الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

من المسؤول ؟

أنطوني ولسن - 4 يونيو 2015

تعريف التعليم :

التعليم هو الحصول على المعرفة . والمعرفة التعليمية متعددة ، نظري وعملي . الحصول على المعرفة يقتضي العمل والتفرغ لهذا العمل وقتا كاملا . بمعنى آخر ، أن الطالب هو موظف أو عامل أو سمه كما تشاء من تسميات عليه أن يعمل حسب نظام وقواعد محددة .

 أذا أعتبرنا التعليم هكذا ، أذاً علينا أن نبحث عن المسؤول في هبوط مستوى التحصيل العلمي للمعرفة بين أبناء جاليتنا العربية . هؤلاء الأبناء هل هم مقصرون في أداء وظائفهم التعليمية ؟ أو يقع اللوم على آخرين !.

قبل أن نبحث عن هذا يأتي سؤال ملح ومهم . هل نحن فعلا نريد لأبنائنا أن يتعلموا ؟ أذا كانت الأجابة بالأيجاب . علينا أن نبحث ونحلل ونعرف الأسباب .

في رأي الشخصي يجب أن نقسم الموضوع الى النقاط التالية :

1_ الوالدان . 2_ الأولاد . 3 _ البيئة . 4 _ المجتمع .

1_ الوالدان :

هما الركيزة الأساسية الأولى في تربية ونشأة الأبن أو البنت . أذا كان الأب من هذا الصنف من الرجال المنظم الدقيق في مواعيده والمخلص لعمله . لا شك أن أبناءه سيشربون أول جرعة من المعرفة العلمية منه . وأذا كانت الأم تعمل أو لا تعمل ، لأنه مع الأسف عمل المرأة في هذا العصر لا يشعر به الرجل . لأنها تعمل في الخارج وفي الداخل ، وكلا العملين لهما أهمية كبرى للمجتمع وعلى هذا تقع عليها أعباء كثيرة منها أيضا منحهم الجرعات الكافية من المعرفة .

أذا كان الأب لا يعمل مثلا والأم أيضا . نأتي هنا ألى أول درج في سلم الهبوط لأنهما ضربا مثلا للأبناء أول مثل يحتذي به . لأن الأبناء يشبون كسالى متخاذلين لا يعرفون أهمية جدية العمل . وبالتالي عدم الأكتراث بالدراسة والتحصيل . وأذا كان الوالدان يعملان ، هذا جميل ، والأجمل منه أن يظهر حبهما لعملهما ويشعر ألأبناء أن عليهم وظائف أخرى في البيت لا تختلف عن وظائفهم بعد أنتهاء المواعيد المدرسية من واجبات تؤدى في البيت .

 2 _ الأولاد :

وهم صغار ليست عليهم مسؤولية . عندما يكبرون تكبر معهم طريقة تحمل المسؤولية . وهنا أعود ألى بند الوالدين وأقول ، أن السؤولية تقع عليهما في المقام الأول أذا حدث أي تقصير من الأبناء . وهذا لا يعفي الأبناء من مسؤولية أختيار الأصحاب الذين يجب أن يختلطوا بهم .

3 _ البيئة :

وهي الحارة ، الشارع ، الحي ، الناس الذين نختلط بهم في حياتنا اليومية . وهنا نجد أنفسنا بالنسبة لجاليتنا أننا نحاول أن نعيش متقاربين بعضنا إلى بعض . منعزلين عن معرفة ما يدور حولنا في بلد المهجر . نصفنا يعيش راضيا عن حاله منكمشا في هذه البيئة . لأنها درعه التي تحميه من غول المجتمع الأسترالي الذي يجهل لغته أولا ، وعاداته وتقاليده ثانيا . والنصف الآخر يلعن اليوم الذي جاء فيه ألى هنا ويتمنى أن يعود ألى بلده . لأنها هي الأصل وأم الدنيا وهي منبع الحضارة ، وهي الأرض المقدسة التي حباها الله بأنبيائه ورسله . وبالتالي يعيش عيشة غير مستقرة . يبذل قصارى جهده في جلب ما نشأ عليه في بيئته ، والأستماع الى كل ما يقال له عن المجتمع الجديد الذي جاء ليعيش فيه . مع الأسف فأن نسبة كبيرة مما يقال له خاطئة ومبنية على نظريات وحجج واهية .

4 _ المجتمع :

المجتمع هو مجموعة الناس الذين يعيشون في بلد واحد ، الذي يتجزأ الى مدن وأحياء والمجتمع الأسترالي هو مجتمع " أنجلوساكسوني " سواء رضينا بهذا أو لم نرض . والتعددية الدولية موجودة هنا . ما يشغل بالنا ، الأستقلالية العربية في النشأة والحياة . نريد أبناءنا أن ينشأوا نشأة عربية كاملة . وأن نبعدهم عن المجتمع العام في بيئة منحصرة في أحياء معينة نعيش ونتمركز فيها .

من هنا يأتي التمزق العقلي والفكري للولد . لأنه يعيش في المدرسة وفي مجتمع متعدد الحضارات والثقافات والأديان أيضا .

في البيت هو في بيئة ليس بينهما أي أرتباط أو حتى أقتناع . البيت لا يعترف ولا يؤمن بالمجتمع . قلق دائما ومتحفز دائما . يريد أن يعوض نقص المعرفة بهذا المجتمع بالتقوقع وأطلاق الشائعات عليه وأنه مجتمع يتنافى مع أخلاقنا وعاداتنا  وتقاليدنا . يحتار الطفل عندما يكبر ويبدأ الهبوط التحصيلي في المعرفة ، أي في العلم .

أعود ألى سؤالي ، من السؤول ؟ أنا لا أعرف . فهل تعرفون ؟

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

مسيحيو العراق.. صناع الحضارة وشركاء الحياة والموت
دولة القانون
القاتل الحر
داعش الذي بيننا
شَنَبَات

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مقتل 10 ارهابيين من أنصار بيت المقدس الارهابية
المال القطري هو اللي أسال الدم السوري والعراقي
خالد صلاح يتحدث عن سبل القضاء علي التطرف والارهاب
كمال الهلباوي : عملية سيدني بداية لسلسلة جرائم لــ داعش بالغرب
إستعداد الإخوان الارهابية للتظاهر فى الخارج تمهيدا ليوم 25 يناير

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان