الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

كذب مساوى ولا صدق منعكش

الدكتور ماهر حبيب - 12 مايو 2015

فجأة تحول المجتمع المصرى إلى مجتمع غاية فى المثالية والمساواة وقامت الدنيا ولم تقعد عندما نطق وزير العدل بواقع صحيح ومنطقى أن أبن الزبال لا يصلح أن يكون قاضيا وفجأة تحولت مواقع الفيس والتويتر إلى تسونامى العدل والمساواة وعدم التفرقة ولم يلتفت أحدا بأن يخرج الخشبة التى فى عينه قبل أن يخرج القذى من عين أخيه.

ويا عينى على المجتمع الزعلان من وزير العدل فأستاذ الجامعة يصرخ والطبيب ينوح والمهندس يلطم الخدود والمذيع يولول وسيبنا كل إللى فى أيدينا وهاتك يا تقطيع فى الوزير المحترم الذى بدون قصد قرر واقع وعرى المجتمع المزدوج الشخصية وأصبح كل من فى المجتمع يصيح أحلى من الشرف مفيش يا أه يا أه.

من الصدمة الأولى للتصريح تثور وتتألم ولكن بعد أن تهدأ العاصفة أنصح كل الثائرين وقادة الثورة على السيد وزير العدل أن يشترى جرنال الأهرام ويفتح صفحة الوفيات ويشوف المرحوم الأستاذ الدكتور رئيس القسم فى أى جامعة ويشوف مراته حا تلاقيها بنت الحسب والنسب وأبو أستاذ فى نفس القسم وأبنه معيد فى نفس القسم وخطيبته معيدة فى نفس الكلية بس فى قسم تانى ولو ليه أحفاد حا تلاقيهم طلبة من نفس الكلية ولو كلفت خاطرك وروحت سألت عليهم حا تلاقيهم بيطلعوا الأوائل وحا يبقوا أساتذة فى نفس الكلية ونفس القسم وحا تلاقى نفس الحدوتة لو المرحوم كان لواء أو من الطبقات العليا فى المجتمع ولن تجد ذكرا لزبال أو إبن زبال مع إن الكفن ملوش أيدين لكنه الواقع الحقيقي وطبعا نفس الشيئ لو دكتور أو مهندس أبوه معاه دبلوم زراعة وشغال موظف غلبان فى البنك الزراعى وراح الدكتور يناسب حبيبته بنت السيد الوزير أو القاضى أو وكيل الوزارة وطبعا عارفين الرد للدكتور إبن الغلبان إننا معندناش جواز للبنات وكان على عينى يا حبة عينى ...مش كده والا أيه..

وبلاش أصدمكم وأقول لكم إن القاضى يجب أن تكون عينه مليانة من أول ما يفتح عينه على الدنيا فيكون خاليا من عقد نقص الفقر العوز وسليم نفسيا لأنه يحكم على أرواح ناس وهو مفتاح سلامة المجتمع والقادر على حرمان المواطن من حريته سواء كان رئيس الجمهورية لغاية الزبال وأبنائه وسيبكم بقى من الكلام المزوق والضحك على الدقون.

أيها المجتمع الشيزوفرينى بصوا فى المرايا الأول بدل الهوجة على وزير العدل أما سعادة الوزير الذى طار من منصبه لصراحته بدلا من شكره لكشفه الواقع فإننى أقول له حكمة صغيرة للمصريين وهى كذب مساوى ولا صدق منعكش

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

زَوْجَةُ الكَاهِنِ القِبْطِيِّ
نَبِيُّ العَنْصَرَةِ والتَّجْدِيدِ
معاناة الأشقاء بسوريا .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (95)
كنت مريضا.....فزرتموني
كنت عريانا فكسيتموني.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ضربات التحالف .. الجدوى والحسابات
محافظ الجيزة: طائرة الجيش صورت انفجار شارع الهرم وسنصل للجاني
البابا فرنسيس يحث المسيحيين على التمسك بالأمل في عالم حزين
ديلي تلغراف .. القاعدة تدرب مئات الإرهابيين البريطانيين في سورية
كيف نتعامل مع الجماعات الإرهابية - د. ناجح إبراهيم

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان