الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

يُوسُفُ الصِّدِّيقُ

القمص أثناسيوس چورچ - 19 يوليو 2015

يوسف الابن المحبوب لدى أبيه رمز ومثال للمسيح (يوسف الحقيقي)، المرموز إليه؛ الذي صار عبدًا وسجينًا بسبب إخوته، وقد لبس القميص الملوَّن كمال الفضيلة الذي للكنيسة المزيَّنة بالرتب والأوامر والمواهب المتنوعة التي الصقت به كثوب.. تشفي وتعمل وترعى وتخلص وتسبح وتعبد الرب الواحد.. قميص واحد (جسد واحد) وألوان كثيرة (أعضاء ومواهب متنوعة)، لكل عضو مهما كان مركزه أو عمله؛ له دوره الوظيفي والحركي في الجسد حسب المواهب والأدوار الموهوبة له.

هذا هو يوسف المحسود الذي رفضتْه خاصته، وبينما هو راعٍ مع إخوته؛ رفضوه وحنقوا عليه. مثلما صار مع المسيح رئيس الرعاة الذي أرسله الآب ليفتقد سلامة إخوته بتدبير الخلاص، فقد بِيعَ بحِيلة يهوذا الخائن؛ لكنه صار ملكًا وحاكمًا ومخلصًا؛ لا مثلما صار يوسف حاكمًا لمصر فقط؛ بل ملك المسيح على العالم كله، مِنْ قِبَل آلامه المخلصة المحيية. تجسد وأخلى نفسه وانتصر على ضيق التجارب في جبل التجربة بصومه وغلبته على حيل إبليس المجرب.

قُيِّد وتذلل ووُجد في الهيئة كعبد؛ وأطاع حتى الموت موت الصليب، تألم وتلطخ قميصه بدمه الغالي الثمين وداس معصرة الآلام... بينما قد تجلى على جبل طابور؛ لكنه اجتاز جبل التجربة وجبل التجلي في طور طابور؛ حتى تمجد بالآلام في جبل الجلجثة، ثم نزل إلى هُوَّة الجحيم وقام حيًا، وغلب وحكم وسجدت له جميع الحزم، سجدت لحزمته كل ركبة، والشمس والقمر وأحد عشر كوكبًا سجدوا له؛ عندما تزلزلت الأرض وأظلمتْ الشمس وتفتحت القبور وأجساد الراقدين قامت.

إخوته ظنوا أنه لن يقوم، لكنة حمل الرئاسة على كتفيه وغلب الموت وقام حيًا من بين الأموات، وعال العالم كله عندما أنار الحياة والخلود ومنحنا قمح الحنطة الأبدية الحقيقي وأشبع جياع العالم كله، ودعا إخوته إلى بيته الملوكي وإلى منازل أبيه السماوي، وهيأ لهم مائدة وليمته السماوية غير المائتة، مائدة ملوكية تضم كل إخوته وأحبائه ليعُولهم ويدبرهم؛ منقذًا إياهم من العقوبة وفخ الفساد، وبدل النواح والحزن والقحط؛ أعطاهم الفرج الدائم والميراث الحي الذي لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لماذا ننكر حق اليهود في ساحة المسجد الأقصى؟؟
هل حقا قام المسيح ؟
كيلو الطماطم فى القاهرة ب 11 جنيه وايجار الشقة ب 3 جنيهات فى الشهر
فاشية الإسلام
ذِكْرَى نِيَاحَةِ أنبَا بِيمِن أُسْقُفِ مَلَوي

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

زويل: على الشعب المصرى أن يفرح.. وتحية واجبة للقوات المسلحة
موقف الدولة من جماعة الإخوان الإرهابية
حقيبة تورط مصريين في تفجيرات مانهاتن
سوريا: كنيسة السيدة العذراء مريم أم الزنار بمدينة حمص
تفاصيل لقاء السيسى والشاطر وتهديدات الاخوان الارهابية بالحرب على الجيش

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان