الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هل هكذا تتوسع الكنيسة في اسباب الطلاق ؟!!

عصام نسيم - 23 يوليو 2015

في حوار صفحي نشر في جريدة المصري اليوم مع نيافة الانبا دانيال   أسقف المعادى، النائب البابوى، رئيس المجلس الإكليريكى للقاهرة والجيزة، ! وكان بخصوص لائحة الاحوال الشخصية الجديدة تحت عنوان “رئيس المجلس الإكليريكي: اللائحة الجديدة تتوسع في «أسباب الطلاق».. ونرحب بالزواج المدني” وبعيدا عن الاثارة في العنوان وكأنه يقول ان الكنيسة سوف تتساهل في اسباب الطلاق بعد ان كانت متشددة فيما سبق وستوسع اسباب الطلاق وتقبل الزواج المدني ! بعيدا عن اثارة العنوان  ما لفت  الانتباه هو ما صرح به الانبا دانيال في هذا الحوار وما جاء على لسانه فجاء الحوار به الكثير من الامور الغريبة والتي تدعوا للتساؤل خصوصا في اسباب الطلاق اوالتطليق كما قال نيافته ولكن اكثر ما ادهشني وجعلني اقف امامه متعجبا ما صرح به نيافته من اعادة تفسير النص الانجيلي وتقديم تفسير له لم تعرفه الكنيسة من قبل الي جانب انه تفسسير ليس بتفسير  !

فقد جاء على لسان نيافته ردا على سؤال حول لائحة 2008 قال نيافته الاتي :

إلا أن إثبات الزنى الحكمى أصبح مشكلة، وفكرنا فى مفهوم جديد للزنى، دون مخالفة قانون الكتاب المقدس، وما قاله السيد المسيح لا يستطيع أحد تغييره ولو انقلبت الدنيا كلها؛ لأن كلام الكتاب المقدس هو قانوننا، وهناك تفاسير متنوعة للزنى، وما يستجد فى الزنى، بمعنى أنه لا يشترط الزنى الفعلى، يعنى مثلاً السيد المسيح قال: «من طلق امرأته وتزوج أخرى يجعلها تزنى».. إزاى يجعلها تزنى؟ «يعنى لو رجل ضرب مراته بمنتهى العنف عدة مرات تقترب من الموت؛ فهذا يجعلها تزنى، لو واحد هجر زوجته سنوات طويلة ولا يعلم عنها شيئاً، ومبيصرفش عليها يجعلها تزنى»، والمحدد فى الهجر 3 سنوات متصلة، وهناك مثل آخر: «لو أن هناك واحد مسافر للخارج فى العمل ومراته عارفة وموافقة وبيبعتلها مصاريف؛ فالهجر لابد فيه من توافر شرط الغياب 3 سنوات متصلة، دون علم أو موافقة الطرف الثانى، لو طرف قال لطرف أنا عاوزك وأصر الثانى على الهجر لا يحق له الانفصال».

فرغم ان الانبا دانيال يقول بكل صراحة ان ما قاله السيد المسيح لا يسستطيع احد تغييره ولو انقلبت الدنيا كلها لان كلام الكتاب المقدس هو قانوننا وهذه حقيقة لا مفر منها وليس من حق اي احد مهما كان ان يغير فيها , نراه قبلها وبعدها يقول كلام يناقض هذه الحقيقة تماما !
فاولا نيافته يقول فكرنا في مفهوم جديد للزني !

فمن الذي فكر ومن الذي قدم التفسير الجديد للنص وعلى اي من التفسيرات او قوانين الكنيسة او تعاليمها استند ؟!

ثانيا يقول نيافته هناك تفاسير متنوعة للزني وما يستجد في الزنى بمعنى انه لا يشترط الزنى الفعلي يعني المسيح مثلا قال ” من طلق امرأته وتزوج أخرى يجعلها تزنى»   ثم يتسأل نيافته ازاي يعلها تزني ؟

يعني لو رجل ضرب مراته بمنتهى العنف عدة مرات تقترب من الموت فهذا يجعلها تزني
لو واحد هجر  زوجته سنوات طويلة ولا يعلم عنها شيئا ومبيصرفش عليها يجعلها تزني !
ولا اعرف نيافته كيف استند في تفسيره للنص على ان السيد المسيح كان يقصد ان من يضرب امراته ضرب عنيف يجعلها تزني او من هجر زوجته يجعلها تزني ؟! وكان اي امراة يعاملها معاملة سيئه او يهجرها زوجها اصبحت عرضه للزنا لذلك وجب على الكنيسة تطليقها حتى لا تزنى مع اخر !!!!

ويجب اولا ان نعرف ان النص الانجيلي يقول :

أما أنا فأقول لكم أن مَنْ طلَّق امرأته إلاَّ لعِلَّة الزنى يجعلها تزني. ومَنْ يتزوَّج مطلَّقةً فأنهُ يزني .مت 9:19

فواضح ان النص لم يقصد من بعيد او قريب ما ذهب اليه الانبا دانيال في تفسيره فالنص واضح ان كل من يطلق امراته الا لعلة الزنى يجعلها تزني اي  ان ما يجعل الزوجة تزنى هو طلاقها من زوجها لغير علة الزنى ثم زواجها برجل اخر لانها امام الله مازلت مرتطبه بزوجها وكما يقول معلمنا بولس الرسول ” المرأة مرتطبة بالناموس مادام رجلها حيا 1كو39:7 كذلك كل رجل يتزوج مطلقه (طلقت لعلة الزنى فهي زانية ) فانه يزني

فهل يحمل النص ما قاله الانبا دانيال من تفسير او اعادة فهم كما قال ؟
ما علاقة النص برجل يضرب امراته او يهجرها

كيف يقول السيد المسيح لا طلاق الا لعلة الزنى ونحن نقول الطلاق للضرب او الهجر او الخصام ؟!!!!
في الحقيقة ما نراه هو تساهل في اسباب الطلاق او التطليق ومحاولة اخضاع النص لهذه الاسباب !
محاولة لارضاء كل الاطراف من يريدون التساهل في اسباب الطلاق ومن يتمسكون بالنص الانجيلي والوصية الالهية فجاء هذه التفسير العجيب الغريب هذا التفسير الذي لا يدعمه اي تفسيرات او قوانين كنيسة سابقة !

يجب ان نتمسك بالوصية الالهية كما فهمتها الكنيسة وعاشتها على مدار مئات السنين يجب ان لا نتهاون في اسباب الطلاق ارضاءا للناس على حساب الوصية الالهية !

فول تساهلت الكنيسة في اسباب الطلاق لن تحل المشاكل بل ستتفاقم اكبر واكبر وسنجد اسر تنهار واطفال تشرد لان هذه الاسباب لن تحل المشكلة بل ستضخمها بشكل عنيف !

فاي انسان سوف يريد ان يطلق امراته سوف يضربها بعنف يجعلها تقترب من الموت  ليطلق امراته ويذهب للزواج مرة اخرى ويعيد الامر مرة واثنان كلما ضاق من زوجته !

كذلك من يريد ان يطلق امراته سوف يهجرها لمدة سنوات قليلة لتطلب الطلاق ويتزوج مرة اخرى وهي كذلك ويكون الضحية وقتها الاطفال الذي لا ذنب !

واخيرا التفسير الذي تم تقديمة تفسير غريب عجيب واكثر من ذلك خطير جدا فهو لوي للنص الانجيلي الي جانب ما سوف يسببه من مشاكل تهدد كيان الاسرة القبطية التي ظلت متماسكة لقرون طويلة

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

صوم الميلاد.....الفقير
الحوثيون وغباء السياسة الأمريكية (2-5) :
لقاء يؤمل معه بإنهاء الأزمة
بيان الحكومة أمام البرلمان علي فين؟
أفول النجم الأمريكي في مصر

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

رساله داعش الى اردوغان ويلقبوه خليفه الاخوان المسلمين
عباس شومان وكيل الأزهر وفتاوى تحت الطلب
عبد اللطيف المناوي ولقاء مع قداسة البابا تواضروس الثاني
الممارسات الإرهابية لجماعة الإخوان وحركة حماس .. الشيخ نبيل نعيم
حادث الكرم مؤشر على ضياع النخوة بالمجتمع

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان