الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

حور العين وإنتحار الشباب (4-4)

مصرى100 - 7 أغسطس 2015

الحور العين والعمليات الانتحارية (3)
    بيّنتُ في الحلقة الماضية تفسير الشيخ الشعراوي لمعنى (وزوّجناهم بحورٍ عِين) ، زوجته بكذا يعني : أضفتُ إليه فرداً مثله يُكوِّن معه زوجاً ، وليس من الضروري أن يكون أنثى ، فالمعنى انتقل من مسألة الزوجية التي نعرفها ، إلى الأُنْس بالجمال ، وعليه فالمعنى المزاوجة بين اثنين ، بصرف النظر عن الذكَر والأنثى ؛ لأنّ المتعة – هناك - متعة النظر ، ومتعة الكلام ، ومتعة الأُنْس بقيم أخرى ، غير التي نعرفها الآن .

   قد يقول قائل ولكن بعض المُفسِّرين يُفسِّرون (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) (ياسين:55) «شغلهم افتضاض الأبكار» ، ويُنسبون هذا القول ، إلى عبد الله بن مسعود وابن عبّاس رضي الله عنهما ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : «ما من أحد يُدخله الله الجنة ، إلا زوّجه الله عز وجل ثنتين وسبعين زوجة ، ثنتين من الحور العين ، وسبعين من ميراثه من أهل النار» ، وما رواه الترمذي : «يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِمَاعِ ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ» .. وأقول هذه روايات لا أصل لها ، فليس من المعقول ، أن يقوم نعيم أهل الجنة ، على شغل الرجال في فض الأبكار؟ !
   ولو كان هذا نعيمهم ، فلماذا كانت لآدم عليه السلام زوجة واحدة ، وكانت سوأتيهما مخفية ، ولا توجد إشارة في القرآن الكريم ، إلى إتيانه زوجته في الجنة ؟! ولو سلّمنا فرضًا بصحة هذه الروايات ، فما هو النعيم المقابل للنساء في الجنة؟!

   لم نجد أحاديث تتحدّث عن هذا الجانب ، وهذا دليل واضح على وضع تلك الأحاديث ، فحديث اثنتين وسبعين زوجة ، ضعّفه الألباني ، وصنّفه في سلسلة الأحاديث الضعيفة ، أمّا نسبة القول «الشغل بافتضاض الأبكار» ، لابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما ، فهذه روايات موضوعة عنهما ، فلا يتفق مع قوله تعالى : (وجوه يومئذٍ ناضرة . إلى ربها ناظرة) (القيامة:23-24) الذي يُبيِّن أنّ نعيم أهل الجنة ، هو النظر إلى الله عزّ وجلّ ، وهذا ما أوضحه الشيخ الشعراوي في تفسيره (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) . أنت ترى أنّ الذي يدخل الجنة ، يجلس لا عمل له ، أليس كذلك ، لماذا ؟ لأنّ رزقك في الدنيا ، مرتبط بالحركة ، لكن رزقك في الجنة ، مرتبط بالمسبِّب ، لو قرأت : (إنّ أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون) . إذن عندهم شغل ، ولكن من نوع أعلى ، أنت تركت في الآخرة دنيا الأسباب وأصبحت مع المسبِّب ، شغلك أصبح مع المُسبِّب ، وهذا للتقريب ، ولله المثل الأعلى .

    وهكذا نجد أن الحور العين في القرآن الكريم ، ليس كما تُصوِّرها الجماعات الإرهابية المسلحّة المريضة ، بالهوس الجنسي ، وعلى علماء الأمة ، تصحيح مفهوم الحور العين ، لئلّا يُغرَّر بشبابنا ، لوضع حد للعمليات الانتحارية . انتهى [سهيلة زين العابدين حماد - موقع المدينة - السبت 13/6/2015]   

    وعلى ذات الفكر التنويرى ، فى تصحيح المفاهيم المغلوطة ، بغية "تجميل صورة الإسلام" .. أو لنقل ، إجلاء صورة الإسلام ، التى تشوهت بفعل الحركات الجهادية التكفيرية المتطرفة ، كان هناك جهد آخر للسيدة سهيلة :

    فى مقالها "الأسرى والسبايا" .. الجزء الأول ، تشير سيادتها الى أن من الافتراءات الباطلة ، ما يُنسبه الإرهابيون والملحدون ، مما تقوم به داعش ، من سبي النساء واغتصابهن وبيعهن ، إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته ، قائلين ما يفعله داعش ، فعله محمد وصحابته ، ويرجع هذا لسوء فهم ملك اليمين ، بإباحة وطأهن ، مِن قِبَل مَن يَملكهن بدون عقد زواج ، من ذلك ما ذكره الطبري في تفسيره للآية (3) من سورة النساء بقوله : «... فإن خفتم أيضًا الجور على أنفسكم في أمر الواحدة ، بأن لا تقدروا على إنصافها ، فلا تنكحوها ، ولكن تسرّوا من المماليك ، فإنكم أحرى ، ألا تجوروا عليهن ، لأنهن أملاككم وأموالكم ، ولا يلزمكم لهن من الحقوق ، كالذي يلزمكم للحرائر ، فيكون ذلك أقرب لكم إلى السلامة ، من الإثم والجور» .. والإمام الطبري أخطأ في تفسيره لهذه الآية ، فكيف يُنسب هذا المعنى لله عزّ وجل؟ فلم يرد في الآية ، ما يشير إلى التسري بالمماليك ، فالنص يتحدث بوضوح ، عن الزواج من ملك اليمين ، إن لم تسمح له ظروفه المالية الزواج من الحرة ، فـ(أو ما ملكت أيمانكم) ، معطوفة على (فانكحوا ما طاب لكم..) . ولنتأمل الآية معًا ، لتتضح أمامنا الصورة (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى? ، فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى? وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا ، فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، ذَ?لِكَ أَدْنَى? أَلَّا تَعُولُوا) .

     فى موضع آخر ، وفى ردها على قارئ بهذا الجزء ، تشير الى إنّ إباحة استرقاق النساء الأسيرات واغتصابهن ، واغتصاب الإماء ، من أكبر المساوئ التي أُسيئ بها إلى الإسلام ، ومن أكبر أسباب إلحاد بعض شبابنا ؛ إذ يقولون ، كيف ندين بدين ، يبيح الزنا وإغتصاب النساء ، وأيضًا من أهم أسباب التي جعلت ألوف النساء المسلمات في سوريا والعراق ، يُبعن ويغتصبن من قبل داعش ورجاله ، وكل من نسبوا أنفسهم وأفعالهم إلى الإسلام من جماعات إرهابية مسلحة . ثم تستكمل ، حتى الإماء ، لم يبح اغتصابهن ، أو التسري بهن ؛ فمن لم يستطع الزواج بحرة ، فليتزوج بأمة بعقد زواج ، والآية (32) من سورة النور ، والآيتان (3،25 من سورة النساء توضح ذلك .

    فى الجزء الثانى منه ، وكنتاج مباشر لجهد تلك السيدة ، وجدنا قارئ ي، ثمن جهدها ، ويدعو لها : أدعو الله ، ان يمتعك بالصحة والعافية ، وان يجعل هذه المقالات ، في ميزان حسناتك ، يشهد الله اننا في حاجة لمثلك ، لمقاومة الجهلة ، والذين أصابوا ديننا وبلادنا ، بجهلهم في خاصرته . انتهى

    ولنأت الآن أحبائى الى تعليقات السادة القراء والقارئات ، وقد سبق لضعفى أن أشرت بالجزء السابق ، أنها مما يتعين قراءته ، لكمال وضوح الصورة ، دون أن ينال ذلك من تحفظات المرء ، حيال ماورد بالموضوع أو التعليق عليه ، وهو ماسوف أقوم به ، بنهاية السطور الماثلة .

*  من ا?حاديث الصحيحة في التنعم بالحور العين
   أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر ، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون ، آنيتهم فيها الذهب ، أمشاطهم من الذهب والفضة ، ومجامرهم الألوة ، ورشحهم المسك ، ولكل واحد منهم زوجتان ، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا . رواه البخاري ومسلم . وحديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد ـ يعني سوطه ـ خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض ، لأضاءت ما بينهما ، ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها . رواه البخاري . وحديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة ، رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة : ومثل له شجرة ذات ظل، فقال : أي رب قدمني إلى هذه الشجرة ، أكون في ظلها .. وساق حديثا ، وفيه : ثم يدخل بيته ، فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان : الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك ، فيقول : ما أعطي أحد مثل ما أعطيت . رواه مسلم .

*  الذين يؤمنون بالغيب  
    تكاثرت الضباء على خراش حتى ××× أصبح لايدري مايصيد خراش . احترت عن أي موضوع مماكتبته الكاتبة ، أعلق وعلى ماكتبته الكاتبة ، ام على بعض التعليقات ، وسأكتب مستعينا بالله الرحمن الرحيم ، فلعل وعسى ، أن اكتب مايوصلنا للحق والصواب الذي يريده الله تعالى ويرضاه لنا ويرضيه عنا .
     لم اهتم ان كانت الكاتبة لم تستوعب كيفية نعيم الجنة والحور العين ومااليها ، لأن من صفاتنا الايمان بالغيب حتى وان لم تدرك عقولنا صفة وحجم مانؤمن به . ولكن مااستغربته ان الكاتبة المحترمة وبعض المعلقين ، يرفضون بعض النصوص ومبنى الانكار هذا هو ، إما انها ضد هوى النفس ، أو اعتقاد أن الانكار هو انقاذ للاسلام ، من يد الارهاب ، أو الالحاد واستشكالات الملاحدة . أو انها أفضل طريق للمساعدة ، في دعوة الناس للاسلام وقبولهم له ، حتى وان كان الرفض لنصوص صحيحة من السنة ، وان لم يمكنهم ردها كا?يات القرءانية ، أولوها على غير مافهمته الصحابة والعرب من عامة الناس وخاصتهم من أأمة الدين . والرد وأسبابه هنا باطلة شرعا وعقلا .
    يقول تعالى((الذين يؤمنون بالغيب)) ويقول عليه الصلاة والسلام (الايمان أن تؤمن بالله .. والاحسان أن تعبد الله كأنك تراه ..) الحديث كما ان انكار نص او حكم لاستشكال عقل من عقول البشر له ورفضها له ، سيفتح الباب لانكار كل شيئ من الدين او كل خبر غيبي ، لايناسب العقول ا?خرى ، وعقولنا تختلف ولايمكن أن نتفق على أمر واحد . وهل المطلوب ان يكون العقل ، تابعا لنصوص الشرع ، ام العكس ؟ وأما منهج المتقين من اهل العلم مع النصوص وا?حكام الشرعية ، هو ربط قبولها او ردها ، بناء على على قواعد ومبادئ علمية رصينة ، تبرأ بها ذممهم بالايمان بها والدعوة اليها أو ردها وابطالها .
    وأما بالنسبة للحور العين فثابت بالكتاب وصحيح السنة وباجماع علماء المسلمين ، وا?دلة أكثر من أذكر بها . ورجم الزاني او الزانية المحصنين ، فقد ثبتت في صحيح السنة وعليه اجماع علماء ا?مة ، ولن نبطل العمل بالحدود ، كما يطالبنا الغرب ، ?نها بشعة وضد الانسانية ، وما الى ذلك من شعارات ، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، ومتناسين أن المجرم لم يراع اعراض وأموال الناس ودمائهم ، وأن عدم القصاص ، سبب لشيوع الفساد بين الناس ، مع كونه ظلم واضرار بالمجني عليه ... والله تعالى المسدد .

*  اختنا العزيزه الدكتوره سهيله
    اختنا العزيزه الدكتوره سهيله .. في الجنة مالا إذن سمعت ولا عين رأت وما لايخطر على بال بشر .. ولا توجد أحاديث صحيحه ، تصرح عن النعيم وعن الحور العين ، ولكن النعيم للمؤمنين والمؤمنات وليس مخصص للرجل او المراه .. وإنا قد مر علي تفسير ، لااتذكر لمن قرأته .. ولكن يقول التفسير ، أن الحور العين ، هن من المسلمات الصالحات الآتي ، يتحولن إلى حور عين ، جزءا من ربك ، ولا يضيع ربك أجر من أحسن عملا من ذكر وأنثى .. جعلنا الله جميعا من المتنعمين بنعيم الله . ولكن ليس عن طريق قتل النفس ، الذي يقود للجحيم ، وليس للنعيم ، اجارنا الله من ذلك .

*  .. وعادت المرأة المرة تلو
    وعادت المرأة المرة تلو المرة ، الى أن فطمت ابنها ، وطبق عليها النبى حد الزنا ، وعاتبه الصحابة صلاته على زانية فقال لهم ، أنها تابت توبة ، لو وزعت على 70 رجلا  ، لوسعتهم ! ولو أعملنا النظر فى مرابت مراتب أحداث هذه الواقعة فيما صور الحديث ، سنجدها تفج وتضج بعديد من صور التناقض والتنافر والمصادرة ، وتطبع بصورة بالغة القسوة .
( 1 ) كيف لامرأة بكل هذا الايثار والشفافية وخشية الله ، زنت وندمت فى حالها كل هذا الندم الذى أسرها اصرارها على ما صنعت ..
( 2 ) ولما ذهبت الى الرسول مع صحابته وافتضحت أمرها وفضح عام يتأثر الموجودين وعموم الدين الذى كان فى مرحلة بنيانه واستنانه ..
( 3 ) والدين مجموعة أحكام شرعية نسك وشعائر ومعاملات ليست هدفا فى ذاتها ، ولكن فيما تؤل به من تقويم سلوك العبد وطبعه ، على قيم الحب والايثار ، وأول ذلك أداء حق الآخرين وصاحب الحق هنا ، طفل يموت بموت امه ولو على المستوى النفسى والخلقى ، وهو أخطر من حالة الموت البيولوجى لما قد ينتج أفرادا حاقدين باغضين ناكرين يتحينون ويتربصون بمجتمعاتهم مختلف الأضرار واللعين
( 4 ) ومع ما ثبت من أحاديث تطهر المرأة وتجعلها كيوم ولدتها امها ، جراء جشم عناء آلام الحمل والوضع ، وهو ما يداعم على أضعف الايمان ، حالة التوب الذى آثر عما قاض المرأة من مشاعر الندم الشديد ، الذى دفعها الى الاقرار بجريمتها والاصرار على انزال الجزاء بها !
( 5 ) وغريزة الامومة ولهف حنين الام بعد أن حملت وهنا على وهن خاصة ، وتشريع التوبة صاحب كل آيات الزجر حتى مع حالات الكفر نقرأ دائما (الا من تاب وأصلح ) ، بل قرأنا فى س الفرقان (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) ، ولا اريد ان أداول نقاط أخرى ، او اذكر حديث من قتل مائة واختلفت عليه ملائكة الرحمة والعذاب وأرسل الله ملكا ثالث ! وفى صورة رجل ! ليفصل فى الأمر ، ثم يأمر الله الارض أن تتحرك و.. أكتفى أشارة لما يجوب كثير من الأحاديث ، التى نجلها ونقدسها ، كثير من صور ، من شأنها أن تنقض الدين برمته ، لذلك اؤيد الكاتبة ولو خالفها التوفيق ، اذ يكفيها أنه تعقل وتفكر تتدبر وتستقرئ ، فهذه ميكانيزم العبد المسلم بدونها ، يصبح العبد مسلما بلا اسلام . انتهى

** هل هناك جنس فى الجنة ؟ .. (التعليق أحلى من الموضوع .. ياأمة أصبح جهلها مسخرة ، تتنادر بها الأمم)
http://om9edda.blogspot.com/2010/09/blog-post.html

وفى الختام كلمــــــــــــة :    
    خلد الكثيرون وإرتاحوا ، الى حديث حور العين والتمتع بهن بجنة الخلد ، وإذا ماأتى أحداً وأشار الى عدم منطقية ذلك ، وطالب بإعمال العقل ، حيث لايستقيم عقلاً ولا منطقاً ، أن كل مهام وعمل المؤمن بتلك الجنة ، هو فض الأبكار ، وقيام الإله ، وحاشا أن يكون له ذلك ، بإعادتهن اليه ثانية .. أبكاراً كما سبق وكن .

    لاخلاف على أن للجنس على الأرض ، وظيفته فى حفظ النوع البشرى ، وإستمراره على الأرض ، وهو مالاحاجة اليه بالجنة ، ومن ثم لاوجود للجنس بتلك الجنة . عندها لن يسلم هذا الأحد الداعى الى إعمال العقل ، من الهجوم والتطاول عليه ، ونعته بالكفر وإزدراء الإسلام ، ولو كان مسلماً !!! ، وفى أحسن الأحوال ، الرد عليه وتوضيح أن الحديث ، قد ورد بالصحيحين .. البخارى ومسلم ، ومن ثم تتأكد صحته ، ولاسبيل فى التشكيك به ، أو الجدل حوله ، بما يدعو كل إنسان يحترم نفسه وغيره ، أن ينأى بنفسه ويحذو بمثل غيره ، ممن آثروا السلامة وإبتعدوا ، عن تلك المنطقة الخطرة الشائكة . ومع ذلك نجد بين الحين والآخر ، من يمتلك الجرأة والإقدام ، فيمضى على نهجه التنويرى ، غير عابئ بما يكتنف حقله من الألغام ، مستهدفاً من وراء ذلك ، إصلاح المفاهيم المغلوطة ، بما يعلى ويجلى ، من صورة الإسلام الوسطى المعتدل ، بمثال إسلام البحيرى .

    وإن جاء هذا الطرح بتلك المرة ، ليس من جانب رجل ، بل من جانب إمرأة . ليس ذلك وحسب وإنما من دولة ترى فى المرأة ، أنها ناقصة عقل ودين ، زاد معه ثناؤنا وتقديرنا ، لجرأتها وجسارتها وإصرارها على تصحيح المفاهيم المغلوطة .

    وإن كان هناك الكثيرين الذين تناولوا الموضوع بالبحث والتمحيص ، وتوصلوا الى ذات النتيجة التى توصلت اليها سهيلة ، غير أن ماتفوقت به عليهم بنظرى ، تناولها للموضوع فى جزء منه ، من زاوية البحث اللغوى لمعنى الكلمة ، حيث (حور عين) في اللغة العربية : شدّة البياض في بَياض العين ، مع شدة السواد في سوادها ، مع اتّساعها ، وصولاً الى أن يغدو اللفظ  ، وقد دار حول العيون الجميلة ، وبما يجعله .. ليس حصرًا على النساء فقط .
    ومع ذلك ولعل اللافت للنظر أننى لم أجد أحداً ، قد تناول المقال بالتعليق ، سواء تأييداً أو رفضاً أو نقداً ، رغم أهمية الموضوع وماورد بالمقال ، اللهم إلا من تعليقات القراء ، وعلى النحو الذى ورد من قبل .

    على صعيد آخر ومايتعين ذكره ، أن الإرهاب الأسود ، قد أورد أسانيده ، لما إرتكبه من جرائم ، يندى لها جبين الإنسانية ، من آيات القرآن وأحاديث السنة . أى من صحيح الدين ، ولم يكتف بذلك ، بل وأعطى الأمثلة التى قام بها السلف الصالح ، والتى تتضاءل الى جوارها ، جرائم داعش وأخواتها ، بحق الإنسانية والحضارة ، بما يدعونا الى تساؤل منطقى عن : أى الإسلام هو الصحيح ، الإسلام الوسطى المعتدل الذى نراه لدى أحباؤنا المسلمين ، زملاء وأصدقاء وجيران ، أم إسلام داعش وأخواتها ؟

    أخى المسلم ، لاخلاف بيننا على أن للإنسان حياة أخرى أبدية ، وأنه سوف يقابل وجه كريم ، سوف يعط أمامه حساباً عما صنعت يداه على الأرض ، وما تفوه به لسانه . ومن بين حسابه ، نعمة العقل الذى وهبه إياه ، وميزه به عن خلائقه ، وهل إستخدمه .. أم غيبه .

    وإن شئنا مزيداً من الشفافية والصراحة ، دون زيف أو خداع نفس ، أدعوك الى وقفة مع النفس ، وإستعراض التساؤلات المنطقية ، التى سبق ومرت أمامك ، للوقوف على صحة إيمانك ، من قبيل :
    هل يمكن للدين أن يجمع بين الشئ ونقيضه ؟ وهل يقبل تصديق ، أن الله الذى منح الإنسان ، الحرية كاملة والى الحد الذى ينكر وجوده ، أن يعود ثانية ، فيطلب من نفر من عباده المؤمنين ، إكراه غيرهم ، للإيمان به ، تحت الإكراه والتهديد بالقتل ؟

   وأنه بدلاً من دعوته للمؤمنين ، لكى يتخذوا من العمل والإجتهاد فيه ، سبيلاً للإرتقاء بذويهم وبأوطانهم ، ناهيك عن التأكيد على أنه ، بعرق جبينك ، تأكل خبزك .. أن يدعوهم خلافاً لذلك ، لكى يتخذوا من البلطجة وإستحلال عرق الغير ، فى الحصول على عيشهم ، من خلال مايعرف "بالجزية" ، المقترنة بالتهديد بالقتل بالسيف ؟

    بل والأنكى والأمر من ذلك ، دعوة المؤمنين به ، لكى يغزو جيرانهم الآمنين ، وبما يهدد مجتمعاتهم المستقرة ، بغية الحصول على المغانم ، وسبى الفتيات والنساء .. وإغتصابهن ، دونما ذنب أو جريمة ، قد إرتكبوها بحق مؤمنيه ؟

    وأخيرأ ومايعد من الأعاجيب ، غير المقبولة عقلاً ولا منطقاً ، أن الله كلى القدرة ، ويا للعجب ، حين يدعو مؤمنيه ، فى وضع معكوس ، للذود والدفاع عنه ، ليغدو  شأنه فى ذلك ، شأن الأب غير السوى ، الذى يتوارى خلف طفله ، مطالباً إياه بحمايته ، والتصدى للخطر دونه ، كلما لاح بالأفق ، مايتهددهما معاً ؟ (أى مطالبة الطفل ، بحماية والده ، وليس العكس) !!!  !!!  !!!

    عزيزى القارئ .. يهودى كان ، أو مسيحى ، أو مسلم .. أو لادينى .
لاخلاف بيننا على أنه ، من أجل مستقبل واعد ، ينفق المرء من عمره ، مايزيد أو يقل عن العشرين عاماً ، فى الدرس وتحصيل العلم ، للحصول على الشهادة التى تكفل له ، فضلاً عن العيش الكريم ، الوصول أيضاً الى المكانة اللائقة به ، بين قومه وبنى جلدته .
    وإن كان الأمر كذلك مع حياة ، قد تمتد لخمسون عاماً أو مائة عام ، ولن تصل أو تزيد عن المائة والخمسون ، فكم يكون إنفاقه ، لو طالت وصارت ممتدة دون إنتهاء ، وأعنى بها ، الحياة الأبدية .

   أعتقد أنه لايكفى المرء ، أن ينفق جل عمره ، للوصول الى حياة أبدية سعيدة . ولعلى أقول أنه من حسن الطالع ، أن الأمر لن يصل الى ذلك ، وإنما يكفى بضعة شهور ، أو بضعة سنوات ، ينفقها المرء ، فى دراسة متأنية حول ، "مقارنة بين الأديان الثلاث : اليهودية والمسيحية والإسلام" ، وهى الأديان المتواجدة بمنطقتنا ، للتعرف على أى منهما ، هو الصحيح ، والذى يعد الجسر الموصل الى الأبدية السعيدة ، نظراً لأن كل منهم ، يحتكر الحقيقة لنفسه دون غيره ، حيث أن اليهود بالتوراة ، هم شعب الله المختار . أما بالمسيحية ، فقد جاء بالأنجيل " وليس بأحد غيره الخلاص (السيد المسيح)" ، كذا "من آمن وإعتمد ، خلص . ومن لم يؤمن ، يدن" ، فيما جاء بالقرآن وبصريح العبارة "ومن لم يبتغ بالإسلام ديناً ، فلن يقبل منه" .

    ولعلى أضيف أن هناك من الأمور المختلف حولها بين الأديان الثلاث ، مايجعل من المستحيل ، الإتفاق بشأنها ، بمثال "الصلب والفداء" .

    وإنى أؤكد على أن المرء ، لن يندم على الوقت الذى مضى ، بشأن تلك الدراسة ، فضلاً عن التعرف ، على مايؤمن به زميله المختلف عنه فيما يؤمن ويعتقد ، فإنه سوف يصير بعدها ويغدو ، بأحد حالتين :
    الأولى وقد تيقن بوقوفه على الأرض الصلبه ، وصحة إيمانه ، بما يقع على كاهله ، تعريف الآخر ، بما توصل اليه ، ودعوته اليه ، لكن دونما ثمة إكراه أو عنف ، وإنما من خلال الموعظة الحسنة وما فى حكمها .

    أما الثانية ، فالتحقق من هشاشة وعدم مصداقية ، مايؤمن به ويعتقد ، وعندها يمكنه ، أن يعدل بوصلة ومسار إيمانه ، قبل فوات الأوان ، لكن ذلك كله ، مرهون بعاملين هامين ، الأول : الدراسة عن رغبة صادقة وأمينة ، فيما الثانى : التطلع الى السماء ، وطلب معونة إله السماء والأرض ، فى أن يعينه ويرشده ، الى مكان وجوده ، بأى الكتب الثلاث : التوراة - الأنجيل - القرآن .

**  كلام خطير لأم سعودية عن 1800 ملحد سعودي
https://www.youtube.com/watch?v=LlyEjP1T4xk
**  من السعودية وجدت كنز معرفة سيدنا المسيح ج1
https://www.youtube.com/watch?v=VBQk_PwJtyI
**  رجل من أغنياء الكويت يؤمن بالمسيح
https://www.youtube.com/watch?v=huKLZYiZRDU

    الرب الإله ينير الأذهان والقلوب المنغلقة ، لكى يتعرف أصحابها عليه ، وعلى تعاليمه المحبة المحيية السامية ، وإدراك أنه هو الإله الحقيقى ، ولا أحداً سواه . أيضاً لكى يتعرف مغيبوا العقل ، على زيف مايعتقدون ويفعلون ، ومن ثم الى  سرعة مبادرتهم ، الى تصحيح بوصلة حياتهم ، الى وجهتها الصحيحة .. قبل فوات الأوان .
آمــــــــــــــــــين يارب آمــــــــــــــــــين

الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الإسلام نسخة منتحلة من اليهودية - الحلقة الأولى
البستاني هو يسوع
الجِدَالُ حَوْلَ تَهْنِئَةِ المَسِيحِيينَ بِأَعْيَادِهِمْ
كأس الخدمات يحتاج لتنقية ما بداخله
إِعَادَةُ بِنَاءِ الفِكْرِ (رُؤيَةٌ مَسِيحِيَّةٌ)

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أ. مجدي خليل: مظاهرات الأقباط نجحت
قانون الكيانات الإرهابية " ما له وما عليه
د. رفعت السعيد: الدولة ضعيفة أمام الأحزاب الدينية
إبادة الأرمن .. اعتراف ألماني وإنكار تركي
النتائج والمؤشرات الأولية في مختلف المحافظات للانتخابات الرئاسة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان