الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

حَيْثِيَّاتُ الحُكْمِ الأَخِيرِ

القمص أثناسيوس چورچ - 17 يونيو 2015

مسيحنا مختفٍ في هذا العالم ضمن أشخاص "إخوته الأصاغر" الذين نسب نفسه إليهم، ونسبهم إلى نفسه، وهم المهملون الذين أعوزهم الملجأ واللقمة والضرورات... لذلك وضع لأجلهم لائحة تحدد فئاتهم من معوزين وعريانين ومرضى ومتألمين ومسجونين ومتغربين... أولئك الذين أُغلقت أمامهم أبواب كثيرة؛ لكنه فتح أمامهم باب ملكوته ونسبهم إليه، وأوصى وأمر كنيسته أن تضعهم في أولى اهتماماتها.

وفي صورة حكم الدينونة الأخير جعل كل من يخدم - المرضى والمحبوسين والغرباء والجائعين والعريانين - يكون قد فعل به "فبي فعلتم"، أما أولئك الذين صمّوا آذانهم عن صراخ المساكين؛ وطمسوا عيونهم وغضوا الطرف محتقرين الصغار؛ سينالون جزاء الرفض "لم تطعموني... لم تسقوني... لم تأووني... لم تكسوني... لم تزوروني"؛ لأن من يسعى للعنة تأتيه، ومن لا يُسرّ بالبركة ويسعى لنوالها تتباعد عنه.

كل من يحتقر الغلبان ويحابي أصحاب النفوذ؛ مخدوع!! أما الذﻱ يعطي الأصاغر بسخاء ويكرمهم كشخص المسيح، يفوز بالجعالة والأجرة السماوية. مهتمًا بلحمه وعظامه، بجسده العريان الجائع الغريب والمشرد، يصنع الرحمة والستر والصلاح. وقد أطعموا باسمه الجياع وكسوا العريان باسمه، وسقوا العطشان باسمه؛ عندما أتى هو مختفيًا فيهم... ما رذلوه أو ردوه فارغًا محسورًا مكسور الخاطر.

عن معروفهم هو يجازيهم؛ لأنهم قد بسطوا كفوفهم ومدوا أيديهم للسائلين، وهم بهذا تلاقوا مع المسيح أينما وكلما وجدوه. فلنبحث عن مسيحنا وعن أنفسنا... وسنجدها في بيوت الفقراء وعشش المساكن وخيام اللاجئين وفي مناطق العشوائيات؛ حيث الطرق والسياجات... كي نأتي بهم حتى يمتلىء البيت ويصيروا ملء البيت، في وليمة العرس .

ولنحذر ويحذر كل كاهن ولاوﻱ؛ من أن يجتاز تاركًا هؤلاء الذين أُعطوا الأولوية الإلهية، لأننا نخدم الرأس بخدمتنا للأعضاء، فلو كنت أتمسك بالرأس لما تركتُ عني أعضاء الجسد، وكل من يخدم الرأس (المسيح) السامرﻱ الصالح الحقيقي، يتمسك أيضًا ويهتم بالكل ناميًا بالله من دون انقسام... حيث الكنيسة هي فندقنا وبيتنا الذﻱ يستقبل الكل ولا يُرفض فيه أحد؛ لأنها تجمع وتأوﻱ الجميع، وكل من يصنع البر يصير مقبولاً عنده، وكل من فرَّق وأعطى المساكين بره يدوم إلى الأبد، وكل من اعتنى بهؤلاء فمهما أنفق "أكثر" فعند رجوع الديان سيوافيه.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

سيدة جبل الطير تكشف : أسباب أغتيال رجال الشرطة و الجيش..
عفوا نيافة الانبا دانيال !!
عن كتاب المرأة والتناول للراهب يوئيل المقاري!
أيها الأقباط أنتم مسئؤلون عن هوانكم
قطع رأس الاخطبوط واذرعته واغراءات سلاح الخروج الامن

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

المشهد العراقي وإنتقال داعش من سوريا إلى العراق ..
أمريكا هي المسئولة عما وصلت إليه الأمور في العراق
كاميرا المتحدون تنقل احتفالات الاقباط بقرى المنيا
مناظرة حول المصالحة بين الإخواني سعد الدين إبراهيم و د/ خالد رفعت
الإعلام الغربي ودوره في مصر .. د. ياسر أيوب

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان