارجية اللبنانية ، حيث أكدت فيه "أنها لم تكن على علم ، لا من قريب ولا من بعيد ، بموضوع إنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب ، وأنه لم يرد إليها في أي سياق وأي مجال ، أية مراسلة أو مكالمة تشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف وأنه لم يتم التشاور معها ، لا خارجياً كما تفرضه الأصول ، ولا داخلياً كما يفرضه الدستور" .
    واعتبرت الخارجية اللبنانية أن ما حدث يمس بموقع لبنان ، المميز لجهة التوصيف المعطى لمحاربة الارهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الارهابية ، كما يمس بصلاحيات الوزارة بصفتها ، موقعا دستوريا قائما في موضوع السياسة الخارجية ، في إطار سياسة الحكومة والبيان الوزاري وبالتنسيق والتشاور ، مع رئيس الحكومة كما دأبت عادة ، وقد حرصت دائماً ، على أن يكون موقفها موقفاً مستقلاً خارجياً ، نابعاً من أولوية مصلحة لبنان ، ومن التوافق الداخلي على هذه السياسة الخارجية .

    وبحسب تقرير نشر على موقع BBC الإخباري ، فإن وزارة الدفاع السعودية ، أكدت على تصريح رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو "بموافقة بلاده على الانضمام إلى التحالف ، وإنها مستعدة لأداء دورها" ، مضيفا أن تركيا حين تسلمت "دعوة لتأسيس تحالف أوسع" كان رد بلاده إيجابيا ، واعتبرت أن "أفضل رد لمن يحاول أن يربط الإسلام بالإرهاب هو ، وحدة الدول الإسلامية ضد الإرهاب . ولذلك، فتركيا مستعدة للمساهمة في أي جهد لمحاربة الإرهاب" . لكن بعد ساعات من هذا الإعلان ، أعلن المتحدث باسم الخارجية التركية ، «تانجو بلجيجك» ، اليوم الأربعاء ، أنه «لا توجد خطط لإنشاء قوة عسكرية تركية في إطار هذا التحالف» ، بحسب وكالة رويترز للأنباء .

    وفي هذا السياق ، "ترحب باكستان بتشكيل تحالف الدول الـ34 لمواجهة الإرهاب ، وتنتظر المزيد من التفاصيل ، لتحديد مدى مشاركتها في الممارسات المختلفة التى سيقوم بها التحالف" ، بحسب البيان .

    ونقلا عن تقرير لصحيفة «داون» الباكستانية ، فإن وزير الخارجية كان قد ذكر في لقاء مع الصحفيين اليوم ، إنه فوجىء بوجود اسم باكستان كجزء من التحالف .
    وطلب الوزير من سفيرها في الرياض ، الحصول على توضيح من المملكة العربية السعودية حول هذا الأمر ، بحسب الصحيفة ، مضيفة أن "مسئول رفيع المستوى أكد ، أن باكستان لم يتم استشارتها قبل ضمها إلى التحالف" .

    وفي السياق ذاته ، نفت إندونيسيا نفيا قاطعا مشاركتها في التحالف ، الذي دعت السعودية لتأسيسه ، حيث قالت وزيرة الخارجية الإندونيسية «ريتنو مرصودي» : «إندونيسيا لن تشارك مطلقا في أي تحالف عسكري مع دول أخرى» ، بحسب ما نقله موقع روسيا اليوم عن وكالة الأنباء الألمانية .
    وصرحت «ريتنو» بأن نظيرها ، وزير الخارجية السعودي ، عادل الجبير تحدث معها في «مناسبات» ، حول تلك المبادرة ، «لكن الرياض لم توضح بعد كيف ستمضي في هذا العمل» ، وفقا لصحيفة «كومباس» ، ونقلت الصحيفة تعبير «رينتو» : «إنهم يقولون إننا ندعم هذا . أي دعم ؟» . (الشروق 16/12/2015)

    هذا وقد رفضت الجزائر المشاركة بجيشها ، فى تحالفات عربية أو إقليمية أو دولية ، التزاماً بدستورها الذى ينص على عدم انخراط الجيش الجزائرى فى أى مهام قتالية خارج الحدود ، وتمسكت بالابتعاد عن التحالف  ، فيما قال مسؤولون من باكستان وماليزيا وإندونيسيا ، إنهم لم يوافقوا رسمياً على الانضمام إلى التحالف ، قبل أن تعود إسلام آباد وتؤكد مشاركتها فى التحالف .

•  ضم التحالف مصر مع دولتى تركيا وقطر ، والكل يعلم حجم الخلافات الناشبة بين الدول الثلاث ، وحجم مؤامرات الأخيرتين ضد مصرنا الغالية ، قكيف لمعسكر واحد ، أن يضم الضدين ، والغرماء معاً ؟

•  كيف للسعودية وهى الأقل كفاءة ، أن تقود قوات مصرية – تركية – باكستانية ؟ وكيف لها أن تجمع الشامى مع المغربى والأفريقى مع الأسيوى ؟ ، وتحت قيادة غير مؤهلة لذلك .

•  هناك مثل يقول "فاقد الشئ لايعطيه" ، فكيف يكون من المقبول عقلاً ومنطقاً ، قيام قطر وتركيا الداعمتان لتنظيم داعش الإرهابى .. بمحاربة الإرهاب ؟
    بل ولايعد من قبيل المبالغة القول ، أن السعودية داعم رئيسى للإرهاب وصانعة له ، وقد كان هناك لوم لها وتأنيب من جانب القيادة الألمانية على ذلك ، قبيل دعوتها مباشرة لهذا التحالف ، وهو مانتبينه مما يأت :

**  ماذا وراء تصاعد حدة الاتهامات الألمانية للسعودية بدعم التشدد ؟
    الاتهامات الموجهة للملكة العربية السعودية في موضوع النفوذ الديني ونشر مذهبها الوهابي في مناطق مختلفة من العالم ، ليس أمرا جديدا . ولكن اللافت للنظر الآن هو أن تأتي مثل هذه الاتهامات من أحد أبرز المسؤولين الألمان . زيغمار غابرييل ، وزير الاقتصاد والطاقة ونائب المستشارة ، حيث يرى أن على السعودية ، أن تتوقف عن "تمويل المساجد الوهابية" ، لأن تلك المساجد في "جميع أنحاء العالم ، ممولة من السعودية" ، على حد تعبيره . وأضاف غابرييل ، في تصريحات لصحيفة بيلد أم زونتاغ : "في ألمانيا العديد من الإسلاميين الذين يعتبرون أشخاصا خطيرين ، خرجوا من هذه المجتمعات" . وطالب نائب ميركل باتخاذ إجراء حاسم ضد المساجد المتشددة في ألمانيا ، وقال : "هذه الأصولية الراديكالية التي تحدث في المساجد السلفية ، ليست أقل خطورة من التطرف اليميني" .

    فهل تقوم المملكة العربية السعودية فعلا بنشر المذهب الوهابي وتمويل المساجد في ألمانيا ؟ سؤال طرحناه مباشرة على الخبير الاجتماعي والباحث في الدراسات الإسلامية ، رالف غضبان ، فأجابنا : "من المثبت أن هناك تمويلا لكثير من المساجد في الغرب ، وخاصة في أمريكا وفرنسا وأيضا بصورة أقل في ألمانيا ، من دول الخليج كالسعودية والإمارات وقطر" .
     ويضيف غضبان بأن "هذا التمويل مثبت وليس مجرد كلام". فمثلا هناك "مسجد كبير يتم تشييده حاليا في ميونيخ وصرح القائمون عليه لصحف ألمانية ، بأن جزءا كبيرا من التمويل ينقصهم ، ويبحثون عن تبرعات من دول الخليج" .
    ويستدرك غضبان بالقول : "إن كل هذا التمويل لا دخل للحكومة السعودية أو بقية الحكومات الخليجية فيه ، وإنما هو عبارة عن تبرعات من أفراد ومنظمات" .

    يشير السيد أحمد عويمر ، مسؤول شؤون الحوار في المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا ، في حديث مع DW عربية ، إلى حملة توزيع ترجمة القرآن في شوارع بعض المدن الألمانية ، المعروفة بحملة "اقرأ" ، قائلا إنهم "في المجلس المركزي يرفضون القيام بمثل هذه الحملات ، لأن فيها استفزازا للمجتمع ، رغم أن ذلك عمل لا يخالف الدستور ونطاقها محدود". وأشار إلى أنه يستبعد تلقي هذه الحملة لتبرعات من السعودية . ولاحظ : "السعودية لو أرادت القيام بمثل ذلك لاختارت أشخاصا أكثر كفاءة من هؤلاء" .

الإيديولوجيات تتقاطع
    حاولت DW التواصل مع المتحدث الإعلامي في السفارة السعودية ببرلين ولكن لم نتلقى ردا . إلا أن السفارة كانت قد أصدرت بيانا رفضت بموجبه تلك الانتقادات من جانب غابرييل ، وقالت إن "المملكة ليس لديها أي نوايا لإنشاء 200 مسجد في ألمانيا" ، في إشارة إلى ما نشرته صحيفة لبنانية قبل أشهر عن عرض السعودية لبناء مئتي مسجد في ألمانيا ، بسبب قدوم اللاجئين" .
    وأضافت السفارة أن السعودية "مهتمة مثل ألمانيا بمواجهة التشدد بين الشباب" . وطالبت بعدم خلق "مناخ من الكراهية ضد المملكة (العربية السعودية)" .

    لكن رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديموقراطي الاجتماعي الألماني ، توماس اوبرمان ، اعتبر أن هناك خطرا واضحا من الفكر الوهابي ، معتبرا أن هذا الفكر يساهم في تشدد بعض المسلمين المعتدلين في بلدان أخرى". وهذا الأمر "لا نحتاجه ولا نريده هنا عندنا في ألمانيا" ، على حد قوله .

    ويوافقه في الرأي غيدو شتاينبرغ ، الباحث في المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية ، الذي قال في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" إن "أحد أسباب قوة تنظيم داعش تتمثل في نشر السعودية لذلك التفسير للإسلام في العالمين العربي والإسلامي منذ ستينات القرن الماضي" ، مضيفا أن "جوهر المذهب الوهابي وجوهر إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متطابقان" .

"الانتقاد سياسي وليس ديني"
    قبل أيام فقط رفضت الحكومة الألمانية تقريرا ، أصدرته وكالة الاستخبارات الألمانية ، يتهم السعودية بتغيير سياستها الخارجية وأنها أصبحت "سياسة تدخل اندفاعية" . المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت قال إنه من المهم جدا أن يكون لبرلين "موقف موحد" بشأن دور السعودية في المنطقة . معتبرا أن "تقييمات وكالة الاستخبارات الألمانية التي نشرت لا تعكس هذا الموقف الموحد" .

    ولكن ها هو ثاني أهم مسؤول في الحكومة (غابرييل) ينتقد السعودية . بل وذهب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديموقراطي الاجتماعي الألماني ، توماس اوبرمان ، إلى أبعد من ذلك عندما قال : "سنمنع الدعم الذي تقدمه السعودية في بناء أو تمويل المساجد في ألمانيا حيث يتم نشر الأفكار الوهابية" . ويضيف اوبرمان أن هناك خطرا واضحا من الفكر الوهابي ، معتبرا أن هذا الفكر يقدم "الإيديولوجية الكاملة لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي" .

    يرى الباحث غيدو شتاينبيرغ أن هناك نفوذا دينيا - سياسيا للسعودية في العالم العربي وفي أوروبا. و"الحل الوحيد لحل المشكلة يتمثل في إيقاف هذا النفوذ بإجراءات متشددة جدا" .

    أحمد عويمر ، من المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا ، استغرب بشأن تغير مواقف المسؤولين الألمان ، قائلا إن ما تقوم به السعودية في ألمانيا من الناحية الدينية محدود جدا ، ولا يقارن بما تقوم به تركيا مثلا أو المغرب في موضوع المساجد في ألمانيا . فهاتان الدولتان مثلا تقدمان عشرات أضعاف المساعدات للمساجد مقارنة بما تقدمه السعودية .

    وأمام هذا النقد من داخل الحكومة الألمانية ، يجد الباحث في الدراسات الإسلامية رالف غضبان أن الأمر يتعلق بـ"انتقاد سياسي ، ولا علاقة له بالدين" . واصفا ذلك ، في حديث مع DWعربية ، بالتصرف "غير الحكيم ، حتى لا أقول عبارات أشد" ، من قبل الساسة الألمان". فهذا " الموضوع يجب عدم طرحه من طرف الحكومة الألمانية في هذا الوقت الذي يسود فيه خلاف بين قوى إقليمية في المنطقة ، أي السعودية وإيران . ولذلك فإن التصرف الألماني هذا هو اصطفاف لطرف ضد طرف ، أي أن فيه انحيازا لإيران ضد السعودية" ، بحسب غضبان .

    فيما يرى غيدو شتاينبيرغ أن هناك نفوذا دينيا - سياسيا للسعودية في العالم العربي وفي أوروبا . و"الحل الوحيد لحل المشكلة يتمثل في إيقاف هذا النفوذ بإجراءات متشددة جدا" ، مطالبا بضرورة تغيير طريقة التعامل مع السعودية ، ومعتبرا أن "صورتنا (عن السعودية) إيجابية أكثر من اللازم ، ولم تعد تتطابق مع الواقع" . (7/12/2015 - DW)

•  كارثة إسلامية
    «الجيش الإسلامى» هو فى الحقيقة ، تحالف «سنى» ضد «الشيعة» .. تحالف قد يؤدى إلى ما لا تحمد عقباه ، وأعجب ماذا أصاب عقول المسلمين بكل مذاهبهم وطوائفهم خلال العقود الأخيرة ؟.. إن حوالى 50% من أعضاء «منظمة التعاون الإسلامى» ، لم ينضم لذلك التحالف ! وهناك دول لم توجه لها دعوة ! .. فإذا كان الهدف تكوين «جيش» ، فهناك دول ممن وافقوا إمكانياتها محدودة ، بل دون المستوى !!
    لا بد أن نتيقن أن مخطط تقسيمنا وإضعافنا الذى تقوده أمريكا وإسرائيل وحلفاؤهما مستمر ، ولن يتوقف ، فعلى مستوى العالم الإسلامى قسمونا إلى دول ، والآن يحاولون تقسيمنا إلى دويلات ... والآن يستغلون خلافات المذاهب .. إنه مخطط لتدمير ما يجمعنا ، وللأسف نحن بغبائنا وبما زرعوه بيننا من عملاء ، ننفذ مخططهم !!

    أعتقد أن تلك الخطوة متسرعة ، ستؤدى لتأجيج المشاعر بين السنة والشيعة ، والغريب هو سرعة تأييدها من «مجلس حكماء المسلمين» برئاسة د. أحمد الطيب وغيرهم ، وتناسينا أن هناك «القوة العربية المشتركة» ، التى تم الاتفاق عليها فى قمة شرم الشيخ !.. التمسوا الحكمة يا سادة !! (حاتم فودة – المصرى اليوم 20/12/2015)

•  العين دائماً على جيش مصر .
هل تتورط مصر في مستنقع الحروب الخارجية مقابل 3 مليارات دولار؟

    كتبت رئيسة كتلة "إرادة" البرلمانية العراقية حنان الفتلاوي على موقعها على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" : "أنها تمتلك معلومات حول حشد قوات عربية وأمريكية قوامها 100 ألف فرد لقتال داعش في العراق" .
    وأضافت الفتلاوي أن المعلومات لديها من داخل الاجتماع الذي جمع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 27 نوفمبر الماضي وبحضور وزير الدفاع ومعاون رئيس أركان الجيش ، تؤكد أن ماكين أبلغ العبادي ، أن القوات التي ستدخل العراق ، سيكون قوامها 100 ألف فرد منهم 90 ألفًا من "دول الخليج (السعودية وقطر والإمارات) والأردن . وأشارت الفتلاوي إلى أن العبادي كان منزعجًا من هذا الأمر ، لكن ماكين أبلغه أن القرار قد صدر بالفعل وانتهى".

    تصريحات الفتلاوي لا يمكن تجاهلها والتعامل معها بمعزل عن ما قاله ماكين نفسه في 29 نوفمبر حول تكوين قوة برية من الدول العربية السنية مثل "مصر وتركيا والسعودية" قوامها 100 ألف فرد لمواجهة داعش ، حيث يرى ماكين ولينزي جراهام عضو مجلس الشيوخ ، أن سياسة أوباما التى تعتمد على الضربات الجوية غير مجدية ، وأنه من الواجب مواجهة "داعش" باستخدام الهجوم البري .

    وتتوافق تصريحات ماكين والفتلاوي أيضًا مع تصريحات الإدارة الأمريكية الرسمية -ممثلة في وزير خارجيتها جون ماكين- الذي دعا هو الآخر في 3 ديسمبر على هامش اجتماع وزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، إلى تشكيل قوة برية جاهزة لمواجهة داعش ، إذ لا يمكن - حسب كيري - أن يكسب النزاع بالضربات الجوية فقط ، دون قوات برية "عربية سورية" .

    ونقلت صحيفة "الديار" اللبنانية تصريحات كيري بشكل مختلف ، إذ أشارت إلى أن كيري تحدث عن قوات مصرية تصل إلى 20 ألف جندي كقوام أساسي للقوة البرية المعدة لمحاربة داعش .

    الصحيفة اللبنانية المقربة من نظام الأسد لم تكتف بذلك ، بل أشارت إلى أن موسكو وافقت على اقتراح ببدء واشنطن المفاوضات مع مصر لإرسال الـ20 ألف جندي مقابل 3 مليارات دولار ، وجدير بالملاحظة أن "الديار" فقط هي من تحدثت عن هذا الأمر ، ولم تنقله أي وسيلة إعلامية أخرى هذه الإضافة .

    وبات واضحًا على الرغم من تباين تفاصيل القوة البرية المزعومة ، أنه بالفعل يجرى التحضير حاليا لهجوم بري "عربي" بدعم من الولايات المتحدة يوجه ضد تنظيم "داعش" على الأرض للسيطرة عليه ، لكن حتى الآن لم يتضح مدى مشاركة مصر في هذه القوة وهل مصر فعلًا على استعداد لخوض مثل هذه الحروب الخارجية ؟

    يسلط هذا الضوء ثانية على الوضع الجاري في اليمن والقوات المصرية المشاركة هناك ، والتي نفت المصادر الرسمية المصرية مرارًا وجود قوات بريه هناك ، لكن رغم ذلك لا تتوقف وسائل إعلام عالمية تتمتع بمصداقية كبيرة عن تأكيد وجودها . (التحرير - خالد المسيري – 11/12/2015)

•  تباين مواقف أطراف التحالف أزاء سوريا كمثال .
    إن الدول التى ارتضت الانضمام لهذا التحالف الإسلامي ، لا تتبني وجهة نظر واحدة في كيفية التعامل مع العديد من البؤر الإرهابية ومنها علي سبيل المثال سوريا ، التي تتباين حولها الرؤي خاصة ما يتعلق بمصير بشار الأسد ، فهناك من يعتقد أن بشار الأسد ، يمثل ضمانة لاستمرار وجود الدولة السورية وحمايتها من التفكك وانفراط العقد ، حتي لا تتكرر مأساة العراق بعد سقوط بغداد وتسريح الجيش العراقي وتفكيك المؤسسات الأمنية ، مما أدي إلي فوضي غير مسبوقة ، لا يزال العراق يدفع ثمنها حتي اليوم ... وفي المقابل فإن هناك دولا إسلامية تري ، أن استمرار بشار الأسد ونظامه ، يعني مزيدا من الاقتتال والانقسام بين الشعب السوري باعتبار ، أن نظام الأسد يتحمل مسئولية الخراب الذي حل بسوريا .

    وتحسن الدول الإسلامية صنعا لو أنها تتوافق ، علي بناء تحالف سياسي وفكري يستهدف البحث في الجذور ، للتعرف علي الأسباب التي مكنت هذه الفصائل من بناء قدرة الإقناع للشباب المغيب ، للتضحية بأنفسهم لدرجة الانتحار وبالتالي ضرورة معالجة أسباب فقدان هؤلاء الشباب لأي أمل في تحقيق طموحاتهم الذاتية فى أوطانهم ، مما دفعهم إلي السقوط في حبائل هذه الفصائل .

    والخلاصة أن النوايا طيبة والمقاصد مبررة ، لإنشاء هذا التحالف ولكن المشكلة ، أن الشيطان يسكن فى التفاصيل ! (مرسى عطا الله – الاهرام 19/12/2015)

•  تكتل إسلامى وليس تكتل سني ،لا تشكل إيران غريمه الأول .
    ارتفاع اصوات العالم الإسلامى رفضا لداعش وغيره من المنظمات التكفيرية ، يشكل أبلغ رد على من يحاولون الربط بين الإسلام والإرهاب ، ويستنقذ الوجود الإسلامى الذى تتعرض جالياته فى معظم الدول الغربية لحملات كراهية وتشكيك ، تهدد تعايشهم مع هذه المجتمعات ، بسبب جرائم داعش وأيديولوجيتها الفاسدة ، التى تضع الاسلام فى صدام حتمى مع باقى الحضارات والاديان ، وتشعل جرائم الفتن الطائفية والحرب الدينية فى كل مكان ، وتهدد الوحدة الوطنية فى بلاد عديدة ، يتعايش فيها المسلمون والمسيحيون تحت مظلة المواطنة ، التى تجعل الدين لله والوطن للجميع .. وحسنا ان يضم التحالف عددا غير صغير من الدول الإفريقية جنوب الصحراء ، بينها السنغال وساحل العاج والنيجر ونيجيريا وسيراليون ، وجميعها يعانى من خطر الانقسام بين سكانها المسلمين واصحاب الديانات الأخرى المسيحية ، بسبب جرائم بوكوحرام التى افسدت وحدتها الوطنية وأهدرت التعايش السلمى بين الأديان .

    لقد حظى التحالف الإسلامى الجديد ، بترحيب الروس والأمريكيين والأوروبيين الذين ينظرون جميعا إلى الحلف الجديد ، باعتباره تكتلا اسلاميا ، يشكل ردا حاسما على ادعاءات الجماعات التكفيرية ، ومن المهم بمكان أن يتأكد العالم أجمع ، ان هذا التكتل إسلامى وليس تكتلا سنيا ،لا تشكل إيران غريمه الأول ، ولا يعتبر الشيعة خصومه ، لأن خصومه الوحيدون ، هم الجماعات التكفيرية المسلحة .. واظن ان من الضرورى ايضا تأكيد ، ان رسالة الحلف الجديد باعتباره رمزا لرفض الإسلام لجرائم هذه الجماعات ، لا تلزم كل الدول المشاركة ، بإرسال قوات عسكرية ولا تغنى عن ضرورة وجود قوة عربية مشتركة ، آن أوان أن تخرج إلى حيز الواقع ، تساعد الدول العربية ، فى حربها على الإرهاب ، فى إطار مدونة سلوك اقرها رؤساء اركان الجيوش العربية ، تحترم الشرعية والقانون الدولي ، ولا تدخل طرفا فى أى مشكلات داخلية ، وتتعامل مع المؤسسات الوطنية ، بما يحفظ كيان الدولة وشرعية الحكم . (مكرم محمد أحمد – الاهرام 20/12/2015)

•  من ستشمل محاربة الإرهاب ؟
    فى تصريحات سعودية رفيعة المستوى ، هى لن تطال «داعش» وحدها ، بل هى ستمتد إلى تنظيمات أخرى .
التساؤل مشروع . هل تمتد إلى جبهة النصرة وثيقة الصلة بالسعودية فى سوريا وغيرها من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة فى ليبيا وفيما عداها من بلاد الشمال الأفريقى وفى الصحراء الكبرى؟
    وحتى «داعش» ، هل تمتد محاربتها من سوريا إلى العراق ، على خلاف رغبة الدولة العراقية ، غير المنضمة إلى التحالف ؟

    وماذا عن «حزب الله» الذى تعتبره المملكة العربية السعودية منظمة إرهابية ؟
هل يتصور أحد أن يرسل أى بلد قوات إلى لبنان لمحاربة «حزب الله» على أرضه ؟ إن انضمام لبنان المعلن للتحالف خير بيان على عدم جدية هذا الانضمام أو الإعلان عنه . سواء كنت أو لم تكن مع فكرة التحالف ، وسواء كنت من خصوم «حزب الله» أو من المتعاطفين معه ، فإن أى معرفة ولو أولية بالسياسة اللبنانية وبتوازناتها ، تكشف عن استحالة ، ان ينضم لبنان انضماما فعليا للتحالف ، ناهيك عن أن تسمح أى حكومة لبنانية ، بالتدخل على أرضها «لمحاربة حزب الله» ، وبعد ذلك ، ماذا عن «بوكو حرام»؟ هل تطلب القيادة السعودية من مصر مثلا أو من المغرب أو من باكستان ، أن ترسل قوات لمؤازرة نيجيريا فى محاربتها لهذه المنظمة الإرهابية ؟ على الرغم من صلاتها الوطيدة بالسعودية ، رفض برلمان باكستان المشاركة فى «عاصفة الحزم» وإرسال قوات إلى اليمن فى الربيع الماضى .

    من دواعى السخرية المرة أنه غداة الإعلان عن تشكيل التحالف ، تعجبت باكستان من الإعلان عن مشاركتها فيه ، كما صرحت ماليزيا بأنها لم تفهم أن «التحالف العسكرى» عسكرى !

    وبخصوص اليمن، يتساءل المرء هل يراد للتحالف الإسلامى ، أن يخف إلى مساعدة السعودية وحلفائها فى حربهم على «أنصار الله» الحوثيين فيها . هذا تصور صعب قبوله لأنها تصبح طرفة مأسوية ، أن تحارب الحوثيين 34 دولة ! إلا أن اليمن تستدعى ملحوظة أخرى إلى الأذهان .
    لقد قررت المملكة العربية السعودية فى مارس الماضى ، التدخل فى اليمن وجرت وراءها عشر دول ، شاركت بشكل فعلى أو معنوى فى الحملة التى لم تهدأ منذ تسعة شهور . وها هى السعودية تعاود الكرة وتعلن عن أنها عبأت خلفها ، أو هكذا توحى ، 34 دولة .

    هل تستطيع السعودية أن تحارب على أكثر من جبهة ؟ أن تحارب فى اليمن وكذلك حيث ينشط الإرهاب فى بلد واحد أو اثنين أو ثلاثة ؟
    أم أن السعودية ستحارب فى اليمن وتكتفى «بقيادة» غيرها من بلدان التحالف فى أراضى دول أخرى ، ينشط فيها الإرهاب ؟ من بين من أعلن عن انضمامهم إلى التحالف بلدان كبيرة بأحجام سكانها واقتصاداتها وقواتها مثل باكستان ونيجيريا ومصر ، فهل يمكن تصور أن تترك هذه البلدان قيادتها لغيرها ؟ وهل يمكن أن تقبل شعوبها ذلك ؟

    مرة أخرى ، الإعلان عن تحالف غير مدروس ، قد يؤدى إلى عكس نتائجه ويكشف عما يمكن للبعض ، أن يعتبره ضعفا فى عزم الدول الإسلامية على محاربة الإرهاب .

    لا ينبغى لمصر أن تسير فى هذا الركب . بعض الصحف غير الحكومية ، نشرت على صفحاتها الأولى ، خبر الإعلان عن التحالف وانضمام مصر إليه ومعه فى نفس الخبر أو فى غيره تحته ، أن السعودية ستوفِر احتياجات مصر من البترول لمدة خمس سنوات ، وأنها سترفع من قيمة استثماراتها فى مصر .

    اللبيب بالإشارة يفهم . هذا ليس مقبولا مطلقا . حتى وهى فى أوضاع اقتصادية وسياسية صعبة ، كحالها هذه الأيام ، فإن مصر لا تعدم أسباب القوة . وزنها السكانى ، وعمقها التاريخى ، وثراؤها الثقافى المتكوِن فى القرنين الأخيرين ، وتاريخ انفتاحها على بلدان العالم فى شرقه وغربه ، وسابق علاقاتها فى العالم الثالث ، ونظرة العالم العربى والإفريقى والإسلامى إليها ، واقتصادها المنهك حقا ، ولكن السباق مع ذلك فى التنوع فى منطقتينا العربية والإفريقية ، هذه كلها عوامل قوة ، لا تنعدم تماما تحت ضغوط العجز فى الميزانية أو فى ميزان المدفوعات .

    والصحافة غير الحكومية أومأت كذلك إلى أن التحالف العسكرى المعلن عنه هو «تحالف سنِى» . الأغلبية الساحقة من المصريين تربأ بمصر ، أن تجر إلى صراعات يراد طلاؤها بصبغة مذهبية ، وهى التى لم تعرف مثل هذه الصراعات من قبل ، بل وهى التى كافح شعبها فى السنوات الأخيرة وما يزال ، من أجل التخلص من أشباح الطائفية ورفع بناء سياسى يكون فيه الدين لله والوطن للجميع . على الرغم من الدعاوى التى غذت المذهبية فى مصر فى العقد الأخير ومازالت ، وللأسف ، تغذيها ، فإن الفرصة ، لم تزل متاحة لأن تلعب مصر الدور الذى لا يمكن لغيرها أن تلعبه ألا وهو ، رأب الصدع بين السنة والشيعة وتجنيب المنطقة بذلك ويلات صراع عبثى ، عنيف ومدمِر . هذا الدور فى الوقت الراهن بالذات ، سيضيف إلى قوة مصر فى المنطقة وفى العالم كما لا يمكن أن يضيف أى مصدر آخر من مصادر القوة .

    من السياسة أن تعظِم الاستفادة من أسباب القوة المتاحة لك ، وأن تقلِص من آثار نقاط الضعف التى تعتريك . أسباب القوة المتاحة تسمح لمصر بل توجب عليها ، أن تلعب دور الدولة الأكبر فى المنطقة ، تنصح وتوفِق ، وتحول دون انزلاقها إلى فوضى أعم من تلك الموجودة بالفعل . هذا الدور يحتاج إلى السياسة . (إبراهيم عوض أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة – الشروق 19/12/2015)

•  هل تدخل مصر الحرب على «داعش» ؟ !
    ...  كل الشواهد تقول إن مصر مطالَبة بالمشاركة فى هذه العمليات العسكرية القادمة ، بل إنها قيلت صراحة فى أروقة الكونجرس الأمريكى ، وعلى لسان المرشحين للرئاسة فى الولايات المتحدة ، كما أنه يمكن سماعها من قِبَل مسؤولين وغير مسؤولين عرب .

    ثلاثة محفزات ظهرت لكى تشارك مصر مباشرة فى المعركة القادمة :
الاتفاقات الأخيرة التى قدمتها السعودية إلى مصر ، لمساندة اقتصادها ودعم عملتها ، وشراء الدَّيْن العام ، والاستثمار الواسع ، إعلان فلاديمير بوتين عن قرب عودة السياحة الروسية إلى مصر ، فور توفير التأمين اللازم للطائرات ، وإعلان بريطانيا ، فى تقريرها عن نشاطات جماعة الإخوان ، أن عضوية الجماعة ، تُعد مؤشرا ممكنا للتطرف ، وأن هناك صلات قائمة بين فروع الجماعة و«التطرف العنيف» ، فإذا كانت هذه الدعوة قائمة وملحة ، فإنها سوف تستوجب قرارا من القيادة المصرية ، التى لابد أنها تعرف أربعة أمور معرفة جيدة :

أولها : أن علاقات الدول تقوم على المصالح المتبادلة ، فإذا كان هناك «أخذ» ، فإن مقابله عطاء .
وثانيها : أنه ليس مقبولا فى قرارات الحرب ، أن تكون هناك مقايضة بين «بنك الدم» المصرى و«بنك المال» أو الفائدة ، أيا كان مصدره .
وثالثها : أن النصر على «داعش» ، يقضى على جذور الإرهاب فى سيناء ، وما بعدها يكون تفاصيل .
ورابعها : أن تواجد مصر فى هذه المعركة - مضافة إلى المعارك التى تخوضها بالفعل من أجل مصر والعرب والإسلام والإنسانية - له ثمن كبير، ولكن عدم تواجدها ، سوف يكون له ثمن كبير أيضا ، ليس محسوبا بعملات المال ، وإنما بعملات التأثير والمكانة .
    الأرجح أن هذا القرار ، سوف يكون أخطر القرارات ، التى سيتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى ، خلال فترة رئاسته الأولى ! (د. عبد المنعم سعيد – المصرى اليوم 20/12/2015)

    أخيراً أقول ليت لهذا التحالف أن يكتب له النجاح والفلاح ، ومن ثم إراحة العالم من شرور الغزوات الإسلامية للآمنين ، لكنى وكما سلف وأشرت بصدر المقال ، أنه يحمل بداخله بذور الفشل ، مالم تخلص النوايا ، ويستعدل الميزان ، حيث لايستقيم أن تكون القيادة والإدارة للسعودية ... تمويل وتدعيم معنوى من جانبها ، نعم ، وماعداه .. فلا ، حيث من غير المطمئن ، مابدا منها إبتداءاً فى عشوائية الدعوة له ، دون دراسة وافية أو تشاور ، ليأت نهج القيادة السعودية المندفع ، ممثلاً فى أميرها الشاب وزير دفاعها ، حيث تجارب سابقة ، ليست بالبعيدة :

•  حملة "العزم الصلب"
    وهو التحالف الذى دعت اليه واشنطن ضد "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق ، وقد شاركت فيه كل من السعودية والامارات ، وقد أبلتا كلتاهما فيه بالبلاء الحسن ، من خلال المشاركة بكثافة في الغارات الجوية ، فيما قامت الكويت وقطر والبحرين ، بتقديم الدعم اللوجيستى ، وقد أحرزت تلك المشاركة العربية الخليجية نتائج ايجابية ، خاصة ابان حصار "داعش" لمدينة كوباني ، بخريف وشتاء عام 2014 ، حيث دكت المقاتلات السعودية والاماراتية مواقع "الدولة الاسلامية" بقوة ووفرت غطاء جوياً لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية ، والتي نجحت في فك الحصار ودحر "داعش" ، غير أنه وبعد مضى حوالى الشهرين ، سرعان ماتراجعت الغارات ولم تعد السعودية والامارات ، تشاركان الا بالحد الادنى ، خاصة بعد تراجع الإمارات إثر أسر الطيار الاردني معاذ الكساسبة وحرقه حيّاً ، خشية وخوفاً على سلامة طياريها ، لتتجه الجهود من بعدها ، صوب "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن .

•  عاصفة الحزم
    هي أول عملية عسكرية سعودية ، بمشاركة تحالف دولي مكون من عشر دول ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح . بدأت في الساعة الثانية صباحاً بتوقيت السعودية من يوم الخميس  26 مارس 2015 ، وذلك عندما قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف جوي كثيف على المواقع التابعة لمسلحي جماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن . لقد تم السيطرة على أجواء اليمن وتدمير الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية خلال الساعة الأولى من العملية . وأعلنت السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة . وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية . لقد جاءت العمليات بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، لإيقاف الحوثيين الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية ، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن ، التي انتقل إليها الرئيس هادي بعد انقلاب 2014 في اليمن . وأعلنت مصر دعمها السياسي والعسكري للعمليات العسكرية ، وعن ترتيبات تجريها مع دول الخليج للمشاركة في العمليات ضد الحوثيين ، وبدأت أول الضربات الجوية على مطار صنعاء وقاعدة الديلمي الجوية ومقر قيادة القوات الجوية التي كان الحوثيون قد سيطروا عليها وعينوا قائداً لها منهم ، واعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبد الله صالح عدواناً على اليمن .

    في 21 أبريل 2015 أعلنت قيادة العملية عن توقف عملية عاصفة الحزم وبدأ عملية إعادة الأمل ، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية ، إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة ، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثيين والقوات الموالية لصالح ، ومع ذلك لازالت الحرب قائمة خلافاً للحسابات السعودية .

•  تشكيل القوة العربية المشتركة
    وقد جرت بشأنها عديد الإجتماعات ، ومن بينها إجتماع لقادة الجيوش ، ثم جاءت تلك الدعوة للتحالف ، لينفرط العقد من بعدها لمشروع تشكيل تلك القوة ، غير أن تساؤلاً منطقياً فى ذلك ، قد برز على السطح ومفاده ، لكن مصر اقترحت تشكيل قوة عربية مشتركة من قبل؟
    وقد أجابت الخارجية المصرية علي هذا السؤال ، فأوضحت أن طرح المملكة مختلف عن الطرح المصري ، حيث إن التحالف الذي دعت إليه السعودية هو أولا للدول الإسلامية كلها ، وثانيا أن له هدفا واحدا هو مكافحة الإرهاب ، بينما القوة التي دعت إلي تشكيلها مصر ، هي قوة عربية ، وتتعامل مع جميع التحديات بما فيها الإرهاب وغيره ، ولا شك أن توحيد جهود مصر والمملكة يظل أمرا مطلوبا ومحمودا ومفيدا . انتهى

    فى تصورى أن طموح الأمير الشاب فى أن تتجمع خيوط القوة بيديه ويد المملكة ، قد دفعه الى طرح هذا المشروع ، خلافاً لمشروع تشكيل القوة العربية التى إقترحته مصر ومن ثم صارت قائدة له .
    ولأن المملكة قد إختبرت أتون الحرب الحقيقية ، وقد غرقت بالساحة اليمنية ، وقد أدرك قادتها أنه بدون مصر ، لن تقوى المملكة على فعل شئ ، خاصة بعد تخلى باكستان عن مشاركتها بتلك الحرب ، وقد مثل صدمة هائلة لقادتها ، فضلاً عن شروع المارد الأمريكى وتخليه عن المملكة ، حيث تطلعه صوب الشرق ، ولقوة الصينية البازغة والتى باتت تؤرقه .

    وحيث تعلم المملكة معاناة الإقتصاد المصرى ، لذا كان الإغراء ، أو قل الرشوة ، حيث قام خادم الحرمين ، بإصدار توجيهاته التى تقضى ، بأن تزيد الاستثمارات السعودية فى مصر على 30 مليار ريــال (8 مليارات دولار ) وتوفير احتياجات مصر من البترول لـ5 سنوات ، فضلاً عن دعم السفن السعودية لحركة النقل بقناة السويس ، الأمر الذى سيشكل حرجاً بالغاً للرئيسى السيسى وإغراء ، وليضع نصب عينيه الدروس المستفادة من كلا من تحرير الكويت وتفكك جيوش دول المنطقة . نثق فى وطنيته ، ونطلب له الحكمة من رب العباد .

*  القاهرة والرياض .. نقاط التلاقي والاختلاف
https://www.youtube.com/watch?v=Tk7kWGkD8gM

حفظ الله مصر وطناً وشعباً وجيشاً ورئيساً .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

يوم الخميس من البصخه المقدسه.....خميس العهد
خمسة ارغفه وسمكتين.....
متي تنتهي السنوات العجاف؟
هل خرج الجيش ولم يعد ؟ .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (78)
حِوَارٌ عَلَىَ جَبَلِ التَّجْرُبَة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

هتافات أهالي المحلة: يا إخواني يا جبان .. الشعب نزل الميدان
القرموطى " يبخر " مصر من عين الحسود
داعش يسيطر على مناطق واسعة من مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين العراقية
سنوات الفرص الضائعة - استشراف المستقبل في مصر
القرضاوي يفتي بجواز تدخل امريكا بسوريا وحرمانيتها ضد داعش

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان