الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

برلمان العشوائيات

الدكتور ماهر حبيب - 17 أبريل 2015

محدش خد باله من الخيبة إللى مستنيانا فى برلمان الندامة إللى أتمنى أن لا نراه على أرض الواقع لأن لو علمتم الغيب لتمنيتم الواقع والواقع إللى إحنا عارفينه أو بنتجاهله أحسن من المصيبة إللى مستنيانا وخصوصا بعد أن عملنا إختراع وزن الكرسى  الإنتخابى فى تقليد أعمى لما تفعله امريكا والعالم المتقدم حيث هناك ناخب بيعرف يقرا ويكتب ويتثقف  ويعرف الألف من كوز الدرة عكس الناخب المصرى الذى به متعلمين يحملون شهادات مضروبة ولا يعرفوا هل تقع مصر فى أفريقيا أم فى أمريكا الجنوبية ده غير إللى بيحطوا لهم رمز الكنكة علشان يفرقوا بين حنكش وحرنكش

معرفش ليه محدش إنتبه إن الكرسى أبو 150 ألف ناخب بغض النظر عن ثقافتهم وعن كم إنتشار التطرف فيه وكم الجهل وساوت بين حملة الدكتوراة وبين من لا يقرأ ولا يكتب وبين من يؤمن بمصر ومصريته وبين من يعتبر مصر قطعة أرض  وتراب عفن ليس له قيمة وحا تسألونى ليه باقول كده ؟حا أقول لكم وبمنتهى الصراحة ولو أن الصراحة بتوجع زى موضوع فيلم أرض النفاق.

طبعا مصر أصيبت بفيروس العشوائيات حيث ينتشر الفقر والجهل والمرض والتطرف فقامت لدينا جمهورية أمبابة السلفية وإمبراطورية بولاق الدكرور العشوائية ويقطن تلك العشوائيات فقراء فى كل شيئ وليس لديهم عملا يرتزقون منه ولكن هناك من يوعدونهم بالجنة يلعبون بعقولهم حتى تحولوا إلى مجرد عرائس ماريونت تحركها جماعات من خلف الستار بالحلال والحرام  ومن بين ما تم زرعه فى عقولهم البسيطة هى أن تحديد النسل حرام والعيل بييجى برزقه وأن تحديد النسل مؤامرة للقضاء على إمبراطوريتهم المزعومة وأن كثرة الخلفة سند لهم ولأمتهم ( وليس بلدهم مصر) فتسابق الجهلاء يزربون العيال بلا ظابط ولا رابط  فأصبحت العيلة تحتوى على 9 أو 10 فقراء يسالون الله حق النشوق يحترفون الشحاتة أو العيش بإنسحاق الفقر ولا ينظرون أبعد من أنوفهم فصار التعليم ترفا وأصبح الإرتقاء بمستوى المعيشة نوعا من الكفر لأن الأغنياء كما زرعوا فى عقولهم شياطين سيذهبون للنار بينما الجنة هى للفقراء والجهلاء

وجاء الدستور المشوه والقاصر فكريا برهامى النزعة بكار النظرة ومخيون المشاعر لخلق ما يسمى الوزن الإنتخابى للكرسى البرلمانى ليساوى بين بولاق الدكرور و القاهرة الجديدة والرحاب ومدينتى دون النظر لأى إعتبارات غير العدد إللى فى الليمون  لنجد أن إمبابة لها 4 برلمانيين وللعجوزة والدقى كرسى برلمانى واحد ليخرج عشوائى بولاق الدكرور ليصيروا أغلبية برلمانية بينما مثقفى الزمالك والدقى أقلية ليس لها صوت على الإطلاق وبنفس القياس نجد أن الأماكن المزدحمة بالفقر ستحكم البلاد ولن يكون لمثقفى هذا البلد دورا يذكر إلا إذا كان المقصود هو إنتخاب معاقين عقليا لا يعرفون من السياسة إلا سياسة نجاح الموجى فى مسرحية المتزوجين أن ياخد الزبون بالسياسة فيعكمه الكندوز على إنه بتلو

هل سننتظر حتى يأتى لنا أرباع المتعلمين والذين يدوبك بيفكوا الخط ليكونوا هم برلمانى مصر الحديثة أم سيعاد النظر ويتم إعادة تقسيم الدوائر بالمساواة يعنى نساوى بين بولاق الدكرور وإمبابة وبين الزمالك مصر الجديدة  فليس من العقل أن نمنح الأميين أضعاف حقوق المثقفين  ولو أصريتم على موضوع الكرسى إللى بالكيلو فعلينا أن نغير إسم البرلمان من برلمان الشعب المصرى لإسم برلمان العشوائيات والمثقفين يمتنعون

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

متي تنتهي السنوات العجاف؟
قتلوا ابونا مينا
رِسَالَةُ الإِعْلاَمِ الكَنَسِيِّ
ومازال عمدة قرية الكرم يكذب ويُضلل
"داعش".. التطور الطبيعى لـ"تكفير الآخر"

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الغيطى لسعد الدين إبراهيم : أنت سباخ هذا العصر
كيري فى موسكو لبحث وثيقة التعاون العسكرى ضد الإرهاب فى سوريا
إنتشار عمليات إختطاف الشباب المسيحيين مقابل فدية بساحل سليم في أسيوط
المتحدث بإسم الخارجية: الضحايا المصريين في ليبيا تم إعدامهم رمياً بالرصاص
هانى عازر خبير الأنفاق العالمى يتحدث عن قصة نجاحة فى ألمانيا

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان