الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

لأنها مصرُ، احتشد العالم

فاطمة ناعوت - 17 مارس 2015

لأنها مصرُ، احتشد العالمُ ليشهد لحظةَ تعافيها ونهوضها من كبوتها الطاحنة التي أوهنت أركانها بعد ثورتين هائلتين. لأنها مصرُ، توافدت مائةُ دولة، وعشرات المنظمات الإقليمية والدولية وكبرياتُ الشركات العالمية إلى شرم الشيخ لتسجّل اللحظات الأولى لدولة مصر الجديدة الناهضة وهي تتأهب لتنفض عنها تداعيات السنوات العسرة الماضية التي أرهقت ميزانياتها واستثماراتها ومُدخلاتها الاقتصادية والتنموية. لأنها مصرُ قلبُ العالم، التي إن سقطت، اهتزّت أركانُ الدنيا، وإن استقرّت اشتدّ عودُ المنطقة العربية كلها، اجتمعت دولُ الخليج الكبرى لتدعم البنيان الذي تصدّع في السنوات الماضية حتى تتنفسَ مصرُ الخيرَ، فيتنفس العربُ. كانت السعودية والإمارات والكويت من أوائل الدول التي دعمت شعبَنا في ثورة يونيو 2013 احتى أطحنا بعصابة الإخوان الخؤون ليسترد المصريون مِصرَهم التي كادت تُستلب؛ فكان طبيعيًا أن تبادر تلك الدول ذاتُها لترأب صدوع البيت المصري العريق الذي تزلزل وهو ينفضُ عنه اللصوصَ سارقي الأوطان والتاريخ والهوية. صنّاعُ القرار في الخليج العربي، يعلمون بفطرتهم الذكية أن المنطقة بأسرها لن تقوم إلا إن استردت مصرُ دورها الرائد، فيعود الاصطفافُ العربيُّ حول الخالدة أرض طِيبة بعدما تنفض عنها روثَ الإرهاب. لهذا قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي ترأّس وفد الإمارات بمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري: "ما نَضَعه في مصرَ اليوم هو استثمارٌ لاستقرار المنطقة؛ سنراه في الغد القريب بإذن الله، ووقوفنا مع مصر ليس منّة على أحد، بل واجبٌ في حقها.”

ومثلما شرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته بالمؤتمر خطةَ مصر بعيدة المدى التي تبدأ منذ الآن وحتى عام 2030 من أجل الانفتاح على العالم اقتصاديا وتنمويًّا، وقدّمَ للمستثمرين رسائلَ طمأنة لكي يبذروا بذورهم الطيبة في أرض مصر بثقة، نطالب الحكومة المصرية بأن تقدم رؤية اقتصادية شفافة واضحة المعالم، واستراتيچية علمية مدروسة تبين مشروعاتنا الاستثمارية المرتقبة في مجال الصحة والتعليم والصناعة والبحث العلمي وتوفير فرص العمل للشباب ومكافحة البطالة والأمية والنهوض بالمجتمع، كما نطالب رجال الأعمال المصريين أن يكون لهم دورٌ محوري في تحقيق التنمية والرخاء للمواطن المصري الذي صبر على شظف العيش على مدى الثورتين وما قبلهما من عقود.

هذا الحضور الكثيف رفيع المستوى الذي شهدته مصرُ في المؤتمر الاقتصادي من ملوك ورؤساء ورجال مال وأعمال من كل دول العالم، يؤكد للمواطن المصري أن مصر الطيبة على وشك الانخراط من جديد في خارطة الاستثمار العالمي، التي خرجت منها خلال السنوات الصعبة الماضية.

إنها مشيئةُ الله ومشيئة المصريين الذين يحملون الفأس للأخضر والزهر، ويحملون السلاح للأمن والحماية، ويحملون الكتاب للنور والعلم، ويحملون القيثارة للموسيقى والحياة.

نقلا عن: الحوار المتمدن

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

هم يبكى وهم يضحك : (1) مقهى داعش
كٌتر الأيادي فـ " الزبادي " تضرني ...
حكاية عمرو ورمسيس
ذِكْرَيَاتُ الأرْشِيديَاكُون رَمْسِيس نَجِيب فِي ذِكْرَاهُ السَّنَوِيَّةِ
أيام الجمعة ومسلسلات الرعب

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

كذب ونفاق السلفيين المعاريض
ل. علاء بازيد: قوى دولية وراء عمليات الإرهاب في سيناء
بعض الموظفين بالمطارات المصرية يتلقون الرشاوي
العلاقات المصرية التركية وتأثر المنطقة بأطماع الحكومة التركية
المنظومة الأمنية الأوروبية غير كافية لمواجهة الإرهاب

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان