الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أيها الأقباط : أنتم مسئولون عن هوانكم (3 )

فـايـز البهجـورى - 29 أغسطس 2013

الكلمات التى تلتقطها أذن الأنسان  كبذور النباتات  التى تستقبلها الأرض .
فالأرض تحتضن البذور . وتتحول البذور الى أشجار تعطى ثمرا .
بعض البذور تعطى أشجارا  تثمر ثمارا شهية يأكلها الانسان .
 ولكن بعضها الآخر يعطى أشواكا تحرق فى النار
   نفس الشيئ يحدث بالنسبة للكلمات التى تستقبلها أذن الانسان .
 بعضها يتسم بالحكمة فيثمر سلوكيات تتسم بالخير  وتدعو اليه .
ولكن بعضها الآخر يتسم بالحماقة فيثمر سلوكيات تتسم بالشر  وتدعو اليه .
   والاعلام – بعد الأسرة - يمثل المصدر الأول للكلمات التى تطرق أذنى وتغزو عينى الانسان  وتشكل سلوكياته .
 ومن هنا تأتى أهمية الاعلام فى حياة الشعوب .
 الاعلام  بكل أشكاله المقروءة  ( كالصحف) والمسموعة كالاذاعات) والمرئية ( كالتلفزيون والقنوات الفضائية والمواقع الالكترونية على النت ).
                                             ***                
الأمر المؤسف أننا لم نفهم بعد - بالقدر الكافى – قيمة الاعلام فى حياتنا . ودوره  فى التأثير على مجرى الأحداث من حولنا .
ولم نكتشف بعد- نفسيا- أن الكلمة السابقة  يكون تأثيرها أقوى من الكلمة اللاحقة .
                                          ***
   أوضح ذلك بالأمثلة من واقع الأحداث فى مصر بعامة . وما حدث للأزهر الشريف وشيخه الأمام الأكبر أحمد الطيب. وما حدث ولا زال يحدث بالنسية للأقباط فى مصر. فى وطنهم ووطن أجدادهم .
                                               ***         
     ففى الأزمة التى تعانى منها مصر فى الآونة الاخيرة ، والواقع الدموى الذى فرضه عليها الاخوان المسلمون والسلفيون وتيار الاسلام السياسى فى الداخل.
  والمواقف السليبة لبعض قيادات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى ووسائل الاعلام بهما فى الخارج .
لقد سبق "اعلام الاخوان"  "اعلام الدولة"  الى هذه المواقع.  وبث فى عقول شعوبها الأكاذيب. وقلب الحقائق . وقدم لهم الأرهابين القتله على أنهم الضحايا المقتولين !!!!!.
وأن ثورة ال 36 مليون مصرى الذين خرجوا – فى 30 يونيه . الى شوارع وميادين مصر  ، بطول البلاد وعرضها ، يطالبون برحيلهم بعد عام الدمار الذى أحدثوه بمصر .
صوروا ذلك لأمريكا والغرب على أنه انقلاب على شرعية صناديق الانتخابات التى سبق أن قاموا بتزويرها .
     وحينما تحرك الاعلام الرسمى المصرى مؤخرا لكشف هذه الأكاذيب . كانت الكلمة الاخوانية السابقة أقوى فى تأثيرها من الكلمة الرسمية  التوضيحية اللاحقة .
 وخلاصة ذلك أن الاعلام الرسمى المصرى لم يكن على مستوى الاحداث الارهابية التى وقعت فى مصر . ولا على مستوى المنافسة لاعلام الاخوان والتيار الاسلامى فى دول العالم .
***
   وبالنسبة للأزهر الشريف  وما تعرض له. وتعرض له شيخه الجليل الامام الأكبر أحمد الطيب ، حدث نفس الشيئ.
   لقد فشل اعلام الأزهر  وشيوخ مساجدهم فى أن يقدّموا التوعية الكافية لشباب المسلمين،  لتوضيح الفرق لهم  بين "صحيح " الدين وبين "الاتجار بالدين " .
 وعدم الخلط بين "الأطماع السياسية لتحقيق مكاسب مادية"  و "الممارسات الدينية الخاصة بعلاقة الانسان بربه "
    وكانت النتيجة أن نجح "الاعلام الاخوانى والسلفى والجهادى"  فى استقطاب من استقطبوا من الشباب . ويثوا فى عقولهم أفكارا مسممة و مغلوطة عن الاسلام .واتخذوا منهم عصا غليظة ضد الدولة ،وضد من يقف فى طريق تحقيق أطماعهم . ومؤخرا ضد مؤسسة الأزهر وضد فضيلة شيخ الأزهر نفسه.
    ولم يفهم عقلاء المسلمين بعد أن هذه الحماقات حسبت على رصيد الاسلام نفسه كدين .
                                              ***
   وفى الشأن القبطى .لم يفهم الأقباط بعد بالقدر الكافى قيمة وأهمية الاعلام القبطى لهم .
    لم يفهموا بعد أن غياب أو ضعف  الاعلام القبطى هو غياب لصوتهم فى الساحة العامة . وتهميش لدورهم فى  صنع الأحداث . وضياع لحقوقهم المستباحة .
ويضيع حق ليس وراءه مطالب .
لقد فشل الأقباط فى أن يكون لهم الحق فى بناء
كنائسهم بنفس التيسير الذى يبنى به المسلمون مساجدهم .
 
لقد فشل الأقباط فى أن يجبروا الدولة على أن تعلن
 الرقم الحقيقى الصحيح  لتعدادهم.  حتى لا تكشف الدولة  لهم مواطن القوّة فيهم .
   ولم يكن الاعلام القبطى من القوة بحيث يجبر الدولة على ذلك .
 ولم يكن هذا الضعف الا بسبب المواقف السلبية من الأقباط فى دعم اعلامهم .
قال لى سامى عطوان صاحب ورئيس مجلس ادارة جريدة ( صوت المهاجر) الذى يصرخ منذ شهور من تعثره فى اصدار جريدته بانتظام  لأسباب مالية ، أنه تلقى رسالة من " مليونيرة قبطية "   (يعرفها هو  ولم يذكر لى اسمها ) .أنها أرسلت اليه رسالة ومعها تبرع للجريدة  وقدره ( خمسة دولارات أمريكية بالتمام والكمال ) . فقرر اعادتها اليها وشكرها عليها  .
( وبناقص ثمن طابع بريد يضعه على أحد طرود المجلات التى يرسلها مجانا للكنائس .)
 أما رجال الأعمال فأمر دعم الجريدة ووسائل الاعلام الأخرى لا يعنيهم .
    وسبق أن قلت أنى أحزن كلما قرأت نداء استغاثة من قناة فضائية قبطية تعلن عن مديونياتها التى عليها أن تقوم بتسديدها حتى لا يتوقف بثها  .
 ولم يكن أمامى الا أن أقول : أيها الأقباط أنتم مسئولون عن هوانكم.
   وللحديث بقية

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

.....الضوء الاخضر.....
مبروك لمصر
بديع بعد الربيع
قيامة ملك المجد
لا للطائفية...الكل واحد في المسيح

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

كلمة السيسي بالذكرى الـ 42 لانتصارات حرب أكتوبر
مفاجأت حول أعتراض بنات مدرسة علي تعيين مديرة مسيحية
شردي يوضح سبب هجوم الاخوان على الاعلاميين في نيويورك
السادة المحترمون: تنظيم داعش .. لا عهد معهم ولا دين لهم
برنامج فجر الضمير مع الدكتور وسيم السيسى

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان