الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

بنت الشوارع

أنطوني ولسن - 20 مايو 2015

شاهدت على شاشة التلفزيون بطريق الصدفة فيلما يحمل هذا العنوان " بنت الشوارع " . لم أشاهد الفيلم من البداية . ومع ذلك شدني عنوان الفيلم وأخذت أتابع القصة وألحق بما فاتني من معنى ومضمون . ووجدت نفسي أعيش مع أحداث الفيلم حتى النهاية . فكرت كثيرا ثم قررت أن أكتب عنه . أمسكت بالقلم وبدأت الكتابة .

أنها قصة أسرة مثلها مثل أي أسرة في العالم يدب الخلاف فيها بين الأب والأم . يحتدم هذا الخلاف الى درجة الأنفصال ، الأبنة في سن المراهقة . زوابع المنزل تتلقفها ، ترتفع بها وتهبط في عالم لا أستقرار فيه ولا أمان أو أطمئنان . البيت الذي يمثل القلعة الحصينة للأبناء ، زلزلته الخلافات المستمرة ودمره الأنفصال . تهرب الأبنة وتجري ولكن ألى أين الهروب ! لا مكان لها سوي الشارع .

في الشارع تتلقفها أيدي زبانية الشر والفساد ممثلة في شخصية " قواد " ضائع مثلها . لكنه أستطاع أن يقف على قدميه على أشلاء مثلها من بنات الشوارع اللواتي لفظتهن بيوتهن وخرجن الى الشارع ليقعن في قبضة هذا الشيطان الملاك .

غواها بالزواج . وهذا دائما ما يكون مفتاح قلب المرأة ، أي أمرأة تمر بمحنة عاطفية . وما أصعب ما تمر به هذه الفتاة المسكينة من محنة عاطفية أشد تأثرا من محنة الحبيب . وهي محنة تفكك الأسرة وضياعها . بعد هذا تصير الأمور كلها رخيصة ولا مكان للعفة والشرف ولا أيضا معنى للحياة في حد ذاتها .

أنغمست الفتاة في الرذيلة وأصبحت بائعة هوى في الطرقات .

عرفت الأم بالأمر . أفاقت على ما فعلت وما تسببت من ضياع لأبنتها . صممت على أستردادها . أرتكبت جريمة أختطافها . حبستها في المنزل حتى تمر فترة النقاهة من المخدرات التي تتعاطاها . أبلغ زوج الفتاة الشرطة بأختفائها ، بدأت تحريات الشرطة تصل ألى الحقيقة ، حقيقة وجودها في منزل الأم .

وهنا بحكم القانون تخرج الأبنة ألى الشارع مرة أخرى ، وتعود ألى سابق عهدها . أما الأم فتبذل المستحيل وتلجأ ألى الأعلام لأستمرار عطف الناس ومحاولة مساعدتها . يبتعد هذا " القواد " عن المكان ومعه الفتاة . تستطيع الأم أن تعرف المكان فتذهب أليها . تشاء الصدف أن تتعرض الأبنة لمحاولة أعتداء عليها وقتلها . في نفس الوقت تتقابل مع الأم وهنا يدور الصراع بين العودة ألى الأم أو البقاء مع هذا الشيطان .

يتغلب منطق الأم وحبها وحنانها . تتماثل للشفاء ، يتجمع الأعلاميون خارج البيت للحديث معها . تخاف البنت من مواجهة الناس ، ماذا ستقول لهم ؟ أتقول لهم أنها كانت بائعة هوى !؟

لا يا أمي لن أستطيع مواجهتهم ، تنظر الأم أليها ، تحتضنها وتقول لها :

" ماذا قال الناس عن مريم المجدلية ، لقد تابت ولم تعد ألى الى الخطيئة مرة أخرى ، وأنت يا أبنتي .." . لم تكمل حديثها فقد بكت الأبنة وارتمت في حضن أمها . كفكفت الأم دموع أبنتها وطلبت منها أن تبتسم وتواجه الأعلام والناس والحياة ...!!

كلام .. وكلام

** الفاشلون يميزهم غرورهم .

** أن أسأت أليك .. لن تنساني . وأن أحسنت أليك .. سرعان ما تنساني . الأفضل أن لا تنساني .

** عندما قلتِ " ضمني ألى صدرك .. أحتضني " ظننتك تنشدين الدفء والحنان . ما ظننت أنك ترسلين بقبلاتك الى من هو وراء ظهري .

** المرأة نار لمن لا يعرفها .. ونور يضيء لمن يعرفها . لكن هل تعرف هي نفسها !!؟

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

حَيْثِيَّاتُ الحُكْمِ الأَخِيرِ
العطاء
شكرا داعش على كشف عوراتنا
محامي فاشل لقضية عادلة .. !! ؟؟
إنتصار البلطجة وإعلاء شأنها ..

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لقاءات سعودية إسرائيلية سرية وتعاون عسكري مشترك
كذب الإخوان الإرهابية داخلياً وخارجيا
من يزعم أن الرئيس السيسي في مواجهة الدستور أحمق
25 يناير وشعبية الرئيس السيسي
"داعش" يدمر معبد "بعل شمين" في تدمر

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان