الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

شعور الأنسان المختلف

أنطوني ولسن - 2 مايو 2015

الشعور بالغربة ، الشعور بالوحدة ، الشعور بالظلم والأضطهاد ، والشعور بالخوف ، كل هذه الأحاسيس لم يعف منها أنسان في هذا الوجود ، والبعض مرّ بأكثر من أحساس . لذا نعرف جميعا معنى الغربة ومعني الوحدة والظلم والأضطهاد ومعنى الخوف .

قد أشعر بالغربة وأنا وسط أهلي وناسي . وقد أشعر بها متغربا بعيدا عن وطني وأهلي وناسي . يضفي علي هذا الشعور بالغربة نوعا من عدم الأستقرار ، كلما أفكر في عمل شيء أقول لنفسي متشائما ، لماذا أفكر في أي عمل فأنا غريب ليس لي أنتماء . أستراليا مثلا ليست بلدي ولا وطني لماذا أبني وأعمر وأنا غريب فيها، وهذا الشعور لا شك يجعل الأنسان لا يتحرك ولا يتقدم ألى الأمام .

أما الشعور بالوحدة فهو ينشأ نتيجة ظروف أجتماعية معينة يمر بها الأنسان ، لذا نجده يرتمي في أحضان الخيال ، خيال اما يصنعه بنفسه لنفسه ، يعيش حالما ، سارحا ، محلقا في فضاء ذاتي . وأما يرتمي في أحضان المخدرات والمسكرات حتى يعيش في الوهم الكبير محاولا الخروج من اطار الوحدة التي يعيش داخلها الى عالم أخر أكبر من واقعه ، عالم محصورفي " الأنفاس " أو " الكاس " .

نأتي الى الشعور بالظلم أو الأضطهاد . وهذا الشعور يولد عند الشخص أحساسين ، أما يدفعه الى مقاومة الظلم ومحاربته ولو ضحى في مقاومته بكل غال ونفيس . وأما يدفعه هذا الشعور الى الأحساس بأنه أقل من الآخرين بسبب ظلم المجتمع أو الحاكم ، أو بسبب ألأضطهاد الذي يقع عليه سواء من أجل الدين أو الجنس أو اللون أو الفكر العقائدي .

أقول قد يدفعه الى التحدي وإثبات ذاته فيتفوق على أقرانه في مجالات العلم والأدب والفن ويثبت ذاته وينتظر الفرصة المؤاتية للأنتقام وتحقير الغير الذي أحتقره واضطهده وظلمه ، وخير مثال على ذلك الأميركي الأسود الذي عاش تحت الظلم والأضطهاد ، ألى أن نال حريته وحقوقه في الوطن الذي يعيش على أرضه وبدأ يثبت ذاته في المجتمع الأميركي . فهل يستطيع الأنسان في الدول المتخلفه أن ينال المواطن بغض النظر عن لونه أو دينه أو عقيدته على حقوقه طالما يؤدي واجبه ويحترم القانون ولا يخافه ؟ أتمنى أن يتم تفعيل القانون .. قانون المواطنة !

نأتي ألى الشعور بالخوف ، وهو أسوأ ألأحاسيس كلها والذي إذا انتاب أنسانا أو شعبا من الشعوب قتله وأنهى عليه . نعم الشعور بالخوف يلعثم اللسان ولا يجعله ينطق بالحق أو الدفاع عن الحق فيستشري الظلم ويعيش الأنسان غريبا في وطنه ولا يستطيع أن يقاوم الظلم أو الأضطهاد ، ولا يمكن أبدا لأمة يسودها الخوف أن تتقدم وترتقي حتى لو وصلت الى القمر أو المريخ . مثلما حدث في الأتحاد السوفيتي والذي نعرف كلنا نتائج هذا الشعور بالخوف على روسيا .

فهل نحن العرب حقيقة لا نشعر بالخوف عندما نتطرق الى موضوع من المواضيع الهامة الحساسة ، أو نبدي رأيا من الأراء أو نعتقد عقيدة من العقائد ؟ ...

أنا لا أعرف .. ولا أدري ماذا نفعل أو نقول !

كلام .. وكلام

** لا تبع نفسك رخيصا .. لأنك لو فعلت عليك أن تحتمل نعال الناس وهي تدوس عليك .

** كن الضحية ، ولا تكن المطيه ، لأنه في التضحية فداء .

** أحلى كلمة سمعتها في مصر " ماشي " . كم تساهم هذه الكلمة في حل كثير من المشاكل .

** التعصب يولد مع الأنسان .. على الأنسان أن يتخلص منه .. لأنه مرض خطير قاتل .

** مازال رحيق شفتيكِ أتذوقه .. أخشى ضياعه مع عطش الحياة .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

عيد الصليب
مصر بجيشها تقطع رءوس الأفاعي الإرهابية
الغبى والكذّاب وغير المطيع
ذكاء الفئران .. !! ؟؟
أسئلة إلي الغيطي

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

ضابط سابق في الاستخبارات البريطانية: هكذا صنعنا داعش وهكذا نقرع طبول الحرب ضدها
إبراهيم عيسى: تجديد الخطاب الدينى فى الجانب الأخر من الرواية
إحباط تفجير عبوة ناسفة بسيناء
لقاء وزير المالية وحديثه عن الوضع الاقتصادي المصري الحالي وعن الحد الأدني والأقصي للمرتبات
داعش تُغري الشباب بـ "حفلات جنسية" مع الحور العين في الجنة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان