الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

قناة السويس محطات بتاريخ مصر (1-7)

مصرى100 - 8 أكتوبر 2015 - 27 توت 1732

مقدمة :
    قناة السويس أراها بمثابة محطات ، تعبر بصدق عن تاريخ مصر ، يتراءى لنا فى أولى محطاتها ، صراع الكبار (بريطانيا العظمى وفرنسا) ، تلك التى لاناقة لنا فيها ولاجمل ، لكن من ثمارها الإيجابية على مصر والعالم ، أن جعلت القناة ترى النور بعد كانت حلماً وخيالاً .
    ومع إكتمال إنشاؤها ، بدت درة تسر أعين ناظريها ، من جانب ، ومن جانب آخر تزيد من جشع ونهم وخبث المحتل البريطانى ، فى أبشع صورة ، فكان أن ذهب يخطط ويدبر ، حتى نجح فى دفع الخديوى إسماعيل ، لبيع حصة مصر في القناة ، للحكومة البريطانية في عام 1875 ، على إثر أزمة مالية طاحنة مرت بها ، ليس ذلك وحسب ، وإنما بيع أيضاً أرباح مصر ، التي تمثل 15% من شركة قناة السويس ، لتخسر بذلك مصر ، حصتها من أسهم القناة ، وحصتها في الأرباح ، في ظرف 6 سنوات من افتتاح القناة .

    بالمحطة التالية .. محطة عبد الناصر ، نرى قمة الوطنية المفعمة بحماس الشباب ، لكن مصحوبة ومفتقرة ، الى الحكمة ، لكن مايعزى المرء ، أنها إستهدفت بذاك الحين ، بناء مشروع القرن الوطنى "السد العالى" ، مروراً بمحطة السادات ، الذى نرى حسناً للنية لديه ، وقد تبدى فى دعوته ، لإعادة الملاحة بالقناة ، ليفصح الواقع ويؤكد ، على المبدأ الذى سبق عبد الناصر وردده ، وجعلنا نردد من ورائه ، "أن ما أخذ بالقوة ، لايسترد بغير القوة" ، فكان أن وعاه السادات وعمل به ، وكان النصر المؤزر من السماء ، لنرى من بعده ذاك الجهد الضخم ، الذى بذل لتطهير القناة ، وإعادتها ثانية للملاحة البحرية .

    ومن قمة الوطنية المتسمة بالعقل والحكمة وإستيعاب درس الأولين بمحطتنا الماثلة ، محطة السيسى ، حيث يتسم نهجه بدافع وطنى حر ، الى المبادرة بسرعة اللحاق بركب التقدم ، لكى تتبوأ مصر المكانة اللائقة بها ، بنادى الدول المتقدمة .
    من قمة تلك المحطة الوطنية ، الى قمة الخيانة ، بمحطة مرسى وجماعته ، الذى إتسم أداؤهم ووصف ، بالخيانة العظمى ، حيث كان مسعاهم ، بالتفريط فى القناة ومحورها ، ونزعها عن الجسد المصرى .

    ولعل الذاكرة ان تستدعى فى تلك اللحظة ، مافعل كل بمصر ، مرسى وجماعته ، المصريون بالمولد والإنتماء ، ومحمد على الألبانى المولد ، المصرى الهوى والإنتماء ، حين رفض الأخير فكرة حفر القناة ، إلا بشرطين ‏:‏ أولهما أن تضمن القوى العظمى حيادية القناة ‏،‏ وبالتالي استقلال مصر ‏،‏‏ وثانيهما أن تمول القناة بالكامل من الخزانة المصرية ،‏‏ مما أظهر حنكة وبُعد نظر محمد علي باشا في مسألة القناة ،‏ حيث قوبل الشرطين بالرفض بالطبع ، مقارنة ، بما فعله مرسى وجماعته بمشروع القناة ، وتسليمها لدويلة قطر ، تسليم مفتاح .. على طبق من ذهب ، حيث للأخيرة ، وطبقاً للعقد المعد لذلك ، أن تضم اليها ، ماتشاء من أراض مجاورة ، دون ثمة أدنى إعتراض من الدولة الأم ، بل وبلا سلطان لقوانيينها عليها .‏

    مروراً  بتلك المقارنة ، بمحطة مبارك ، حيث نرى الغباء السياسى ، فى اقصى صورة له ، عندما تم إعلاء الصالح الخاص ، على الصالح العام ، بما دفع بصاحبه لكى يقبع بمزبلة التاريخ .

    فى ذلك كله وغيره ، تعالوا بنا أحبائى ، لنطالعه تفصيلاً ، بدءاً بالجزء الأول ، كما هو على النحو التالى :

■■   تاريخ القناة القديمة ،
من خلال ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة ، وتعتبر أحد المصادر الرئيسية ، للمقال الماثل :
    يعد المصريين القدماء ، أول من شق قناة لربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر ، عن طريق نهر النيل وفروعه ، وكانت أول قناة أنشأها سنوسرت الثالث ، أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة عام 1874 ق . م . ثم أهملت وأعيد افتتاحها عدة مرات تحت عدة أسماء منها : قناة سيتي الأول عام 1310 ق . م .  فقناة دارا الأول عام 510 ق . م .  ثم قناة بطليموس الثاني عام 285 ق . م . وقناة الرومان في عهد الإمبراطور تراجان عام 117 ، وقناة أمير المؤمنين عام  640 ، بعد الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص ، وظلت 150 عاماً ، إلى أن أمر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ، بردم القناة التي كانت تصل بين الفسطاط والسويس ، وسدها من ناحية السويس ، منعاً لأي إمدادات من مصر إلى أهالي مكة والمدينة ، الثائرين ضد الحكم العباسي ، ومن ثم أغلق الطريق البحري إلى الهند وبلاد الشرق ، وأصبحت البضائع ، تنقل عبر الصحراء ، بواسطة القوافل . وأغلقت القناة حتى عام 1820 ، وعندما أكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح في بداية القرن السادس عشر الميلادي ، تغيرت معه حركة التجارة العالمية .

■■ فكرة عامة عن قناة السويس :
    قناة السويس : ممر مائي اصطناعي ازدواجي المرور في مصر ، يبلغ طولها 193 كم ، وتصل ما بين البحرين الأبيض والأحمر . تنقسم طولياً إلى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرّة ، وعرضياً إلى ممرين في أغلب أجزائها ، لتسمح بعبور السفن في اتجاهين ، في نفس الوقت ، بين كل من أوروبا وآسيا . وتعتبر أسرع ممر بحري بين القارتين ، وتوفر نحو 15 يوماً في المتوسط من وقت الرحلة ، عبر طريق رأس الرجاء الصالح .

    تعد قناة السويس أحد أهم المجاري البحرية في العالم ، حيث يمر عبر القناة ، ما بين‏ 8%‏ إلي‏ 12% ، من حجم التجارة العالمية‏ .‏
    عقب اكتشاف البرتغالي فاسكو دا غاما ، لطريق رأس الرجاء الصالح ‏،‏ تضرر اقتصاد وتجارة مصر المملوكية واقتصاد البندقية ونابولي وجنوة بشكل بالغ ،‏ فما كان من أمراء البندقية ، إلا أن وفدوا على مصر عام ‏1501‏ ، ليعرضوا على السلطان الغوري ، فكرة الاستغناء عن طرق القوافل ، واستبدالها بالنقل عبر النيل ، بحفر قناة تصل بين البحرين الأحمر والأبيض ‏،‏ إلا أن ظروف مصر وصراعها مع العثمانيين في ذلك الوقت ، والذي انتهى باحتلالهم للقاهرة سنة 1517‏ ، لم يسمح بإنشاء مشروع بهذا الحجم ‏، ومات المشروع حتى اقترحه الفيلسوف الألماني الشهير لايبيتز ، على الملك لويس الرابع عشر ، في إطار مشروع شامل لغزو مصر ، لكن الملك لويس ، لم يُرِد إغضاب الباب العالي في الأستانة من ناحية ‏،‏ ولأن أحلامه التوسعية كانت في أوروبا‏ .‏
    مع قدوم الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 ، بدأت فكرة إنشاء القناة ، وقد إستهدفت من وراء ذلك ، قطع طريق المستعمرات البريطانية في الهند ، من خلال احتلال مصر .‏ أعطت حكومة الديركتوار التي كانت تحكم فرنسا أمراً مباشراً لنابليون‏ بونابرت ، بالقيام بحملة لحفر قناة تربط بين البحرين ، ولذا كانت تسمى قناة البحرين ‏.‏ فخرج نابليون من القاهرة ومعه مجموعة من المهندسين ، يرأسهم مهندس يدعي لوبير‏‏ ، لمعاينة الموقع هندسياً عند السويس والبدء في الحفر ‏،‏ إلا أن لوبير ، أقنع نابليون بالعدول عن المشروع ، لأنه اكتشف أن مستوى البحر الأحمر ، أعلى من مستوى البحر الأبيض ‏، مما سيتسبب في غرق مصر كلها .

    عاد نابليون إلى القاهرة دون أن يحقق هدفه ، وذلك حتى تولى المشروع مجموعة من المهندسين من خريجي مدرسة البوليتكنيك الشهيرة ، وكانوا مفتونين بعظمة نابليون ويطلق عليهم اسم ، السان سيمونيين‏‏ ، وأتوا إلى مصر في عصر محمد علي سنة 1832‏ ، وحصلوا على إذن منه بالذهاب إلى الموقع من جديد ، وتبين لهم أن البحرين مستويان ، وأن مهندس نابليون أخطأ الحساب والتقدير ‏،‏ إلا أن محمد علي ، رفض فكرة حفر القناة ، إلا بشرطين ‏:‏ أولهما أن تضمن القوى العظمى حيادية القناة ‏،‏ وبالتالي استقلال مصر ‏،‏‏ وثانيهما أن تمول القناة بالكامل من الخزانة المصرية ،‏‏ مما أظهر حنكة وبُعد نظر محمد علي باشا في مسألة القناة ،‏ إلا أن الشرطين قوبلا بالرفض .‏
 
    عقب عودة نابليون إلى فرنسا عام 1801‏ ، بعد فشل حملته على مصر التي استمرت 13‏ شهراً ، أرسل دبلوماسياً اسمه ماتيو دي لسبس إلى مصر ، لاختيار والي لمصر موالي لفرنسا ، يحكمها بعد أن قام الإنجليز باختيار البرديسي ‏،‏ فوقع اختيار ماتيو دي لسبس ، على محمد علي الضابط الألباني القريب من شيوخ الأزهر ، فاصطفاه وقدم له المشورة والمساعدة ، وهو ما لم ينساه محمد علي .

    وعندما مات ماتيو دي لسبس ، جاء ابنه الشاب فرديناند دي لسبس ، كقنصل مساعد لبلاده فرنسا في الإسكندرية ، واستقبله محمد علي بحفاوة كبيرة ، وعرض عليه أن يعمل في القصر ، مربياً ومعلماً لابنه محمد سعيد باشا ، وعلى إثر ذلك توطدت عرى الصداقة بين الدبلوماسي الفرنسي والأمير .‏ وبعد أن جاء سعيد باشا إلى سُدة الحُكم ، في وقت كانت أسرة دي لسبس ، تعاني الفقر والعزلة ، منذ سقوط إمبراطورية نابليون ،‏‏ فما كان من دي لسبس ، إلا أن ركب أول سفينة متجهة للإسكندرية ، ليصلها في 7 نوفمبر 1854‏ ، ويلتقي بصديقه الذي أصبح خديوي مصر في‏ 11‏ نوفمبر ‏،‏ وهناك عرض دي لسبس مشروع حفر القناة على سعيد باشا ، الذي قبل فوراً ، ما رفضه والده ، وكأن سعيداً أراد أن يعبر عن امتنانه لصديقه القديم ، الذي كان يقدم له الأكل الذي حرمه منه والده داخل القصر ‏.‏
    حصل دى لسبس على موافقة الباب العالي ، والذي قام الخديوي سعيد بموجبه ، بمنح الشركة الفرنسية ، امتياز لمدة 99 عام .

    عهد دي لسبس إلي المهندس الفرنسي فوازان بك ، بمنصب رئيس مهندسي موقع حفر القناة ،‏ والذي كان مسئولاً عن الحياة اليومية في موقع الحفر بكل تفاصيلها ،‏ من تقدم عملية الحفر والنفقات والعلاقات بين العمال من مختلف الجنسيات ‏،‏‏ ومسألة السخرة الواقعة على الفلاحين المصريين ، بأوامر من دي لسبس ، باعتباره رئيس شركة قناة السويس البحرية العالمية ، التي كان قد أسسها ، لتولى عمليات الحفر في الموقع .‏ وتعرض دي لسبس لضغوط واتهامات من قبل السان سيمونيين‏‏ ، بأنه سرق منهم مشروع القناة ، الذي عرضوه على محمد علي ورفضه‏ .‏

    تم حفر القناة ، والتى استغرق بناؤها 10 سنوات (1859 - 1869) ، عن طريق سواعد نحو مليون فلاح مصري ، ممن أجبروا على ترك حقولهم وقراهم ، لكي يشقوا الصحراء في أجواء من المرض والإهانة ، وذلك في وقت وصل فيه عدد سكان مصر ، لأقل من 4 ملايين ، فيما يعرف بالسخرة ، والتي مات خلالها ، أكثر من 120 ألف مصري ، أثناء عملية الحفر على إثر ، الجوع والعطش والأوبئة والمعاملة السيئة ، ومعظمهم لم يستدل على جثمانه ، ودفن في الصحراء  أو تحت مياه القناة .

إفتتاح القناة
    في الثانية بعد ظهر يوم 16 نوفمبر 1869 ، أخذ المدعوون يتقدمون ، نحو الإيوان والمظلات ، حتى جلس كل في مكانه ، فتوسطت الإمبراطورة أوجيني الصف الأول ، وإلى يمينها إمبراطور النمسا ، والخديوي إسماعيل ، ثم ولي عهد بروسيا ، فولي عهد هولندا وعقيلته وإلى يساره ، جلست مدام اليوت عقيلة سفير إنجلترا بتركيا (الذي وكله السلطان بذكر اسمه عند افتتاح القناة) ، فالسفير إليوت ، فالأميرة مورا ، وعلى اليمين جلس الأمير محمد توفيق باشا ولي عهد مصر ، فالأمير هوفمان لو ، فمدام أغنانيف ، فالجنرال أغنانيف .‏‏

    دوت المدافع متتابعة من كل الجهات ، إيذاناً ببدء الحفل الديني . ووقف شيخ الإسلام محاطاً بالعلماء ، وتلا ما تيسر من القرآن الكريم ، ثم دعا الله ، أن يختص هذا العمل العظيم بعنايته ورعايته ، وأن يهيئ له النجاح في كل زمان . ثم تقدم المنسيور كورسيا يحوطه رجال الإكليروس ، وتلا صلاة حارة ، دعا الله فيها ، أن يكلأ هذا العمل ويباركه بروح من عنده . ثم تقدم المسيو باور وألقى بصوت جهوري ، وبعبارة فرنسية بليغة ، خطاباً وجهه إلى الخديوي أولا ، خصه فيه بآيات الشكر والثناء على قيامه بهذا العمل العظيم ، الذي أدى إلى تصافح الشرق والغرب . وعند المساء ، مدت الموائد متتابعة ، لستة آلاف مدعو ، وبها أشهى الأطعمة والأشربة ، حتى إذا حلت الساعة الثانية ، بدت الأنوار والزينات ، على ضفتي القناة ، كأنها ضياء الصباح . وظهر يخت الخديوي المحروسة في حلة من الأنوار ، وأخذ يطلق مدفع بين دقيقة وأخرى ، والموسيقى تدوي بنغمات الفرح والسرور ، وانقضى الليل واختتمت الحفلة بالألعاب النارية . وعند شروق شمس صباح يوم 17 نوفمبر ، كانت السفن ، تمر في قناة السويس ، وقد استعدت للإبحار ، وتقدمها يخت الإمبراطورة أوجيني .‏‏

بيع حصة مصر في القناة
    في عام 1875 مرت مصر بأزمة مالية طاحنة ، اضطر معها الخديوي إسماعيل ، إلي بيع حصة مصر من أسهم القناة لبريطانيا ، بمبلغ 100 مليون فرنك ، في 25 نوفمبر 1875. وبذلك حلت الحكومة البريطانية محل المصرية ، في ملكية شركة قناة السويس . ولكن الأزمة المالية لم تنفرج ، وأرسلت الدول الدائنة لجنة ، لفحص الحالة المالية في مصر ، لتصفية الديون التي تدين بها مصر لدول نادي باريس ، وكان مؤمن علي هذه الديون بأرباح مصر ، التي تمثل 15% من شركة قناة السويس . فقررت اللجنة بيع حصة مصر من الأرباح ، نظير مبلغ 22 مليون فرنك ، بذلك خسرت مصر حصتها من أسهم القناة ، وحصتها في الأرباح ، في ظرف 6 سنوات من افتتاح القناة .

اتفاقية القسطنطينية
    في 30 نوفمبر 1854 صدر فرمان من الباب العالي ، بمنح الامتياز الأولي لفرديناند دي لسبس ، بحق إنشاء شركة لشق قناة السويس ، وقد عدلت بعض أحكام هذا الفرمان ، بآخر صدر في 5 يناير 1856 ، وبدأ العمل في حفر القناة ، في 25 أبريل 1859 ، وسرعان ما وقعت بعض الخلافات ، بين الشركة والباب العالي ، ثم سويت ، بإبرام اتفاقية جديدة في 22 فبراير 1866 ، والتي حددت الشروط النهائية لوضع شركة قناة السويس . وتم افتتاح القناة للملاحة في 17 يناير 1869 ، ومرت فيها جميع سفن العالم ، دون أي عقبة ، ودون الحاجة إلى اتفاقية دولية ، لضمان حق المرور بالقناة ، إلا أنه بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882 ، في أعقاب الثورة العرابية ، اجتمعت الدول الكبرى في باريس ، عن طريق لجنة دولية سنة 1885 ، لوضع وثيقة دولية ، لضمان حرية الملاحة في قناة السويس ، لكن لم تستطع الدول المجتمعة ، أن تتفق على أحكام هذه الاتفاقية ، وذلك حتى اجتمعت في القسطنطينية في أكتوبر 1888 ، حيث استطاعت أن تتفق ووقعت على اتفاقية خاصة بضمان حرية المرور في القناة ، ووقع عليها كل من (بريطانيا العظمى ، فرنسا ، النمسا ، المجر ، أسبانيا ، إيطاليا ، هولندا ، روسيا ، تركيا التي وقعت الاتفاقية ، نيابة عن مصر) .

    أعلنت الحكومة البريطانية في مؤتمر القسطنطينية ، عن تحفظها على الاتفاقية ، لأن مبادئها ، تتعارض مع ما يقتضيه وضعها في مصر ، أثناء مدة الاحتلال ، وفيما بعد ، سحبت إنجلترا هذا التحفظ في التصريح الفرنسي البريطاني ، الصادر في 18 أبريل 1904 ، والمعروف باسم الاتفاق الودي ، وأصبحت اتفاقية القسطنطينية ، هي الميثاق الأساسي ، لحرية المرور في قناة السويس ، والتي أشير إليها في أغلب المواثيق الدولية التي أبرمت بين الدول الكبرى عامة ، وبين مصر وإنجلترا خاصة ، مثل (معاهدة فرساي ، معاهدة لوزان ، معاهدة سان جرمان ، معاهدة ريانون ، المعاهدة المصرية البريطانية في 26 أغسطس 1936 ، اتفاقية الجلاء بين مصر وبريطانيا في 19 أكتوبر 1954) .

    في عام 1905 ، حاولت الشركة ، تمديد حق الامتياز 50 عاماً إضافية ، إلا أن المحاولة فشلت لاحقاً ، وفي يوليو عام 1956 ، قام الرئيس عبد الناصر بتأميم قناة السويس ، والذي تسبب لاحقاً في إعلان بريطانيا وفرنسا بمشاركة إسرائيل ، الحرب على مصر ضمن العدوان الثلاثي ، والذي انتهى بإنسحابهم .

    تسببت حرب 1967 في إغلاق قناة السويس ، لأكثر من 8 سنوات ، حتى قام الرئيس السادات ، بإعادة افتتاحها ، في يونيو  1975 ، حيث شهدت القناة بعد ذلك ، محاولات لتوسيعها ، بدأت عام 1980 ، وكذلك فكرة تحويلها إلى منطقة خدمات لوجستية .

    وفي 6 أغسطس 2015 ، تم افتتاح مشروع قناة موازية للممر الملاحي الحالي ، بطول 72 كم ، لتمكين السفن والناقلات ، من عبور القناة ، في كلا الاتجاهين في ذات الوقت ، وتلافي المشكلات الحالية ، من توقف قافلة الشمال ، لمدة تزيد عن 11 ساعة ، في منطقة البحيرات المرة ، وتقليل زمن رحلة عبور القناة بشكل عام ، مما يسهم في زيادة الإيرادات الحالية للقناة .

الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

قطر .. مشنقة .. أميرها عشماوى
الإعتراف والتوبه
الروشتة الشيطانية والحل الوحيد
الحرية
غلبان يا ابن ادم.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تحليل مصطفي بكري لخطاب الرئيس السيسي
لحظة الاعتداء على المرتشي رئيس الفيفا جوزيف بلاتر "بتاع قطر"
خلايا داعش في باريس وبروكسل مرتبطون ببعضهم
سؤال جرئ 348 خاتم النبوة : علامة من علامات نبوة محمد
مدرسة المشاغبين: حادثة اغتيال أمين عثمان

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان