الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أنها الحرب ولا سبيل سوى المواجهة

مجدى خليل - 15 أكتوبر 2013

الذى يتحدث عن المصالحة حاليا مثله مثل القائد الذى يبرر تقهقره أمام عدو يغزو بلاده بحجة الحفاظ على الارواح. نحن بالفعل أمام حرب حقيقية هجومية يقودها المحور الاخوانى بقيادة تركيا الأوردوغانية ضد مصر شعبا وجيشا ودولة وتاريخ وحاضر ومستقبل، وعلى المستوى الداخلى والمستوى الدولى. والمحور الاخوانى ينضوى تحته التنظيم الدولى للاخوان وقطر وحماس والنهضة التونسية وحزب الإصلاح اليمنى واخوان ليبيا والكويت والاردن وسوريا والمغرب، وحلفاءهم من الجماعات الجهادية حول العالم. هذا التحالف الذى اجتمع ممثلوه أكثر من مرة بعد سقوط مرسى اتخذوا قرار الحرب بالفعل وبدأوا فى تطبيق خطتهم على كافة الأصعدة، والحروب فى الوقت الحالى ليست كلها حروب تتواجه فيها الجيوش،بل أغلبها تسليط جماعات التخريب والفوضى والإرهاب على بلد لإسقاطه من داخله بتمويل وتسليح وتخطيط وتعبئة خارجية. أو محاصرة الدولة عبر المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل الدولية وكذا عبر العلاقات مع الدول الكبرى، وهى  كذلك حرب أعلامية تسعى لعزل النظام وتلطيخ سمعته والتحذير من التعاون معه أو زيارة السياح لبلده ومحاولة حجب الأستثمارات عنه ، وجزء من تكتيك هذه الحرب هو ارهاق الخصم بأكبر قدر ممكن من العمليات الإرهابية والفوضى وتعطيل العمل حتى يضطر تحت وطأة الخوف من الفشل بقبول شروط التصالح التى يهندسها ويعرضها التنظيم الدولى للاخوان، مرة عبر مبادرة من محمد حسان ومرة أخرى من محمد سليم العوا ومرة ثالثة من عبود الزمر والعديد من المبادرات المشابهة معظمها تأتى من طرف الاخوان وحلفاءهم ، وأخرها دخول الثعلب الكبير على الخط وهو الدكتور احمد كمال ابو المجد، على فكرة فهمى هويدى والقرضاوى والعوا وابو المجد والبشرى ومحمد عمارة كلهم شلة اصدقاء واحدة تعمل لصالح الاخوان، واحمد كمال ابو المجد هو من كان يدير مصالحات رجال أعمال مبارك مع نظام الاخوان وجنى مكتبه أموالا طائلة من وراء هذه السمسرة غير المشروعة... فهل يعمل رجل بهذه المواصفات لصالح مصر ثورة 30 يونيه؟، وهل ننسى حديثه مع جريدة الوطن أثناء حكم مرسى الذى دافع بضراوة عن مرسى وحكم الاخوان وقال " اقول لمن ينادى بسقوط شرعية مرسى اسكت يا حمار وروح لأمك"، وأنتقد معارضيهم بشدة ووصف الإعلام المهاجم لمرسى بالسفاهة والغوغائية والديموجاجية " وهناك من الإعلاميين عايزين ضرب الجزم"، ووصف الشعب المصرى بالعبط والجنون " لا يوجد اعبط ولا اهبل ولا اجن من شعب مصر" هل هذا شخص محايد يقود مبادرة لصالح مصر؟، فى الوقت الذى يعمل أبنه حتى اللحظة سفيرا لمصر فى كندا ممررا رسائل عدائية ناعمة ضد الوضع الحالى. لن استطرد كثيرا فى الحديث عن  مبادرة أحمد كمال ابو المجد ولكن اترك الأستاذ الكبير راجى عنايت يصف هذه المبادرة (أبو المجد ..و نزيف دماء مصر !..

من صاحب هذه الفكرة الانتحارية في جماعة الحكم الحالي ؟ ..من الذي يرى حالة الهيموفيليا أو نزيف دماء مصر و يلجأ إلى راسبوتين أبو المجد ؟!! ..

خبل المصالحة مع المخبولين، هو الذي وضع في رأس مسئول مصري حالي، فكرة الالتجاء إلى الدكتور كمال أبو المجد .. الداعية الإخواني نصف المستتر، لكي يجمع رأسين في الحرام : شعب مصر و عصابات الإرهاب !!! ..كفاكم جنونا ..كفاكم خبلا و تخبّطا ..
المصيبة أن هذا الوسيط يمكن أن يبيعنا و يبيع الإرهابيين في نفس الوقت ..لأن راسبوتين المعاصر ثنائي القوى !! ..
باختصار ..حذار !!!)...أنتهى كلام الأستاذ راجى عنايت ولا تعليق.

الجيش يدرك طبيعة هذه الحرب ويدرك خطورتها وخاصة بعد استهداف سفن قناة السويس بصواريخ، وشل السياحة، وتعطيل قرض صندوق النقد، وتحريض الغرب على الجيش، ومحاولة إيقاف المعونات الغربية، وتمويل وتسليح وتهريب الإرهابيين إلى عمق سيناء،وشل الطرق، وتعطيل المؤسسات ، وتخويف وإرهاب المسئولين ،والتلويح بالإغتيالات للشخصيات العامة......الخ. المشكلة والعقبة  تتمثل فى بعض القيادات السياسية المدنية وبعض أنصار الاخوان داخل النظام الذين يسعون لتشتييت الرأى العام والجيش وأجهزة الدولة بمثل هذه المبادرات فى الوقت الذى يصعدون هم حربهم بكافة الطرق. إن تطويل فترة الفوضى والمعانأة تكمن فى مسك العصا من المنتصف أو سياسة اليد الرخوة أو الجرى وراء أوهام المصالحة أو خوف بعض السياسيين على أنفسهم من الاخوان وتنظيمهم أو الاستماع للطابور الخامس داخل مصر والذى يعمل لصالح المحور الاخوانى الدولى.

وهناك مجموعة أخرى متوهمة بأن المصالحة كفيلة بحقن الدماء، هذا الكلام هو وهم كبير، وقد رأينا أن مصر لم تعش فى هدوء إلا عندما تم قمع الاخوان عقب أغتيال النقراشى باشا وعقب محاولة اغتيال عبد الناصر، وأن  السادات الذى افرج عنهم وأعادهم لمصر قتلوه، ومبارك الذى هادنهم اسقطوه،وأن الجماعات الجهادية اخترعت مبادرة وقف العنف عندما هزمتها قوات الشرطة المصرية فى عهد مبارك ولكن عندما عاد مرسى اتضح أنهم لم ينبذوا العنف وأنما كانت مبادرتهم تقية من مهزومين،فإيمان كل تيار الإسلام السياسى بالعنف هو إيمان عقيدى لا يتزعزع،وهدف أسقاط الدول لإحياء الخلافة هدف أساسى مشترك لجميعهم.ولنتذكر أن الاخوان عقب أغتيال النقراشى ومواجهة الدولة لهم كانوا يتخفون فى زى النساء، وعقب صدامهم مع عبد الناصر هربوا إلى الخارج،أما حاليا فهم يواجهون الدولة ويحاولون اسقاطها، ليس لأنهم اقوياء ولكن لأنهم يستقوون بمحور اخوانى دولى يخطط ويمول ويغذى ويعطى الأوامر لهذه الحرب.

المسألة إذن واضحة أنها الحرب ولا طريق للفوز بها إلا بالمواجهة الشاملة القوية، ولن يشكم هؤلاء سوى سيف الشرعية وقوة القانون وحسمه وسرعته حتى ولو تم استخدام القانون الاستثنائى، فالحرب على هذا الإرهاب الدولى الواسع يلزمها سلطات استثنائية وقوانين استثنائية،يحدث ذلك فى اعرق الديموقراطيات، ولا ننسى قانون الوطنية فى أمريكا الذى صدر عقب أحداث 11 سبتمبر والذى وفقا لوزارة الأمن الداخلى ساهم فى تجنيب أمريكا عشرات الحوادث الإرهابية.ولا ننسى كذلك مدى الصعوبة فى أثبات الإرهاب بأدلة قاطعة أمام القاضى الطبيعى،فكل قادة تنظيم القاعدة سيخرجون براءة لو تم محاكمتهم أمام القاضى الطبيعى، فالعقول الثعبانية ترتكب أفظع الجرائم دون ترك أدلة قاطعة، وفى حين تشير أصابع الجميع للفاعل لا يستطيع القاضى أثبات ذلك قانونيا........ الحرب التى تقودها مصر حاليا تحتاج إلى تفكير جديد وأدوات جديدة وطرق جديدة للمواجهة وتعبئة عامة ويقظة مجتمعية وتماسك المجتمع خلف دولته وجيشه، وقبل كل ذلك نحتاج إلى الاعتراف أنها حرب حقيقية وخطيرة وقد تمتد لسنوات طويلة إن لم نسارع بمواجهتها بكافة الأسلحة الممكنة.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

فتاوى خراب البيوت !! ..
ترنيمتان
الكنيسة وشهدائها
إرادة شعب .. والمصالحة الوطنية
الكيل فى مصر بمكيالين .. ضد الإنسانية والدين

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الاخوان الارهابية يحرقون رئاسة حي الهرم
مصر بين علماء الدين والواعِظون
الفنان هاني رمزي ومشواره الفني
مظاهرات في ألمانيا ضد القبول الغبي لللاجئين بدون أي ضوابط
تفاصيل حذف اسم "البرادعى"من كتاب اللغة العربية للصف الخامس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان