الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

سقطات الشيخ القرضاوى (5-8) .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (100)

مصرى100 - 18 أكتوبر 2013

5- الشيخ المتصابى .
(1- السيرة الذاتية . 2- أساء الى وطنه . 3- أخطأ فى حق غيره . 4- أساء الى شخصه . 5- الشيخ المتصابى . 6- هيام الشيخ من منظور غيره . 7- مابعد الطلاق . 8 - كلمة أخيرة .)
***
??  من الأهمية فى هذا الجزء أحبائى ، أن نتطرق الى ما يعرف بأزمة منتصف العمر ، ونتعرف على ما يقوله السادة المختصون النفسيون والاجتماعيون ، نظراً لأهمية ذلك - فيما أتصور وأسوقه - بالسطور اللاحقة ، حيث يؤكد هؤلاء على أن الرجال ، يمرون بما يسمى بأزمة منتصف العمر ، التي تكون عادة ما تكون في خمسينيات العمر ، لكن بشكل مختلف عن النساء ، لأنه في مثل هذا العمر ، يكون الشباب ، وما يحمل معه من مقدرة ونشاط ، قد ابتعد ، في حين لم يصلوا بعد إلى سن التقاعد .
    يقول المختصون النفسيون أن الرجال في الخمسينيات ، يقفون في الأغلب أمام سؤال كبير في حياتهم الخاصة ، يتمحور حول التفكير ببدء صفحة جديدة من حياتهم ، مع نساء شابات ، أو التخلي عن هذا التفكير ، وتفضيل الاستمرار مع زوجاتهم ، وما يحمل لهم ذلك من راحة وهدوء مضمونتين .
    يرى هؤلاء أن القرار النهائي للرجل في اختيار الطريق الذي سيسلكه ، يتوقف على الصوت الداخلي الذي يصغي إليه ، معتبرين بأن التوصيف الاجتماعي والنفسي للرجل في الخمسينيات ، هو انه رجل قد إكتسب تجربة غنية في الحياة ، وفي أغلب الأحيان ، يكون من أصحاب المال أو الجاه ، ويتمتع بنوع من الجاذبية ، فيما يمثل إعجاب النساء الشابات به ، دعوة تحدي له ، بينما تنتظره في المنزل زوجة تتواجد في سن التحول .
.
    فى دراسة أخرى عن أزمة منتصف العمر ، يشير علماء النفس الى أن معظم الرجال ، يمرون بهذه المرحلة في حياتهم ، لكن تتباين شدة تأثير هذه الحالة على الرجال ، باختلاف الظروف والطباع . بعض من الرجال ، قد يدمر أسرته وكل ما بناه في سنين الشباب ، البعض الآخر قد يكتئب ويصاب بالإحباط والانطوائية .
    يبدأ الرجل بالتفكير في الخيانة الزوجية ، معتقداً أنها الحل الوحيد للخروج من الملل وروتين الحياة القاتل الذي يعيشه . يقوم الرجل باتخاذ قرارات عشوائية ، فيما يتعلق بالتصرف ، بأمواله أو على الصعيد المهني . يقوم الرجل بإجراء تغييرات جذرية على مظهره الخارجي ، ويبدأ بقضاء وقت طويل أمام المرآة والاعتناء بزينته وهندامه بشكل كبير .
    يفقد الرجل إهتمامه بزوجته ، ويبدأ الرجل بقضاء وقت اقل مع العائلة ، أو في المنزل ، ويميل بعض الرجال في هذه المرحلة ، إلى الإسراف في التدخين .
    تبدأ علامات الاكتئاب التقليدية بالظهور عليه بشكل واضح ، من هذه الأعراض النوم الكثير ، وفقدان الشهية ، والتعبير باستمرار عن حنينه للماضي ، ويكثر من الحديث عن ماضيه .
.
    هذا هو حال الرجل أحبائى الذى يمر بأزمة منتصف العمر وهو بخمسينات عمره ، لكن ما حاله وقد تخطى السبعين من العمر ، بل وقد صار على مشارف ثمانينات عمره ؟
.
??  تحت عنوان " أسماء بن قادة حصريا للشروق : هذه قصتي مع الشيخ القرضاوي قبل وبعد الزواج " ، بجريدة الشروق الجزائرية فى 20/11/2010 ، جاء حوارها مع ياسين بن لمنور ، والذى قدم له ، بأنه منذ أن إرتبطت السيدة أسماء بن قادة ، بفضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، لم يسبق لها وأن خاضت في تفاصيل تلك العلاقة الزوجية ، بينما سبقها الشيخ إلى كتابة أدق تفاصيل علاقته معها ، وزواجه بها في مذكراته التي نشرت عام 2008 ، لكن الشروق تمكنت من الوصول إلى الدكتورة الجزائرية أسماء بن قادة ، حفيدة الأمير عبد القادر ، وكريمة عالم الرياضيات محمد بن قادة ، في حوار حصري ، تروي من خلاله ، تفاصيل ذلك الزواج الزلزال ، بين عالم دين كبير وفتاة جزائرية تمثل العنفوان الجزائري في ذروته .
    ولأن الكثير من تفاصيل هذا الزواج ، قد سبق لفضيلة الشيخ أن تحدث عنه في مذكراته ، فإن ما تورده السيدة أسماء من هذا الحوار الشيق ، يزيد من إحترامنا لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، الذي أحب الجزائر وأحبته ، بغض النظر عن المحيط الموبوء أحيانا ، الذي عانت منه السيدة أسماء ، التي كانت حريصة هي الأخرى ، على إجلال العلماء وإكبارهم ..    ولعل حديث الشيخ بنفسه في مذكراته عن علاقات الحب والود التي جمعته مع السيدة أسماء ، ينم أيضا على روحه العالية وصدقه مع الله ، ومع نفسه ، وتقديمه لنموذج العالم القدوة الذي يفعل ماهو مقتنع به ، مادام حلالا ، وهو الذي يعتبر نموذج الوسطية والاعتدال في كل شيء لدى جيل الشباب ، سيما الجزائريين المتعلقين به .?
    الآتى من سطور أحبائى ، هو أهم ماجاء من نقاط الحوار ، وهو على النحو التالى :
.
*  والدي ، رحمه الله ، كان عالماً في الرياضيات ، وقد تلقى دراسته في المدارس والجامعات الفرنسية ، وحفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره ، وتعلّم اللغة العربية على يد والده العالم بن قادة ، نجل القاضي عبد القادر بن قادة .      أشرف الوالد على تعريب الرياضيات في الجزائر، كما صاغ مناهج تدريسها ، وكون الأساتذة والمفتشين ، وألف معجم للرياضيات ، وأسس مجلة الخوارزمي في الرياضيات ، باللغتين العربية والفرنسية ، وألف في الإنشاءات الهندسية وابستمولوجيا العلوم ، وأشرف على تكوين المشاركين في مسابقات الأولمبياد العالمية للرياضيات ، وإلى أيام قليلة قبل وفاته ، رحمه الله، كان يدرس في المدرسة العليا للأساتذة ، منهجية تدريس الرياضيات ، وهو في الثالثة والثمانين من العمر، وفي جوان 2006 ، ختم تاريخا من الجهاد والاجتهاد، من حزب الشعب الجزائري ، إلى حزب جبهة التحرير الوطني ، إلى مرحلة البناء? ?، متقفّيا? ?بذلك? ?طريق? ?أجداده? ?الذين? ?عرفوا? ?دوما? ?بالعلم? ?والجهاد ?.? ?? ?والدي? ?هو? ?من? ?صنعني ،? ?وعاملني? ?ككيان? ?إنساني? ?، وفقدت? ?مرجعيتي? ?والشعور? ?بالأمان ?، ?بوفاته ?.?
.
     لقد كان يعامل جميع بناته كوجود وكذات ، وكيان إنساني متعدد الأبعاد . أما التأثير فقد تعلمنا منه المنهجية في التفكير ، والدقة والوضوح في التعبير . كما زرع فينا الثقة في النفس والشموخ والاعتزاز ، بالهوية والانتماء ، ولقد اتّسعت مداركنا وثقافتنا? ?من? ?خلال? ?ما? ?وفّره? ?لنا? ?من? ?مكتبات? ?بكل? ?فروع? ?العلوم? ?والآداب? ?والفنون .? ?لقد? ?كان? ?يصنع? ?فينا? ?الإنسان? ! وفي? ?اليوم? ?الذي? ?يتقدم? ?فيه? ?أحدهم? ?طالبا? ?إحدى? ?بناته? ?، يكون? ?أتعس? ?يوم? ?في? ?حياة? ?والدي ?!?
.
   يوم توفي والدي ، شعرت بأني فقدت دليلي في الحياة ، ولازلت لم أشفَ من فراقه إلى اليوم ، وهو لايزال يعايشني في كل شيئ ، كلما انتهيت من تأليف كتاب ، أو كتابة مقال . أذكره ، ماذا لو كان قرأه كيف كان سيكون رأيه ؟ لازالت توجيهاته ووصاياه ، تنير طريقي وهي تقودني دوما إلى الخير? .?? ?
   ? ?منذ? ?الاستقلال ،? ?والمسؤولون? ?الجزائريون? ?، يعرضون? ?عليه? ?مناصب? ?وزارية? ?، وكان? ?دائما? ?يعتذر? ?ويقول? ، ?إن? ?مهنتي? ?العلم? ?وليس? ?الإدارة ?.?    
     لقد كرّمته الجزائر خير تكريم في حياته ، وعند وفاته . لقد أرسل الرئيس الجزائري وفدا من الرئاسة ، قدم التعازي للأسرة ، ورسالة عزاء خاصة جدا للعائلة ، وكان أول عشاء للمتوفى ، من طرف السيد الرئيس ، كما هي عادات الجزائريين مع كبار الشخصيات .
    كما زارنا السيد رئيس الحكومة ، مرتين في منزلنا بالجزائر العاصمة لتقديم العزاء ، وكذلك غالبية من الوزراء الحاليين والسابقين ، وأغلبهم من تلاميذه . كما زارنا رؤساء الأحزاب وشخصيات جزائرية كبيرة من داخل وخارج الوطن ، وحضرت الطبقة السياسية والأحزاب ورموز الفكر والثقافة جنازته ، كما أرسل السيد الرئيس? ?أيضا? ?، برسالة? ?عزاء? ?مطولة? ?ومعبّرة? ?في? ?وفاة? ?الوالدة? ?قبل? ?الوالد ،? ?رحمهما? ?الله ، قديرا?  ?لعلاقات? ?المودة? ?والصداقة? ?التي? ?تربطه? ?بالعائلة ?.
.
*  لقد عشت طفولة سعيدة جدا ومنطلقة ، فخلال السنة الدراسية ، يكون الجد والاجتهاد ، ثم في عطلة الربيع نلتقي مع كل الأسرة في البيت الكبير ، عند جدي لأمي (عبد القادر بن عودة) ، أو الشوايخ بمعنى (الشيوخ) كما يلقبون ، حيث الحقول والخيول والطبيعة الرائعة . أما في الصيف فهي بين البحر في شواطئ الميناء الصغير petit port ، حيث كنا نقضي في المنزل الصيفي هناك أغلبية أيام الإجازة ، ورحلاتنا إلى خارج الجزائر ، حيث كان يصطحبنا إلى المتاحف والمراكز العلمية والمعالم السياحية ، فضلا عن رحلاتنا إلى البقاع المقدسة في رمضان من كل سنة . لقد عشت طفولة? ?سعيدة? ?جدا? ?، مليئة? ?بالانطلاق? ?والفرح? ?والبهجة ،? ?ثم? ?عشت? ?شباباً? ?مفعمًا? ?بالنشاط? ?الفكري? ?والعلمي? ?والعملي ،? ?ليس? ?هنا? ?مجال? ?تفصيله?. ?  
.
 *  قبل? ?الزواج? ?راسلني? ?القرضاوي? ?كثيرا? ?وهاتفني? ?حيثما? ?حلّ? ?أو? ?إرتحل . أول? ?ما? ?زرنا? ?الجزائر? ?في? ?ملتقى? ?البشير? ?الابراهيمي? ?، سعيت? ?لتحقيق? ?لقاء? ?له? ?مع? ?الرئيس ،? ?بعد? ?أربعة? ?عشر? ?عاما? ?، كان? ?قد? ?غاب? ?فيها? ?عن? ?الجزائر? .
.
*   عن سؤال : من? ?حياة? ?الشباب? ?إلى? ?الارتباط? ?بالعلامة? ?الدكتور? ?يوسف? ?القرضاوي ?..??. ? ? ?كيف? ?تعرفت? ?الدكتورة? ?أسماء? ?بن? ?قادة? ?على? ?فضيلته? ،  ?إلى? ?أن? ?طلب? ?يدها? ?من? ?والدها? ?رحمه? ?الله ؟  فكان أن  صمتت مطوّلا ... ثم تتنهد قائلة : سأذكر لك باختصار ، على إعتبار أن الشيخ ، قد سجل ذلك في مذكراته التي نشرها في جريدتي "الوطن" القطرية في رمضان (أكتوبر2008) ، والتي باتت تعرف بالحلقة الثالثة والثلاثين من المذكرات .
     لقد عرفني الشيخ وأنا على منصة مؤتمر عام  1984، على إثر مداخلة ، قام خلالها حوالي 2000 شخص كانون مشاركين يصفّقون ويكبّرون ، كما غطتها كل وسائل الإعلام ومنها جريدة الشعب التي عرضتها تحت عنوان : "قد تجد في النهر ما لاتجده في البحر" ، وكان الشيخ قد تقدم ليحيّيني ، ولكنه وجد وسائل الإعلام ، تحاصرني عند نزولي من المنصة فتراجع ، إلى أن رآني في المساء في مقر إقامة الطالبات ، فسألني إذا كنت أنا أسماء التي داخلت في الصباح ، فقلت نعم ، فشكرني كثيرا وقال : "لقد أثلجت صدورنا ، بردّك الذي جاء قويا دون خوف أو وجل" . ومنذ ذلك الوقت ، بات يقرّبني جدا منه ، ويحاول الحديث معي كلما واتته الفرصة ، ويهديني كتبه ، التي كان يسقط  قصداً في بعضها ، كلمة إبنتي ، ليكتب عليها "إلى الحبيبة أسماء" ، وبقي على هذه الحال ، لمدة خمس سنوات ، إلى غاية 1989 ، حيث حاول الاتصال بي بمجرد وصوله إلى الجزائر .
    وفي تبسة أثناء مشاركتنا في المؤتمر المنعقد هناك ، طلب مني ، محاولة التعجيل بعودتي إلى العاصمة ، لكي يتمكّن من مقابلتي والحديث معي معلقا " ، وإلا سأسافر وفي قلبي حرقة !" ، ولكن الظروف لم تساعد على ذلك التعجيل ، فاتصل بي من العاصمة ، وأنا لازلت في تبسة ، ليقول لي ، بأنه قد أجل عودته إلى الدوحة يومين ، حتى يتمكن من مقابلتي ، فطلبت منه ، أن يؤجل ذلك لفرصة أخرى، من منطلق ما عنده من واجبات ومسؤوليات ، وأنا غافلة تماماً ، عما يريد أن يحدثني عنه ، ولكن يبدو أن الشيخ ، تأكد بأن الأرضية ، ليست ممهدة بعد ، ليبثني ما في نفسه ، فعاد إلى الدوحة ، ومنها أرسل إليّ ، برسالة مطولة وقصيدة ، من 75 بيتا ، يبثني فيها عواطفه وأشواقه التي كتمها خلال خمس سنوات ، منذ 1984 ، والتي من بين ماجاء فيها : "أترى أطمع أن ألمس من فيك الجوابا ؟ ... أترى تصبح آهاتي ألحانا عذابا ؟ ... أترى يغدو بعادي عنك وصلا واقترابا ؟... آه ما أحلى الأماني وان كانت سرابا ! ... فدعيني في رؤى القرب وإن كانت كذابا ! ... وافتحي لي في سراديب الغد المجهول? ?بابا?! ?
.
* أما  عن كيفية ?تعاملها ? ?مع? ?هذا? ?الوضع? ?:  لقد كانت مفاجأة أقرب إلى الصدمة في البداية ، فقد كنت أراه معجبا ، ولكن كانت علاقتي كذلك مع جميع العلماء الذين حظيت عندهم بالكثير من التقدير والحب والاحترام ، ولم يكن ذلك غريباً ، فقد كان يحدث مع أساتذتي وعلماء الجزائر وأصدقاء والدي ، ولكن ومع فارق السن ووجود زوجة? ?أولى? ?وأولاد ،? ?حب? ?بهذه? ?القوة? ?وبهذا? ?العمق? ?والعنف? ?ومكتوماً? ?منذ? ?خمس? ?سنوات? ?، لم? ?يخطر? ?ببالي ?!??  ??
. ?
  لقد تحولت المفاجأة بعد ذلك إلى شيئ من التشوش والحيرة ، ولكن الشيخ لم يترك لي فرصة ، فقد كان يجاملني بالمكالمات والرسائل ، ثم بدأ يطالبني بمعرفة مشاعري تجاهه ، كما قال : "ياحبيبي جد بوصل دمت لي واجمع شتاتي ... لا تعذبني كفاني ما مضى من سنوات ... بت أشكو الوجد فيها شاربا من عبراتي" . إلى أن يقول أيضا : "ياحبيبي وطبيبي هل لدائي من دواء ؟ ... لاتدعني بالهوى أشقى ، أترضى لي الشقاء ؟ ! ... لاتدعني أبك ، فالدمع سلاح الضعفاء ! ... كيف يحلو لي عيش ومقامي عنك ناء ؟ !
   لا سلام لا كلام لا اتصال لا لقاء ... أنا في الثرى وليلاي الثريا في السماء !! ...الخ" ، وطبعا كتمت الأمر تماما عن عائلتي في الأول ، بسبب ما كنت أشعر به من حرج ، يعود إلى الظروف المحيطة بالشيخ .
.
*  أول رسالة خطتها له يدي ، قلت له فيها بعد أن وصفت له حالة الحيرة التي أنا فيها : "إن الحب ليس سهما ينفذ إلى ذاتي فجأة ، فيفجر فيها نبع العواطف والمشاعر ، إنه معنى يدركه العقل ، ثم يفيض بعد ذلك على الوجدان ، وإن المعنى مرتبط  بجوهر الشخص ، فهل تمثل أنت ذلك الجوهر ،? ?لا? ?أدري?"? ؟?
.
 *  لا أعرف ما مصير هذه العلاقة ، إن أنا سمحت لها أن تمتد وتتطور"، كما سألته عن جوانب إهتمامه بشخصي ، على الرغم من أنه قد فصل في رسائله الأولى ، ولكن كنت أريد أن أتأكد ، إلى أيّ مدى هو حب متعدد الأبعاد ، تتداخل فيه المعاني الانسانية المختلفة? ?بشكل? ?متناغم? .?    
    نعم أعقب ذلك الكثير من الرسائل والمكالمات المطولة من كل أنحاء الدنيا ، حيث حل وارتحل ، بل إستمرت الرسائل والقصائد بعد الزواج أيضا ، وكان ينظم القصائد أحيانا ، وهو في مصر وأنا في الجزائر ، عندما نفترق لبعض أيام الإجازة ، ويبعث بها إليّ ، ومن بينها قصيدة عنوانها ، شوق كان مطلعها : "يا حباً زاد تدفقه ، فغدا طوفاناً يغرقني .. ياشوقا أوقد في قلبي ، جمرات توشك تحرقني .. أيام الشوق تعذبني كم تجمعني وتفرقني .. وليالي الشوق تطول علي ، تطير النوم ، تؤرقني" ، إلى غاية قوله : "ما عدت بمحتمل بعداً عن روحي وهي تفارقني" ، وأحيانا ونحن في الدوحة وهو في بيته الأول ، يكتب الرسالة ويبعث بها مع السائق على بعد خطوتين ..
.
*  طلب ?الشيخ? ?الوساطة? ?من? ?الشيخ? ?شيبان? ?، لطلب? ?يدي? ?وتعهد? ?له? ?بأن? ?لا? ?يمسسني? ?سوء? ?أو? ?مكروه .
     بعد مغادرة الشيخ للجزائر ، إنقطعت العلاقة تماما ، لمدة خمس سنوات ، ليتصل بي الشيخ بعدها من الدوحة ، ويذكر لي بأنه لم ينس لحظة ، وأني أعيش بداخله ، لم أفارقه أبدا ، وكما يقول في احدى رسائله "أنت معي في حركاتي وسكناتي وغدواتي وروحاتي ، في سفري وفي إقامتي في البيت وفي المكتب ، في الجامع وفي الجامعة وحدي ومع الناس ، أكلم الناس وأنت معي وأكتب وأنت معي وأخطب وأنت معي وأصلي وأنت معي" ، وقال بأنه يريد أن يرسل لأبي مجموعة من الوجهاء والوسطاء ، لعل أبي يوافق على زواجه مني .
.    
    أول اتصال منه ، كان بفضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان ، حفظه الله ، صديق العائلة والوزير السابق للشؤون الدينية ، وقد سأل الشيخ ، هل لديك ضمانات بأنه لن يمسّها سوء ، وهل تضمن ردود فعل أهلك ، فأكد له بأن كل ذلك مضمون ، ونقل الشيخ شيبان الرسالة ، وكان موقف والدي الرفض المطلق? ?والحاسم? ?غير? ?القابل? ?لأي? ?نقاش ،? ?ورد? ?الشيخ? ?شيبان? ?على? ?الشيخ? ?عن? ?طريق? ?رسالة? ?حملها?  ?له? ?الدكتور? ?عبد? ?الحليم? ?عويس? ?إلى? ?منزله? ?في? ?القاهرة ?.?? ?أجل القرضاوي? ?عودته? ?من? ?الجزائر? ?ليومين? ?، حتى? ?يقابلني? ?، وطلب? ?مني? ?التعجيل? ?في? ?موعد? ?اللقاء ?.?   
   بعد أن فشلت كل المحاولات ، كتب الشيخ رسالة إلى والدي ، يشرح له فيها ، أن القلوب بين أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء ، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام ، قد تزوج من عائشة رغم فارق السن بينهما ، مؤكدا له أنني سأكون في عينه وقلبه ، كما أعطاه كل الضمانات ، بأنه لن يصيبني مكروه أبدا ، وأنه سيعمل على إسعادي ... الخ ، ولكن والدي رد على الشيخ برسالة أخرى ، يطلب منه فيها ، ترك هذا الموضوع للأبد ، وأنه لن يغير موقفه أبدا ، وظل والدي مصرّا على رفضه ، وكان يقول لي : "أطلبي أيّ شيئ في الدنيا أحققه لك ، إلا هذا الزواج إنه مدمر لك !"
.
  برأيي والدي ، أن الشيخ حاول التأثير عليّ أولا ، وأنه قد سحرني برسائله ومكالماته ، وإستغل خبرته وفارق السن الكبير جدا بيني وبينه ، من أجل تحقيق ذلك ، في حين كان الأولى به ، أن يتقدم إليه مباشرة ، بالإضافة إلى الفارق الكبير جدا في السن ، والزوجة الأولى والأولاد ، والغربة ، والتعدد الذي لا يمثل جزءاً من الثقافة في الجزائر . كما أن والدي لم يكن يتصور ، بأن ابنته التي ظل يصنعها على عينه ، منتظراً متى تستلم دورها في الحراك العلمي والفكري للوطن ، يمكن أن ترتبط برجل ، ترافقه هذه الظروف الصعبة ، ومع اختلاف البيئة والثقافة ونظام التفكير .. الخ ، هذا? ?الكلام? ?الذي? ?كان? ?يصرح? ?به? ?للوسطاء ?.?    
.
*    لقد واجه الشيخ ضغوطا كبيرة قبل كتابته للمذكرات ، إذ طلب منه أولاده بالتحديد ، كما أخبرني يومها ، الاكتفاء بالأجزاء الثلاثة ، وعدم كتابة الجزء الرابع ، لأن فيه قصة الزواج ، ولكنه أصرّ على الكتابة ، وفعلا كتبها ، ونشرت في جريدة "الوطن" القطرية بإذن منه وموافقته في رمضان (أكتوبر 2008) ، وأصبحت معروفة بالحلقة الثالثة والثلاثين من المذكرات ، وقد تداولتها عشرات الجرائد ومئات المواقع الالكترونية .. الخ ، فالناس يحبّون دائما الاطلاع على الجانب الإنساني في حياة الشخصيات المعروفة .  
.
    لقد واجه ضغوطا رهيبة من طرف أولاده وحلفائهم في مصر ، على الرغم من أن الأجزاء الأولى من المذكرات ،  ذكر فيها الشيخ ، زواجه الأول بالتفاصيل المملة ، كما تحدث عن كل أبنائه ، ولكن يبدو أن المقصود من تلك الضغوط ، هو عدم توثيق القصة ، بحيث لا يسجل التاريخ ، أنه تزوج مرة ثانية ، ومن سيدة جزائرية ، ومن منطلق حبّ كبير ، وإعجاب شديد . واستاءوا لأنه ذكر رفض والدي لطلبه عدة مرات .. الخ ، وعنائه الطويل من أجل تحقيق الزواج ، بدءاً من مجيئه للإقامة في الجزائر ، وكان ينبغي أن يترك الزواج ، ليختفي من نفسه بعد غيابه عن الحياة ، مادام لم يتم توثيقه في المذكرات ، ولكن الله قدر أمرا آخر بعيدا عن محاولتهم ، تكريس نوع من الزواج السري فعليا ، بعد أن فشلت محاولات التفريق ، بسبب تضحيات كبرى ، قدمتها في كل مراحل هذا الزواج لهدف واحد فقط ، يتمثل في تفادي ما يمكن أن يؤدي إليه إطلاع الناس على ما كان يجري من تجاوزات ، وما يمكن أن تتسبب فيه من صدمة للكثيرين ، باعتبار أن الشيخ شخصية عامة ورمز ، فكل الذي كان يحدث ، كان غريبا عن تعاليم الإسلام وأحكامه ، بل إني لا أبالغ ، إذا قلت لك بأني وأسرتي ، لازلنا إلى حد الآن ، في حالة ذهول شديد وإستغراب من كل الذي يحدث .
.
*  عودة إلى المذكرات ، وعلى إعتبارها توثيقاً  لما حصل ، وتعبيراً عن عواطف إنسانية ، تعكس الجانب الأرقى من مركبات الكيان الانساني ، ولكنهم عارضوا وتدخلوا وحلفاؤهم في مساحة لا تخصهم ، واستمروا في محاولتهم سلبه إرادته من خلال التعبئة ، ليس فقط في الكتابة ، ولكن في كل ما يخصني ، حتى ما هو متعلق بأحكام الشرع ، وعلى رأسها الحدود المرتبطة بالتعدد . لقد كنت أعتبر وأنا مقبلة على هذا الارتباط ، أن علاقتنا ستحددها قواعد الأحكام الواضحة في شريعتنا ، وأن الشيخ وحده معني بذلك ومسؤول عنه أمام الله ، وإذا بي أجد ، بأن حياتي ومصيري بين أيد كثيرة وكثيرة? ?جدا? !?? ?إني? ?فوجئت? ?بواقع? ?ومفارقات? ?صارخة? ?، تتجاوز? ?محددات? ?المرجعية? ، ?ليس? ?هذا? ?هو? ?وقت? ?ذكر? ?تفاصيلها ?!?? ?
.
  إن الضغوط قد بدأت منذ أول أيام الزواج ، حيث تعرّض هذا الارتباط ، لهزات وأزمات كثيرة ، كنت دائما ضحيتها الأولى وكبش فدائها في الأخير . من بيروت والأردن التي عشت في بداية إقامتي فيها أصعب أيام حياتي على الإطلاق ، بسبب ما حصل ، وكان ذلك في أبريل عام 1997، إلى أبو ظبي ثم إلى الدوحة ، فوجئت بحياة مليئة بالتناقض والمتاعب ، وهنا كانت الصدمة بين ما كان متوقعا ، وما بات واقعا ، أقاومه بتحكيم المرجعية الإسلامية ، في حين يستسلم الطرف الآخر ، مراعاة لمصالح دنيوية ، تتناقض مع الحدود التي وضعها الإسلام .
    أما في الدوحة التي هي المستقر لجميع الأطراف ، فإن المذكرات كانت قد سبقتها الكثير من المواقف التي يذهل لها عقل الانسان ، بعضها خاص بالميراث وأبسط الحقوق ، وبعضها خاص بظهوري ، حيث إنه وكلما ظهرت في الإعلام ، كان يواجه الضغوط ، بل المقاطعة من طرف أولاده ، ولقد قاطعه ابنه لمدة تزيد عن عشر سنوات ، بسبب هذا الزواج ، كما قال لي وكما هو معروف عند جميع الناس ، والمشكلة أنه لم يكن حاسماً في مواقفه ، وإذا ما قرر الحسم  يوما يكون ضدي ، من منطلق أنه يرتكب أهون الشرّين وأخف الضررين ، وكل ذلك بعيدا عن متطلبات الشرع . أذكر مرة كنت متوجهة إلى باريس تلبية لدعوة من "اليونيسكو" للمشاركة في احدى الندوات ، فنشرت جريدة "الراية" خبرا حول مشاركتي مرفوقا بصورتي ، وهنا قامت الدنيا ولم تقعد من طرف أولاده (لماذا يكتبون حرم القرضاوي؟!) . وفي مرة أخرى إتصل بي ابنه وطلب مني عدم ذكر إسمي ، كمنتجة لبرنامج للنساء فقط في قناة الجزيرة في نهاية الحلقة ، وكذلك في مؤتمر التلاميذ والأصحاب عام 2007 ، عندما ظهرت كلمتي على الجزيرة ، قاطعوه لفترة وهو في القاهرة ، إن هذه الأشياء كانت تحاصرني وتخنقني ، ولا أجد موقفا حاسما ، ينهي محاولات تجاوز الخطوط هذه ، وذلك فضلا عن أمور أخرى ، ترتبط بكياني الاجتماعي ، كزوجة وبالعدل ! ولقد وصلت الأمور? ?أحيانا? ?إلى? ?ماهو? ?أخطر? ?، متمثلا? ?في? ?التهديد? ?المباشر ?!?? ?? ?
.
*   فى سؤال : أمام? ?هذه? ?الضغوطات ،? ?هل? ?تظنين? ?أن? ?يحذف? ?الشيخ? ?بعضا? ?من? ?المذكرات? ?أو? ?يختصرها،? ?أو? ?يلغيها? ?نتيجة? ?للضغوط ؟ جاءت إجابتها بأن الكبار لا يفعلون ذلك ، ثم إن ستالين لما حذف جزءاً من مذكرات لينين ، إنتشر الجزء المحذوف ، أكثر مما انتشر الكتاب ، ثم إن المذكرات وكما كتبها ، موجودة في كل مكان . وما كتب في المذكرات ، هو روح الحقيقة  فقط ، التجربة أثرى بكثير مما كتب ، وهي موثقة خطا وصورة في أرشيف لا حدود له من الرسائل والقصائد والوثائق الرسمية وغير الرسمية ! ثم تمثل العواطف الانسانية مشكلة في بيئة تعكس معاني الارتقاء الحضاري والانساني ، إلا إذا كان الزواج يقوم على خلفية جسدية حسية بحتة ، فذلك أمر آخر ، نرفضه أنا وعائلتي ، وسنطالب بحذف كل شيئ يخصنا ، كاسم وأسرة من المذكرات في الكتاب ، لأن في ذلك الوقت ، لامجال لاقتران الإسمين مع بعضهما مهما كان ، وحينها سيكتمل الإدراك عندي ، ولو في وقت متأخر ، بأن والدي ، قد قرأ الأمور على حقيقتها ، وكان محقاً  تماما في رفضه لهذا الزواج ، لاسيما وأنها ـ أي المذكرات ـ كانت السبب المباشر إلى جانب الميراث ، في تفجير كل التراكمات ، ووضح بما لا يجعل مجالا للشك ، الأسباب الحقيقية لما يحصل حاليا ، وأي تغيير فيها ولو بحرف واحد صياغة ومضمونا ، تكون أسبابه واضحة تماما ، فضلا على أن تاريخ تسلسل الأحداث وحده كاف لتفسير ما كان يجري منذ سنتين إلى حد اليوم ! وكل ذلك سيفقد? ?المذكرات? ?جميعها? ?مصداقيته ا?!?? ?
.
   ? ?لقد? ?سألته? ?عندما? ?نقل? ?إليّ? ?رد? ?الفعل? ?الشديد? ?لأولاده? ?ليلتين? ?قبل? ?اختفائه? ?يوم? ?09? ??-?? ?11? ??-?? ?2008? ?، هل? ?أنت? ?مقتنع? ?بما? ?كتبت ،? ?قال? ?نعم ،? ?فقلت? : ?كيف? ?ترى? ?موقفهم? ?هذا ،? ?قال? ?تحيّز ؟؟؟ ?!?? ?
?    وعما إذا كانت قد فكرتِ? ?في? ?كتابة? ?مذكراتها ، ترد : أكتب منذ فترة طويلة ، كل ما يحدث معي على شكل تأملات في الواقع والحياة ، وعلى الرغم من أن حياتي لم تأخذ زمنيا ذلك المدى الطويل ، ولكنها كانت زاخرة بالأحداث التي أجد في تحليلها فائدة كبيرة للأجيال القادمة من النساء والرجال ، وطبعا مسيرتي مع الشيخ من الجزائر إلى بيروت والأردن إلى أبو ظبي إلى الدوحة بوثائقها وصورها ووقائعها ومحطاتها ، تمثل قصة مثيرة وغريبة ، قد تصلح بعجائب ما جرى فيها ، لأن تكون موضوع فيلم أو مسلسل أو رواية ، فهي تحكي قصة طرفين كلاهما من بلدين وثقافتين وجيلين مختلفين ، ولكن الذي ربط بينهما المرجعية الإسلامية ، فإلى أي مدى تمكن كلاهما من الثبات على تلك المرجعية في التعامل مع حالة التعدد وهل تفسر ما آلت إليه الأمور الدافع الحقيقي لذلك الزواج ، وما هي الخلفيات الكامنة وراء تلك الهزات ، وذلك العجز عن الوفاء بالالتزام بالضمانات ، وإلى أي مدى جسد ذلك الزواج الموقع? ?الحقيقي? ?للمرأة? ?المسلمة? ?كزوجة? ?وشريك? ?وعضو? ?في? ?المجتمع? ، ?وكإنسان ؟ !?  
.
*   نعم  ?تعرضتِ? ?لحملة? ?مصرية? ?شرسة ،? ?وتم? ?تهديدى? ?عبر? ?رسائل? ?إيمايل? ?وأساماس? ?، فاق? ?عددها? ?150? ?إيميل ،?  كان الغرض منها تعبئة الشيخ وبرمجته ، بما يؤدي به إلى الطلاق . لقد كانت هناك غرفة عمليات بين مقربيه وحلفائهم ، ولقد إستخدموا في حملتهم تلك ، كل الوسائل اللا أخلاقية والدنيئة من شتائم وأكاذيب وتهديدات ، تثير التقزز والغثيان وكانت الرسائل الالكترونية ، تصل إلى الزملاء في موقع الجزيرة وإسلام أون لاين ، بشكل صبياني وأحمق ، وكان الهدف من إرسالها بكل غباء إلى الجزيرة ، هو التدمير النفسي والمهني ، وقد غاب عن أذهان هؤلاء السذج ، أن حركاتهم كانت أشبه بالألعاب النارية للصبيان ، وعلى العموم كل ذلك كان محاولة لتعبئته والضغط عليه بشدة من أجل الوصول به إلى الطلاق وأدق تفاصيل ذلك يعرفها كلانا ، وهي ليست أول مرة ، لقد جرى مثل ذلك عام 1997 في الأردن وأمور أخرى تشيب لها الولدان ! وإخوان الأردن شاهدون على كل الذي كان يجري في تلك المرحلة ، بل هناك جرائد نشرت بعض الذي كان يجري في ماي وجوان 1997 ،? ?من? ?بينها? ?جريدة? ?الأهرام? ?المصرية? ?التي? ?لازلت? ?أحتفظ? ?بنسخة? ?مما? ?جاء? ?فيها ?!  ??   ?
.
*   ?نعم  ?كان? ?الشيخ? ?يعلم? ?جيداً بهذه? ?الحملة? ?، فلقد كان يجد يوميا على مكتبه في بيته الأول ، مقالا من مقالات الحملة ، أربع وعشرين ساعة قبل أن يصدر في الجريدة ، وقد كان ذلك جزءا من محاولة التأثير عليه وتعبئته إثر كتابته للمذكرات ، ومن ثم لم تتردد مجموعة من الصحف المصرية ، في نشر سيل من المقالات ، مثل "في وهاد حب فيه تترى" و"الماء إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيئ" في المصري اليوم ، و"من وراء السنة والشيعة" ومن "يهدم القرضاوي" في اليوم السابع ، و"المال والسلطة وروكسلانة" في البديل ، بالإضافة إلى ما كتب في روز اليوسف وغيرها من بين تلك التي عنونت مقالاتها بالشيخ العاشق ، وعودة الشيخ إلى صباه ، علما أن الشيخ كان قد قال في أول قصيدة نظمها عني عام 1989 : "لست أخشى من غبي أو ذكي يتغابى .. لست أخشى قول حسّادي شيخ يتصابى .. كل ما أخشاه أن تنسي فؤادا فيك ذابا .. فأرى الأزهار شوكا وأرى التبر ترابا .. وأرى الأرقام أصفارا ، ودنيانا? ?يبابا ?..? وأرى? ?الناس? ?سباعا? ?وأرى? ?العالم? ?غابا?" ??.?  ?إرتباطي? ?بالقرضاوي?،  ?موثق? ?خطّا? ?وصورة? ?في? ?أرشيف? ?لا? ?حدود? ?له? ?من? ?الرسائل? ?والقصائد? ?، قبل? ?وبعد? ?الزواج?! ?
.
*   نعم كانت التهديدات بشكل مباشر وواضح ، لكنهم لم يجدوا سوى الاستخفاف والصمود ، فلم يحركني شيئ . يبدو أن تلك الأطراف ، لم تستوعب بعد تركيبة الانسان الجزائري والمرأة الأصيلة الحرة ، من فاطمة نسومر إلى جميلة بوحيرد وكل حرائر الجزائر ، بل كل امرأة تحترم ذاتها وإنسانيتها ، فكيف إذا تعلق الأمر بامرأة مسلمة ، لاتعرف للإذلال طريقا ، بعد أن كرمها الله عز وجل ، فضلا عن ذلك الرصيد الممتد عبر تاريخ طويل من الجهاد والبطولات أسرة وشعبا وأرضا . إنه شموخ وثبات على الحق رضعناه مع الحليب ، وهو يجري في دمائنا  ، كما ورثناه في جيناتنا . يبدو أنهم غفلوا أني وليدة أرض كل ذرة تراب طاهرة فيها ممزوجة بقطرة دم مقدسة نزفتها أرواح شامخة أبية ، لقد كانوا يتوقعون هم وغيرهم أن أتموقع في خانة "العشيقة الحلال" ، مع تحفظي على ذكر هذه الكلمة ولكنها معبرة ، أو ربما تصوروا بأني يمكن أن ألعب يوما ، دور الجارية في حياة الشيخ ، أو أن أدخل في جلبابه ، أتلمس بركاته وأعيش في دائرة حريم بعض شيوخ الدين ، وفقا للمفهوم المكتسب للمشيخة الدينية المعاصرة ، وما تحاول حيازته وتكريسه من سلطات ، وفقا للمفهوم الثقافي المكتسب أيضا للأنوثة والجسد . إنه بعيد عن نموذج الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام ، الذي إسترشد برأي زوجته أم سلمة في أخطر أزمة واجهته مع أصحابه في صلح الحديبية ولم يجد أي حرج في ذكر ذلك ، وبقي ذلك شاهدا في التاريخ ، لكي تسترشد به الأمة في تعاملها مع المرأة ، ولكن هيهات !  يبدو أنهم لم يراجعوا دروسهم جيدا ، أو أنهم عاجزون أصلا عن التحليل والتفكيك وإعادة التركيب ، لاسيما إذا كانوا ينتمون إلى مدارس الحفظ والتلقين ، لقد كانت مؤامرات خسيسة ، تم حبكها على استعجال ، ولكن المحزن في كل ما جرى ، ما انتهيت إليه من نتائج يقينية ، تؤكد بأن بيننا وبين الإسلام مسافات ومسافات !
.
    من المؤكد ?أننا? ?أمام? ?فصل? ?من? ?فصول? ?صراع? ?الأجيال ، فجيلي لم يتعامل مع الإسلام كشيئ موروث . لقد كان الإسلام بالنسبة إلينا إختيارا حراً ، ولذلك لم أنتمِ يوما إلى أحزاب إسلامية أو جماعات أو أشخاص ولم أحاصر الإسلام يوما بالإيديولوجيا والعصبيات الفارغة ، ولم أجرده من بعده الرسالي ، مقابل مصالح تحددها آليات صراع دنيوي بكل ما تحمله من خلفيات ، ولم أربطه بأي شخصية دينية وأرفض تقديس الأشخاص ، تلك الموضة الجديدة التي سجنت العقل وفرضت عليه الوصاية وعطلت الاجتهاد . إن كياني العقلي والمعنوي راسخ في مرجعيتي قرآنا وسنة ، ولكن بعيدا عن العمى المعرفي والجهل المقدس .  
.
?*??   ?تهديدات? ?مقربيه? ?كان? ?الغرض? ?منها? ?الطلاق? ?، واستعملوا? ?معي? ?كل? ?الأساليب? ?غير? ?الأخلاقية ?.? لقد اتصل بي الشيخ ليلة الخميس 12 نوفمبر 2008 ، بعد عودتي من ندوة كنت أشارك فيها حول مستقبل اللغة العربية ، فسألني عن الندوة وتحدثنا في أمور كثيرة كالعادة ، ثم قال عبارته المعهودة التي يودعني بها عندما يكون في بيته الأول "تصبحين على خير وحب وشوق وأنس" ، وفي الصباح اتصل وطمأنني أنه قد تناول فطوره وأدويته ، وكنا قد أعددنا مع بعض ردا على إشاعة عنه ، كانت تدور حول تأييده لـ"ماكين" بدلا من "أوباما" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، فقال لي بأن جريدة الحياة قد نشرت الرد ، ثم أكد لي بأنه ذاهب إلى المزرعة عند صديقه ، لكي يقضي اليوم هناك وسيعود في المساء ، لكن في المساء اتصل بي سكرتيره ليقول لي ، بأن الشيخ سافر وستطول سفرته دون أن أعرف أين هو ولماذا سافر وما هو الهدف ، وبقيت على هذا الشكل مروعة لا أعرف عنه شيئا ، وقد كان عندي مؤتمران أحدهما في قبرص والثاني في سوريا ، في نفس تلك الأيام ، وتحاملت على نفسي وحضرت أوراقي وشاركت فيهما وأنا أعيش حالة من القلق والإرهاب النفسي نتيجة الترويع ، بينما هو مختف لا أعرف عنه شيئا وقد أغلق كل وسائل الاتصال ، ورسائل الإيميل تمطرني بأحط ما قرأت في حياتي من رذالة والمقالات كانت ترسل على إيميلي ليتأكدوا بأنها وصلتني ، وبعد أسابيع تبيّن أنه كان في مصر ، في الوقت الذي كنت فيه في أشد الحاجة إليه ، وبدأت تظهر أشياء لم أكن أتخيل أو أتصور للحظة أنني سأتعرض لها في يوم من الأيام ، إنها أشبه بأفلام الرعب من حيث تناقضها مع منظومة الإسلام بالكامل ! .. تصور أن أولى الخطوات الاستراتيجية كانت ، توقيف نشر المذكرات على موقعه وموقع إسلام أونلاين الذي كان يترأس مجلس إدارته في ذلك الوقت ، وهي خطوة جاءت مرافقة لاختفائه وللحملة الإعلامية ، وقد حدث ذلك قبيل وصول الحلقة الخالدة الثالثة والثلاثين ، ولازالت متوقفة إلى اليوم !
.
*   أما عن? ?تدخلى? ?في? ?الصراع? ?السني? ?ـ? ?الشيعي? ?الذي? ?أخذ? ?بعدا? ?إعلاميا? ?ومنحى? ?تصاعديا ، فهى كلها مزاعم لا أساس لها من الصحة . لقد تفجر ذلك الصراع على إثر الحوار الذي أجراه مع صحيفة "المصري اليوم" في بيته المصري في مصر ومع زوجته وأولاده المصريين ، ولقد كنت حينها في الجزائر ، حيث اتصل بي يومها ، ليشكو لي مما يعانيه من إرهاق بسبب ما بذله من جهد ، وقد ذكر لي من الحوار موضوع التوريث ولم أعرف عن موضوع الشيعة ، إلا لما هوجم من طرف وكالة أنباء فارس ، فقال لي بأن الموضوع له علاقة بالرد على ما جاء في جريدة المصري اليوم ، وأنا لا أذكر هذا الكلام دفاعا ، ولكن من أجل الحقيقة فقط . أما بالنسبة لتدخلي في الصراع ، فلست أدري ما مفهوم التدخل ، أظن أنه من الغباء أو الاستغباء الاعتقاد ، بأن ما يخوضه الزوج من معارك فكرية ، مهما كان موضوعها ، لا ينبغي أن تشاركه فيها زوجته ، لاسيما إذا كانت مفكرة ومثقفة ، ولكن يبدو أن أولئك الفارغون ، قد غاب عنهم أن الشيخ رآني أول ما رآني وأنا أداخل على منصة مؤتمر وأنا دون العشرين ، وقد رآني على شاشة التلفزيون ألقي الحديث الديني وأشارك في البرامج الفكرية وأنا في بداية العشرينيات وقبل الزواج بسنوات ، أما الصورة الذهنية التقليدية التي قد يرسمها بعضهم لزوجة عالم في الدين وفضل الكلام وسيّئه ومغالطاته? ?، فلا? ?يهمني? ?أمره ،? ?لا? ?وقت? ?لدي? ?لذلك?. ?
.
*   ?ليلة? ?الخميس? ?12? ?نوفمبر? ?2008? ?ودّعني? ?القرضاوي? ?على? ?أساس? ?الجلوس? ?في? ?الحديقة? ?، ثم? ?أخبروني? ?أنه? ?سافر? ?وأغلق? ?كل? ?وسائل? ?الاتصال ?.?  أيضا? ?قيل? ?في? ?وسائل? ?الإعلام? ?وبالضبط? ?في? ?إحدى? ?المجلات? ?المصرية? ?، إن? ?الشيخ? ?هو? ?من? ?كان? ?وراء? ?دخولى ? ?مركز? ?الدراسات? ?الاستراتيجية? ?في? ?أبوظبي ،? ?وتوظيفى? ?في? ?الجزيرة ، وإن كنت لا أرغب في الرد على هذه الترّهات ، ولكني أقول بأن الشيخ لم يعلم باتخاذي قرار العمل في كلتا المؤسستين ، إلا بعد توقيع العقد والمسألة لم تتجاوز الاستشارة كزوج له عليّ حق الاستئذان .
     وبالنسبة للمركز ، كل شيئ جاء بالصدفة ، إذ أنا نفسي لم أسع للعمل فيه ، رغم أني إلى حد اليوم أعتبره أفضل مركز دراسات استراتيجية في العالم العربي ، ولم أتقدم للوظيفة فيه لأني كنت أنتظر أن أستقر بضعة أشهر في بداية إقامتي في أبو ظبي قبل أن أفعل ، ولكني بعد أن ناقشت رسالة الماجيستر في ذلك الوقت ، أهديت نسخة منها للمركز اعترافا بجميل استخدامي لمكتبته التي وجدتها من أفضل مكتبات العالم العربي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ، وبمجرد ما قرأ المدير العنوان "التحول في مفهوم القوة وانعكاساته على بنية النظام الدولي"، وتصفح الرسالة ، اقترح علي العمل في المركز وإعداد لجنة للمقابلة والاختبار .
 وبهذه الطريقة تم توظيفي في المركز ، ولقد قضيت فترة عملي ولا أحد ربما في المركز يعرف بأني مرتبطة بالشيخ ، وبعد أن منع من دخول الإمارات بفترة ، سافرت إلى قطر في إجازة العيد لزيارة الشيخ ، وهناك أجريت مقابلة وتمت الموافقة ووقعت العقد وأخبرت الشيخ بعدها بذلك ، ولم تكن إدارة الجزيرة في الدوحة أصلا تعرف أثناء التعاقد وبعده بفترة أني زوجة الشيخ ، فالأمور في الجزيرة تتم من منطلق مهني ، ثم هل جرى توظيف كل من في الجزيرة أو المركز عن طريق الشيخ ؟ إنها تفاهة تثير الغثيان ومن أي منطلق ، سلطة الدين ، يا له من عذر أقبح من ذنب ؟ !   
    سألت? ?القرضاوي? ?عن? ?اقتناعه? ?بما? ?كتبه? ?عنّي? ?في? ?مذكراته? ، ?وأجاب? ?بالإيجاب? ?، ونعت? ?من? ?رفض? ?ذلك? ?بالمتحيّزين ?.?  
.
**  أسماء بن قادة حصريا للشروق :هذه قصتي مع الشيخ القرضاوي قبل وبعد الزواج
http://www.echoroukonline.com/ara/?news=63142
**  الزوجة الثانية للشيخ يوسف القرضاوي
http://www.youtube.com/watch?v=NOUNRXWlbhk
.
    إسمحوا لى أحبائى بأن أختم ببعض مما صدر عن الشيخ المتيم بحبه ، حيث قال : ياحبيبي وطبيبي هل لدائي من دواء ؟ ... لاتدعني بالهوى أشقى ، أترضى لي الشقاء ؟ ! ... لاتدعني أبك ، فالدمع سلاح الضعفاء ! ... كيف يحلو لي عيش ومقامي عنك ناء ؟ !
    فى المقابل فإن أول رسالة قد خطتها له يداها ، واصفة له حالة الحيرة التي صارت اليها ، حيث قالت : إن الحب ليس سهما ينفذ إلى ذاتي فجأة ، فيفجر فيها نبع العواطف والمشاعر ، إنه معنى يدركه العقل ، ثم يفيض بعد ذلك على الوجدان ، وإن المعنى مرتبط بجوهر الشخص ، فهل تمثل أنت ذلك الجوهر ..? ?لا? ?أدري?? ؟?

ولله فى خلقه .. شئون .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لاَ كَهَنُوتَ لِلْمَرْأَةِ فِي الكَنِيسَةِ الأُرْثُوذُكْسِيَّةِ
عالم مهووس مهووس .. على نص الدنيا بيدوس
جبتك يا انبا تعين القبطى الغلبان غرقته فى الدستور وبتتفاخر كمان؟؟؟
العدس...ابو جبة
واجب الاقباط السياسى والفريضة الغائبة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

هربوا من إرهاب داعش وخنقهم القهر في كل مكان
بدء تنسيق المرحلة الثانية 68% أدبي و78% علمي
تحطيم أمال الإخوان فى إفشال الاستفتاء على الدستور وإرهاب المصريين
امن المنيا يقبض علي الضحايا ويتعاون مع البلطجية ضد الاقباط
داعش يعدم إثيوبيين مسيحيين في ليبيا

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان