الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

هلباوى .. إخوانى حتى النخاع

مصرى100 - 13 يونيو 2015

"أحكام الإعدام ضد الإخوان فضحتنا أمام العالم" . (د. كمال الهلباوى)
***
   أحكام الإخوان التى صدرت بحق بعض من أفراد الجماعة الإرهابية المسماة بالإخوان المسلمين ، أحدثت صخباً وإضطرابا وضجيجاً بالمعسكر الإخوانى بالداخل والخارج ، واستطاع بعض من أفراد تلك الجماعة الإرهابية بالخارج ، إستثمار صدور الإحكام على هذ النحو ، فى الإساءة الى النظام ، لدى دول وقادة الغرب بمقولة ، إنتهاك حقوق الإنسان وتسييس الأحكام وماشابه ، وكان التصور والتوقع أن الزيارة المرتقبة للرئيس السيسى لألمانيا ، من الوارد والمرجح ، تأجيلها ، وربما إلغائها ، لرفع الحرج عنه ، وتحاشى المجابهة المرتقبة معه ، من قادة ورجال السياسة والفكر والأعلام بالمانيا ، حيث الإعتقاد السائد لدى الإخوان وهو مابادى فى كثير من الأمور ، أن المانيا وبريطانيا ، هى أحد وأهم ملاعبهم الرئيسية بأوربا ، لكن الرجل وبشجاعة نادرة ، تحسب له ، لم يأبه أو يتراجع ولم يستجب لنداء البعض ، بإلغاء الزيارة أو تأجيلها ، خاصة بعد التصريحات السلبية التى صدرت عن رئيس البرلمان الألمانى .

   وكان التحدى والإصرار فى أن يدخل عش الدبابير بأرجله ، بل ولنقل حقل الألغام ، وإستطاع بإقتدار ومهارة ، أن يضع الأمور بنصابها الصحيحة أمام الألمان ، وأن يصحح المفاهيم الخاطئة التى روجها رجال الإخوان وتوضيح ، أن تلك الأحكام صادرة عن محاكم طبيعية وليست إستثنائية ، فى معظمها قد صدرت بحق غائبين ، متى مثلوا بساحة القضاء ، سرعان ماتسقط عنهم ويعاد محاكمتهم من جديد ، ومن كان له الحضور ، يمكنه الطعن على الحكم ، وكثيرا ماقبل الطعن بأحكام سابقة ، والإخوان يعلمون ذلك .

   والخلاصة أن الرجل ومايحسب له أنه قد نجح وبإمتياز فى تصحيح المفاهيم الخاطئة ، حتى صار الإعتقاد لدى الكثيرين بموجب تلك الزيارة وهذا التوضيح ، أنهم وقد صاروا بحضرة زعيم حقيقى ، وليس بقائد إنقلاب عسكرى دموى . زعيم لاينظر الى ساعته وهو بحضرة زعيمتهم ميركل ، ولاتعبث أصابعه بما بين فخذيه وهو بحضرة رئيسة الوزراء الإسترالية ، ولا يأت فرحاً بالدكتوراة الفخرية والعمامة التى هى بحجم البرميل ، وقد ضمت رأسه وثبتت عليها بباكستان . زعيم لم يسعى لسلطة بل هى التى سعت اليه وكلف بها من قبل شعبه ، ليغدو نجاح الزيارة وتحقيق الأهداف المرجوة منها ، وكأنها قلب للمائدة على رءوس قادة الإخوان المسلمين وتنظيمهم الدولى ، ليس ذلك وحسب وإنما رد السهام الى نحورهم .

   أحد القادة السابقين أحبائى للإخوان المسلمين ، الذين فقدوا صوابهم وإتزانهم عقب صدور تلك الأحكام ، هو د. كمال الهلباوى ، فكان أن صدر عنه ذاك القول وكان ذلك قبل زيارة الرئيس السيسى ، ولا أدرى ردة فعله عليها الآن ، وقد تراءى لى بذاك التصريح ، أن الرجل قد خرج عن شعوره ، ولنقل وقاره ، ونهجه فى الوسطية والحكمة والإعتدال التى حرص على أن يظهر بهم منذ مقدمه لآرض الوطن من منفاه بلندن ، فتراءى لى أنه بهذا التصريح والغضب الذى تجلى بمحياه ، أنه قد كشف عن أنه إخوانى حتى النخاع ، حتى ولو خرج عن دائرة الجماعة ، ومهما تدثر بأثواب الحكمة والتعقل والوسطية والإعتدال ..  ولنعد ثانية أحبائى الى تصريحه ، لنطالعه بهدوء ، حيث قال :
    "يا ريت يكون الرئيس السيسى بيسمعنى ، القضاء فى مصر يبدو كقضائين ، وليس قضاءً واحدًا ، ومش ممكن قاضى يحكم على 600 بالإعدام بدون محامين . الأحكام دى فضحتنا أمام العالم" .
    أضاف الهلباوى ، فى حوار مع برنامج "واحد صحيح" على قناة العاصمة ، مساء السبت (30/5/2015) : رغم وجود دستور ، اللى يشوف أحكام المحاكم المختلفة فى مصر يقول ، القاضى ده بيحكم فى مصر ، والآخر بيحكم فى حتة تانية " .
++  واحد صحيح | كمال الهلباوي : " أحكام الإعدام ضد الإخوان فضحتنا قدام العالم"
https://www.youtube.com/watch?v=M2ObddKgW1s

    ما إن قرأت أحبائى تلك المقولة قبل سماعها ، حتى قفز الى ذهنى المثل الشعبي القائل :"يموت الزمار وأصابعه تلعب!!" ، حيث هو مثل مصرى قديم ، يشبّه الذى اعتاد فعل الشئ ذاته ، كعازف المزمار ، يموت واصابعه تتحرك ، وكان أن عدت الى قلمى وكتبت :

    لاشك أحبائى على أن الإخوانى القح ، تتغلب عليه إخوانيته وإنتمائه الى تلك الجماعة ، التى تفوق إنتمائه للوطن ، حتى ولو إرتدى ثوب الحكمة والإعتدال ، بمثل ماظهر عليه د. كمال الهلباوى ، منذ عودته الى مصر عقب قيام ثورة 25 يناير 2011 ، بعد غياب وصل الى 23 عام بالمنفى بلندن ، كان مدرجاً خلالها على قوائم ترقب الوصول بالموانى والمطارات المصرية للقبض عليه ، ولولا ثورة 25 يناير ، ماكانت له تلك العودة ، وهذا الزخم من الظهور بالفضائيات ، وكأنه حكيم عصره ، لكن والحق يقال ، أن الرجل يعترف بفضل الثورة ليس على شخصه فقط ، وإنما على جماعة الإخوان المسلمين ، وله فى ذلك مقولته الشهيرة : الإخوان أكثر من كسبوا من الثورة .. وخروجهم من ميدان التحرير خطأ .

    وبحسب ماقدمته جريدة المساء يوم 27 - 07 – 2011 ، فى حوار معه ، وأهدف من وراء نقله وتذكره ، التعرف على الرجل عن قرب بتلك الأونة ، حيث أشارت الجريدة الى أنه ، عندما وصل إلي مطار القاهرة بعد غياب 23 عاماً عن مصر ، وقدم جواز سفره إلي السيدة الجالسة في مكتب الجوازات ، ضربت السيدة الاسم علي الكمبيوتر وعلي الفور تغيرت ملامح وجهها ، وكأن ثعبانا لدغها ، ورفعت سماعة التليفون بجوارها وقالت لمحدثها صدق أو لا تصدق .. أمامي كمال توفيق عبد الله الهلباوي .
     تستكمل نعم حوارنا هذا مع د. كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في الغرب ، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا .. والمستشار بمركز الدراسات السياسية بالمملكة المتحدة من 94 حتي 97 ،  والمستشار والمحاضر بمعهد الدراسات السياسية بباكستان من 88 حتي 1994 ، ومستشار الهيئة العربية للتعليم بالسعودية من 82 حتي 87 ، ومنسق الاتصال ببيت الرفاة الإسلامي ببريطانيا من 8 حتي 81 ، وعضو مؤسس للندوة العالمية للشباب الإسلامي WAMT ، ثم مديراً تنفيذياً لها من 73 حتي 1980 ، والمتخصص في الدراسات الاستراتيجية .. وصاحب عدة مؤلفات منها "السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط  .. والاستراتيجيات الدولية في القضية الأفغانية" .

    ولعل أهم ماجاء بالحوار ، مايكشف لنا عن بعض جوانب شخصية الرجل ، ومايؤمن به من أيدولوجيا وأفكار :
*  عن السبب فى كون "لندن" ، كانت مقراً لاقامته بالخارج ، وهل صحيح ان التنظيم سري ، ويقوم بتمويل عمليات في مصر والدول العربية ؟!
وكانت إجابته : كنت في باكستان مع اسرتي ، حيث كنت اعمل مستشاراً ومحاضراً بمعهد الدراسات السياسية بباكستان ، وفوجئت بالنظام السابق الذي كان يلفق القضايا يدرج اسمي في قضيتي "العائدون من افغانستان" .. و"العائدون من البانيا" .. دون ان يكون لي اي علاقة ، فانا لم أحمل سلاحاً في يوم من الأيام ، ولم اسب مصر .. والله أعلم بالمصير الذي كان ينتظرني اذا عدت الي مصر بعد هذه القضايا ، خاصة في ضوء ما حدث للشهيد كمال السنانيري ، الذي تم قتله في السجن وخرجت مزاعم من وزارة الداخلية ، بأنه قتل نفسه ، ومن يعرف هذا الشخص ، لا يمكن ابداً الاقتناع بذلك .. ولو كنت اضمن محاكم عادلة ، لكنت عدت علي الفور .. لهذا جئت الي بريطانيا عام 1994 مع اسرتي ، حيث كان من اليسير ايجاد فرصة عمل لاجادتي اللغة الانجليزية ، وتوافر تأشيرة عمل لي بها ، حيث كنت أذهب لالقاء المحاضرات والتدريس ، وبالفعل عملت بمعهد العلوم السياسية لعدة أعوام ، بعدها اصبحت متحدثاً باسم جماعة الاخوان في الغرب وهذا المنصب تم استخدامه علي خلفية تعرض الاخوان لهجمة شرسة عام 95 ، والمحاكم العسكرية في مصر التي اسفرت عن سجن مهدي عاكف ود.عصام العريان ود.عبدالمنعم ابوالفتوح ، فكان لابد من وجود صوت في الغرب ، لعرض قضايا الجماعة..
    وعن التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، يشير بأنه نشأ كفكرة وكمشروع مستقبلي في ادبيات وتراث الإمام حسن البنا الذي اعتبر هذا المشروع خطوة وهدفاً من الاهداف ، نحو وحدة الأمة الإسلامية .. أما النشأة الفعلية علي أرض الواقع ، فتعود الي نهايات حقبة السبعينيات ، حيث كان قد مضي علي خروج قيادات الاخوان من السجون في مصر بضع سنوات ، وزادت القضايا العربية والإسلامية تعقيداً وتشابكاً وفي مقدمتها قضية فلسطين ، وما آلت إليه آخر أيام الرئيس الراحل أنور السادات ، وتفيد التوجهات الفكرية للنظام الحاكم في مصر مع بصيص من الحريات التي استفاد منها العمل الإسلامي والحركة الإسلامية ، علاوة علي اشتداد ساعد العمل الإسلامي في بلاد كثيرة خارج مصر وانتشار وقبول فكرة "العالمية" ، وكذلك توقع انقضاض بعض النظم في المنطقة علي الحركة ، فضلاً عن وجود مؤسسات إسلامية وجو ديمقراطي في الغرب مما يمكن ان يعين الحركة والدعوة ..

    وللعلم العضوية في التنظيم العالمي ، ليست تنظيمية مثل عضوية التنظيم في بلد مثل مصر أو الأردن أو غيرها ، لكنها عضوية تميل الي التمثيل النسبي ، بقصد التشاور والتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات والآراء وتوحيد المواقف تجاه الاخطار والتحديات ، خاصة الخارجية منها ، مع الحرية القائمة لكل دولة عضو في ترتيب البيت من الداخل ، وهذا التنظيم ليس له أجندة ثابتة ، بل أجندته تنبع من واقع القضايا والتحديات التي تواجه الدعوة والانجازات والاخفاقات التي تقع في دائرة الدعوة والحركة ، وهي أجندة قد تبدو صغيرة ولكنها مفتوحة ، لتشمل كل قضية مهمة مستجدة ، فضلاً عن القضايا الدائمة مثل فلسطين .

    أما حكاية تمويل هذا التنظيم ، فكل ما يقال عن وجود ميزانية ضخمة أو ان بنك التقوي أو شركات توظيف الأموال ، وراء تمويل هذا التنظيم ، خطأ ومحض افتراء ، لأن العمل قائم قبل وبعد ضرب شركات توظيف الأموال ، وبنك التقوي .  
   هذا والعمل يقوم علي دعامتين اساسيتين قبل المال هما ، الهمة ، ثم التضحية ، والتمويل يأتي من اشتراكات يسددها الاخوان شهرياً ، وهناك من يتبرع بجزء من ثرواته وممتلكاته لخدمة التنظيم والجماعة ..   
 
*  س : لماذا تركت منصب المتحدث باسم التنظيم؟!!
ج : لأنني اردت التفرغ لأعمال فكرية وثقافية لا تبيح العمل التنظيمي والتنفيذي القيام بها ، فهناك حالات فكرية وثقافية تستدعي مني شخصياً ان أهب نفسي ووقتي ومالي للخدمة ضمن المشروع الإسلامي . لا آخذ أموالاً من الدعوة بل نعطي لها .. ورغم ذلك فأنا مازلت عضواً بجماعة الإخوان وافخر بهذا .

*  س : الاخوان استفادوا من الثورة ولكن مواقفهم بعد ذلك كانت محل انتقاد .. ما رأيكم؟
ج : في اعتقادي ان الاخوان أكثر من كسبوا من الثورة ، ويكفي انهم تحولوا من المحظورة الي المحظوظة أو المنصورة .. وشكلوا حزباً سياسياً كان يعد حلماً ، بل ولهم الآن أكثر من حزب ، ويكفي ان "الوسط" كان تحت نيران النظام السابق 15 عاماً ، لا يعرف الحصول علي حكم قضائي بخروجه الي النور .. اليوم يوجد الحرية والعدالة والوسط وأحزاب أخري في الطريق .. ولكن أقول ان الوفاء كان يقتضي ان يقف الاخوان بجانب الثورة حتي النهاية .. كان عليهم الذهاب كل جمعة الي التحرير والتضامن مع الثوار ..

*  س : سيادتكم صاحب وجهة نظر في ضرورة مراجعة الاخوان لأنفسهم ماذا تعني؟!
ج :  دعوت الاخوان ومازلت ادعو ، ان يرجعوا لأصول الدعوة ، واعني بذلك كتاب حسن البنا ، المرجع السياسي لنا في الاخوان ، بعد القرآن والسنة والصحابة ، وعلي الجميع الاحتكام الي مجموعة رسائل الإمام ومنها رسالة المؤتمر الخامس التي يبدأها بقوله ، كنت أود ان نظل دائماً نعمل ولا نتكلم ، وان نترك الاعمال تتحدث عن الاخوان ، وما تضمنته بعد ذلك من اقوال مثل تصحيح الخطوة الخاطئة .. يعرف الناس الاخوان علي حقيقتهم ودعوتهم بلا لبس أو غموض.. نستمع للنصيحة ونأخذ الصالح منها.. لم يقل الإمام البنا ان كل ما نقوله صحيح.. علينا الاستماع للنصيحة وتصحيح الاخطاء واستشراق المستقبل ، فالاخوان حركة كبيرة لها تاريخ عظيم مشرف وضحت كثيراً ، ولكن هذا لا يمنع من تشكيل فريق تقويم مستقل مثلنا ، يحدث في تقويم الامعات والمؤسسات ، فهذا هو السبيل الوحيد الي التطوير .. يجب ان تعهد الجماعة الي فريق منهم أو من خارجهم كما يقول الإمام أيضاً للتقويم والاستماع الي رأي الغير والنصيحة دون حساسية .

* س : وما رأيك في ولاية المرأة التي ترفضها الجماعة؟!   
ج : أنا أري كما كان يقول الشيخ الغزالي رحمه الله ، "إن امرأة مسلمة فقيهة قوية مثل تاتشر ، أفضل من عشرات من الحكام الضعفاء" ، قس علي ذلك السيدة نهي الزيني ، أو المرحومة زينب الغزالي" .

* س: وولاية غير المسلم لرئاسة الدولة؟!  
ج : المادة الثانية من الدستور تنص علي ان دين الدولة الرسمي هو الإسلام ومباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، وكما تقر الشريعة الإسلامية حق غير المسلمين في الاحتكام الي دياناتهم في أمور العقيدة والشعائر والأحوال الشخصية المتعلقة بالأسرة .. والدولة مسئولة عن حماية الدين وحراسته ، وتتمثل تلك الوظائف الدينية في رئيس الدولة ، ولا يستطيع رئيس الدولة غير المسلمة ، القيام بتلك الواجبات ، ولا مهمة قيادة دولة مسلمة ، طبقاً للشريعة الإسلامية ، ولذلك يعفي غير المسلم من مهمة القيام بواجبات شرعية ، قد تتعارض مع عقيدته وممارسته ، ومنها اتخاذ قرارات تتعلق باركان الإسلام أو حتي الجهاد ، بما في ذلك إعلان الحرب والسعي الي وحدة الأمة الإسلامية .. وبالمناسبة فهذا منصوص عليه في دساتير بعض الدول الديمقراطية المسيحية ومنها أمريكا وبريطانيا واليونان والسويد واسبانيا وغيرها . ومع ذلك فاذا اختار الشعب رئيساً مسيحياً ، فأنا معه مائة في المائة ، بل وهناك من المسيحيين الافاضل الذين كانوا لمصر ، أفضل الف مرة من مبارك المسلم والمشكلة ليست في هذا الأمر ، وانا قلت مراراً وتكراراً ، ان جورج اسحاق أو أمين اسكندر أو غيرهما ، أفضل الاف المرات عندي من مبارك وما شابههم .

* س : ما رأيك في اتهام البعض للاخوان وغيرهم من الجماعات الإسلامية بأنهم يريدون دولة دينية ؟
ج : الدولة الإسلامية دولة مدنية وليست دولة دينية بأي حال من الأحوال .. ومفهوم الدولة الدينية الذي يثيره الغرب يرتبط بالكنيسة ووضع الكنيسة في الغرب ، ولا يرتبط بالمفاهيم والقيم الإسلامية ولا بالمسجد .

*  س : بمناسبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية .. هل انت مع الانتخابات أولاً ، أم الدستور أولاً ، وما هي المعايير المطلوب توافرها في المرشحين ؟
ج : أنا مع إرادة الشعب والتي اعلنها في استفتاء مارس ، وهي الانتخابات البرلمانية أولاً ، وهذا لا يمنع من وضع مواد حاكمة للدستور ، تتضمن مباديء اساسية ، لا تتغير أبداً ، حتي لا يأتي ظالم مدني أو عسكري ، أو حزبي يلون مصر بلونه .. هذه المباديء لا تتغير في اي عهد وتلتزم بالحرية والعدالة والنظام السياسي والحريات والعدالة الإجتماعية ودين الدولة .. أما عن المعايير فأنا أتمني ان توضع مجموعة من المعايير لمن يرشح نفسه للبرلمان أو لرئاسة الجمهورية حتي ينتقل الاختيار من العصبية والعرقية والقرابة والصلة والنفوذ والجاه والمال الي القيم الجميلة فمصر تحتاج لهذا وهي متجهة الي اختيار إنسان شريف له تاريخ وماض عريق وأصالة وعنده عقل ويفكر ولو سألتني عن معيار واحد أقول ان المعيار الذي حدده سيدنا عمر بن الخطاب عندما طعن وسئل من تختار لخلافتك فقال جملة عظيمة لا أنساها ابداً قال: "ولو كان سالم مولي حذيفة حباً لوليته.. ولو سألني الله عز وجل يوم القيامة لماذا وليت سالماً لقلت ان سالم شديد الحب لله" هذا هو المعيار.. ثم حدد بعد ذلك ستة يختارون الخليفة وجعل ابنه عبدالله بن عمر مراقباً فلما طلب منه بعض الصحابة ان يكون لعبدالله فرصة في الاختيار قال كفي ان يسأل من آل الخطاب يوم القيامة واحد.. هذا هو الإسلام الذي لا يعرف توريث الحكم بل ان كل الأديان لا تعرف توريث الحكم بل منعت وراثة الأنبياء وهم المعصومون فما بالنا بالحكام والسلاطين والأمراء..

*  للأمانة عبد الناصر رجل وطني ، احلامه وطموحاته ، كانت أكبر من قدراته ، لذا لم يحدث التوازن .. نعم له أخطاء فادحة مع الاخوان مثل المحاكمات ومحكمة الثورة وإعدام بعض القادة والأعضاء عامي 54 و66 ، ولكن لا أحد يستطيع التشكيك في وطنية جمال عبدالناصر .. كانت لديه قضية وطنية المصريون في عهد ناصر ، كانوا يحترمون اينما ذهبوا ، له امتداد في افريقيا ، ولم يكن هناك حديث عن تعديل اتفاقات دول حوض النيل أو خلافه .. لم يترك عبدالناصر افريقيا .. كان يحمل قضية فلسطين علي دماغه ورأسه .. أما السادات فقد وضعها في الثلاجة ، وجاء حسني ليزيد الطين بلة ، وينزل بها اسفل السافلين ويخسف بها الأرض ..

*  إن ناصر رغم الأخطاء التي ارتكبها بحق الاخوان ، فهو زعيم وطني كان يحب الخير لهذا البلد .. ولعلمك فإنني ساعات أجلس مع نفسي وأتخيل ، ماذا لو ان عبد الناصر تحمل الاخوان .. والاخوان تحملوا عبد الناصر وتعاون الاثنان .. الله أعلم ماذا كانت ستكون مصر .. كانت ستكون أعظم وأعظم .. للأسف استمع عبد الناصر الي تقارير المباحث العامة والمخابرات الفاسدة .. وافتعلوا حادث المنشية ، وصدقني فانا لم أحضر المحاكمات ، ولكن لي اصدقاء كانوا يعرفون الأمور جيداً ، ولقد قال لي الشيخ أحمد البيسي : "والله لو ان الاخوان ، كانوا يفكرون في قتل عبد الناصر ، لكانوا فعلوا ، لكن ذلك ليس نهجنا" . ولا تنسي ان الإمام حسن البنا ، تبرأ من الذين اشتركوا في عمليات قتل قبل الثورة ، مثل الخازندار والنقراشي ،  وقال عن القتلة ، ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين .

*   قرأت في صحيفة القدس العربي خلال شهر مارس الماضي وأنا في لندن حوارا أجراه حسنين كروم مع المهندس حسب الله الكفراوي الذي قال ، نقلاً علي لسان جيهان السادات بشأن حسني مبارك ، إن السادات عندما كان يبحث عن نائب رئيس ، كان يبحث عن واحد حمار ، ليكون نائباً للرئيس .. هل تتخيل مستوي رئيس مصر سادات كامب ديفيد .. إنني أطالب بالتحقيق في هذا الكلام .. هل يعقل أن يكون هذا تفكير رئيس يحب مصر ويفكر في مستقبلها .. ثم أليس اختيار "حمار" ، إهانة للقوات المسلحة وللتعليم ولشعب مصر .

*  كتب محمد عبد الحكم دياب في القدس العربي مقالاً لخص فيه مجموعة من المقالات عن مبارك منها ، أن أصهاره في ويلز تعجبوا ، عندما سمعوا أنه أصبح رئيساً لمصر بعد مقتل السادات ، وقالوا "جورج" ، أصبح رئيساً لجمهورية مصر ... علينا أن نبحث في ملف من سيحكم مصر ، وعلي الجيش أن يتحري الأمر ، فيمن سيصبح القائد الأعلي للقوات المسلحة . انتهى

** والد الشهيد أبوشقرة لـ"كمال الهلباوي": "ارحمونا حرام عليكم"
    هاجم سيد أبوشقرة ، والد الشهيد النقيب محمد أبوشقرة ، كمال الهلباوي ، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية ، بعد اعتراض الهلباوي على أحكام الإعدام قائلًأ" الهلباوي غير قادر على التنازل عن عباءة الأخوان كاملة" .  
    ووجه كلامه للهلباوي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي فى برنامج "العاشرة مساءً" ، المذاع على فضائية "دريم" اشمعنا فى الوقت ده بتتكلم عن اجراءات القضاء وحقوق الإنسان ، ارحمونا حرام عليكم" ، مضيفًأ "إن المنظمات العالمية لحقوق الإنسان ، أصبحت تشكل ضغوط على الحكومة المصرية ، ووجودها ليس له أهمية" .
    وعلق على تساءل الهلباوي عن السماح لمرسي للترشح فى الانتخابات الرئاسية مع العلم بأنه هارب وقاتل قائلًا" أحنا كنا نقدر نتكلم مع جماعة منظمة زى الإخوان ، ولما الجيش حب يتدخل قولتوا عسكر ، أنت بتتكلم عن مصر يا هلباوي" . (الدستور 1/6/2015)

    على أن مايجدر ذكره ولم يتطرق اليه أحداً ، ولو بثمة أى إشارة رغم أهميته ، قد كان فى تلك الزيارة الشهيرة التى قام بها الهلباوى الى ايران فى فبراير 2011 ، وكلمات النفاق التى خرجت منه بحق ايران وقادته ، حين قال : إن الجمهورية الإسلامية في إيران وقياداتها ، الإمامين الخميني وخامنئي ، تعد نموذجا للوقوف أمام الهيمنة الغربية ، ونموذجا للأمة الإسلامية لكي تنهض . وأكد «اننا تعلمنا من الإمام الخميني ، كما تعلمنا من الإمام حسن البنا وسيد قطب رحمة الله عليهم» . وتمنى الهلباوي أن تكون «الجمهورية الإسلامية في إيران ، نموذج يحتذى به في كل شيء ، في العدل وفي جمع السنة والشيعية ، وفي حقوق الإنسان واحترام كل البشرية وقيادتها» .
**  المنافق الزنديق كمال الهلباوي يتحدث تحت ضل خامنئي
https://www.youtube.com/watch?v=HwSZiHOw6Ko

    عن دوافع سفره ، قال الدكتور كمال الهلباوي ، إنه سافر إلى طهران مرتين في فبرايرالماضي (2011) ، أولاهما للمشاركة في أعمال مؤتمر «الدعوة إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية» ، بدعوة خاصة من الشيخ محمد علي تسخيري ، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، والثانية لإلقاء محاضرة في جامعة طهران حول «مستقبل الإخوان المسلمين» . وأضاف الهلباوي مؤسس «الرابطة الإسلامية» في بريطانيا ، لـ«الشرق الأوسط» ، أمس (18/3/2011) ، ردا على ظهور أشرطة فيديو له صورت في طهران بحضرة الإمام خامنئي وأحمدي نجاد ، رئيس الجمهورية ، إنه «من أشد المعجبين بشخصيتيهما ، لبساطتهما وأمانتهما وشجاعتهما ، لأن ما يقولانه في طهران ، يقولانه أيضا في نيويورك ، أي ما يتحدثان به في الداخل ، يقولانه أيضا في الخارج ، مع الأعداء والأحباب على حد سواء» . وشدد على أن الشجاعة التي يتحلى بها قادة إيران خاصة قائد الثورة خامنئي ، يضرب بها المثل .

    وأشار إلى أن «الإخوان» ، تربطهم علاقات دائمة وجيدة مع الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني ، موضحا أن التأثيرات المباركة للثورة الإسلامية ، كانت واسعة النطاق وقد شملت العالم أجمع .

    يذكر أن تصريحات الهلباوي هذه ، قد أثارت جدلاً كبيرا حول دور جماعة الإخوان وموقفها من التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية ، خاصة بعد تصريحات أخرى له نقلتها عنه مواقع إيرانية قال فيها «إن الشعب المصري رحب بتصريحات قائد الثورة الإسلامية الإيرانية بخصوص الثورة المصرية ، وكانت هذه التصريحات جميلة وعظيمة للغاية ، وكان لها دور مؤثر جدا في شحذ همم الشباب المصري» .

    قال أيضا «إن كلمات الإمام خامنئي بخصوص الثورة المصرية ، أنارت الدرب أمام الثورة» . وأكد أن جماعة الإخوان تلقت تصريحات قائد الثورة الإسلامية باهتمام ، كما كانت تتلقى باهتمام أيضا ، تصريحات الإمام الخميني الراحل ، وتستفيد منها .

    فيما عقب الدكتور عصام العريان ، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين ، على هذه التصريحات ، قائلا ، إن الهلباوي مفكر كبير وباحث محترم ، لكنه يمثل نفسه فقط ، مشددا على أن مواقف الجماعة ، لا تؤخذ إلا من المرشد العام الدكتور محمد بديع ، أو من المتحدثين باسمها .

    وحول إشادة الهلباوي بتصريحات مرشد إيران بخصوص الثورة المصرية ، قال العريان إن جماعة الإخوان ، رفضت قبل ذلك هذه التصريحات الإيرانية ، وأكدت أنها «غير مقبولة» ، مشددا على أن الجماعة ، لا تقبل أي تدخل خارجي في الشؤون المصرية . وأوضح العريان ، أن الثورة في مصر كانت وستظل ثورة قومية قامت بها القوى الوطنية . (الشرق الأوسط 19/3/2011)

** كمال الهلباوى: مصر مجرد ولاية فى دولة الخلافة!
https://www.youtube.com/watch?v=jy0yELyxZA8
**  الدكتور كمال الهلباوي يمدح الأستاذ محمد مهدي عاكف
https://www.youtube.com/watch?v=OPOmA4y-OuU
**   برنامج انقلابيون - فضح كذب ونفاق كمال الهلباوي | قناة مكملين الفضائية
https://www.youtube.com/watch?v=JrUG8gL_TKw
++  عكاشة يكشف من هو كمال الهلباوي و كيف يمول الإرهاب من جزر الباهاما !!!
https://www.youtube.com/watch?v=XuIbl8vNPSw
**  مناظرة نارية بين كمال الهلباوي و زوجته الاخوانية 12/1/2013
https://www.youtube.com/watch?v=obLKZm4dGsU

الرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

سبت النور.....
جمعه التفويض
4-سلسلة المسيح في أناجيل الصوم الكبير
حكاية القميص
قناة السويس محطات بتاريخ مصر (1-7)

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أبو الفتوح يلعب دور المحلل من أجل الإخوان الارهابية
السجن 3 سنوات لمبارك ونجليه في القصور الرئاسية
تزايد الانتقادات للعدوان السعودي على اليمن
فيلم توضيحي لشرح فكرة مشروع حفر قناة السويس الجديدة
عمرو أديب ينفعل: الأقباط مستهدفون وبيتقتلوا في ليبيا

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان