الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هل إتعظ الأقباط من تجاربهم المرة وإستفادوا ؟ .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (102)

مصرى100 - 2 نوفمبر 2013

    المتابع للشأن القبطى أحبائى ، سوف يلحظ أنه بكل الجرائم التى أرتكبت بحق الأقباط  بالعقود الثلاث أو الأريع الأخيرة ، أن الدولة مشتركة فيها بصورة أو بأخرى . فقيام بعض من أفراد الشرطة ، بإطلاق النيران على الكاتدرائية ، أو قيام أفراد من الجيش بدهس شباب الأقباط بالمدرعات الحربية وإطلاق النيران عليهم بماسبيرو ، وهى أمور موثقة بالصوت والصورة بكلا الواقعتين . أنه أمر يمكن وصم أجهزة الدولة فيه بالضلوع والإشتراك بجرائمه بشكل مباشر .
    كما أن تقاعسها عن القيام بالدور المنوط بها القيام به ، من سرعة التواجد بموقع الجريمة ، وتفعيل القانون ، بالقبض على الخارجين عنه ، فضلاً عن تبرير الفعل بغية إبعاد وصم الطائفية عنه ، وإعتباره مجرد جريمة جنائية من قبل مختل عقلي ، كما كان يحدث بالسابق ، دون تنبه الى أن هذا الوصف قد قيل والمجرم لم يزل ، حراً طليقاً ومن ثم  لم يكشف عن قواه العقلية بعد ، والنتيجة .. عدم تقديم عتاة الإجرام الى العدالة ، ليحيل ذلك بينها وتطبيق القانون . ليس ذلك وحسب وإنما إغراء هؤلاء على تكرار جرائمهم بحق الأقباط ، بما يوصم فعل الدولة ، بالتحريض على الجريمة والإشتراك فيها بشكل أو بآخر .
.
    بزمن ما بعد مرسى ، وبالجريمة الأخيرة - كنيسة السيدة العذراء بالوراق – لايمكن إطلاق صفة إشتراك الدولة المباشر فى إرتكاب الجريمة ، ذلك أنه ولأول مرة ، نجد أجهزة الجيش والشرطة ، وقد صاروا بسلة واحدة مع الأقباط ، نراهم فرائس مستهدفة من قبل الجماعات الإسلامية الإرهابية وعلى رأسها الإخوان المسلمين ، لكن ذلك لا ينفى أن هناك إهمال مزمن من جانب الدولة ، عن حراسة وتأمين الكنائس ، يمكن أن يرقى الى مرتبة الإغراء على إرتكاب الجرائم ، ولعل ماله من دلالة على ذلك ، ماسبق وأشرت اليه بالمقال السابق على لسان  أمناء الشرطة المكلفين بحراسة الكنيسة أمام النيابة ، حيث أكدوا أنهم لم يكونوا مسلحين ، فضلاً عن أنهم غير متواجدين منذ يوم 14 أغسطس الماضى 2013  ، التى قامت فيه قوات الأمن خلاله ، بفض إعتصام ميدانى النهضة ورابعة العدوية . حيث أكد المجندين المسئولين عن حراسة الكنيسة ، خلال التحقيقات ، أن أهالى منطقة الوراق ، رفضوا عقب فض إعتصامى النهضة ورابعة العدوية ، التعامل مع قوات الشرطة ، وبدأوا فى محاولة إستهزاءهم واعتراض عملهم ، ومنهم من كان يرفض التعامل معهم الأمر ، الذى دفعهم إلى التخلى عن الوقوف أمام  الكنيسة لحراستها ، خشية من بطش الإخوان أو الأهالى بهم . وأضافا أنهما كانا يتوجهان صباح كل يوم إلي قسم شرطة الوراق ، ويسجلان أسمائهما في دفاتر الحضور ، ويمكثان الساعات المخصصة لحراسة الكنيسة ، داخل قسم الوراق ، ثم ينصرفا عند انتهاء فترة عملهما ، مايدفعنى لترديد ووصف حالهما بالمثل العامى القائل (جبتك يا عبد المعين تعيننى ، لقيتك عايز تتعان) .
**  فيديو للتاريخ مؤثر ومبكي اصدقاء الشهيده الطفلة مريم المسلمين من داخل فصلها ينهارون بكاءا ويقرئون لها
http://www.youtube.com/watch?v=tsB9swo0qHM
.
    هنا أجد من المفيد أحبائى أن نتوقف لبعض الوقت ، وأن نسمح لتساؤل طبيعى ومنطقى وقد طفا على السطح وبرز ، بأن نطرحه ومفاده : هل إتعظ الأقباط وإستفادوا من دروس تجاربهم المرة ، مع الإرهاب العنصرى الطائفى الأسود ؟ فكان أن صارلهم المسعى الحثيث الذى يتلمسون فيه ثمة أى وسيلة أو طرق ، يلجأون اليها ويكون من شأنها ، أن تردع هؤلاء الخارجين عن القانون ، والحيلولة دون إتيان أفعالهم الإجرامية بحق الأقباط ، بحيث لا تتعارض مع تعاليم دينهم العظيم ، وتكفل لهم فى ذات الأوان ، تقديم هؤلاء الى العدالة ، بأدلة وبراهين قاطعة لا مطعن فيها ، الأمر الذى يقود الى إعلاء سيادة القانون وتفعيله ، ومعالجة ثمة أى نقص أو قصور أو توان لأجهزة الدولة من المهام والدور المنوط بهم القيام به .
.
    تصورى أن هناك بالفعل وسيلتان ناجعتان لتحقيق ذلك ، سبق لكثيرين الإشارة اليهما والمطالبة بتفعيلهما ، وقد تمثلا فى تركيب كاميرات مراقبة بالكنائس ، كذا الإستعانة بحراسة مدنية خاصة بكل كنيسة ولديها الأسلحة المرخصة لذلك .
.
    فمن حيث كاميرات المراقبة ، فمن الثابت أن تركيب تلك الكاميرات بميادين لندن ، قد حال دون إرتكاب عديد الجرائم . كما أنها كانت الوسيلة الناجعة فى سرعة التعرف والتوصل الى مرتكبى جريمة بوسطن بأمريكا . بل لا نذهب بعيداً حيث كان تركيبها بمحيط مسجد القائد ابراهيم بالأسكندرية ، قد أوقف التظاهرات وأعمال العنف بتلك المنطقة .
.
    لاشك أن الدولة هى المنوط بها القيام بتركيب تلك الكاميرات ، ليس بالكنائس فقط ، وإنما بكافة ميادين المدن المستهدفة .
    ولأن من المرجح ألا تقوم الدولة بذلك ، مايجعل العبء واقعاً على كل كنيسة فى تركيب الكاميرات التى تخصها ، على أن يكون هناك إتصال مباشرلها مع أبروشيتها  .
    هنا قد يقول قائل بأن هناك كنائس فقيرة لا تقوى على كلفة تلك الكاميرات ، لكنى أقول أن الكنائس الميسورة الحال ، لن تضن عن مساعدة شقيقاتها - كالعادة – لأن الدم القبطى أغلى من أى قيمة وإعتبار .
.
**  بالفيديو مني الشاذلي تطرح سؤال غريب للمشاهدين بخصوص حادثة الوراق
http://www.youtube.com/watch?v=-PrlUkLg5DY
.
    أما عن المقترح الثانى ، ففى القيام بالإستعانة بحرس مدنى خاص ، لحراسة الكنائس ، ولديه أسلحته المرخصة ، على  أن يرتدى الملابس المدنية العادية .
.
    ولنا أن نتصور أحبائى لو كان هذان الإقتراحان قد تم الأخذ بهما قبل جريمة الوراق ، فقد كان من الوارد قيام هذا الحرس ، إن كان متواجداً خارج الكنيسة بتلك الآونة وشاهد القتلة ، لسارع عندها ، بإطلاق نيرانه قبالتهم ، بغية إصابتهم أو  أحدهم ومن ثم القبض عليهم ، بما يقود الى التعرف على بواعثهم ومن وراءهم .
    وإن لم يتحقق ذلك ، فالكاميرات كانت ستقوم بالمهمة على خير قيام ، بدءاً من معاينة مسرح الجريمة قبل إرتكابها ، وحتى تسجيل وقائعها بكل دقة وتفصيل ، وإن لم يقم الأمن بدوره عقب ذلك ، أو توانى فيه ، فالنشر لبعض اللقطات عبر مواقعنا القبطية ووكالات الأنباء ، لكى يدلى كل من يتعرف عليهم ، بالبيانات التى تقود الى تقديمهم للعدالة .
.
    أما عن دعاة السلبية المنادين برفع يافطة الأية " الرب يدافع عنكم .. " وكفى . فانه وإن كنت من المؤمنين بها ، غير أننى أرى أنه يتعين أن يسبقها العمل بالآية " إقرعوا الباب ، يفتح لكم " ، حيث الفتح مقترن بفعل آت منا أولاً ، هو القرع على الباب ، ومن الوارد أن يأت الدفاع عنا ، من خلال إنجاح السماء لأحد جهودنا .. بمثال الكاميرا أو جهد الحرس الخاص .
.
**  كلمة مُــعزية قوية من الانبا يؤانس فى جنازة شهداء مذبحة كنيسة الوراق
http://www.youtube.com/watch?v=Yv_sFtRJvd8#t=13
.
الرب يحفظ مصرنا الغالية وكنيسته وشعبه من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

قناة السويس محطات بتاريخ مصر (6-7)
التايمز: تنظيم الدولة الإسلامية يُعزز موادره ببيع تحف أثرية مسروقة للغرب
عن كتاب المرأة والتناول للراهب يوئيل المقاري!
الاتِّصَالاَتُ وثَقَافَةُ المَعْلُومَاتِ
سقوط الطائرة المصرية وسقوط السيسى

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

تطييب جسد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بيد البابا تواضروس الثاني
تشكيل فريق للتحقيق فى مقتل الشاب الايطالي ريجيني
وزير الداخلية الفرنسي يكشف هوية ارهابي هجوم ليون
حلف الناتو..عجز عن حماية دوله من الإرهاب
نجيب ساويرس يكشف سر تعثر الاستثمار فى الصعيد

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان