الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

دهاليز عدم المعرفة .. وعمارة والجهل والعجرفة

سمير حبشــــــى - 24 يونيو 2015

يا إخوتى : من بين البشر فئة تنمو كما الطحالب ، تسرق قوت الجماهير ، وتجارتها هى الشعارات المزيفة ، التي شوّهت وجوه المفاهيم ذات القيم الأخلاقية ..  وهم مجموعة من الدراويش المفخّخين بالحقد والغيرة وسموم العداء للغير .. هم ساسة الدهاليز المظلمة ، التى يرتع فيها ذئاب الجهل ، لتفترس المعرفة حتى يتوه الطريق من تحت أقدام الإنسان ، هذه الطحالب المتسلقة على أكتاف الآخرين يُصرون على الدخول من الشبابيك ، ومن مواسير الصرف الصحي ، كالصراصير والفئران ، برياء ونفاق يخدعون الله جهرا قبل الإنسان ، وإن صفا الأمر لهم لن يتركوا حتى الله ، بل سيتاجرون به ، ويزيفون كلماته ، ثم يدمغونها بخاتم الشيطان ، هم موجة في بحرنا الأكبر ، و شوكة في حقلنا الأخضر .

ولأنهم يد الشيطان اليمنى على الأرض ، يجود عليهم الشيطان بالمراكز المؤثرة ، التى تساعد على تنفيذ مخططاته بين البشر .. وللأسف بيننا من هذه النماذج الكثير ، ومنهم من يسمى " بالدكتور عمارة " والذى خرج علينا فى العدد الأخير من مجلة الأزهر هذا الاسبوع ، بكتيب يطعن في المسيحية ، عبر مقالات مسيئة للأقباط والإنجيل ، ويقع في ٢٣٢ صفحة من الحجم الصغير، وفيه أن دين الإسلام أعظم دين في الدنيا ، والمسيحية ديانة فاشلة. وإلى هذا " الخرابة " وليس " العمارة " أهمس فى أذنه ، كيف تظل تستمرئ العيش يا عمارة ، وأنت فى القرن الواحد والعشرين فى الدهاليز المظلمة ، التى يرتع فيها ذئاب الجهل ، بعد أن أسقطت التكنولوجيا الحديثة النقاب عن الإسلام ؟ !!، وظهر وجهه القبيح ، وتفجرت مخازيه من بين صفحات القرآن ، والأحاديث النبوية ، وكتب التراث الإسلامى ، والتى أصبحت الركيزة الأساسية للطريق إلى خراب العالم وفساده أخلاقيا .. فمن شُرب بول البعير والتبرك ببول الرسول ، إلى رضاعة الكبير ، ثم الغلمان المخلدون أبدا ، و مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ، ناهيك عن كل أنواع الزواج بدءا بزواج المتعة ، إلى زواج المسيار .. وهذا يا سيد عمارة قليل من المخازى الأخلاقية .. أما عن الإجرامية فحدث ولا حرج .

ألم يزرع الإسلام فى قلوب المؤمنين به العداء والكراهية للعالم أجمع ؟ !!، حتى أن واحد وربع مليار مسلم يريدون قتل باقى العالم ، حتى ينفردون بالسيادة على الأرض ، كما قال الرئيس السيسى ،   وهل نسيت يا عمارة التاريخ الدامى الإجرامى للإسلام  فى الغزوات الإسلامية الدموية ؟ !! . تلك التى كانوا ينتهكون فيها حرمة المخادع ، ويدخلوها كقطاع طرق و لصوص ، و يختطفون الزوجات والفتيات بعد قتل رجالهم ، فى سبيل إنشاء الدولة الإسلامية ، دولة الفسق و الفجور ، دولة التخلف و التعصب والشر ، دولة سلاطين ليس لهم همٌ إلا اللهو و إنفاق الملايين علي ملكات اليمين ، وهل نسيت نوع شهدائكم ، الذين هم يفجرون أنفسهم بين الآمنين المدنين في الأسواق والشوارع ؟ !! ،  ليدمروا كل ما هو حولهم ، ويقتلون الأبرياء ، وهل وصل بك عمى البصيرة يا عمارة حتى تتعامى عما يدور حولك من أحداث وتاريخ وثقافات حتى تقول أن دين الإسلام أعظم دين في الدنيا ؟!! .. وإذا كان ما تقول صحيح ! ، فلماذا كل البلاد الإسلامية فى العالم  ، والتي تمتد من المغرب إلى إندونيسيا ، ومن نيجيريا إلى كازاخستان ، وتبلغ مساحتها ما يقارب ربع مساحة اليابسة ، يعيشون في دائرة الخراب المزري ، الذي يقشعر له البدن ؟ !! ، ليس على صعيد واحد ، إنما على جميع الأصعدة والميادين كافة ، خاصة الرئيسية منها مثل : الإقتصاد والتنمية ، والسياسة والثقافة ، والعلوم والآداب ،  والقيم الأخلاقية ، وحتى على مستوى الرياضة البدنية! .. و يُعتبَر الفقر من أهم الأوصاف التي يتصف بها العالمُ الإسلامي ، على الرغم مما يمتلكونه من ثروات طبيعية هائلة ، وقوى عاملة ضخمة ، وموارد مائية غزيرة ، وأراضي زراعية شاسعة .. وبسبب الإسلام يا عمارة الذى تفخر به وتنعته بأعظم دين ، لم يستطع جميع الدول الأعضاء في منظمة الدول الإسلامية ، أن تقدم شيئًا يُذكَر للسوق العالمية . ومن أبرز مواصفات العالم الإسلامي تجد الرشاوى والإختلاس ، والتلاعب بأسعار المشتريات والمبيعات ، وتنفيذ مشاريع وهمية ، وعجزها عن توفير الرعاية الصحية والطبية ، والخدمات اللازمة لمواطنيها .  فمعدل عمر الرجل في الأوطان الإسلامية ، أقل في المتوسط بعشرين عاما من نظيره الغربي . ويصيب الإنسان الأسى والحزن ، حين نقرأ واقع الطفولة في العالم الإسلامي ، وما تعانيه من إهمال .. فقد أفاد التقرير الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة  " اليونيسيف "  بأن أكثر من ثلث الأطفال في دول "منظمة المؤتمر الإسلامي" يعانون من سوء التغذية، وأعلى معدلات وفيات الأطفال فى العالم توجد في الدول الإسلامية ، وهذا بنسبة 88% من دول العالم .

ومن المؤسف والملفت للنظر ، ما نراه من التكالب على هجرة أبناء البلاد الإسلامية ، إلى الأوطان التى تدين بالمسيحية ، وينعتوها بالكافرة ، لدرجة المغامرة بحياتهم فى قوارب هالكة ، ويموتون بين أمواج المحيطات ، هربا من هذا الإسلام العظيم ، وقد بلغت هجرتهم أشُدها في السنين الأخيرة ، مما يجعلنا نجزم أنه لو فُتِحَ البابُ على مصراعيه لمواطنى العالم الإسلامي ، لما بقي إلا عدد ضئيل منهم على الأراضى التى تدين بهذا الإسلام العظيم . ناهيك عن إمتهان كرامة الإنسان ، وسلب حقوقه في أن يعيش حياة سوية ، وغياب الحريات الفردية والإجتماعية ، هذا مظهر آخر من مظاهر ذلك الخراب ، الذى يخيم على البلاد الإسلامية ، بسبب الشريعة الإسلامية والتعاليم القرآنية ، التى تمنع المسلم من الفكر تبعا لمبدأ الحاكمية لله .

أما التعاليم المسيحية التى تنعتها بالفاشلة ، فهى المكون الأساسى لكل القوانين التى تحمى حقوق الإنسان ، وتعطيه حريته وكرامته الإنسانية ، وهى فى الحقيقة التى لايعيها أعمياء القلب أمثالك ، هبة إلهية لكل فرد من الجنس البشري، وهى التى يؤمن بها المجتمعات المسيحية  وقياداتها ، وتعمل بتعاليمها فى مختلف الأصعدة ، الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية ، والتى كانت سببا فى تقدمها وتمدنها وإزدهارها ، إن التأثير الحضاري للمسيحية الفاشلة على حد قولك ، على العالم أجمع لهو ضخم وشديد التشعب ، فهو يشمل جميع مجالات الحضارة ،  فقد لعبت الديانة المسيحية دورًا رئيسيًا في تشكيل أسس وسمات الثقافة والحضارة الغربية  ، كما أثرت المسيحية بشكل كبير على المجتمع ككل ، بما في ذلك الفنون والتعليم ، والحياة السياسية والقانون ، والفضائل الأسرية  والموسيقى ، ولم يتوقف تأثير المسيحية على الحضارة الغربية فقط  ، فقد لعب المسيحيون أيضًا دورًا بارزًا ورياديًا في تطوير معالم حضارتك الإسلامية والشرقية . فكانوا هم رواد الفكر المعاصر ، والترجمات من اللغات الأخرى للعربية  ، كما كانوا هم روادا  بالطب والعلوم والرياضيات والفيزياء ، فاعتمد عليهم الخلفاء , كما قاد المسيحيون النهضة العربية بصحفهم ، وجمعياتهم الأدبية والسياسية . ومصر خير مثال لذلك حتى أراد عبد الناصر أن يغير الواقع ، فأمر بإنشاء جامعات الأزهر التى أصبحت تخرج كفاءات باهتة ضعيفة من الأطباء والمهندسين والتخصصات الأخرى ، والتى كانت السبب الرئيسى فى تدمير الثقافة المصرية ، واختفاء جهابذة العلم والتخصصات الخاصة .

ألم تشعر يوما يا عمارة بقلب المسيحية العامر بالحب ، حتى نحو أمثالك الذين يمتلك الشيطان قلوبهم وعقولهم ؟!! ، ولم يوجهون إليك أى إهانة ، أو إلى إسلامك الملوث بالدماء ، لأن مسيحيتهم تعلمهم أن " ألله محبة  " بل يطلبون من الخالق أن ينير ظلام قلبك ، ويفتح عينيك ويكسر الأغلال التى تقيدك بهذا الدين الزائف ، الذى أصبح واضحا للعالم كله ، بما يفعله النموذج الحقيقى له " داعش ومَن مثلها من الجماعات الإسلامية " التى تكبِر بصوت عال عندما تذبح الإنسان البرئ .. أننى أطلب من الله أن يُنقذ الأعمياء أمثالك من مستنقعات الظلام  ، ويهشم معبدك الملطخ بالدماء ، ويدع النسيم النقى ينفذ إلى سجون هذا الدين الزائف ، ويحمل إلى الأوطان الإسلامية التعسة نور المعرفة .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

قطاراتنا للحوادث والموت
حكم الإعدام أزال كابوس الخوف
قطع رأس الاخطبوط واذرعته واغراءات سلاح الخروج الامن
بالدستور تؤجل انتخابات برلمان 2015
نصلي من أجل السودان

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

من وراء تحرك الاخوان الارهابية ضد مصر
د. محمد أبو حامد: سنقف ضد حزب النور
حلفاء واشطن تركيا وقطر والسعودية ودول عربية أخرى يمولون المتطرفين حتى الآن
بلجيكا: انفجارين يهزان مطار بروكسل و أنباء عن وقوع عدد من القتلى الجرحى
أبوإسحاق الحويني زعلان إن إسلام بحيري هايتسجن سنة واحدة بس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان