الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

رفقاً بنا وبالرجل آبائى الأجلاء

مصرى100 - 18 يناير 2015

   عندما يأت لزيارتنا أحبائى ضيف عزيز على قلوبنا ، سواء كان قريب بالجسد أو صديق أو زميل ، سرعان ماتنطلق من أفواهنا العبارة الدارجة "اليوم زارنا السيد المسيح" ، إذ ليس لدينا بأفضل من تلك الكلمات وتلك المحبة لرب المجد وتعاليمه السامية ، لنعبر بها لهذا القادم العزيز ، عن عمق سعادتنا بتلك الزيارة ، بما ينعكس عليه بالسعادة أيضاً بهذا الترحاب ، حيث تنفرج أساريره ، ويبدى من الكلمات ، مايعبر به عن شكره وإمتنانه بهذا الترحيب الفائق .
 
    يأت هذا الوضع عادة مع أخ مسيحى فاضل يقدر لنا عمق مشاعرنا تجاهه ، من خلال هذا التشبيه الجميل ، حيث تجد تلك الكلمات طريقها الى قلبه بكل سهولة ويسر .
    فإن جاء هذا الترحاب على هذا النحو مع أخ مسلم فاضل ، عندها سوف نغدو بأزاء أحد حالتين : الأولى الدهشة والتعجب والإستغراب ، وربما الإستنكار لما قيل ، والمؤكد أنه لن يخلو من ثمة إنتقاد بداخل قلبه رغماً عنه ، مع إدراكه ويقينه من حسن نوايا قائلها ، الى أن تمضى اللحظات ، فتمضى معها تلك العبارة ، بالإستغراق بأحاديث أخرى شتى .
    الحالة الثانية ، ففى قيام هذا الأخ الفاضل ، بتقبل تلك العبارة وتفهم حسن نوايا قائلها ، فضلاً عن فهم مدلولها ، ومن ثم تقبلها ، كنتاج مباشر لما يملكه من قدر من الثقافة بشريك وطنه ومايؤمن به ويعتقد ، ومن أسف أن هذا الأخ الفاضل يمثل نسبة قليلة من أحبائنا المسلمين .
 
    هذا على مستوى الأفراد ، لكن كيف يكون هذا الوضع ، لو قيل ذلك بمنتدى عام ، وقد جمع أطياف عديدة من أبناء هذا الوطن ؟
    ودعونى أحبائى لكى أذهب الى أبعد من ذلك فأقول ، ماذا لوجاء بالعلن وأمام إحدى الفضائيات ؟ ليس ذلك وحسب ، وإنما من رجل دين مسيحى . ليس ذلك وحسب أيضاً ، بل ومن رجل دين ليس بعادى ، وإنما .. من نيافة الأنبا بولا ، وقد جاء ذلك ، ترحيباً من نيافته بزيارة الرئيس السيسى للكاتدرائية ، أثناء قداس عيد الميلاد لعام 2015 .
   لنتابع بداية ونسمع ما قيل وكتب بصدده ، ولنا عودة للحديث ثانية :
 
**   الأنبا بولا عن زيارة «السيسي» للكاتدرائية : رأينا المسيح فجأة داخل الكنيسة .. وثابت : تصريحه تمنح شرعية للمتطرفين .
    قال الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها ، إنه من ذكاء الرئيس السيسي ، عدم إعلانه عن زيارته للكاتدرائية حتى لا يربك الأمن ويتمكن الأقباط من الصلاة .
    أضاف «بولا» ، في تصريحات تليفزيونية أمس ،"فجأة رأينا المسيح داخل الكنيسة يوم ميلاد المسيح ، كما ظهر الملاك مبشرا بميلاد المسيح" ، مشيرا إلى أن بعض قيادات العالم ، حاولوا أن يفككوا مصر ، لكنهم شاهدوا لأول مرة الأقباط  ، يتخلون عن وقار العبادة ، ليهتفوا "بنحبك يا سيسي" ، وهي رسالة للكل .
    وواصل بولا حديثه ، قائلا : "وصلني كم كبير من رسائل لأقباط  المهجر في أمريكا ، ليعبرواعن سعادتهم بزيارة الرئيس للقداس الإلهي ليلة العيد" ، مؤكدا أن زيارة الرئيس للكاتدرائية ، هي أكثر زيارة ناجحة قام بها الرئيس عن أي زيارة أخرى له .
    علق الناشط القبطي مينا ثابت على تصريحات الأنبا بولا ، قائلا "إنها خلط واضح للدين بالسياسة ، مشيرا إلى أنها تخالف العقيدة المسيحية ، وتمنح شرعية للجماعات المتطرفة ، باستخدام الدين لأغراض سياسية " .
    وطالب ثابت رجال الدين ، بالبعد عن السياسة والتفرغ للأمور الروحية ، مؤكدا أن تصريحاتهم السياسية ، تضر الحياة الروحية للأقباط . (ايلاف - جرجس فكري فى : الخميس 8 يناير 2015 )
**  الأنبا بولا : رأينا المسيح عند مجئ السيسي إلى الكنيسة !!
https://www.youtube.com/watch?v=U__hZRR5C2Q#t=51
 
    بداية أقول أن زيارة السيد الرئيس ، قد أثلجت قلوبنا نحن الأقباط ، ولا جدال فى ذلك ، حتى أنها قد دفعت الدموع الرقراقة ، لتنساب على وجنات البعض منا ، وهى بالطبع زيارة غير مسبوقة على النحو الذى حدث ، سبق أن تناولتها بقلمى من خلال مقال أسميته "الزيارة غير المسبوقة ودلالتها"
http://thecopticnews.org/1/?pid=6238
    وقد ركزت فى هذا المقال ، على رصد ما قيل بشأنها ، وكل ماعلقت به على ماكتب وقيل فى عبارة "هل بعد كل تلك المشاعر الطيبة ، هناك من الكلمات بأفضل مما قيل وكتب ؟ .. بنحبك ياسيسى" .
 
    لم تكن الزيارة مفاجأة لضعفى . غاية ماتصورت ، أن تأت صبيحة اليوم السابق أو اللاحق لقداس العيد ، وقللت كثيراً من أن تأت أثناء صلاة القداس ولو لعشر دقائق ، تحاشياً لصداع سوف يصدر من جانب المتشددين ، هو فى غنى عنه . لقد فعلها من قبل الرئيس عدلى منصور ، وكانت أيضاً غير مسبوقة وتختص بالعيد ، ولا أقل والحال كذلك من أن يفعلها الرجل ، ولو من باب التعبير عن إمتنان سيادته للدور الوطنى ، الذى قام به أقباط مصر وأبناؤهم بالمهجر ، من إنجاح ثورتى 25 يناير ، 30 يونية . ل
    قد سبق أحبائى ودعته للقيام بالزيارة على ذاك النحو ، أقلام وطنية حرة ولم يخيب لها الرجل من رجاء ، حيث فعلها بكل شجاعة وبسالة دون أن يأبه ، لثمة أى صداع أو إنتقاد أو وجع قلب ، من الوارد أن تأتيه من القوى الظلامية ، قطعاً هى بالفعل زيارة غير مسبوقة ، سوف يدونها التاريخ بأحرف من نور ، والأهم أنها تعد خطوة ضرورية وهامة ، سوف يرسخ سيادته من خلالها ، طريق المواطنة ، الذى تأخر كثيراً إقامته ، وبما يدفعنى للقول ، بأننى أرى على البعد بزوغ نجم سعد زغلول آخر .
 
    هى تلك الزيارة التى جعلت ترحيب نيافة الأنبا بولا يأت على ذاك النحو ، وحاللنى ياسيدى وإسمح لضعفى ، لكى أعبر عن رأيى المتواضع فى موضوع ، لا يتعلق بعقيدة أو إيمان أو تعاليم لاهوتية ، وإنما يختص بسياسة ومواطنة بالألفية الثالثة من الميلاد .
 
   لاغبار سيدى على يأت الرأى والترحيب على هذا النحو ، وأمام تلك الفئة التى سلف وأشرت اليها ، حيث لها من الثقافة والمعرفة ، ماتدرك به ماتحمله الكلمات من عبق محبة وتعاليم رب المجد السامية ، تلك التى تدعونا الى المحبة الفائقة للأعداء ، وإن كان الأمر كذلك ، فكم تكون معها محبتنا ، للزميل والجار وشريك بنى وطننا المسلم العزيز .
 
    فإن جاء هذا الوضع أمام تلك الفئة خاصة من الأحباء المسلمين ، فلا غبار فى ذلك كما سلف وأشرت ، غير أنه وإذا ماجاءت أمام الجميع وبالعلن ، فبالقطع سوف تدفع بالكثيرين للعثرة .. وعلى كلا الجانبين المسلم والمسيحى ، فى الوقوع أيضاً فى خطية الإدانة ، ولن يخلو الأمر من تجريح وسباب ونحوه ، وهو ماسوف أعرض لأمثلة بسيطة منه . كان من الممكن سيدنا أن أن نعبر عن فرحتنا وإمتناننا بتلك الزيارة ، لنتحاشى من خلالها وقوع البعض بالعثرة والإدانة . ثم ماهذه العبارة الثقيلة السمع على الأذن ، ومن شأن إطلاقها أن تدع الباب منفتحاً على مصراعيه لإنتقاد إيماننا من قبل المغيبى العقول ، تلك هى عبارة " .. شاهدوا لأول مرة الأقباط  ، يتخلون عن وقار العبادة ، ليهتفوا "بنحبك يا سيسي" ، وهي رسالة للكل" . أيضاً أن هذا التصريح قد جاء ببرنامج أحمد موسى وأراه إنسان متعصب ، منذ كان ببرنامج عمرو أديب .
 
    هل تتذكر سيدنا الكلمات الإيجابية التى أطلقتها نيافتكم بحق البرهامى .. ياسر البرهامى ، أثناء كتابة دستور الإخوان ، وماجاء بتصريحاته التى نشرت بعد ذلك باليوتيوب ، عن كيفية خداعهم للأقباط ، وسامحنى فى القول ، الضحك على مندوبيهم بلجنة كتابة الدستور الإسلامى ، ماجعل الذاكرة أن تستدعى المبدأ المسيحى الذى يشير الى أن ، كثرة الكلام ، لا تخلو من معصية . وأكتفى بهذا القدر وسامحنى سيدى .
 
    ولنتابع أحبائى ماجاء من تعليقات القراء والمشاهدين ، على ماكتب وقيل ، حول تصريح نيافة الأنبا بولا ، حول تلك الزيارة ، وهى على النحو التالى :
**  تعليقات للقراء :
* وبتقولوا " إعط ما لفيصر لقيصر وما لله لله ". ولا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين !! .. قولوا يا أهل العقل والحكمة والدين .. بعد ما طلعوه " المسيح " .. المرة الجاية حيطلعوه إيه !! .. مستحيل إنَّ الذى قال ذلك من المخلصين أو من رجال الدين . سعد الدين الهلالى يشبهه هوه ومحمد إبراهيم - قبل الانتخابات - بموسى وهارون !! .. واحد صاحبى بيقول لى : " هوه بقى فاضل مين من الرسل أصحاب الرسالات السماوية ؟!! . استغفر الله العظيم من كل ذنبٍ عظيم .. قال تعالى : (إنَّ المنافقين فى الدَّرْكِ الأسفل من النار") .
*  مش تجارة دين دى برضه ، ولا دى تجارة عين شمس .
*  كل إنسان علق على هذا الفديو بوقاحة أهل الإعتداء ، هو من الأغبياء ، فالرجل وكلنا نعلم ، ماقصد إلا أن دخول السيسي للكنيسة على الأقباط المصريين المطحونيين من الإرهابيين ، كان كدخول سيدنا عيسى في قلوبهم وقلوبنا بالحب والسلام والسلم والإيمان ، فلماذا يتصيد البعض الغبي ، البرئ من الكلمات ليلبثوها ثوب البهتان والظلم والعدوان ؟ ( وهذا كما فعلوا تماماً من قبل مع القول البرئ الذي قاله الدكتور سعد الدين الهلالي بخصوص ، أن السيسي رسول من الله ، رغم أن كلنا نعلم أن لله رسل من ألاف المختلفين عن كونهم رسل من أصحاب الرسالات السماوية ) ، إلا إن كانوا في أعماقهم المريضة الخفية من أعوان الشيطان والعصيان ، ويتوهموا أنهم من أهل الصلاح والإيمان ....... فالعبد المؤمن أبداً ، لايأخذ الكلمات ومهما كانت ويضعها في مضمون الشروالفتنة والخسران .
*    عندما تختلط المصالح بالعقائد ، لا تتعجب . فعند الأزهر هو ووزير داخليته رسولين ، وعند الكنيسة ، هو المسيح نفسه . وربما يقلد درع داوود من اليهود قريبا !
 
** تعليقات لمشاهدى الفيديو :
*  أنا مسيحية وسيساوية قوي كمان ، ولو ما كنتش شفت الفيديو دة بعيني وسمعت بوداني ، كان لا يمكن أصدق أبدا التشبيه الفج دة . الظاهر الراجل كبر وخرف وكفاية عليه علينا قوي كدة .
*  صدق بول ، فدخل عليهم المسيخ الدجال .
*  كلهم موالين السيسي والعسكر ماذا تتوقعين منهم الم ينصبه المسلمون رسولا ؟
*  وفجأتاً كما ظهر الملاك مبشراً بميلاد المسيح ... فجأه نرى المسيح داخل الكنيسه يوم ميلاد المسيح . عارفين  (لو) هو فعلاً قصده زى عنوان الفيديو ... فأنا شايف الانبا بولا يقعد فى بيته وكفايه عليه كده ، وياخد معاه الانبا بيشوى ... بجد كفايه عليكم كده !‏
*  هؤلاء المنافقين الخونه الكارهين للإسلام ، مش بس خانوا الشعب فى سبيل مصالحهم وفى سبيل تعصبهم وحقدهم الأعمى على المسلمين لأ !  
دول خانوا قتلاهم فى ماسبيرو ! اللى أصدر الأمر بقتلهم المجلس العسكرى و #سيسينياهو  كان عضو المجلس العسكرى آنذاك ! يعنى هو إشترك فى صنع هذه المجزره !
إنتوا خونه على مر العصور ! يا نسل #المعلم_يعقوب   !
*  الامر ومافيه هو ان النصارى يتقربون ويتمصلحون مع الحكومه .
*  والله الذى لااله غيره ، لو كان سيدنا المسيح  عليه السلام موجود الان ، لكان تبرأ منكم اجمعين . 
*  إذا كان الأنباء بولا قد اخطا فى النطق ، فعليه ان يقوم بتصويب هذا الخطا بتصريح رسمى فى الاعلام ، اما اذا كان يعنى ما قال ، فهنا يجب محاكمته امام الكنيسه ، لانه ببساطه فى هذه الحاله ، يكون لا يعرف من هو المسيح .
*  والمذيع النجس بيقول للانبا النجس ( قداستك!!) القداسة لله يا انجس النجوس .
*   الراجل يقصد السلام والمحبة والتسامح .
*  والغريبة انهم تركوا الصلاة للترحيب بالسيسي المداهن المتملق . ما اتفهها من صلاة .
*  النصارى راضيين عنك سى سى . انتهى
 
    وليس لضعفى من كلمات سوى إعادة ماورد بعنوان المقال :  رفقاً بنا وبالرجل آبائى الأجلاء .
  الرب يحفظ مصرنا الغالية وشعبها وكنيستها ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

السعوديه بلد الإرهاب
الوَعْيُ الانتِخَابِيُّ
بص العصفورة
الصوم الكبير
يارب.....احنا موافقين

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

قضية جزيرتي تيران وصنافير معلقة الأن في رقبة البرلمان
تظاهرات"جمعة الأرض" هي بداية فقد الثقة فى البرلمان
دموع من أخت الشهيد بولا الذي أحرقته حياً جماعة الاخوان الارهابية
فرنسا.. دوافع الهجمات الإرهابية
محمود عزت القائم بأعمال المرشد يجيد العمل السري

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان