الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تهنئة مباركة لخورس شهداء ليبيا الصامتين

القمص تادرس يعقوب ملطي - 18 فبراير 2015

دموع ثمينة
شاهد الكثيرون والعالم فيديو استشهادكم فسالت دموع الكثيرين:
ترى هل هي دموع المرارة على ما بلغه الانسان من قسوة فاقت وحشية الوحوش المفترسة؟
نبكي عليهم لعل الرب يفتح بصيرتهم فيرجعوا إلى الله، كما أعلن نفسه لشاول الطرسوسي.
هل هي دموع مشاركة عائلاتكم حزنهم، لقد صرتم أعضاء مكرمين في أسرة البشرية كلها؟
هل هي دموع الفرح لنشارك السمائيين وهم يفتحون أحضانهم لكم، ويحملونكم على أجنحتهم، ويمجدون مخلص العالم الذي يقيم من التراب والرماد أشبه بملائكة يشاركونهم الحياة السماوية؟
ترى كيف استقبلكم الآباء والأنبياء والتلاميذ والرسل، وكل المؤمنين الذين في الفردوس؟ كيف عبروا عن فرحهم بكم؟
هل هي دموع التوبة التي يقدمها كل مؤمن على الأرض طالبا الالتصاق بالرب ليكون له نصيب معكم في أحضان رب المجد يسوع؟
هل هي دموع الكنيسة من أقاصي المسكونة إلى أقاصيها لكي تلتزم بالأمانة فلا تنشغل إلا بخلاص البشرية وأبديتهم، وتمتعهم بعربون السماء؟ تكف عن كل إنشغال بالمظهريات وطلب المديح الزمني؟

صوت حلو أود أن أسمعه
لحظات استشهادكم سحبت قلوب الكثيرين.
بالكاد سمعنا صوت أحدكم ينادي يسوع المسيح!
أصوات قلوبكم لم يسمعها أحد من البشر، لكنها بلغت أذني الرب، فاحص القلوب والكلى!
لم تدخلوا في جدال، ولا قدمتم وصية لأحد.
صمتكم مع ثباتكم العجيب درس فاق العظات والنصائح والارشادات التي يقدمها الكثيرون!

صمتكم قدم تسبحة فريدة، تسبحة الحب لله، والشكر له بغير تذمر!
لم يعلم أحد الأطفال الذين استقبلوا الرب في دخوله أورشليم،
ولا علم أحد أطفال بيت لحم مع الرضع وهم منطلقون في كوكب عجيب اهتز له السمائيون!
صمتكم فاق أصوات كثير من السواح والمتوحدين والكهنة، سجلتموه بسفك دمكم، وانحنائكم بتسليم كامل لما سمح به الرب لكم.
من يجسر ويطلب منكم أن تخبرونا عن تسبحتكم الصامتة، تسبحة العروس القادمة إلى أحضان عريسها السماوي.
سجلها الرب نفسه وهو ينقش أسمائكم في سفر الحياة الأبدية!
متى نتعلم منكم أن تصمت ألسنتنا إلى حين لتسبح قلوبنا، ولا تستطيع قوات الظلمة أن تعترضها في عبورها إلى العرش الالهي!

هنيئا لكم أيها المطوبون!
بماذا أهنئكم يا أيها المطوبون،
سرقتم السماء في أقصر الطرق، ما نتعب فيه خلال سنوات ونحن نقوم ونضعف لنقيم مرة ومرات بلغتم ما هو أعظم منه في ساعات قليلة وربما دقائق!

طوباكم فقد تمتعتم بالفردوس، تشفعون عن كل إنسان، مؤمن أو غير مؤمن، مقدس في الرب أو معاند له

....
أذكروا البشرية كلها وسلام العالم كله أمام عرش الله.
إلى اللقاء. صلوا عن ضعفي حتى أعبر إليكم بالنعمة الالهية الفائقة.

القمص تادرس يعقوب ملطي

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

موقف مسيحى من الملحدين
اخر رساله من شهيد مذبحة ليبيا...التهمه انه نصراني
بحوار طرشان :الاقباط يقولوا طور المسلمين يقولوا احلبوه
الباذنجان
العدرا البتول.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

السيسي يهنئ الأقباط بعيد الميلاد المجيد: " سنظل دوما شعبا واحدا "
تمثال " سخم كا " سيغادر لندن إلى مكان مجهول بعد أربعة أيام فقط
الإخوان الارهابية يلتقوا بمسئولين بالخارجية الأمريكية
دكتور وسيم السيسي يشرح معنى وحوي يا وحوي
المنيا.. "أسبوع اللمة" في حب السيدة العذراء

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان