الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

ناسخ ومنسوخ وبينهما حائر

صموئيل تاوضروس - 23 أبريل 2015

عزيزي المسلم،

هل فكرت في السؤال الهام جداً والذي يقول، هل يوجد ناسخ ومنسوخ في الاسلام؟ أي هل إله الاسلام يبدل كلامه أم أنه لا يبدل كلامه؟

من المفروض "لأي عاقل" أن يختار اجابة من الاثنين بمعنى أن يقول أن كلام اله الاسلام إما ثابت "لا يتبدل" وإما متغير "متبدل". ولكن الغريب أن الاجابة في الاسلام هي لا الاختيار الأول ولا الثاني. فهناك نصوص تقول أن إله الاسلام لا يبدل كلامه وهناك نصوص أخرى تقول أنه يبدل وينسخ.

بعض نصوص تقول أنه لا يوجد تبديل ولا نسخ ولا تغيير كما يلي:
"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا" الكهف 27
"وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" الأنعام 115
"مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ" ق 29

وعلى النقيض مما سبق نجد أن هناك نصوص أخرى تقول بالنسخ والتبديل كما يلي:
"مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" البقرة 106
"وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" النحل 101

ورغم التخبط السابق، ولكن يقرر الباحثون في علوم القرآن أن هناك نسخ في القرآن وأنه ثلاثة أقسام هي:
القسم الأول : ما نسخ رسمه وبقي حكمه كآية الرجم ولهذا قال عمر بن الخطاب .. لولا أن يقول الناس زاد ابن الخطاب في كتاب الله لكتبت في حاشيته ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة) رواه أحمد ومالك في الموطأ وأبو داود.
والقسم الثاني : ما نسخ حكمه ورسمه معا كالعشر من الرضعات عند الشافعي وأصحابه . والسؤال الهام بالنسبة لكل ما نسخ حكمه ورسمه هو كيف لنا أن نجزم أن ما أتى لاحقا هو أفضل من المنسوخ؟ إن المقارنة بين منسوخ وناسخ تقتضي وجود النصين حتى يصدق القول "نأت بخير منها أو مثلها" فنستطيع المقارنة، أما القول بأن هناك نصوص نسخت حكماً ورسماً فهذا معناه استحالة المقارنة وتصبح "نأت بخير منها أو مثلها" ليست ذات قيمة بل غير ممكنة من الأساس لانعدام وجود النصوص المنسوخة.
والقسم الثالث : ما نسخ حكمه وبقي رسمه كالآيات المنسوخة أحكامها مع بقاء نظمها في القرآن

ولأن موضوع النسخ هذا يمثل نقطة ضعف كبيرة في الاسلام، لم يقو القرآن على دحض هذا الضعف فيه بل لم يجد وسيلة أفضل للدفاع عن نفسه من أن يتهم الديانات السابقة بأن بها ما شابه هذا الضعف الواضح فقال

"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" الحج 52

ولكن ماذا إذا عرفت عزيزي المسلم أن هذا الكلام غير صحيح وأن الاله الحقيقي ثابت وأحكامه عدل بل هي العدل المطلق ولا تتبدل ولا تتغير، هل ستواصل الايمان باله الاسلام الذي لا تعرف عنه إن كان ثابت أم متغير؟ الاله الحقيقي كما يعرفه كل المؤمنون به هو الذي لا تزول كلماته ولا حرف واحد من كلامه حتى وإن زالت السماء والأرض:

"إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" متى 5: 18
"السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول" (مر13: 31)
"يبس العشب ذبل الزهر وأما كلمة إلهنا فتثبت إلى الأبد" (أش8:40).
"السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول" (متى35:24)

المسألة سهلة يا عزيزي المسلم، فلا تكون محتاراً فيما بعد، فصفات الاله الحقيقي يجب أن تكون واضحة أمام عينيك الآن فبدلا من أن تحتار، عليك أن تختار الاله الحقيقي الذي لا يبدل كلامه ولا يتغير ولا يبدل كلامه ولا يكتشف فجأه أن هناك آية أفضل من آية فيبدلها. اختار الاله الحقيقي الواحد الذي لا يبدل كلامه وليس الاله الذي لم يستطع الدفاع عن نفسه من تهمة تبديل كلامه إلا بالادعاء الباطل أن نفس الشئ حدث مع باقي الرسل والأنبياء.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

نخبة بظرميط .. !! ؟؟
السيسي مش عباس
أَبوُنَا يُسْطُس الأَنْطُونيُّ الرَّاهِبُ الصَّامِتُ
عيد العنصره
فريق اسمه غانا

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

السادة المحترمون يدعو الشفاء لحبيب الجماهير " نيافة الأنبا باخوميوس "
مؤتمر للتحالف الوطني لإعلان موقفه من ترشح المشير السيسي للرئاسة
الرواية طبقاً لصاحبها .. يوسف الحسيني يوضح عما حدث له في مطار نيويورك
تعليق علي ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق بشأن تصريحات هشام جنينه
سيدة ترفع صورتى "بوتين وآل نهيان" بميدان التحرير وترسل لهما تحية شكر

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان