الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

صلة الدم

أنطوني ولسن - 13 مارس 2015

صلة الدم هي الرابطة التي تربط أبناء الرحم الواحد . الذين تغذوا من لبن واحد ، وخرجوا من رحم واحد . هذه الرابطة تعتبر من أقوى الروابط التي يرتبط بها الأنسان بأقرب الناس إليه ، وهم والداه وأشقاؤه وأعمامه وأخواله ، وعماته وخالاته .

عندما عبر العرب بهذه الكلمة " صلة " وأضافوا إليها الدم . أرادوا بهذا أن يعبروا تعبيرا دقيقا عن مدى قوة تماسك هذه الصلة . لأن الدم مهما تدفق بغزارة فهو في تدفقه لزج ولا يمكن لأي سائل آخر أن يفتته بسهولة . وهو لا يجري بسرعة مثل الماء الى " البالوعة " . بمعنى أنه قوي ومتماسك . لهذا فصلة الدم مفروض فيها القوة والتماسك . لذا عمل أباؤنا وأجدادنا على كثرة الأنجاب . لأن الأبناء عزوة ترفع الرجل وتشرفه بين قومه . هؤلاء الأبناء كأخوة يستطيعون أن يحققوا المستحيل وتصير كلمتهم مسموعة ولهم شأن .

لم يخطر على بال الأباء والأجداد أن عصرا أسود سيأتي . لم يفكروا أن صلة الدم التي كانت فخرا وشرفا أصبحت زيفا وبهتانا ولا معنى لها ، ولا تحمل في طياتها أي شيء فيه فخر أو شرف .

كان الأخ يزوج ابنه لأبنة أخيه أو أخته . لأن ابنه هو أولى الناس بالحفاظ علي ابنة عمه أو عمته وخوض الحروب من أجلها . وهو المفضل لدي الأسرة عن أي رجل أخر مهما علت مرتبته . لأنه هو الذي يعرف قيمتها ويصونها ويحافظ عليها .

أما الأن ، فيزوج الأب ولده لأبنة أخيه أو أخته لينتقم من أخيه بيد ابنه الذى يتولى تعذيب ابنة عمه أو ابنة عمته ، ويذيقها مرارة العيش ولا أحد يعرف السر . لماذا يفعل هذا !. ربما ، وهذا أجتهادي الشخصي ، ان هذا الأخ أوهذه الأخت ، والد أو والدة البنت كانا أفضل من والد الإبن " الزوج " وهم صغارا أو ربما صفعه أو صفعته صفعة مازالت أثار الأصابع على وجهه ويريد أن ينقلها على وجه المسكينة بيد ابنه . هذا من ناحية زواج الأقارب الذي انتبه له الغرب ومنعه لأسباب علمية وصحية . لكن هذا المنع خدم الناحية الأجتماعية أيضا ، لأنه منع تعذيب القريبة .

أما علاقة الأخوة بعضهم ببعض فهي غريبة ليس لها منطق نستطيع أن نحلل به هذه العلاقات التي نراها هذه الأيام . بدلا من أن يلتف الأخوة بعضهم حول بعض ويتحابوا ويتعاطفوا ويكونوا متماسكين في الشدائد ، ويفرح كل للآخر في الأفراح . ويحزن في الأتراح . نجد أخوة هذه الأيام إذا اختلف أحدهم مع واحد منهم . نراه يبذل المستحيل لأرضاء الباقين واستمالتهم اليه ضد المتخاصم أو المختلف معه . وإذا شذ أحدهم وذهب الى الأخ الآخر المتخاصم معه ، يصير عدوا ولا يجب معرفته وكأن الحرب قد اندلعت بينهم ، ويُكتل كل منهم القوة ضد الأخر ليعزله ويقضي عليه .   

نسى الأخوة أن اللغة العربية عندما اختارت لفظ " أخ " للتعبير عن صلة الدم . انما هي عبرت بأول لفظ يخرج من فم الأنسان عندما يؤلمه شيء . ما هي الكلمة التي تتلفظ بها عندما يصيبك ألم مفاجيء ؟ بالطبع تجد نفسك صارخا " أخ " ، أي أنقذني يا أخي . أين أنت لتبعد عني هذا الألم . بمعنى آخر هو الأستنجاد بالأخ وقت الشدة التي ألمت بك ، وليس الأستنجاد به لمحاربة أو معادات الأخ الأخر .

هل لكم أن تخبروني عن صلة الدم هذه ؟ هل تحولت من صلة ارتباط قوي متين الى صلة سيولة وتفكك وعدم ارتباط ؟ أم ما الذي يحدث هذه الأيام !.

هل هو عدم إحترام الأبناء للأباء ؟ أم هي العلاقة الزوجية التي لم يعد لها وجود !. أظن أنها علاقة جسدية فقط لا روح فيها ولا محبة .

كم من زوج نام مع زوجته وعقله وقلبه وخياله مع امرأة أخرى لا وجود لها في مخدع الزوجية . كذلك كثيرات يُقبلن أزواجهن وهن يتخيلن القبلة مع المحبوب غير الموجود في تلك اللحظة .

قد يكون هذا أو ذاك من التخمينات . لكن من المؤكد أن ضياع الحب والأحترام بين الأخوة ة والأبناء هو الذي أوصلنا إلى هذا الطريق المسدود لعدم وجود الرابطة التي تربط أبناء الرحم الواحد بصلة الدم .

كلام .. وكلام

** أجمل ما في الحياة .. حلو ذكرياتها .

وأحلى الذكريات .. عطر الحبيب عندما يهل عليك .

** الزوجة هي التي " تنكد " على الزوج " عيشته " .

** الزوج هو أللي جابه لنفسه . يستاهل ..

** أجمل شيء ... فقدناه . دعونا نبحث عنه في أعمالنا .

** أحذر ثلاثا : المعدم إذا أغتنى .. والعريان إذا أكتسى .. والمرأة إذا خلعت برقع الحياء .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

جمعه التفويض
سَبْعَةُ عَشْر قَرْنًا عَلىَ استِشْهَادِ البَابَا بُطرُس اﻟ ١٧
لحظه من فضلك يا حكومة
الخروج الآمن وتقنيين الإرهاب: محاولة لفهم موقف البرادعى
الحاجة لوقفة وحزم ومحاسبة وتطهير بالتربية والتعليم

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

بح صوتنا في مطالبة اوروبا وامريكا بالحذر من الجماعات الارهابية ومافيش فايدة
امريكا لن تستهدف داعش فى حربها .. والهدف هو السيطرة على هذه الاشياء فى سوريا
وزارة الداخلية تعلن ضبط خليتين إرهابيتين بمحافظة الشرقية
لقاء مع الدكتور وسيم السيسي المؤرخ واستاذ علم المصريات
هدف الحملة على داعش اقامة قواعد اميركية في العراق واسقاط الاسد

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان