الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

عندما يتم ذبح الأمة بعقيدتها

عساسي عبد الحميد - 5 يونيو 2015

نحن الآن على أبواب مرحلة حاسمة وخطيرة ستشهد حدثين بارزين سيقلبان المنطقة قريبا رئسا على عقب ، أولهما انهيار النظام السعودي الجاثم على أكبر احتياطي للنفط في العالم وتحول السعودية قريبا الى مرتع لعناصر داعش التي ستسعى للحصول على آبار للنفط لتمويل خرابها ..

أما الحدث الثاني هو البدء في بناء الهيكل اليهودي على أطلال الأقصى وبروز دولة اسرائيل كواحة جذب مالية وأمنية ستغري الكثير من الانضمام تحت بيرقها، و أول من سيطالب بالانضمام لمملكة داوود هم بدو سيناء وشريحة هامة من اللبنانيين وقسم من دروز سوريا وفلسطينيي الأردن ...

وقبل هذين الحدثين بقليل ستزداد شرارة الحرائق التي مولتها العائلة الحاكمة بالسعودية بتعاون مع سلاجقة تركيا ومتلوطة قطر والإمارات والكويت، وستستعر هذه الحرائق أكثر فأكثر، لتعبر حدود سوريا والعراق و اليمن وليبيا لأقطار وأمصار أخر .....

فداعش ليست بحاجة لفيزا العبور إلى مصر مثلا، فهناك الإطار الأنسب الذي ستنضوي عناصرها تحت لوائه، ألا وهو حزب النور السلفي الذي فرضته السعودية على الرئيس عبد الفتاح السيسي مقابل الرز المتلتل والذي سيهب أتباعه في حالة دخول داعش ( لا قدر الله )و على رأسهم الشيطان ياسر برهامي الى مبايعة أميره البغدادي القرشي شريف النسب والانضمام الى صفوفه لتدمير أهرامات و متاحف وكنائس وأديرة مصر بالجرافات والديناميت ( طبعا أتمنى من كل أعماق قلبي أن لا يحدث هذا ) ......

في سنة 2011 قام المستشار السياسي " توم غريغوري " في السفارة الأمريكية بالعاصمة المغربية الرباط بزيارة ود ومجاملة لمنزل كبير السلفيين بالمغرب " محمد الفزازي " و نصحه بتأسيس حزب لتأطير أنصاره ومريديه واستقطاب من له رغبة في ممارسة العمل السياسي وفق الأعراف المتعارف عليها كونيا وانسانيا، وأبدى المستشار رغبة واشنطن في فتح صفحة جديدة مع الاسلاميين، وبالفعل جاءه الضوء الأخضر من الدولة المغربية ليقوم بالإجراءات القانونية لتأسيس حزب سلفي يكاد يكون نسخة طبق الأصل لحزب النور المصري والذي يعتبره الكثيرون جزء و بعد استراتيجي لتنظيم داعش..

،تجدر الاشارة الى أن كبير السلفيين بالغرب قد استفاد من عفو ملكي بعد أن تم الحكم عليه ب 30 سجنا نافذة على خلفية أحداث الدار البيضاء الدامية 16/05/2003 بتهمة التحريض وقد قام الشيخ مؤخرا بإلقاء خطبة الجمعة بأحد مساجد طنجة بين يدي الملك ....

زيارة مسؤول أمريكي التي وصفها المتتبعون بالهامة للشيخ الفزازي تظهر مدى اهتمام واشنطن بالتنظيمات السلفية كجوكير المرحلة المقبلة وكحاضنة يمكنها تجميع وتأطير الدواعش المنتهية صلاحيتهم، وجذب كل مسلم متدين يرغب في ممارسة العمل السياسي ويطمح الى مجتمع اسلامي يسوده شرع الله ....

هم الآن ماضون في تخطيطهم لتصفية نصف ساكنة الشرق الأوسط وشمال افريقية، ولن يكتفوا بداعش كأداة لتمرير هذا الخراب بل سيرفقون حرب السلاح التقليدية بحرب بيولوجية طاحنة ( وسترون ) ، هم الآن قد نجحوا في تخليق فيروسات قاتلة عن طريق التعديل الجيني للجراثيم و حصلوا على جيل جديد من الطواعين أكثر فتكا من الايدز أو الايبولا، و حتما سيطلقونه على الشعوب الأقل انتاجية واندماجا في محيطها الانساني والأكثر خطورة وعدوانية، والنموذج هنا أمة المليار ونصف المليار التي تتذيل المراتب الأخيرة في التعليم والصحة والبحث العلمي والتدبير الاداري للموارد، حتى في ميدان الرياضة لم تحصل الشعوب الاسلامية مجتمعة طيلة تاريخ مشاركاتها الأولمبية على ما حصلت عليه يوغوسلافيا البائدة لوحدها في دورة واحدة ...

البشرية اليوم لا حاجة لها بشعوب غير منتجة وتحمل في مخيله الشر والحماقة ، الى جانب داعش ستكون هناك حرب الطواعين والفيروسات القاتلة والتي من المنتظر أن نرى أعراضها بموسم الحج المقبل حيث يشكل الازدحام والاحتكاك حول الحجر الأسود وحول نصب الشيطان في طقس رمي الجمرات حقلا خصبا وظرفا مواتيا لانتشاره بين الحجيج ليحملونه بدورهم لمواطنهم بعد عودتهم مع المسبحة والبخور وكتيبات أهوال القبر والنشر وقوارير ماء زمزم التي يتسابق عليها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها للتبرك بها الى درجة رشها على الميت حين يغرغر ودهن جنبات قبره بها يوم دفنه ...

(( ولو أن ماء زمزم قد جف منذ عقود ، وما يشربه الحجيج و يتبرك به اليوم ظنا منهم أنه الماء الذي تفجرت عينه لهاجر وابنها اسماعيل ما هو في الحقيقة سوى مياه البحر المحلى الممزوج بالمجاري، فالسعودية تستضيف سنويا قرابة 15 مليون حاجا ومعتمرا و هذه الأعداد الغفيرة كفيلة بتجفيف بحيرة طبرية فكيف لبئر ان تبقى مياهه طيلة هذا الزمن )) ....

كما ذكرت سابقا في احدى مقالاتي أن هناك جهازا تنفيذيا يتكون من نخبة سياسية ومعه تعمل ثلاث لوبيات سترتهن مصائر الشعوب بين يديها وستتحكم في رقابها، وهذه اللوبييات هي ( لوبي السلاح – لوبي الغذاء – لوبي الدواء ) ..
فالأول أي لوبي السلاح يتربح من وراء الحروب والمآسي و قد وجد في منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا سوقا نموذجية لترويج سلعته القاتلة،و الثاني لوبي الأمن الغذائي الذي استثمر مؤخرا في مختبرات البذور المنتقاة المعدلة جينيا حتى تستأنس أرض كوكبنا بها و تلفظ البذور الطبيعية ان نحن أودعناها قلب الأرض في مواسم الحرث، وهكذا يصبح العالم كله حبيسا لبذور لوبي الأمن الغذائي ومخططات صانعي القرار العالمي ، وهناك قاعدة مأثورة تقول " من لا يمتلك غذائه لا يمتلك قراره "، أما اللوبي الثالث الذي لا يقل خطورة على حليفيه السابقين هو لوبي الأدوية الذي استطاعت مختبراته تخليق فيروسات وطواعين خطيرة لعل آخرها ( أنفلونزا الطيور –انفلونزا الخنازير –الايبولا – الكورونا ------)....

وما زال لوبي العقاقير بتنسيق مع صناع القرار السياسي يخطط لطواعين وحرب بيولوجية جديدة لاجبار حكومات العالم على شراء اللقاح والأمصال و الأدوية الشافية ) وقد تكون مواسم الحج والعمرة المقبلة وهي مناسبة مليونية للازدحام والاحتكاك فرصة سانحة لتجريب جيل من الطواعين الفتاكة ليحملها الحجيج الى أوطانهم في أفق هلاك الملايين من الأنفس لضبط معدلات النمو السكانية بما يتماشى والأمن القومي الأمريكي...

نحن الآن أمام مرحلة مفصلية دقيقة وهي تمدد داعش عبر بلدان قمعستان، الممتدة من المغرب حتى نفطستان كوسيلة تخريب، وعبر هذا الدمار ستفتح الأبواب على مصراعيها لتمكين كبريات الشركات الدولية برعاية العم سام وشركائه للتجدر بالمنطقة وإعادة البناء من جديد ، وسيعاد تقسيمها ورسم حدودها بما يتوافق و الأمن القومي للعم سام السام ، وبمصر هناك أكبر أقلية للمسيحيين بمنطقة الشرق الأوسط وهم جزء من الشعوب الأصيلة بالمنطقة الى جانب الكلدان والآشور و الأيزدية والصابئة المندائية والنوبة والأمازيغ و الأرمن ، و سيتم استهدافهم بشكل جنوني لا قدر الله ان حطت جحافل عمرو ابن العاص الداعشية أقدامها بقرى وبلدات الصعيد ، أما المطلوب من نشطاء ومناضلي الحركة القبطية ببلدان المهجر المنضويين تحت ألوية الجمعيات والاتحادات هي أن يتعاملوا مع المرحلة بذكاء و يكونوا على أهبة الاستعداد للتحرك والاستعداد لطلب الحماية الدولية لأقباط مصر قبل حدوث النزيف و قبل أن تنقل لنا قناة الجزيرة مشاهد تفجير الكنائس والأديرة بالصعيد وغير الصعيد وطوابير من الأقباط لا تعرف أين تيمم وجهها ....

هكذا تفتقت عبقرية العم سام السام، وقام بتخليق كائن من جوف الكعبة وفقه ابن تيمية وابن عبدالوهاب وابن باز و اختار له من الأسماء داعش حتى يبعد كل شك عن شرعية التنظيم الجهادية لاحياء دولة الخلافة، فلا غرابة ان شاهدنا اليوم استفتاء تنظمه قناة الجزير الداعشية و تطرح هذا السؤال
هل تعتبر تقدم تنظيم داعش في العراق و سوريا لصالح المنطقة ؟؟
المصوتون بنعم 81.30 مقبل 18.70 ب لا
والعينة لم تشمل طبعا الأميين وأرباع المتعلمين، و الا لكانت النتيجة 99 في المائة بنعم أي أن السواد الأعظم من أمة المليار ونصف المليار تؤيد داعش ....
لداعش حاضنة سكانية عريضة من طنجة حتى جاكرتا، و لهذا تستعملها واشنطن كأداة فعالة لتخريب المنطقة، أي بعقيدتكم ستخربون أيها المسلمون فشروط الخراب تسكنكم من رأسكم حتى أخمص أقدامكم ،/ والحق الحق أقول ما من مسلم مسلم الا وتسكن جوفه الدواعش، لا ندري متى تستفيق، ومتى تهيج، ومتى تضرب، فكم من طبيب نزع بذلته البيضاء وشد الرحال نحو داعش ليذبح و يسلخ و يعلق الرؤوس ، وكم من طالب جامعي هجر مدرجات ومختبرات معهده أو كليته ليمتهن الذبح طمعا في الشهادة وهكذا فعل المهندس والمحامي والمدرس. فنحن عند التحقيق مسكونون بالدعشوشة منذ 15 عشر قرنا، هي جزء من كياننا وهويتنا و عقيدتنا ، وما هذا الاستفتاء المنظم من طرف الجزيرة الداعشية والذي شمل عينة من المصوتين يعكس تقريبا كل الحقيقة، وما تصرف العم سام السام بصنع الدعشوشة ليس سوى ذبح الأمة بعقيدتها من الوريد الى الوريد أو تخليصها من الشياطين التي سكنتها طيلة هذه القرون ....

والذبح جزء من جهاد الربع الخالي والكهوف المسدلة بخيوط العناكب، أي نعم، لقد جئتكم بالذبح، منذ 15 قرنا قامت عصابة يثب الرهيبة بذبح يهود بني قريضة بالسيوف والسواطير ، وكانت بنات اليهود النائحات تمر قرب جثت ذويها من آبائها وأزواجها واخوتها وهي ما زالت تخر وتغرغر ...و خالد بن الوليد ذبح مالك بن نويرة و جعل رأسه تحت القدر لينضج عليه طعام عشائه ، ونكح زوجته المليحة في نفس اليوم ..و عمرو بن العاص حارق مكتبة الاسكندرية جز رأس بطرس الصعيدي وعلقها فوق باب المسجد، لأن بطرس هذا كان يخفي كنزا فرعونيا وتكتم عليه ، والفاتحون العرب جزوا رأس الملكة الأمازيغية " ديهيا " بعد أن حاصروها قرب بئر فلم يراعوا فيها قدسية الملك ولا حرمة الأنوثة ، هي عقيدة الذبح اذن، و هذه الأمة المدوعشة ستهلك بعقيدتها، وستفطس بأموال قطرانها وزيتها الأسود وريع مناسك الحج ورمي الجمرات ، ولهذا جيء لها بداعش من تحت أستار الكعبة، و سلطوا عليها حكام السعودية ومتلوطة الخليج لتمويل الحرائق ...
اعل هبل ...........
عساسي عبدالحميد – المغرب

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الاعتراف بالخطيه.....
عيد القيامة وشم النسيم
نياحة القديس يوسف البار.....
صوم ام النور.....
حِوَارُ السَّامِرِيَّةِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الفضالى: تعرضنا للشتائم بالأم والأب من الإخوان الارهابية داخل البرلمان الألمانى
دور القائمين على السياحة المصرية لإنعاش الحركة السياحية
وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف يرسل اطفال للحرب مع داعش
مرسي هو المتهم الأول في قضية التخابر والغريب عدم إدراجه بقائمة الإحالة للمفتي
الشرق الأوسط والمشهد في سوريا بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان