الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

قناة السويس محطات بتاريخ مصر (3-7)

مصرى100 - 15 أكتوبر 2015 - 4 بابه 1732

قناة السويس محطات بتاريخ مصر (3-7)
■■  محطة السادات
**  إغلاق القناة
    أغلقت قناة السويس أمام الملاحة خمس مرات ، كان أولها إبان الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882 ، لأقل من أسبوع في أعقاب الثورة العرابية . وأغلقت للمرة الثانية ، ليوم واحد عام 1915 ، خلال الحرب العالمية الأولى ، وللمرة الثالثة ، لمدة 76 يوم خلال الحرب العالمية الثانية . وأغلقت للمرة الرابعة خمسة أشهر ، عقب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، وأعيد فتحها في عام 1957 . وكان الإغلاق الخامس والأخير بعد حرب يونيو 1967 مع إسرائيل ، واستمر لمدة 8 سنوات حتى عام 1975 ، عندما وقعت مصر وإسرائيل ، اتفاق فض الاشتباك الثاني .
 
**  تطهير المجرى الملاحي
    توقفت الحياة تماما بالمجرى الملاحي ومرافق قناة السويس ، لثماني سنوات كاملة ، وذلك إبان حرب‏ 1967‏ كما سلفت افشارة ، من‏ 5‏ يونيو‏ 1967‏ وحتى 22‏ أكتوبر‏ 1973‏ ، وتحول المجري الملاحي للقناة ومنشآت الإدارة في الإسماعيلية والإدارات المساعدة في السويس وبورسعيد ، إلى سلسلة من الخرائب والأطلال التي لا تصلح لشيء ، وأصبح مجرى القناة بحيرة كبيرة من الألغام والقنابل من كل الأنواع والأحجام‏ . أما ضفتا القناة ، فكانت تحوي علي الأقل مليون لغم ، مما جعل تطهير القناة وإصلاح منشآتها وبناء وحداتها من جديد وإعادة حركة الملاحة ، تحدي ضخم أمام مصر والإدارة المصرية للقناة‏ .  
    بدأت أعمال التطهير بعد عشرة أيام فقط من توقف القتال ، حيث جرت أول عملية استطلاع لمعرفة حقيقة ما حدث للقناة وتحديد حجم الخسائر والبحث عن نقطة بداية العمل ‏.
 
العوائق
    تمثلت العوائق بداية في‏ 10‏ عوائق كبيرة غارقة بين الكيلو‏ 9‏ من القطاع الشمالي ، بالقرب من بورسعيد والكيلو‏ 158‏ أقصى القطاع الجنوبي عند السويس ، وهي السفينة الإسماعيلية ، والسفينتان مكة ‏2.1‏ والكرامة‏ 23‏ ، والقاطرة منجد ، والكراكة ناصر ، والقيسون الخرساني ، والكراكة‏ 15‏ سبتمبر ، والقاطرة بارع ، والناقلة مجد ، والكراكة‏ 22‏ ، و120‏ قطعة أخري من العوائق المتوسطة ، وهي عبارة عن صالات ولنشات ومعديات وقطع سيارات عسكرية ، بالإضافة إلى ‏500‏ عائق صغير ، من بقايا الطائرات وانفجارات القنابل وأجسام حديدية وأحجار وكتل خرسانية وغيرها ‏.‏
 
سد الدفرسوار
    تمثلت أكبر العوائق بالقناة وأخطرها ، في سد الدفرسوار الخرساني ، الذي أقامته إسرائيل ، وسدت به المجري الملاحي في مدخل البحيرات المرة ، حتي يكون الوسيلة الفعالة لتأمين انسحاب قواتها من الغرب إلى الشرق ، وتكون من‏ 8‏ آلاف متر من الأتربة والأحجار ، فوق منسوب المياه و‏12‏ ألف كتلة خرسانية زنة الواحدة‏ 4‏ أطنان و‏3504‏ كتل حجر طبيعي ، تصل زنة الواحدة منها ، أكثر من‏ 5‏ أطنان و‏19‏ ألف متر من الصالات الحديدية المحملة بالأحجار ، ثم كانت هناك تلال الرمال ، التي أقامتها القوات الإسرائيلية علي الضفة الشرقية ، بطول القناة علي ارتفاع ما بين‏ 18‏ إلى 20‏ مترا ،‏ بالإضافة إلى عشرات الآلاف من القنابل والألغام والخسائر في منشآت المرفق الملاحي والمعدات البحرية ‏.‏
 
التطهير
    كانت البداية في ديسمبر‏ 1973‏ حينما بدأت الأيدي المصرية ، في انتشال العوائق والمعدات الغارقة ، بعد صدور الأمر بعودة أجهزة هيئة القناة ، من مواقع التهجير في القاهرة والإسكندرية ، وأسندت هذه العملية للسواعد المصرية ، بعد أن طلبت الشركات الأجنبية‏ 50‏ ألف دولار ، عن كل يوم عمل ، وتقدم فريق الإنقاذ البحري ، ليطلب القيام بكل مسئوليات رفع وانتشال العوائق المتوسطة والصغيرة ، بل والاشتراك بصورة فعالة ، مع الشركة الأمريكية التي ، ستتولي رفع العوائق الـ ‏10‏ الغارقة في القناة ‏.‏ وبعد دراسات طويلة ، استقر الرأي علي ، إسناد العملية للفريق الوطني ، الذي لم يكن يزيد على 25‏ رجل ، وكان أول تكليف لهذا الفريق هو ، انتشال‏ 3‏ سفن وناقلات من مدخل القناة الجنوبي ، لإعداده  لدخول سفن التطهير ‏،‏ وجاءت النتائج سريعة ، حيث تم انتشال ناقلة المياه الكونجو ، وسفينة الإنفاد الجمل ، وقاطرة أخرى كبيرة ، في وقت قياسي ، أقل من الزمن المتفق عليه ، وبتكاليف أقل بحوالي مليون و‏200‏ ألف جنيه ، عما كانت تطلبه الشركات الأجنبية ، وبمعدات أقل .‏
 
    وتوالت إنجازات الفريق ، حتي بلغت جملة ما قام به هذا العدد البسيط من البشر بانتشاله وحده‏ ، 35‏ ألف طن من القطع الغارقة ، تشمل‏ 120‏ عائق متوسط ، وما بين‏ 560‏ إلى 600‏ عائق صغير و‏99‏ عائق من غاطس السويس وحده ‏.‏
 
    وفي فبراير‏ 1974‏ ، بدأت مشاركة القوات البحرية ، في عمليات تطهير القناة من الألغام ، حيث تم تشكيل فريق عمل من‏ 100‏ رجل من ذوي الكفاءة العالية ، قاموا بتنفيذ‏ 95%‏ من عمليات التفجير تحت الماء ، أو علي الشاطئ ، وانتشلوا‏ 420‏ من الحطام والبقايا ، التي دارت عبر وفوق القناة ، وأمضوا 180‏ ألف ساعة تحت قاع القناة ، ونفذوا واحدة من أكبر وأسرع عمليات التطهير في العالم ، فيما تولى رجال سلاح المهندسين في القوات المسلحة ، إزالة‏ 680‏ ألف من كل الأنواع ، خلال أوسع عملية تطهير لضفتي القناة ‏.
 
    أما إزالة الدفرسوار ، فكان يمثل العائق رقم 1 ، وكان وراءه إرادة وتصميم‏ 200‏ من المهندسين والعمال المصريين المتخصصين ، واستطاع الرجال بقيادة الخبير بالقناة المهندس شلبي جابر بركات ، باستخدام ما تيسر حشده من معدات في تلك الظروف العصيبة ‏،‏ وخلال ما لا يزيد على 6‏ أشهر ، حولوا هذا السد المنيع ، إلى تلال من الخرسانة والخردة ، علي الشاطئ الغربي للقناة ، بتكاليف ، لم تزد وقتها على 238‏ ألف جنيه ، وبيعت الخردة الناتجة بحوالي‏ 100‏ ألف جنيه ، أي أن التكاليف الفعلية لم تزد على 138‏ ألف جنيه ، وحقق الرجال بذلك ، وفر 4‏ ملايين جنيه ، كانت ستتقاضاها الشركات الأجنبية ، لو نفذت المشروع‏ .


    فيما قامت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا ، عن طريق قوتهم العلمية وخبرتهم العملية ، في مجال الكشف عن الألغام والقنابل والبحث عنها وتفجيرها ، بتقديم المعدات الإلكترونية المتقدمة لمصر ، للعمل في هذه المجالات ، واستطاعت مع القوات البحرية المصرية وسلاح المهندسين المصري ، ومن خلال‏ 3‏ عمليات خطيرة ، هي قمر السحاب ، وقمر الأرض ، ونجم قمر الأرض ، وخلال شهور قليلة ، أن تعلن للعالم ، أن قناة السويس ، هي أنظف مجرى ملاحي في العالم‏ .‏ وعادت حركة الملاحة للقناة ، بعد أن وصل حجم خسائر العالم خلال مرحلة توقف الملاحة في القناة وخلال ثماني سنوات ، ما يعادل‏ 1700‏ مليون دولار سنويا ، تحملتها الدول التي تعتمد علي قناة السويس ‏.
 
    وفي 5 يونيو 1975 ، قام الرئيس محمد أنور السادات ، بافتتاح القناة للعمل ، وأراد بهذا التاريخ ، أن يستبدل ذكرى نكسة 1967 ، بذكرى يوم سعيد في حياة المصريين ، بإعادة الملاحة للقناة في هذا اليوم ، وبالطبع لايمكن لهذا اليوم الكابوس أن يمحى ويطمس على هذا النحو  ، حيث لازلنا نعانى من تداعياته السلبية والمنطقة الى الآن ، ولايعلم إلا الله  متى تنتهى .‏
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

.....السعاده.....
.....دبحوا ابونا بولس.....
أيها العم سام : أنت مجرم عتيد
صوم الميلاد.....الفقير
أيها الأقباط أنتم مسئؤلون عن هوانكم

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

من يتستر علي مقتل الأقباط في الجيش و الشرطة ؟
الطيران الأمريكي أخطأ 12 مرة وألقى أسلحة إلى داعش
السعودية والخليج دعموا داعش والارهاب والان يكتوون بناره
غضب أولياء الامور بعد تسريب إمتحان اللغة العربية
مقتل 2 من عناصر الإخوان وإصابى ضابطين في اشتباكات مع قوات الأمن

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان