الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

قناة السويس محطات بتاريخ مصر (5-7)

مصرى100 - 30 أكتوبر 2015 - 19 بابه 1732

■■  محطة مرسى :
    الثابت بالتاريخ أنه لم يأت رئيس أو ملك مصرى وكان خائناً لوطنه . وارد أن يأت فاسد أو ديكناتور أو مستبد ، لكن  خائن .. لم يحدث على الإطلاق ، إلا  فى حالة إستثنائية واحدة ، وفى غفلة من الزمن ، وبالتزوير ، حين فوجئنا به لأسباب عدة .. الإستبن المدعو مرسى العياط وجماعته الإرهابية الخائنة ، وقد نجحوا فى الإستيلاء على الكرسى ، فكان التخابر مع الخارج وإفشاء أسرار الدولة ، وفى موضوعنا الماثل التنازل عن قناة السويس ، وتسليمها تسليم مفتاح لدويلة قطر ، من خلال عقد إمتياز لعشرات السنوات بدعوى الإستثمار ، وجعلها دولة داخل الدولة (اقليم قناة السويس) ، لاتخضع لقوانينها ولا رقابة أوسلطان لأية جهة رقابية أو سيادية عليها  .. أياً كانت ، لولا تصدى رجال قواتنا المسلحة ، حيث إشترطوا ، منع الاستثمار في شريط عرضه 5 كيلومترات ، الأمر الذى أوقف المشروع الكارثى . ولولا هبة الشعب المصرى الأبى الحر فى 30 يونية ، 3 يوليو ، وعزل العياط وجماعته ، لضاعت الدولة المصرية وإنتهت على يد الخونة .

   فى موضوع قناة السويس ، لم أجد بأفضل من المستشار البشرى ، كشاهد وواحد من أهلها ، ليتحدث عن مشروع قناة السويس ، المعد من قبل الجماعة المحظورة وتبيان قدر المؤامرة والإحتيال بالمشروع ، بعد صحوة ضمير له بعد كارثة ، إعداده لدستور الإخوان ، فهل تتذكرونه أحبائى ؟

    للتذكرة وإنعاش الذاكرة .. الرجل ، ليس بالفقيه الدستورى ، وإنما كان يختص عمله بالقضاء الإدارى ، ومع ذلك وعقب قيام ثورة 25 يناير 2011 ، فقد تم إختياره من قبل المجلس العسكرى ، بإيعاذ من الإخوان ، لكى يضع لمصر خريطة طريقها المعوجة (التعديلات الدستورية) فى ذلك الحين ، فكانت لها تداعياتها السلبية التى كلفت مصر الكثير ، وكانت بمثابة الجسر للإخوان ، للوصول الى سدة حكم مصر ، حيث كانت  الإنتخابات البرلمانية أولاً .

    لقد نال المستشار البشرى حظه الوافر من اللوم والإنتقادات اللاذعة ، وأتذكر فى هذا السياق ، ما قالته المستشارة تهانى الجبالى ، أن التاريخ لن يغفر له تلك الغلطة ، بما فعله بتلك التعديلات الدستورية ، بمثل ما لم يغفر للسنهورى غلطته مع ثورة 1952 .

    الواضح من نهج الرجل فيما بعد ، أنه يبدو وكأن هذا اللوم وتلك الإنتقادات ، قد نالت منه كثيراً ، فكان أن ردته ثانية الى جادة الصواب ، وجعلت الحكمة والإتزان فى كل ما يدلو بدلوه فيه ، حيث رأيناه ينتقد ويهاجم الإعلان الدستورى الذى أصدره مرسى ، كذا إنتقاداته لمواد بالدستور الإخوانى ، ناهيك عن إنتقاداته لكارثة قانون قناة السويس ، ولنطالع ماكتب بشأنه فى ذلك الحين ، بوصفه شهادة حق ، ومايطلق عليه  "وشهد شاهد من أهلها " :

مشروع إقليم قناة السويس
    بجريدة الشروق فى 10/5/2013 ، كتب المستشار طارق البشري عن المشروع بوصفه ، إعلان استقلال إقليم قناة السويس عن الدولة المصرية -  تحويل المشروع إلى ملكية خاصة ، لأعضاء الهيئة العامة لتنمية إقليم قناة السويس - منح رئيس الجمهورية سلطات مطلقة فى المنطقة ، بعيدًا عن أية رقابة .. وفى ذلك أوضح سيادته :

     مشروع القانون الذى أعدته الحكومة لإقليم منطقة قناة السويس ، والذى نشرته «المصرى اليوم» فى 27 أبريل الجارى (2013) . القانون بمواده الثلاثين المنشورة ، لم يفعل شيئا ولا نظم أمرا ، إلا انه فى مواده الثلاثين ، يرفع السلطة المصرية عن هذا الإقليم ولا يبقى أى مظهر أو عنصر من مظاهر هذه السلطة ، على إقليم المفروض ، انه ينتمى لمصر وانه جزء من أرضها ، وأنه من ثم خاضع لسلطة دولتها ، بقوانينها وأجهزتها وسياساتها المتخذة أو التى تتخذ فى المستقبل ، وهو فى كل مواده يقرر ، تنازل الدولة عن السيطرة عليه وانحسار ولايتها عنه . لأن ولاية الدولة هى قوانين وأجهزة مؤسسية ، فمتى استبعدت القوانين كلها والأجهزة كلها عن أرض ما من أرض مصر ، فقد زالت سلطة الدولة عليها ، ومصر هى دولة ، شعب على أرض له حكومة ، ويستحيل استبعاد السلطة عن أرض ما وتبقى هذه الأرض جزءا من الدولة ، والسلطة هى قوانين ونظم وأجهزة تمارس نشاطها بهذه القوانين والنظم .

    القانون كله ، وكما يرى سيادته أنه ، يكاد يكون دعوة للعالم ، بأن بقعة أرض مصر المشار إليها فى القانون ، قد صارت مستبعدة من نطاق القوانين المصرية والأجهزة المؤسسية المصرية ، وذلك ليتقدم كل من شاء ، ليمارس نشاطه التجارى فيها حسبما يشاء .

    يرى المستشار البشرى فى المشروع ، أنه لم يرسم حدود هذا الإقليم ، حيث هو فى مادته الأولى ، قد سماه إقليم قناة السويس ، ثم ذكر «يصدر بتحديده قرار من رئيس الجمهورية» .

    فهو وكما يرى سيادته ، أنه نص يجعل لرئيس الجمهورية ، ان يقتطع من أرض مصر ما يشاء وبالحدود التى يراها ، فيخضع بهذا للنظام الذى يخرج هذه الأرض من سيادة القوانين المصرية عليها ومن هيمنة الأجهزة الحكومية عليها . وان هذا القانون لايزال مشروع قانون ، فإذا عرض على المجلس التشريعى ووافق عليه ، فيكون المجلس التشريعى بذلك ، قد تنازل لرئيس الجمهورية ، عن سلطة المجلس فى التشريع ، لأنه يكون جعله قادرا على ابعاد أى جزء من أرض مصر عن سريان القوانين المصرية عليها ، ويكون قد فوضه فى ابعاد هذه الأراضى ، عن هيمنة أحهزة الدولة عليها . أى يكون لرئيس الجمهورية ان يخرج بقرار منه ، ما يراه من الأراضى المصرية من هيمنة الدولة عليها .

    وعن مدى دستورية هذا الوضع ، يقول سيادته : نحن هنا نصطدم بنص المادة الأولى من دستور 2012 ، التى تنص فى صدر أحكام الدستور ، أن مصر الدولة المستقلة «موحدة لا تقبل التجزئة» ، كما نصطدم بحكم المادة الخامسة من الدستور ذاته التى تنص على ، ان الشعب «هو مصدر السلطات» ، ومفاد كونه مصدر السلطات ، ان قوانينه تسرى على أرض مصر ، فلا ينحسر سريانها عن جزء منه ، ولا عن جزء من الشعب ، بموجب قرار يصدره رئيس الجمهورية ، وبمجرد مشيئة يقررها الرئيس . انتهى

    فى هذا السياق ، ومايتعين الإشارة اليه وذكره ، أنه بتاريخ 17/5/2013 ، قد قامت جريدة الوفد ، بنشر الوثيقة القطرية ، لتنفيذ عملية سرقة مصر وأراضيها ، وتمكين دويلة قطر من محور قناة السويس ، وهو مايتم عرضه على النحو الآتى :

**  "الوفد" تنفرد بنشر وثيقة قطرية سرية للسيطرة على اقتصاد مصر .
الاتفاق بين قطر والإخوان على مشروع إقليم قناة السويس ، بعد تولي "مرسي" الحكم بأيام .
    حيث كتبت سامية فاروق :
تكشف «الوفد» بالمستندات خبايا مشروع بيع اقليم قناة السويس ، الذي يعد جريمة في حق مصر ، ارتكبها الرئيس محمد مرسي .. بدأت وقائع مشروع محور الشر منذ 17 سبتمبر 2012 ، عندما تلقى يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية القطري ، خطاباً من رئيس وزراء قطر ، يطالبه بتشكيل فريقين ، الأول معنى بمشاريع شرق التفريعة ، والثاني لمشاريع شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري .

    تنشر «الوفد» التفاصيل الكاملة للمشروع ، ابتداء من المفاوضات التي اجراها الرئيس مرسي وخيرت الشاطر ، مع الجانب القطري ، واللقاءات التي تمت في هذا الصدد ، حتى اعلان الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء الخبر رسمياً ، يوم «الاثنين» الماضي .

    البداية عندما تسرب في جميع وسائل الاعلام خاصة الصحف القطرية وعلى رأسها صحيفة «العرب» ، أن هناك دعوة لانشاء مدينة قطر الصناعية في السويس ، باستثمارات 5.2 مليار دولار وأن الرئيس مرسي ، وافق على تسليم مدينة السويس الى قطر ، تحت مسمى الاستثمار . وتنفيذاً لذلك قامت قطر ، بشراء سندات خزانة من مصر ، باجمالي 2.5 مليار دولار من وديعتها بالبنك المركزي . وبعد أن تم نشر الخبر وتداوله ، لم يتم نفيه أو تكذيبه .

    ونشرت بعض المواقع المشهود لها بالمصداقية ، أن مرسي وخيرت الشاطر ، منحا 7 مناطق صناعية لدولة قطر ، للانتفاع بها لمدة 50 عاماً ، وكالعادة لم يتم نفي أو تأكيد الخبر .. كما تم نشر عقد بيع قناة السويس لدولة قطر بـ 5 مليارات دولار ، وصرحت صحيفة «السفير» اللبنانية على موقعها الالكتروني في تقرير مطول ، حول الاستثمارات القطرية التي أعلنتها مصر تأكيداً لذلك ، صدر تصريح من وزير المالية القطري يوسف حسين كمال ، بلقائه بوزير المالية المصري السابق المرسي حجازي في ذلك الوقت ، وفي حضور هشام قنديل أعلن في غفلة من الشعب المصري ، عن هذا الملف وتلك الاتفاقات والوصول الى موافقة قطر ، على شراء سندات وأذون مصرية بمبلغ 2.5 مليار دولار ، ولم ترد السلطات المصرية على هذه المستندات والأوراق .

    كما نشرت صحيفة السياسة الكويتية ، أنه تم الاتفاق بالفعل على ابرام هذه الصفقة ، وأكدت كل ما ورد بشأن هذه الاتفاقيات ، الى أن نشرت صحيفة «العرب» القطرية بالصورة ، اجتماعات وتوقيعات العقود والجلسات التمهيدية التي سبقتها ، وكان ذلك واضحاً في مستندات منتدى الاستثمار القطري . والمعروف أن هذا المشروع ، سيقام على 14 كيلو متراً مربعاً ، وكذباً وتلفيقاً واستمراراً في مسلسل نهب الاخوان لمقدرات الشعب المصري ، بدأ الحديث والتسريب عن هذه الاتفاقيات والقول ، بأنها ، ستوفر 200 ألف فرصة عمل ، وأنها ستوفر عائداً ربحياً ، يبلغ 1.62 مليار دولار سنوياً ، خلال 4 سنوات من تنفيذه . ودعا رجال الأعمال المصريون القطريين ، الى الاستثمار في هذا المشروع الضخم .
    ونشر كذلك بالصور ، كيفية تنفيذ هذا المشروع وخرج علينا وزير النقل والاسكان ، ليعلن عن طرح أول مشروع لتنمية قناة السويس في مناقصة عالمية ، لانشاء محطة حاويات ثانية بميناء شرق بورسعيد ، على مساحة «100» ألف كيلو متر مربع ، كل رصيف مساحته 1200 متر مربع .

    بدأت الصحف القطرية بكاملها ، تنشر اللقاءات بين الرئيس مرسي وأمير قطر ، تمهيداً لتنفيذ عملية سرقة مصر وأراضيها ، وتنفيذاً لمخطط اجرامي ، يتبعه الاخوان وينفذه مندوبهم داخل قصر الاتحادية ، واقيمت الحفلات بعد هذه العملية الاجرامية ، ونشرت بجميع الصحف القطرية والتي تعرب عن سعادة قطر ، في تمكينها من محور قناة السويس ، وقيل في هذه الاحتفالية إن أمير قطر ، لم يتوان في مساعدة القاهرة منذ الثورة ، ووجه بضخ استثمارات جديدة في منطقة قناة السويس.

    وتنفرد «الوفد» بنشر تفاصيل مكاتبة صادرة من مكتب رئيس الوزراء القطري ، ومدون بها سري وعاجل جداً ، موجه الى السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية بالدوحة ، جاء بالحرف وبالنص :
    «الحاقاً بكتابنا رقم ر. و. س 120 / ر. و. س 120/2/1/1942 ، والمؤرخ 17/9/1012 ، والمرفق به محضر اتفاق بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية ، وأن رئيس مجلس الوزراء القطري ، قد وجه باتخاذ اللازم ، نحو تشكيل وتسمية فريقين من الجانب القطري .  
    الأول معني بمشاريع شرق التفريعة ، والآخر خاص لمشاريع شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري .
أيد ذلك التصريح الذي أدلى به خليفة بن جاسم رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة قطر ، على أن مجلس الأعمال القطري المصري تمخض ، عن اتفاقات مبدئية ، على اقامة بعض المشاريع المشتركة .

    بدأت الصحف اللبنانية ، تنشر المحاضر السرية للقاء مرسي مع رئيس وزراء قطر ، وقيام «مرسي» ، بطرح إحياء مجمع الحديد بحلوان على قطر ، ومباركته الاتفاقية على الاستثمار القطري في محور قناة السويس .

    هذا وقد صدرت تصريحات العسكريين ، بأن الاستثمارات القطرية في قناة السويس ، خطر على الأمن القومي ، ولن يسمح بها الجيش ، وأن ألف خط أحمر ، على أي مشروع ، يهدد الأمن القومي . فيما صرح قيادي بارز في مجلس الأعمال المصري القطري ، الذي حضر كل الاجتماعات والاتفاقات ، إنها صفقة اخوانية سيئة ، لبيع البلد للدوحة ، وأن هناك مساعي أمريكية ، للهيمنة على اقليم القناة ، لصالح مخططات أمريكية .

    وتأسيساً على ذلك ، اقام الدكتور سمير صبري المحامي ، أول دعوى قضائية ، لوقف كل هذه الاتفاقات السرية المشبوهة ، والتي قيدت برقم 21052 لسنة 67 ق .

    عقب ذلك قام وزير التخطيط ، بالترويج لتنمية محور قناة السويس ، وبعد أن افتضح الأمر بالكامل ، بدأت التلميحات الاخوانية الكاذبة ، بعدم صحة كل ما قيل عن هذه الاتفاقيات ، وخرج الرئيس محمد مرسي ، وصرح بأن قناة السويس مصرية وستبقى ملكاً للمصريين وأحفادهم .

    وقد بدأ التسويق لهذه الجريمة البشعة ، بطرح مشروع قانون اقليم هيئة قناة السويس ، بعد اعلان الدكتور هشام قنديل عن المشروع يوم الاثنين الماضي ، لمناقشته تمهيداً لإصداره ، واندلعت معارضة القوى الوطنية والأصوات المخلصة ، تنادي بوقف مشروع هذا القانون الاجرامي .

    هذا وقد التقت «الوفد» مع المحامي الدكتور سمير صبري ، صاحب أول دعوى قضائية ، لوقف هذا المشروع ، وفيما يلي نص الحوار :
سؤال : ما تعليقكم على هذا المشروع ؟
جواب : هذا المشروع غير دستوري ، لأنه مشروع يقسم مصر الى ولايات وأقاليم ، وأن هذا المشروع بمواده الثلاثين المطروحة ، يرفع السلطة المصرية بالكامل عن هذا الاقليم ، ولا يبقى أي مظهر أو عنصر من مظاهر السلطة على الاقليم الذي ينتمي لمصر ويعد جزءا من أراضيها ، حيث أنه له قوانين خاصة به وأجهزته وسياساته المتخذة أو التي ستتخذ في المستقبل ، وفي كل مواده يقرر تنازل السلطة المصرية ، على السيطرة عليه وانحسار ولايتها عنه ، وتم استبعاد كل القوانين المعمول بها وكافة الاجهزة عن هذا الاقليم ، والذي بموجب هذا المشروع ، يقطع من الأراضي المصرية بعدما زالت سلطة الدولة عليه .
    ان هذا المشروع بكامله ، هو دعوة للعالم ، بأن بقعة من أرض مصر المشار اليها في القانون ، صارت مستبعدة تماماً عن نطاق القوانين المصرية .. والأجهزة المؤسسية المصرية ، وذلك ليتقدم كل من شاء وأياً كانت جنسيته وأياً من له انتماء ، لممارسة النشاط الذي يراه حسبما شاء .

سؤال :  معنى ذلك أن ما حدث يعد جريمة ؟!..  فهل هذا صحيح ؟ !
جواب :  هذا المشروع المشبوه الاجرامي الذي يشكل جريمة خيانة عظمى ، والذي يتبناه مكتب الارشاد وبديعه وعريانه وبلتاجه والآخرون ، حيث إنه في المادة الأولى منه ، تمت تسميته اقليم قناة السويس ، ثم ذكر يصدر بتحديده قرار من رئيس الجمهورية ، وذكر كذلك أن ثمة قطاعاً لشرق بورسعيد وقطاعاً لشمال غرب خليج السويس وآخر بميناء العين السخنة ورابعاً بوادي التكنولوجيا بالاسماعيلية ، ولكنه لم يحدد هذه القطاعات ، ولا رسم حدودها ، ثم اتبع ذلك بعبارة وغيرها من القطاعات المستحدثة .
    فهو نص يسمح لـ «مرسي» ، باقتطاع جزء من ارض مصر ، لمن يشاء وبالحدود التي يراها ، ويخضع بهذا النظام للقانون الذي يراه ، فإذا عرض على المجلس التشريعي ووافق عليه ، فيكون المجلس التشريعي بذلك ، قد تنازل لرئيس الجمهورية ، عن سلطة المجلس في التشريع ، لأنه يكون جعله قادراً ، على ابعاد أي جزء من ارض مصر ، على سريان القوانين المصرية عليها .
    ويكون قد فوض «مرسي» ، في إبعاد هذه الاراضي ، عن هيمنة أجهزة الدولة عليها . أي يكون لمرسي ، أن يخرج بقرار منه ، ما يراه من الأراضي المصرية ، من هيمنة الدولة عليها ، وهذا يصطدم بنصوص الدستور في مادته الاولى ، والتي جاء نصها صريحاً «إن مصر الدولة المستقرة ، لا تقبل التجزئة» . وكذلك تصطدم بحكم المادة الخامسة من الدستور ذاته التي تنص ، على أن الشعب ، هو مصدر السلطات ، ومافات كونه مصدراً للسلطات ، إن قوانينه تسري على أرض  مصر ، فلا ينحصر سريانها ، عن جزء منه ، ولا عن جزء من الشعب ، بموجب قرار يصدره بارادته وبرغبته «مرسي» ، وجاء هذا المشروع الاجرامي ، بأن الجهة المؤسسية ، التي تدير هذا الاقليم ، هى ما سمته المادة الثانية ، الهيئة العامة لتنمية اقليم قناة السويس ، وهى لا تتبع أي كيان مؤسسي في مصر ، وتخضع في تبعيتها لمحمد مرسي مباشرة ، فهو الذي يضع نظامها الأساسي بقرار منه ، وهو الذي يحدد الأبعاد والحدود والمناطق والمشروعات الداخلة في نطاق الهيئة . وهذه الهيئة فيما عدا وزراء الدفاع والداخلية والعدل وقناة السويس ، يكون لرئيس مجلس ادارتها ، جميع اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات العامة في نطاق الاقليم ، ويتوجب على محافظ الاقليم ، تنفيذ أحكام هذا القانون ، بمعنى أن المحافظين ، يتبعون مجلس ادارة الاقليم في الواقع الفعلي ، وهذه الهيئة تستطيع ، أن تنشئ لها فروعا داخل البلاد وخارجها . ولا نعرف كيف تكون لهيئة ، اختصاصات الوزراء ، وعدم مسئوليتها أمام المجلس التشريعي ، وعدم احقية المجلس التشريعي ومساءلة الوزراء ، وورود ذلك في المواد 122، و123، و124، و125، و126 من الدستور الباطل الصادر عام 2012 .
    والأغرب كيف يمكن لرئيس الجمهورية بقرار منه ، أن ينقل مسئوليات الوزارات والمحافظات ، الى مجلس ادارة الهيئة المذكورة ، طبقاً لما تشير اليه المادة 18 من هذا المشروع .

سؤال :  هل هذا يعني ، أن «مرسي» ، يمارس ديكتاتورية ؟!
جواب : الأغرب والأعجب ، ما ورد في هذا المشروع ، من أن مجلس ادارة الهيئة ، التي تدير هذا الاقليم ، يتكون من رئيس و14 عضواً ، يعينهم «مرسي» وحده ، دون شريك له في ذلك وبمحض اختياره وبكل ما التزم به القانون في اختيارهم ، أن يكونوا مصريين ، لم يسبق الحكم على أي منهم بعقوبة جنائية أو جنحة ، أي لا يكون مجرماً سابقاً ، ولم تسبق احالته للمحاكم التأديبية أو مجازاته تأديبياً . أي ألا يكون موظفاً مدنياً .
   وقد جاء شرط التمتع بالخبرة والكفاءة ، مجرداً من أي وصف منضبط وظاهر ، يكشف عن توافر هذه الخبرة أو شرط صدق تولي وظائف أو مهام عامة ، تكشف عن خبرته السابقة .
    والسؤال هو : هل يكفي ذلك لمن ستوجه إليهم اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات وبغير أي رقابة عليهم من أجهزة الدولة ، ولا السلطة التشريعية ، بل ولا من السلطة القضائية ، وهذا المجلس له أن يستعين بالخبرات المحلية والعالمية كما يشاء ، كما له أن ينشئ فروعاً له في خارج مصر وهو بذلك ، فقد أي رقابة داخلية أو حكومية عليه .
    وعلى ذلك تصير هذه الهيئة وما تسيطر عليها ، في حيازة مرسي ، هذه الإرادة الطليقة في تحديد النطاق الجغرافي للاقليم والادارة الطليقة ، في تعيين من يديرون شأن هذا الاقليم بعيداً عن سلطات الدولة وكافة الأجهزة .
    يؤكد هذا المعنى أن المادة التاسعة من هذا المشروع المشبوه تنص على ، ألا يتقيد مجلس الادارة ، بالنظم الحكومية ، وإنما يتبع ما هو متبع في المشروعات الاقتصادية والخاصة . ونصت المادة (10) على أن تعتبر أموال الهيئة خاصة ،  أي يديرها القائمون على الأمر ، كما لو كانت ملكاً خالصاً وخاصاً ، بل هى في الحقيقة ، صارت ملكاً خاصاً .

سؤال :   ما هو هذا الذي صار ملكاً خاصاً ؟ !
جواب :  أجابت على ذلك المادة (13) من ذات المشروع المشبوه وما يليها ، إذ نصت هذه المادة على «أن تؤول الى الهيئة ملكية جميع الأراضي المملوكة للدولة والواقعة داخل قطاعات الاقليم ، فيما عدا ما يخص القوات المسلحة ووزارة الداخلية وقناة السويس ، وأن تؤول الى الهيئة الحقوق والالتزامات على العقود والتصرفات الواردة على هذه الأراضي والمنشآت» . كما نصت المادة (14) من ذات المشروع المشبوه على أن لمجلس ادارة الهيئة ، أن يؤجر ويستأجر ، والأعجب من ذلك له نزع الملكية للمنفعة العامة ، فهو بذلك ينتزع الملكية الخاصة باسم المنفعة العامة ، لتصير لديه من الأموال الخاصة .
    كل ذلك وكل ما ورد من تناقض ترفضه أسس التشريع المقبول ، والأغرب من ذلك ، ما ورد بنص المادة (8) من هذا المشروع ، على أن يحلف رئيس وأعضاء مجلس الادارة اليمين ، قبل مباشرة مهام أعمالهم أمام رئيس الجمهورية ، ولم يرد بالقانون ، ما يوضح ما هو نص هذا اليمين الذي سيحلفونه ، إن نصوص اليمين الواردة بالدستور والواجب حلفها من رئيس الجمهورية أو الوزراء أو أعضاء المجلس التشريعي كلها ، تتضمن احترام الدستور والقانون ، مع المحافظة على سلامة أراضي الوطن . فكيف يحلف يميناً يوجبه قانون مشبوه ، يستثني الحالفين ، من الالتزام بأحكام قوانين الدولة ، ويجتزئ من أراضي الدولة ، ما لا يخضع لقوانينها ولا لأجهزتها المؤسسية .

سؤال :   وماذا يفعل هذا المجلس من الأساس ؟ !
جواب :  هذا المجلس .. نصت المادة (20) على أن يتولى دون غيره ، القيام بـ 19 اختصاصاً منها رسم السياسة العامة للهيئة وتخصيص الاراضي للاستثمارات ، وإقرار العقود التي تكون الهيئة طرفاً فيها ، أي لا تعرض على جهة اخرى في الدولة ومنها اعداد اللوائح الخاصة بالهيئة ، أي أنه يلزم نفسه بنظام ، دون أن تلزمه سلطة أخرى بأمر ما ، الا  العرض على رئيس الجمهورية ، ثم اقرار مشروع الموازنة ، لعرضه على رئيس الجمهورية ، واعداد تقرير سنوي ، يعرض على مجلس النواب ، دون أن تظهر ما هى سلطات مجلس النواب بشأن هذه الهيئة ، ويكون للهيئة كذلك نظامها لتسجيل الشركات العاملة بالاقليم ، وكذلك لها التخطيط العمراني وبناء المرافق للاقليم والتخطيط العام للقطاعات واصدار تراخيص المشروعات ، وله كذلك وضع النظم الخاصة ، بانشاء وادارة الموانئ والمطارات ، فحتى الموانئ والمطارات داخل هذا الاقليم طبقاً لهذا القانون المشبوه ، انحسرت عنها سلطة الدولة بالكامل .

سؤال :   وما هى طبيعة قوانين العمل المنظمة للمشروع ؟
جواب :  من ذلك أيضاً نظام التأمينات والعمل بمعنى ، أن قوانين العمل الخاضع لها والمنظمة لعلاقات الشعب المصري ، صارت مستبعدة من نطاق العاملين بهذا الاقليم ، وكذلك نظام الوكالات التجارية وحتى الشهر العقاري والتوثيق ، تصير له نظمه الخاصة بهذا الاقليم ، وكذلك نظام السجل التجاري وتأسيس الشركات والمرافق العامة وحتى تراخيص انشاء المدارس والمعاهد ودور الحضانة والمستشفيات والمراكز العلمية والبحثية والطبية والثقافية والتعليمية ودور الحضانة . ثم هناك نصوص الاعفاء من الضرائب ، وعدم جواز الحجز الاداري على الشركات الخاصة لهذا القانون .
    أما نص المادة 30 من المشروع وتنص على أن ، تنشأ لجنة لتسوية المنازعات بالاقليم ، وتشكل من ثلاثة أعضاء من الهيئات القضائية ، يقوم بانتدابهم رئيس مجلس ادارة الهيئة بالاتفاق مع المجالس العليا للهيئات القضائية التابعين لها ، بالاضافة الى عضوين يمثل كل عضو طرفاً من اطراف النزاع ، وتنظر هذه اللجنة المنازعة التي تكون بين المستثمر وأي من الجهات الحكومية التي تنشأ بسبب مباشرة المستثمر نشاطه في الاقليم . ويكون لكل طرف الحق بعد ذلك في اللجوء الى المحكمة المختصة .
    إن هذا المشروع المشبوه ، يسعى الى تقسيم مصر ، وإلى تنمية خارج مصر ، بمعنى أننا نقتطع من أراضي بلادنا ، مالا تنفذ إليه قوانين مصر وأجهزتها وحتى نظام التعليم فيها ، من بدء مرحلة الحضانة نقتطع منها ما نتمنى ، لابد أن يهلل الشعب المصري كله بصرخة سيد ربيعة وأن نقول «وا مصراه» ، ما كنا نحسب أن أرضك وشعبك ، يقطعان ليشرب القوم بثمنهما لبناً .. لقد عمل حسني مبارك على أن ينشئ امارة له في شرم الشيخ ، بدلاً من دولة مصر ، فهل منا الآن من يتبعه في انشائها بمنطقة قناة السويس . أليس الأوفق أن ننمي زراعتنا وصناعتنا وتعليمنا ونرقى بها جميعاً ، لصالح الشعب المصري برمته ؟

سؤال :   هل هذا يعني أن هناك تقسيماً للبلاد ؟ !
جواب :  أهيب بشعب مصر بالكامل ، أن يقف وقفة رجل واحد ، ضد هذا المشروع ، وضد تقسيم الدولة المصرية ، فإذا سكتنا على ذلك ، فسيتم تقسيم جنوب وشمال وشرق وغرب هذا الوطن ، الى قطع وأقاليم وامارات اخوانية ، تنمو فيها العناصر الاجرامية والارهابية ، وقطاع الطرق وسيئو السمعة ومن يستحلون نهب وسرقة وسلب أموال هذا الوطن ، لن نسمح ، ولن يسمح شعب مصر «لمرسي» ولا لمكتب الارشاد ولا ترزية قوانينه ، لإصدار مثل هذا القانون .

    ان هذا القانون يشكل اركان جرائم الخيانة العظمى ، وطالما قدم وطرح للمناقشة بهذا الشكل الفج ، فإنه يسقط شرعية «مرسي» ، حيث انتهك هو وتابعوه ومؤيدوه وبطانته والمتلونون القانون والشرعية والقسم الذي أقسمه أمام شعب مصر 4 مرات وطبقاً لعرف جماعة الاخوان ، فيجوز الكذب والتقول على اليمين ، ومخالفة كافة الوعود ، إذا كان ذلك في صالح الجماعة .

    لم ولن يوافق شعب مصر العظيم ، أن تنهب مقدراته مجموعة من أرباب السجون ومرتكبي الجرائم والهاربين من السجون ، بالاتفاق مع عناصر أجنبية ، بموجب أدلة دامغة وموثقة ، يتعين تقديم «مرسي» بموجبها ، الى المحاكمة عن واقعة التخابر والاتصال بدولة أجنبية ، لاقتحام السجون وحرق الأقسام واهلاك وحرق جميع المستندات ، التي تقطع وتدل على ارتكاب الجرائم والتي يجيد وزير داخليته الحديث بفجاجة وبفجر ، إنه لا توجد لدى وزارة الداخلية ، أي مستندات تفيد أن «مرسي» وأصدقاءه ، كانوا مودعين بسجن وادي النطرون ، على الرغم من ظهور «مرسي» شخصياً على احدى القنوات التابعة للاخوان المسلمين ، والتي تتحدث كما لو كانت تدار من جزيرة الشر . واعترف صوتياً ، بأنه وأتباعه هاربون من سجن وادي النطرون ، وهو ما ستظهره بالأدلة الدامغة ، المستندات والتحقيقات والمحاكمات ، والتي ستنهي مصير «مرسي» بذات مصير سابقيه . انتهى

    ولعل مايذكر وكما سلفت الإشارة من قبل ، أن قواتنا المسلحة ، قد إشترطت فى ذاك الحين ، منع الاستثمار في شريط عرضه 5 كيلومترات ، الأمر الذى أوقف المشروع الكارثى . فشكراً لرجال قواتنا المسلحة البواسل ، وعهدنا بهم دوماً ،  الوطنية وحب الوطن وفدائه والذود عنه بكل غال ونفيس .. بل وبالروح أيضاً ، فتحية خالصة من القلب لهم ، ويحيا الوطن العزيز الغالى .
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الإرهاب أعمي
شجرة الميلاد
المسيح و السامرية يو 4
حادث العريش.....كلاكيت عاشر مره
الحكومه جابت جون

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أسرار استخدام داعش والإخوان تطبيق تيليجرام
كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة الـ 64
المؤتمر الصحفي للسيسي والمستشارة الألمانية أنجيل ميركل
اكبر فضيحة بالتاريخ ان يكون لمصر حاكم متهم بالتخابر !
الاحتفال بـ "سبت النور" المقدس من كنيسة القيامة بالقدس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان