الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

إختياران أمام كل مسلم

صموئيل تاوضروس - 18 أبريل 2015

عزيزي المسلم

لاشك أنك سمعت وشاهدت الجرائم البشعة التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، بالاضافة لحركة بوكو حرام في نيجيريا وحركة الشباب في الصومال وكينيا وغيرها من الجرائم البشعة التي ترتكبها الجماعات الأصولية في كثير من الأماكن في آسيا وأفريقيا. وجميعها حركات اسلامية لها مرجعية واضحة في مصادر الشريعة الاسلامية من قرآن وسنة وإجماع وقياس من مصادر الشريعة الاسلامية المتفق عليها.

أيضاً لاشك، عزيزي  المسلم، أنك تساءلت عن السبب الذي يدفع بعض المسلمين للانضمام لهذه الحركات أو التنظيمات للقيام بهذه الأعمال الاجرامية البشعة، أهي العوامل الاقتصادية؟ أم عوامل سياسية؟ أم فهم خاطئ للدين الاسلامي هو الذي يدفع بكل هؤلاء "المسلمون" لارتكاب هذه الجرائم؟ ما هي الاجابة الحقيقية للسؤال الهام جدا عن السبب الحقيقي الذي يدفع بكل هؤلاء المسلمون من كل بقاع الأرض إلى ارتكاب كل هذه الجرائم؟ ما هو هذا السبب الذي يؤدي إلى قطع كل هذه الرؤوس ونحر هذه الرقاب وأكل قلوبهم وتقطيع الأيادي وقتل الأطفال وسبي النساء المساكين واستعبادهم؟

ماذا كانت الاجابة التي توصلت لها عزيزي المسلم؟

هل كل هذه الجرائم تتم لأسباب اقتصادية مثلا؟ بمعنى أن الفقر هو الذي يؤدي إلى تطرف بعض الشباب؟ مع الأسف هذه الاجابة غير صحيحة لأننا إذا نظرنا الى تنظيم القاعدة على سبيل المثال نجد أن شخص مثل أسامة بن لادن فإن ثروته وثروة أسرته تقدر بالمليارات. أما بعض الارهابيين فهم أطباء من أسر ميسورة مثل أيمن الظواهري. إذن ليس صحيحاً أبداً أن الفقر أو الجهل هو السبب لأن كثير من الارهابيين لديهم ثروات طائلة ومنهم من كانت له وظائف مرموقة مثل أطباء وطيارون وصيادلة ومهندسون وكثير منهم يتقنون اللغات الأجنبية وتخرجوا من أفضل المدارس التعليمية.

ولو كان السبب الذي يدفع هؤلاء المسلمين للارهاب سبباً اقتصاديا بمعنى أنهم فقراء مثلا، لكان على الهند مثلا "كدولة فقيرة جدا" أن تتبؤأ مركزا متقدما في الارهاب. ولكن رغم من الفقر المدقع الذي تعاني منه الهند إلا أننا لم نسمع مثلا عن ارهابيون هندوس يقتلون الناس باسم الهندوسية أو تكريما "للبقر" الذي يقدسونه ونحن جميعا نأكل ما يقدسه هؤلاء الهندوس. ورغم ذلك لم نسمع مثلا عن هندوس يفجرون أنفسهم في مطاعم "ماكدونالدز" و"هارفيز" على أعتبار أنها "دور معصية" حيث يأكل فيها الكفار مقدسات الهندوس. هل رأيتم سخافة الفكرة لو تبنى الهندوس نفس الفكر الاسلامي مثلا؟  

نعود ونتساءل عن السبب الذي يجعل بعض المسلمون ينضمون للتنظيمات الارهابية ويرتكبون هذه الجرائم، فهل يرتكبونها مثلا لأسباب سياسية؟ أيضاً  فان هذا الادعاء غير صحيح فالجرائم التي ترتكبها هذه العصابات الاسلامية المسلحة في سوريا والعراق ونيجيريا وباكستان وغيرها تقع ضد مسيحيين وأقليات مسالمة أخرى لم ترفع السلاح لا في وجه المسلمين ولا في وجه أي أحد على الاطلاق. بينما لا نرى أن هذه العصابات الاجرامية الارهابية الاسلامية المسلحة وجهت ارهابها ضد اسرائيل مثلا؟ ورغم أن بعض العمليات تم توجيهها ضد أمريكا وأوروبا إلا أن هذا يمكن تقييمه على إنه اختلاف شركاء الاجرام. أما العداء الحقيقي لهذه الجماعات الارهابية فهو لكل من يختلف معهم في الدين أو في الرأي لذا فهم يرتكبون جرائمهم ضد كل الأقليات المسالمة. إذن فالأسباب ليست سياسية بالتأكيد.

وحتى لا نطيل كثيرا في البحث عن ما هو ليس سببا للارهاب الاسلامي فلنذهب مباشرة إلى الأسباب الحقيقية التي تحرض المسلمين على قتل الناس. وهذه الأسباب هي الاسلام نفسه بكل مصادره من قران، وسنة، واجماع وقياس وغيرها حيث تحض جميعها على قتل الآخرين.

ولن يتسع المجال لذكر كل الأحكام الاسلامية التي تعج بها الأحاديث الصحيحة والاجماع والتاريخ الاسلامي كله عن جرائم القتل وسفك الدماء والذبح والنحر والحرق واخراج الجثث والتمثيل بها وشق الناس نصفين وأكل البشر وغيرها من القصص فسأكتفي هنا بجزء يسير مما ورد في القران فقط من تحريض مباشر على قتل الأبرياء دون ذنب أو جريمة:

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (البقرة 216).

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة 244).

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء 74).

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (النساء 76).

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (النساء 84).

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الأنفال 17).

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الأنفال 39).

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (الأنفال 65).

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التوبة 5).

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (التوبة 14).

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (التوبة 29).

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير (التوبة 73).

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (الأحزاب 26 و 27).

فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (محمد 4).

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (محمد 35).

بعد هذا السرد لبعض ما ورد في القرآن، فإن كان المسلم صادقاً في إعتقاده فبالتأكيد إن فكر جيداً فهو أمام أحد اختيارين.

الاختيار الأول: إن آمن المسلم بالقرآن فعليه أن ينضم فورا لتنظيم داعش فهم ينفذون صحيح الاسلام (ويشهد على ذلك أنهم خليط من كل الجنسيات والقوميات واللغات فالشئ الوحيد الذي يجمعهم هو صحيح الاسلام بحق الذي ينفذون تعاليمه). وتنظيم داعش ليس وليد العصر بل إن نفس الأفكار موجودة طول تاريخ الاسلام منذ عصر رسول الاسلام وحتى الآن. فمن آمن بالاسلام فليتجرد من إنسانيته وأخلاقه وضميره وليفعل مثل هؤلاء الارهابيون المجرمون.

الاختيار الثاني: إن رفض المسلم القتل والارهاب هذا فيجب عليه ترك الاسلام فورا لكي يعيش انساناً يتمتع بالانسانية ويحيا هو ويترك غيره يحيا في سلام.

هذا المقال هو دعوة لكل مسلم أن يفكر جيدا وأن يأخذ القرار الصحيح. إما أن يتجرد من انسانيته وينفذ صحيح الاسلام فيخسر الدنيا والآخرة وإما أن يترك الاسلام فيربح الأرض والسماء إن آمن بالرب يسوع المسيح الاله المحب المخلص الفادي الذي بذل نفسه لفداء البشرية كلها الذي ليس بأحد غيره الخلاص. الرب يسوع المسيح هو الصالح والمحب، هو صانع المعجزات وهو العظيم خالق السموات والأرض وكل ما عليها، هو الرب مانح السلام، وحيثما يحل المسيح في مكان ما، يحل السلام في القلوب ويتبدد الخوف والاضطراب.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

راهب..و...قلايه
واشنطن.. إنجازات هوليودية وحلفاء على طاولة المقامرة الداعشية
ساعدني يا يسوع
الإضطهاد المنهجى و خطف وقتل المسيحيين فى مصر – الجزء الثانى
البنت المصريه...و...كحل العين

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

المفتى فى البرلمان الأوروبى والفشل فى مخاطبة العالم
جميل راتب ساخراً: فيلم "الجميل" آخر تكريم في حياتي
ردود مواطنين عند سؤالهم: « كام رئيس حكم مصر؟»
قنوات الإخوان الارهابية المحرضة على العنف والإرهاب
حقيقة ‏الذكاء‬ الصناعي وهل يتفوق على ‏الإنسان‬؟

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان