الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هموم مسيحية : قانون البطاقة الشخصية بالعراق

مصرى100 - 21 نوفمبر 2015 - 11 هاتور 1732

   كأن ماجرى أحبائى لمسيحيى العراق ، لم يكف ، حتى يأت شركاء وطنهم المتشددين (المتعصبين) بالبرلمان العراقى ، حتى يضيفوا اليهم جرحاً آخر ، لينم ذلك عن قدر الظلامية والبغضة بقلوبهم ، فضلاً عن تخلف عقول ، ليغدوا الوضع القائم بشرقنا السعيد ، وقد جمع بين مسيحييه بدوله المختلفة ، تحت مظلة المعاناة والغربة بأوطانهم ، والتى هم العنصر الأصيل بها ، فيما جمع متشدديه ، تحت مظلة الظلامية والفكر المتخلف ، الذى يدفعنا هؤلاء ، لكى يظلل أوطاننا وحياتنا ، وكأنه قد غاب عنهم ، أننا قد بتنا بالألفية الثالثة من الميلاد ، والقرن الحادى والعشرين ، حيث الحرية والمساواة وإحترام حقوق الإنسان ، وليس بالعصور الوسطى الرجعية .. المتخلفة .

    بدا ذلك أحبائى من خلال ، إقرار قانون البطاقة الشخصية المجحف بحق المسيحيين ، حيث الحيلولة دون تعديل الفقرة التى تحمي المسيحيين القاصرين ، حال إعتناق أحد الوالدين للدين الاسلامي ، وضمهم للدين الحنيف ، بمثال الحاصل بمصرنا المحروسة بضم الصغير الى .. الدين الأفضل كما أشار بذلك ، مفتى الديار المصرية بذاك الحين ، الشيخ على جمعة ، وكأن الله لديه دين أفضل وأعلى ، وآخر أوسط  ، وثالث أدنى . !!!

    لقد بلغ الغضب بأشقاؤنا بالعراق ، أن صبوا جام غضبهم ، على نوابهم وممثليهم المسيحيين ، بالدعوة الى إستقالتهم  من البرلمان والهيئات الحكومية ، على الرغم من قيامهم جميعاً بالإعتراض على ماورد بالمادة الخاصة بذلك ، ووقوف البعض من الأخوة المسلميين الأفاضل المعتدلين بجانبهم ، لكن جانب الظلامية والتشدد عادة مايكون لها ، الكفة الأرجح بشرقنا العربى السعيد .

    لقد ذكرنى ذلك أحبائى بقضية الطفلين أندرو وماريو ، ووالدتهما الفاضلة كاميليا لطفى جاب الله ، فتعالوا بنا أحبائى لنطالع أولا موضوع قانون البطاقة ، ثم ندلف منه الى ، وننعش به ذاكرتكم ، بقضية الطفلين ماريو وأندرو :

*†*  موضوع : بعد اقرار قانون البطاقة الشخصية المجحف بحق المسيحيين ... هل تطالب بإستقالة ممثلي شعبنا من البرلمان والهيئات الحكومية ؟  
   لم يفلح النواب المسيحيين رغم مطالبتهم المسنودة من 51 نائبا ينتمون لكتل متعددة ، من تعديل فقرة تحمي المسيحيين القاصرين ، في حال إعتناق أحد الوالدين للدين الاسلامي ، مما دعا الى إنسحابهم من قاعة الجلسة ، إحتجاجا على تمرير فقرة مجحفة بحق المواطنين المسيحيين  .

    فرض نواب الكتل الاسلامية الذين يشكلون الاغلبية ، سطوتهم التي كانت مؤثرة ، في حجب أي تعديل ، يخص قانون البطاقة الوطنية ، الذي تمس المادة 26 ثانيا منه التركيبة المسيحية ، إذ صوت 137 نائبا على ، إبقاء الفقرة ثانيا ، كما هي دون تغييرها ، والتي نصت على "يتبع الاولاد القاصرون في الدين ، من اعتنق الدين الاسلامي من الابوين" .

   من جانبهم ، قدم نواب المكون المسيحي في المجلس ، طلبا موقعا من 51 نائبا مطالبين فيه ، على الموافقة ، بإضافة عبارة  أن "يبقى الاولاد القاصرين على دينهم ولحين أكمالهم الثامنة عشر من العمر عندها ، لهم حق الاختيار في الدين وخلال سنة من تاريخ إكماله الثامنة عشر ، وتقف تلك المدة بالعذر المشروع" ، الا أن الطلب ، لم يلق تأييدا كافيا .

   كما لم يحظ مقترح الغاء الفقرة ثانيا من المادة 26 ، بقبول أغلبية المجلس والذي قدمه عددا من النواب ، بعدما صوت 108  نائبا بالضد منه مقابل 86 مع الالغاء .

   كان مجلس النواب صوت اليوم الثلاثاء (27/10/2015) في جلسته الثانية والثلاثين التي عقدت برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 230 نائبا على قانون البطاقة الوطنية . (28/10/2015)
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=795471.0

*†*   "إحنا مسيحيين هنعيش ونموت كده ، وليه الحكومة بتعمل معانا كده ، هو الدين بالعافية ؟"..
   عبارات أطلقها الطفلان أندرو وماريو ، وذلك أثناء حضورهما لمتابعة أولى جلسات الدعوى القضائية التى أقامتها نيابة عنهما ، والدتهما كاميليا لطفى جاب الله ، لتغيير بياناتهما فى شهادتى ميلادهما الأصلية من الإسلام إلى المسيحية ، مختصمة فيها وزير الداخلية ، وذلك أمام محكمة القضاء الإدارى ، وقد قدم دفاع الطفلين فى أولى جلسات نظر دعواهما 9 حوافظ مستندات تضمنت ما يثبت أنهما مسيحيان ، رغم ما تدعيه أوراقهما الرسمية من كونهما ولدا مسلمين لأب مسلم وأم مسيحية ، لتقرر المحكمة التأجيل لـ19 يناير المقبل لرد جهة الإدارة .

    الدعوى القضائية التى أقامتها كاميليا لطفى جاب الله تحت رقم 54471 ضد وزير الداخلية بصفته ، ومصلحة الأحوال المدنية ، وكانت للمطالبة بإعادة شهادات ميلاد التوأمين ماريو وأندرو إلى الديانة المسيحية ، مع بطلان تغيير شهادتى ميلادهما قصراً من المسيحية إلى الإسلام ، بناء على طلب والدهما ، خاصة وقد بلغا الـ15 عاما .
   منذ الصباح الباكر حضر الطفلان أندرو وماريو لأول مرة بصحبة والدتهما كاميليا إلى مجلس الدولة ، التى قالت فى تصريح خاص لليوم السابع ، إنها خاضت معاناة من أجل أطفالها ، ولن تتراجع عنهما ، وصلت إلى ما يقرب من الـ35 دعوى قضائية ، انتهت بحصولها على حكم من محكمة النقض ، بضم الطفلين إليها ، ولم يعد ينقصها سوى ، ما يؤكد أنهما مسيحيان مثل شقيقهما الأكبر جورج ، ليعيشا بعد ذلك حياة مستقرة .
 
   كاميليا أكدت أنها حاليا تحضر أوراقها ، لكسب تلك الدعوى التى إذا امتد النظر بها ، سيؤدى إلى أزمة جديدة ، وهى إصدار بطاقات الرقم القومى لهما خلال شهور مع وصولهما إلى سن البلوغ القانونى وهو الـ16 عاما ، مما سيضعها فى دوامة جديدة ، لمحاولة تغيير البطاقات التى ستصدر بالطبع بخانة ديانة مثبت بها أنهما مسلمان ، لعدم وجود ما يدل بالسجلات المدنية كونهما مسيحيين .
    وعن جلسة اليوم، الثلاثاء ، أكدت كاميليا أنها جلسة إجرائية تقدم فيها المحامون عن الطفلين بإثبات حضورهما مع تقديمهم 9 حوافظ ضمت إقرار والد طفليها "مدحت رمسيس لبيب" ، بعدوله بعد اعتناق الإسلام الذى أشهره فى 24 فبراير 2000 ، وعودته للمسيحية بكنيسة بالإسكندرية ، عام 2001 ، تحت مسمى ظروف خاصة أعلن محامو كاميليا ، أنه للانفصال عنها ، وإعلانه ضم الطفلين له فى 2006 ، بعد زواجه من مسلمة ، ثم حصول كاميليا على حكم من محكمة النقض ، بناء على تعليمات من النائب العام بضم طفليها إليها .

    أندرو وماريو أكدا أنهما حضرا جلسة اليوم ، الثلاثاء ، ليعلنا أنهما مسيحيان قائلين "إحنا عايزين نكون مسيحيين زى ماحنا" . وعن دراستهما للدين الإسلامى أكدا الطفلين وهما بالصف الأول الثانوى ، أنهما بموجب قرار من وزير التربية والتعليم ، لا يدرسان أيا من الديانتين لحين الانتهاء من ذلك النزاع ، ورغم ذلك فهما مهتمان بدراستهما ولا يشغلهما عنها شىء .

    جورج الابن الأكبر لكاميليا وشقيق أندرو وماريو والطالب بكلية هندسة ، ذكر أن ما يحدث له ولأسرته كثير ، وأنهم يحاسبون على قرار فردى ، لوالدهم عدل عنه أيضا ، وأن حياتهم متوقفة منذ لحظة علمهم أن شقيقيه مدونان كمسلمين .
 
   وبالجلسة تدخل كل من المحامين عبد المجيد العنانى ونبيه الوحش وحامد صديق لجانب جهة الإدارة ، فى حين تقدمت كاميليا بطلب ضم قرار وزير الداخلية رقم 657 فى 14 يوليو 2006 ، وهنا قررت المحكمة التأجيل لجلسة 19 يناير ، لرد جهة الإدارة الممثلة فى وزارة الداخلية . اليوم السابع الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009  سحر طلعت )
http://www.coptichistory.org/untitled_832.htm

   فى الختام من الأهمية أحبائى أن نطالع رأى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، على ماجاء بحكم النقض ، من وجهة نظر حقوقية ، وقد ورد بجريدة اليوم السابع (16/6/2009) تحت عنوان  "حكم محكمة النقض فى قضية الطفلين ماريو وأندرو: خطوة صغيرة للأمام ، وفرصة كبيرة ضائعة" :
    صرحت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم ، بأن حكم محكمة النقض الصادر أمس والذى قضى بحق السيدة كاميليا لطفى فى حضانة طفليها ماريو وأندرو رمسيس ، رغم إعلان والدهما تحوله إلى الإسلام ، يمثل خطوة إيجابية تشكل انتصاراً لوالدة الطفلين ، التى خاضت معركة قضائية ، إستمرت خمس سنوات ، دفاعاً عن حقها فى حضانة ولديها التوءم .
    غير أن المبادرة المصرية أضافت ، أن حيثيات حكم الأمس تظهر أن محكمة النقض ، قد أضاعت فرصة غير مسبوقة ، لإسقاط السياسة التمييزية التى تقضى حالياً ، بتغيير ديانة الأطفال المسيحيين قسرياً فى الأوراق الرسمية ، عند تحول الأب إلى الإسلام .
    وشددت المنظمة على ضرورة أن تتدارك الحكومة هذه المسألة فى تعديلات قانون الأحوال الشخصية ، التى تعتزم تقديمها إلى البرلمان فى دورته القادمة .
    وقد قضى حكم محكمة النقض ـ وهى أعلى مراحل التقاضى فى المسائل المدنية والجنائية ـ الصادر فى 15 يونيه الجارى (2009) بقبول الطعن الذى تقدم به النائب العام ، ضد حكم كانت محكمة استئناف الإسكندرية قد أصدرته فى سبتمبر 2008 ، بنزع الطفلين من حضانة والدتهما وضمهما إلى والدهما ، بعد أن أعلن تحوله إلى الإسلام .
    قال حسام بهجت ، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية : "رغم ترحيبنا بنجاح هذه السيدة الشجاعة ، فى معركتها من أجل الاحتفاظ بحضانة طفليها ، إلا أنه يؤسفنا أن محكمة النقض ، إكتفت بمعالجة النتيجة ، وامتنعت عن تأييد مبادرة النائب العام ، الذى سعى لمعالجة جذور المشكلة ، وهى التغيير اللاإرادى لديانة الأطفال ، دون أدنى اعتبار لإرادتهم أو إرادة أمهاتهم".
    وقد أدخلت حيثيات حكم الأمس ـ التى اطلع عليها محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ـ تعديلاً إيجابياً طفيفاً ، على القواعد القانونية السارية ، وذلك بأن أكدت المحكمة للمرة الأولى ، على حق الأم "الكتابية" فى حضانة طفلها ، لحين بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة ، الذى يحدده قانون الأحوال الشخصية ، كسن الاستغناء عن الحضانة ، حتى فى حالة تحول والد الطفل إلى الإسلام ، وإقدام الدولة على تغيير ديانة الطفل بالتبعية .

    كانت محكمة النقض فى السابق تقضى ، بنقل الطفل إلى حضانة الوالد المسلم عند بلوغ الطفل سن السابعة ، بوصفه "سن تمييز الأديان" ، وفقاً للمذهب الحنفى من الفقه الإسلامى .
    غير أن الحكم من ناحية أخرى ، سمح بنزع الطفل من حضانة والدته ، قبل سن الخامسة عشرة ، عندما "يخشى على دين الصغير" من تربية الأم ، وهو ما يفتح الباب أمام الأزواج السابقين ومحاكم الأسرة ، للالتفاف على حكم محكمة النقض والاستمرار فى انتزاع الأطفال من أمهاتهم المسيحيات ، دون مراعاة المصلحة الفضلى للطفل .

    كانت السيدة كاميليا لطفى ومحامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، قد تقدموا فى نوفمبر 2008 ، طلب للنائب العام ، للطعن بالنقض ، على حكم إسقاط حضانة الأم للطفلين البالغين من العمر أربعة عشر عاماً ، استناداً إلى السلطة التى يمنحها له قانون المرافعات المدنية (المادة 250) والتى تعطى النائب العام حق الطعن بالنقض فى الأحكام النهائية ، التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها (مثل أحكام محاكم الأسرة) ، وذلك "لمصلحة القانون ... إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ."  وقد استجاب النائب العام للطلب ، وبدأت دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة النقض برئاسة القاضى حسن منصور ، النظر فى الطعن (رقم 15277 لسنة 78 ق) فى شهر فبراير الماضى . ودفعت مذكرة الطعن التى قام بتوقيعها النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ، بأن عدم وجود نص قانونى ينظم مسقطات الحضانة عن النساء ، يوجب على المحكمة ، الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ، وفقاً للمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 (بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية) .
    وقد قبلت محكمة النقض أمس دفع النائب العام ، بأن تفسير محاكم الأسرة حالياً لمذهب الإمام أبى حنيفة ، يشوبه الخطأ فى تطبيق القانون ، حيث يتوجب على المحكمة ، قبل إسقاط الحضانة عن الأم المسيحية ، أن تبين مبررات ذلك ، وألا تكتفى بالاستناد إلى مجرد بلوغ الصغير "سن تعقل الأديان" وهو سبع سنوات ، كسبب لإسقاط الحضانة عن الأم .

   من ناحية أخرى فقد كان النائب العام ، قد دفع فى مذكرة الطعن إلى أنه كان على المحكمة ، أن تطرح الاختيار على الصغيرين ـ طالما تجاوزا سن السابعة ـ "ليقوما بممارسة دورهما ، الذى تكفلت بالذود عنه الشريعة الإسلامية ، بين البقاء على عقيدتهما [المسيحية] التى تنشآ عليها وتربيا فى محرابها ، أو قبولهما طواعية الانتقال إلى دين الإسلام" . غير أن محكمة النقض ، لم تقبل هذا الدفع ، وأصرت فى حكمها الصادر أمس ، على التمسك بأحكامها السابقة التى قضت فيها ، بأن إشهار أحد الوالدين لإسلامه ، يجب أن يتبعه تغيير ديانة الأبناء إلى الإسلام ، باعتباره "خير الديانات" ، حتى يصلوا سن البلوغ وهو الخامسة عشرة .
    وأضاف حسام بهجت : "كان أمام محكمة النقض فرصة غير مسبوقة ، لتبنى التجديد الفقهى الخلاق ، الذى تقدم به النائب العام ، بما يحقق التوافق بين مبادئ الفقه الإسلامى وبين الالتزام القانونى على الدولة ، بكفالة حقوق كافة المواطنين ومنع التمييز ضدهم ، غير أن المحكمة مع الأسف ، قررت التمسك بتفسير مذهبى متشدد ، يمنح شرعية للتمييز ويكفل استمرار الانتهاكات باسم الإسلام" .
    وأكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، أن الحكومة ملزمة بأن تتدخل فوراً ، لوقف السياسة التمييزية الحالية ، خاصة بعد إعلان وزارة العدل عن اعتزامها ، التقدم للبرلمان بتعديلات لقانون الأحوال الشخصية .
    وشددت المنظمة على ضرورة أن تتضمن هذه التعديلات ـ التى لم يعلن عن محتواها حتى الآن ـ نصاً تشريعياً ،يأخذ بالرأى القانونى للنائب العام ، وذلك بمنح الأطفال الحق فى اختيار معتقداتهم ، متى تجاوزوا سن السابعة ، خاصة بعد أن تضمنت تعديلات قانون الطفل عام 2008 مادة تكفل حق الطفل ، فى الحماية من التمييز على أساس الدين ، و"حق الطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة ، فى الحصول على المعلومات التى تمكنه ، من تكوين هذه الآراء وفى التعبير عنها ، والاستماع إليه فى جميع المسائل المتعلقة به ، بما فيها الإجراءات القضائية والإدارية ، وفقا للإجراءات التى يحددها القانون . (المادة 3 (ج)" .
    كانت المحكمة الدستورية العليا قد قررت فى حكمها الصادر عام 1996 فى الطعن (رقم 5 لسنة 8 ق) ، أن آراء الفقهاء ، "ليس لها فى ذاتها ، قوة ملزمة متعدية لغير القائلين بها ، ولا يجوز بالتالى ، اعتبارها شرعاً ثابتاً متفرداً ، لا يجوز أن ينقض ، وإلا كان ذلك ، نهياً عن التأمل والتبصر فى دين الله تعالى وإنكاراً لحقيقة ، أن الخطأ محتمل فى كل اجتهاد ... ومن ثم صح القول بأن ، اجتهاد أحد من الفقهاء ، ليس أحق بالاتباع من اجتهاد غيره . وربما كان أضعف الآراء سنداً ، أكثرها ملاءمة للأوضاع المتغيرة ، ولو كان مخالفاً لأقوال ، إستقر عليها العمل زمناً ... على أن يكون مفهوماً أن اجتهادات السابقين ، لا يجوز أن تكون مصدراً نهائياً ومرجعاً وحيداً ، لاستمداد الأحكام العملية منها ، بل يجوز لولى الأمر ، أن يشرع على خلافها ، وأن ينظم شئون العباد ، فى بيئة بذاتها ، تستقل بأوضاعها الخاصة" .

    يذكر أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد أصدرت عام 2007 بالاشتراك مع منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً بعنوان "هويات ممنوعة : انتهاك الدولة لحرية المعتقد" ، تضمن فصلاً كاملاً حول هذه المسألة ، بعنوان "باسم الأب : التحول اللاإرادى" . ويضم الفصل توثيقاً لملفات 89 مصرياً ، قامت الدولة ، بتغيير ديانتهم فى الأوراق الرسمية إلى الإسلام دون إرادتهم ـ بل وأحياناً دون علمهم ـ بعد تحول آبائهم إلى الإسلام ، وترفض وزارة الداخلية ، تعديل ديانتهم إلى المسيحية ، بعد بلوغهم سن الخامسة عشرة ، بالمخالفة للقانون ومبادئ الأحكام القضائية المشار إليها أعلاه . وقد بدأت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقى فى نوفمبر 2008 ، نظر دعوى أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، نيابة عن السيدة كاميليا لطفى ، تتهم الحكومة المصرية ، بانتهاك أربعة من مواد الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب ، الذى صدقت عليه الحكومة ومجلس الشعب عام 1984.
    كما تعتزم المبادرة المصرية ، عرض هذه السياسة التمييزية والتعسفية ، أثناء خضوع الحكومة المصرية خلال عام 2010 ، لآلية الاستعراض الدورى الشامل لسجلها الحقوقى ، أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ، فضلاً عن المراجعة ، التى ستجريها لجنتان تابعتان للأمم المتحدة ، خلال العام ذاته ، لتنفيذ الحكومة المصرية ، لكل من الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز ضد المرأة ، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل .
(http://www.youm7.com/story/0000/0/0/-/109274#.Vk6jil6s8dY)

الرب يحفظ شعبه وكنيسته فى كل مكان ، من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

مصر تشرق من جديد
يوم الخميس من البصخه المقدسه.....خميس العهد
سبت النور وأفراح القيامة
دورى الربيع العربى
ذكاء الفئران .. !! ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لقاء مع د. منير حنا رئيس الطائفة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا
الأستاذ مجدي خليل: وقفة الأقباط في واشنطن جذبت انتباه كل وسائل الاعلام
غطاس: أوباما تدخل بعد تغيير داعش للسيناريو المرسوم لها
تعويم الجنيه سيؤثر بالسلب على معظم القطاعات
صندوق الإسلام 36: أمراض الأمة، الفاشية الاسلامية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان