الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

وثائق ويكيليكس تفضح مملكة الشر

عبدالخالق حسين - 22 يونيو 2015

 أفادت الأنباء يوم أمس، 20/6/2015 أن موقع ويكيليكس" نشر أكثر من ستين ألف برقية دبلوماسية مسربة من السعودية، لافتاً الى أنّه سينشر نصف مليون برقية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.وأشارت الى أنّها حصلت على مراسلات بالبريد الالكتروني بين وزارة الخارجية السعودية ودول أخرى بالإضافة إلى تقارير سرية من وزارات سعودية أخرى."

فمن يطالع التقرير الموجز الذي نشرته وكالة (المسلة)*، مع بعض الصور لهذه المراسلات، لا يخامره أي شك في صحة هذه الوثائق. وقد دعتني فضائية الفيحاء مشكورة مساء نفس اليوم للمشاركة في مناقشة هذا الموضوع، وعن مدى صدقية هذه الوثائق وأهميتها، ولماذا في هذا الوقت بالذات... إلى آخره من الأسئلة المشروعة.

إذ لاحظنا أن بعض المعلقين من محامي السعودية، وداعمي الفساد في العراق سارعوا في التشكيك بهذه الوثائق، وادعوا أن الغرض من نشرها الآن هو لتدمير السعودية، وإثارة الشكوك حول بعض القادة السياسيين العراقيين من جميع الأطياف...الخ، لذلك حاولوا تفنيد هذه الوثائق أو على الأقل التشكيك بصحتها.

لا ننكر ما للحيطة والحذر من أهمية إزاء هذه الوثائق، ولكن في رأيي أنها أقرب إلى الحقيقة، وصدرت في الوقت المناسب، و حبذا لو نشرت من قبل، خاصة فيما يخص العراق. كذلك أثبت التاريخ أن معظم الوثائق التي نشرتها ويكيليكس أو المتمرد الأمريكي إدوارد سنودون هي صحيحة. فمصداقية هذه الوثائق مؤكدة من الصور، إضافة إلى أن الذين قاموا بنشرها هم ليسوا عرباً ولا يعرفون العربية لكي يفبركوا مثل هذه الوثائق العربية وأختامها وتواقيع المسؤولين السعوديين عليها، ولو أن هذه الأمور ممكنة في عصر التقنية المتطورة، ولكن ما هي مصلحة العاملين في الويكيليكس بإشغال أنفسهم في هذه الأمور المضنية والمعقدة باختلاق مئات الألوف منها ما لم تكن هذه الوثائق حقيقية ومخزونة أصلاً في كومبيوترات دوائر الخارجية السعودية، والتي من السهل التسلل إليها إلكترونياً في زمن التكنولوجية المتطورة. أما كون رئيس ومؤسس (ويكيليكس) السيد جوليان أسانج، لاجئ في السفارة الأكوادورية في لندن منذ ثلاثة أعوام، فهذا لا ينفي مصداقية هذه الوثائق، إذ للرجل فريق من المساعدين في هذه المؤسسة غير المرئية، فكلما يحتاجه الإنسان هو الخبرة وكومبيوتر نقال (Laptop)، والربط بالانترنت وبذلك يمكنه أن ينقل كل العالم إلى شاشته أين ما يكون. وهذا لا يمنع حتى السيد أسانج نفسه من ممارسة عمله وهو في حبيس السفارة.

أهمية هذه الوثائق تأتي من كونها فضحت حكومة المملكة العربية السعودية في دورها لتنظيم الإرهاب ودعمه وتصديره إلى سوريا والعراق، وشراء قياديين سياسيين عراقيين. ففي إحدى هذه الوثائق نقرأ مثلاً: "مالك قناة البغدادية طلب دعما سعوديا لإقامة تحالف شيعي وطني مؤيد للسعودي وضد إيران..، والرياض ترفض لدوره في غسل اموال عُدي."
في الحقيقة جميع ما جاء في هذه الوثائق وما سيأتي قريباً من معلومات، هي معروفة وتحدثنا بها سواءً في مقالاتنا، أو في مقابلات في وسائل الإعلام، وكان البعض يشكك بما نقول ويعتبرونه من وحي "نظرية المؤامرة" إلى أن نشرت هذه الوثائق على موقع ويكيليكس. وحتى في هذه الحالة لم تسلم هذه من التشكيك، ولكن هذا لا يهم، فالدور السعودي والقطري والتركي في دعم الإرهاب وإشعال الفتن الطائفية بات معروفاً. أما أن يتباكى البعض على أن توقيت نشر هذه الوثائق جاء متزامناً مع مؤامرة غربية- إيرانية ضد السعودية فهذا لذر الرماد في العيون والضحك على الذقون.
والمطلوب من الحكومة العراقية جمع هذه الوثائق وما لديها من أدلة ثبوتية أخرى لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ضد السعودية وغيرها من الحكومات الراعية للإرهاب لقيامهم بإثارة الفتن الطائفية، وتصدير الإرهاب إلى العراق، وقتل مئات الألوف من أبناء شعبنا العراقي، وتدمير مؤسساته الاقتصادية، وبناه التحتية، ومحاربة نظامه الديمقراطي. فما ضاع حق وراءه مطالب.

والجدير بالذكر أن صديقاً لي كان ضمن قيادة (المؤتمر الوطني العراقي الموحد) إلى ما قبل إسقاط حكم البعث الصدامي، أخبرني أنهم عند تأسيس المؤتمر في لقاء فينا في حزيران 1992م، وكان قد حضر وفد سعودي معظمهم من المخابرات، اتصلوا بقيادي عراقي سني وطلبوا منه أن يمدهم بقائمة بأسماء جميع المشاركين العراقيين في المؤتمر، و يذكر أمام اسم كل منهم انتماءه الديني والمذهبي، وهل هو سني أو شيعي. فمنذ ذلك الوقت كان السعوديون، ورغم دعمهم للمعارضة، يخططون لإثارة الفتنة الطائفية في عراق ما بعد صدام.

مرة أخرى نعيد القول، أن غرض السعودية والدول الخليجية من نشر الإرهاب والفوضى في العراق هو لتخويف شعوبهم من الديمقراطية، فإذا ما طالبتهم شعوبهم بالديمقراطية قالوا لهم أنظروا إلى حال العراق و ما جلبت لهم الديمقراطية من فوضى وإرهاب وخراب، لذلك اقبلوا باستبدادنا أفضل لكم من الديمقراطية التي تجلب لكم هذه الكوارث. ولكن دون أن يقولوا الحقيقة لشعوبهم أنهم هم، وليست الديمقراطية، من جلب الفوضى والإرهاب إلى العراق.
ولكن السؤال هو: إلى متى تبقى شعوب الجزيرة العربية تحت ذل وعبودية هذه العوائل المستبدة التي تعتبر شعوبها عبيداً لها، وتفرض عليهم حكم القرون الوسطى المظلمة؟ في الحقيقة إن هؤلاء الحكام البدو المتخلفون لا يملكون غير الفلوس، لا يعرفون أن التطور الحضاري سنة الحياة، وأن المستقبل للشعوب، ومصيرهم كمصير من سبقهم من المستبدين الطغاة، في مزبلة التاريخ.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
ــــــــــــــــــــــ
* رابط ذو صلة
"ويكيليكس" يكشف أسرار عراقيين ينسقون مع السعودية ضد بلادهم
http://www.akhbaar.org/home/2015/6/193135.html

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لفه
عريان
كافر وافتخر!
سبت النور وأفراح القيامة
سنه أولي في خكم الرئيس السيسى

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أ/ نبيل زكي: الإسلاميين يكرهون حضارة بلادهم
لحظة ظهور النور المقدس بكنيسة القيامة
أخيراً، تقرير بريطاني يؤكد ارتباط "الإخوان" بالتطرف
إيطاليا تطالب بمعرفة الحقيقة بشان قضية ريجيني
تحسين صورة مصر أمام العالم .. حذف البرادعى من المناهج التعليمية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان