الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

دموع مريم..... مريم تبكى على ابنائها

مجدى خليل - 27 أكتوبر 2013

عندما قتل هيرودس الاطفال من ابن سنتين فما دون ظنا منه أن الطفل يسوع المسيح بينهم تحققت نبوءة اشعياء النبى التى تقول " صوت سمع فى الرامة، نوح وبكاء وعويل كثير، راحيل تبكى على ابنائها ولا تريد أن تتعزى لأنهم ليسوا بموجودين"، وراحيل هى زوجة ابينا يعقوب وهؤلاء اليهود المقتولين هم ابنائها ومن نسلها. ولكن نحن فى العهد الجديد لنا أم تبكى علينا وتتألم معنا هى السيدة العذراء الطاهرة مريم،فمريم العذراء هى حواء الثانية، فحواء الأولى جلبت الخطية إلى العالم وحواء الثانية حبلت بمخلص العالم فى احشائها،ومن ثم فهى أم لكل أبناء العهد الجديد.
لقد تمزق جسد عروس المسيح الطاهرة مريم فكرى وهى ترنم بفرح فى احتفال رأس السنة مبتهجة بقدوم السنة الجديدة، وها هى الطفلة مريم اشرف(ثانية ابتدائى) تذهب هى الاخرى إلى حضن أمنا العذراء بعد أن اغتال الشر جسدها البرئ، ومعها الطفلة مريم نبيل(ثانية اعدادى)، وقد حطت رصاصات الشيطان على أجسادهما وهم يمرحان بالفساتين البيضاء أمام كنيسة السيدة العذراء بالوراق. المريمتان استشهدتا أمام كنيسة مريم الأم،وها هى أمنا العذراء ترى بنتيها مريم ومريم يستشهدان فى بيتها بالوراق..إن دموع مريم العذراء يرافقها بهجة باحتضان بناتها فى السماء حيث لا تعب ولاحزن ولا تنهد،ولكن مريم العذراء تبكى أيضا مع أسر الضحايا لأنها أمنا جميعا تفرح معنا وتبكى معنا.
كم من أبناء وبنات مريم قتلوا على يد هؤلاء الأشرار، كم من بنات مريم خطفن وتركن آلاما لا تندمل لأسرهن،كم من أسرة حزينة ومتألمة على ذويها أو على فقدان ما تملك أو نهب أعمالها أو فرض الأتاوات الباهظة عليها، كم من أبناء وبنات مريم يتألمن من الإضطهاد اليومى الواقع عليهم،كم من آلام يتحملها أبناء مريم بسبب دينهم  وكم من دموع غزيرة هطلت من عيونهم.
هؤلاء الإرهابيون الذين يدعون إيمانهم بدين راحيل ودين مريم لا يكرهون أكثر من أولاد راحيل واولأد مريم ،أى اليهود والمسيحيين،يكنون عداوة شيطانية خاصة لهم،يتلذذون بقتلهم،يتفننون فى الإعتداء عليهم،يبحثون عن كل المبررات الكاذبة والمخادعة والمختلقة لكى يقتلوهم.
هؤلاء الأشرار الذين يدعون كذبا تكريمهم لمريم العذراء كم مرة هاجموا أو حرقوا أو دمروا أو اعتدوا على كنائس بأسم السيدة العذراء مريم واليك بعض الأمثلة: كنيسة السيدة العذراء بسوهاج نوفمبر 1972،،وعلى كنيستها بمنقطين سمالوط 1977، وعلى كنيستها بمسرة عام 1981، وعلى كنيستها بابو قرقاص عام 1989،وعلى كنيستها بعين شمس فى عام 1990، وكذلك مايو 2009، وكذلك مايو 2011، وعلى كنيستها بسنهور فيوم عام 1990، وعلى كنيستها بالعياط ابريل 1996 وكذلك فى ابريل 2013، وعلى ديرها المحرق بالقوصية عام 1994،وعلى كنيستها بكفر دميان عام 1996،وعلى كنيستها ببنى اللمس 2002، وعلى كنيستها بالعصافرة ابريل 2006،وعلى كنيستها بسخا يونيه 2006،وعلى كنيستها بالطالبية ديسمبر 2010، وعلى كنيستها بالصف سبتمبر 2010، وعلى كنيستها باطفيح فبراير 2011، وعلى كنيستها بأمبابة  مايو 2011، وعلى كنيستها بالاباصيرى نوفمبر 2011، وعلى كنيستها بعزبة جبر ديروط يناير 2012،وعلى كنيستها ببنى مزار مارس 2012،وعلى كنيستها بالدخيلة مايو 2013،وعلى كنيستها بطما فى مايو2013 ، وعلى كنيستها بمطروح يوليو 2013...أما عدد الكنائس التى تحمل أسم العذراء مريم التى استهدفت فى 14 أغسطس 2013 فلا يتسع المقال لذكرها.
كم من أيقونة وصورة لها ولأبنها يسوع المسيح قد تم حرقها فى الكنائس المعتدى عليها،كم من مذابح وهياكل مقدسة قد حرقت أو خربت أو نهبت أو تدنست،كم من كتب مقدسة قد تم حرقها أو تمزيقها أو رميها، كم من أوانى مقدسة قد تم سرقتها..كم وكم وكم...
 الأقباط لهم نصيب الأسد من عداوة هؤلاء الإرهابيين فى كل الأوقات وفى كافة المناسبات،  يقتل الأقباط وهم خارجون من صلاة عيد الميلاد(نجع حمادى2010)، ويقتل الأقباط فى صباح عيد القيامة (عام 1990 بمنفلوط حيث قتل 6 أقباط واصيب 50 آخرين)، يقتل الأقباط وهم خارجون من صلاة رأس السنة(كنيسة القديسين2011) ، يقتل الأقباط وهم خارجون من حفل أكليل بالكنيسة(كنيسة  العذراء مسرة 1981حيث قتل 3 واصيب 59،كنيسة الوراق 2013 حيث قتل 4 وأصيب 18) ، يقتل الأقباط فى أول ساعة فى الالفية الجديدة والقرن الجديد(مذبحةالكشح لعشرين قبطيا)،يقتل الأقباط بعد صلاة الجمعة (مئات المرات عبر التاريخ)، يقتل الأقباط وهم خارجون من الصلاة فى كنائسهم ( مئات المرات عبر التاريخ) ، يقتل الأقباط وهم يصلون داخل الكنيسة(كنيسة مار جرجس الفكرية عام 1990) ، يقتل الأقباط وهم داخل الدير (دير المحرق عام 1994)،يدهس الأقباط بالمدرعات لأنهم يحاولون أن يعبروا عن حقوقهم بطريقة سلمية متحضرة( ماسبيرو 2011)، تحرق عشرات من كنائسهم لأنهم تمسكوا بمصريتهم ووطنهم فى مواجهة جماعة دينية فاشية (أغسطس 2013)..آلاف الحوادث والإعتداءات والمجازر التى تعرض لها الأقباط عبر الفى عام القاسم المشترك فيها جميعا هو كراهية دين الأقباط ، والقاسم الأعظم هو عدم تحقيق العدل للضحايا فى أى من هذه الحوادث ،والقاسم  المشترك الثالث أن السلطة كانت شريكا أساسيا مع الإرهابيين فى قتل الأقباط أو مباركة قتلهم.. لا اعتقد أن هذا حدث مع أى أقلية أخرى فى العالم المعاصر سوى الأقباط... ومع هذا فالأقباط يحملون قوة وصلابة الاهرامات ووطنيتهم راسخة كالجبال وإيمانهم وإستعدادهم للشهادة من آجل دينهم لم يتزعزع عبر العصور.
متى تتوقف دموع مريم؟،متى ينتصر الخير على الشر؟ متى يهزم المصريون الشيطان؟ متى تنتصر إرادة المصريين ويطهرون بلدهم من هؤلاء الشياطين؟.
يا مريم لقد سالت دموعا غزيرة من مآقى أبناءك وتحجرت دموعا أخرى من شدة الحزن، وقد يأسوا من الحلول البشرية ولم يعد أمامهم إلا الصراخ لكى ولأبنك الحبيب لكى تتصرفوا... تصرفى يا مريم لقد فاض الكيل وبلغ السيل الزبى، لقد قال قداسة البابا شنودة الراحل  " الله يسمع صوت صمتنا" فما بالكم بأنينا ودموعنا وقلوبنا المنكسرة والمكسورة... تصرفى يا مريم نحن فى انتظار تحركك... لقد حان الوقت لكى تقولى كلمتك... لقد حان الوقت لكى تقول السماء كلمتها.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

المجلس الوطني الجديد لحقوق الإنسان يواجه توقعات عالية من المصريين
الانتاج العلمي للاقباط قبل الغزو العربي
ما تعلمته في الخارج!
الحاجة لخروج القوانين وتطبيقها
العامريه بالأسكندريه ومسلسل تهجير الأقباط

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لبنان: قصة أحد شهداء أبناء القاع
تفاصيل تقال لأول مرة في حادث ذبح د. مجدي عطية في طنطا
مرسي هو المتهم الأول في قضية التخابر والغريب عدم إدراجه بقائمة الإحالة للمفتي
أهالي بنغازي يعلنون رفضهم لحكومة الوفاق الوطني
قيادي سابق بجماعة الإخوان : تنظيم الإخوان يدعم تنظيم " داعش " على طول الخط

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان