الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تهنئة من باب البر ومقتدى التعارف وزيارة المريض

مصرى100 - 3 يناير 2015

       ما أن يهل علينا أحبائى مقدم أعيادنا المسيحية - الميلاد والقيامة المجيد -  إذ بنا كالعادة بالعقدين ثلاث الأخيرة ، نجد زمرة المتطرفين ، مغيبى العقول وقد إنبروا لنا من بين صفوف الشعب المصرى ، يحرمون تهنئة شركاء بنى وطنهم الأقباط  بالعيد ، معتبرين التهنئة من الإثم العظيم ، ولا تخلو كلماتهم بالطبع ، من غطرسة وغرور ، وقد إتشحوا بثوب الوعظ  والبر والتقوى ، مرسلين من خلال نهجهم الشاذ غير السوى رسالة لنا مفادها ، أننا الغرباء عن الوطن ، وكأننا قد هبطنا عليهم فجأة من كوكب آخر ، ويتعين أن نعود أدراجنا ثانية من حيث أتينا ، حتى لا ندنس لهم أرض الوطن والمؤمنين ، لأننا .. كفرة .
 
    فى المقابل ، ومايخفف عنا هذا الهراء والبله والنهج ، الذى يخلو من كل ذوق ولياقة وأدب وأخلاق ، نجد أخوة مسلمين أفاضل ، يأبون منهم تلك التصرفات الشاذة ، ولايوافقونهم عليها ، لأنها وبكل بساطة ، تتنافى مع كل سلوك إنسانى متحضر ، متصدين لهم وموضحين خطأ هؤلاء ، وأن دين الإسلام الوسطى السمح ، لايقرهم على أفعالهم التى تسئ اليه ، بأكثر مايسئ اليه أعدائه ، ثم يذهبون ليتلون علينا وعليهم من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ، مايسند أقوالهم ويؤكد عليها .
 
     بدورنا وقد بلغ الضيق ببعضنا حتى وصل الى الحلقوم ، أقول لكل أخ من زمرة هؤلاء المتطرفين ، إن رغبت فى تهنئتنا ، فجزيل شكرنا وتقديرنا ، وسيأتى الوقت الذى سنرد على التهنئة بأفضل منها ، لتتواصل بنا الحياة وتمضى بسيرها الطبيعى .
    وإن لم تشأ وتراءى لك فى تقوى وشدة إيمان ، فى عدم تهنئتنا ، لأننا كذا وكذا .. فأنت وشأنك ، ولن ينتقص منا ذلك شيئاً ، وعندها أقول لك ، ليتك ياأخى أن تنقطنا بسكوتك ، وتضع لسانك داخل فمك بعدما صدر عنه ، من سخيف الكلام وأسوأه ، وكشف ونم عن داخل مهترئ وغير سوى ، حيث اللسان ماهو إلا مرآة صادقة ونافذة تعبر بصدق ، عما يعتمله الداخل والقلب . ليس ذلك وحسب وإنما ينم أيضاً عن أنك إنسان وإن صرت بالألفية الثالثة من الميلاد والقرن الحادى والعشرين ، حيث الحرية والتقدم والتحضر وحقوق الإنسان ، بل وهناك حقوق أيضاً للحيوان ، غير أنك ورغم كل ذلك ، لازلت تحمل أفكار وسمات ونهج العصور الوسطى التى إتسمت ، بالرجعية والعنصرية والتخلف ، لتغدوا لنا وكأنكم ، قدرنا الذى أبتلينا به نحن أحفاد الفراعنة وأباؤنا وأجدادنا على مر العصور . ولعلى أقول أيتها الفئة الضالة والشاذة التى إنفصلت عن شركاء بنى وطننا الأفاضل المسلمين ، لا أجد من سبيل أمامى ، سوى بالدعوة لكم ولكل شارد وشاذ ، من إله السماء والأرض ، أن يهديكم ، وينير أذهانكم وقلوبكم ، بنور الحق .. آمين . وتعالوا أحبائى نطالع ماكتب وقيل فى هذا الصدد :
 
**  تهنئة أشبه بزيارة المرور ، وتشميت العاطس ، حيث هى من مقتدى التعارف .
    "فتوى الاحتفال بالكريسماس" ، جدل سنوى يتكرر بداية كل عام .. السلفيون ينشرون فتاوى التحريم .. والقوصى : منع الاحتفال برأس السنة ، خاطئ ويبث كراهية .. وسعد الدين : تهنئة المسلمين للمسحيين ، تُشبه زيارة المريض .
 
    جدل سنوى يتكرر بداية كل عام ، ألا وهو حكم تهنئة المسحيين بأعياد رأس السنة ، وحكم الاحتفال بالكريسماس ، حيث نشر عدد من المنتمين للتيار السلفى ، فتاوى تحرم الاحتفال برأس السنة ، الأمر الذى هاجمه الدكتور أسامة القوصى الداعية الإسلامى ، والدكتور سعد الدين هلال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ، واصفين تحريم السلفيين الاحتفالات برأس السنة الميلادية ، ليس له علاقة بالدين . ونشر عدد من أعضاء الدعوة السلفية ، فتاوى تحرم الاحتفال برأس السنة الميلادية والمعروفة بالكريسماس ، كما أطلق سلفيون "هشتاج" على مواقع التواصل الاجتماعى "أنا مسلم ، لا أحتفل بالكريسماس" .
    قالت صفحات تابعة للدعوة السلفية وحزبها السياسى "النور" : "بابا نويل شخصية مسيحية وترمز للقسيس"نيكولا" ، يساعد الناس ، وله قصص ، فيُقدسونه تعظيماً للمسيحية" . وأضافت : "معنى كلمة بابا نويل تفصيلاً ، ها هى العذراء تحبل وتلد ابنًا ويدعى اسمه عمانويل الذى تفسيره الله معنا ، فـ"عما نويل" كلمة عبرانية تفسيرها بالعربى "إلهنا معنا" ومعناه عند النصارى "الله معنا" ، وتابعت : "فهذا الشيخ الكبير ذو اللباس الأحمر واللحية البيضاء الذى يسمونه "بابا نويل" ، هو الإله الأب الذى ولد له مولود من مريم وهو عيسى الابن ، فيقوم الأب الإله ، بتوزيع الهدايا فى يوم ولاده ابنه عيسى عليه السلام" .
 
    من ناحيته انتقد الدكتور أسامة القوصى ، الداعية السلفى ، الفتاوى التى تحرم الاحتفال بعيد رأس السنة "الكريسماس" ، مؤكدًا أن هذه الفتاوى ، تبث الكراهية بين أبناء الوطن الواحد . وأضاف "القوصى" ، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" : "المسلمون يحتفلون بسنة جديدة ، ويهنئون إخوانهم المسيحيين بعيدهم" ، مضيفًا : "تهنئة المسيحيين لنا فى أعيادنا ، لم تدخلهم الإسلام ، ولا تهنئتا للمسيحيين ، أدخلتنا المسحية ، وهذه التهنئة من باب البر ، فقد قال الله تعالى "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" ، كما قال الله تعالى : "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" . وأضاف : "من البر رد التحية بتحية مثلها أو أفضل منها ، ورد التهنئة بتهنئة" ، مضيفاً : "الفتاوى التى تحرم تهنئة المسيحيين والاحتفال برأس السنة ، خاطئة 100% ، وهذه الفتاوى تزيد الناس كراهية ، كما أنها تبث الكراهية" . وقال : "بسبب هذه الفتاوى ، الناس ينبذون السلفيين ، الذين أصبحوا يسيرون على خطى الإخوان" . وبدوره قال الدكتور سعد الدين هلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ، إن تحريم السلفيون الاحتفالات برأس السنة الميلادية ، ليس له علاقة بالدين ، ولا يعبر إلا عن آرائهم الشخصية فقط ، وأنهم عينوا أنفسهم أوصياء على المجتمع ، ولا يعبرون عن رأى الدين . وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" ، أن الله لم يحرم ، ألا ما ورد فى كتابه العزيز ، أو ما جاء فى سنة رسوله ، مؤكدًا أنه ليس من المحرمات ، أن نحتفل بعيد رأس السنة الميلادية ، المعروفة باحتفالات الكريسماس . وأشار هلالى ، لأن المحرم ، أن نختلق على الدين مثلاً ، أن ننشئ عيدين غير عيد الأضحى والفطر ، ولكن ليس من المحرم ، أن نحيى احتفالات أو ذكريات تأتى بالسعادة على الإنسان ، موضحًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "استفت نفسك واستفت قلبك" ، فطالما لم يفعل الإنسان أمرًا فيه معصية ، فهذا ليس محرمًا . وتابع أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ، أن التهنئة بين المسلمين والمسحيين ، هو أمر إنسانى واجتماعى ، وهو من الأمور الإنسانية ، التى يتراحم بها الناس فيما بينهم ، موضحًا بقول الله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى" ، مشيرًا إلى أن التهنئة بعيد رأس السنة الميلادية ، هى أشبه بزيارة المرور وتشميت العاطس ، فهى من باب إدخال الفرحة على الإنسان . وأكد هلالى ، أن تقديم التهنئة من المسلمين للمسحيين فى أعيادهم ، ليس إقراراً بأن عيدهم هو عيدنا ، ولكنها حقوق الإنسان على الآخر ، فهى من مقتدى التعارف . (اليوم السابع الجمعة ، 19 ديسمبر 2014 - كامل كامل - سيد الخلفاوى)


    ولعلى أردد ثانية ماسبق وأشار اليه الدكتور أسامة القوصى ، الداعية السلفى ، أن هذه الفتاوى التى تحرم الاحتفال بعيد رأس السنة "الكريسماس" ، من شأنها أن تبث الكراهية بين أبناء الوطن الواحد ، وبسبب هذه الفتاوى ، الناس ينبذون السلفيين ، الذين أصبحوا يسيرون على خطى الإخوان" .
 
**  الشيخ الشعراوي يبين للإعلام المضلل حكم تهنئة النصاري بأعيادهم .
https://www.youtube.com/watch?v=oafB98pM-oQ
**  عاجل مشادة كلامية وتبادل بالالفاظ بين مظهر شاهين وقيادي سلفي بسبب تهنئة الاقباط بالعيد تنتهي بخناقة .
https://www.youtube.com/watch?v=nH1VP5zgzjc
**  مدى جواز تهنئة الأقباط بأعيادهم :
https://www.youtube.com/results?search_query=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%89+%D9%88%D8%AA%D9%87%D9%86%D8%A6%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%B7  
**  خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة" على فضائية "المحور" مساء اليوم الجمعة ، أكد الدكتور عبد الله النجار ، عضو مجمع البحوث الإسلامية ، أن تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد ، غير مخالف للشريعة الإسلامية .
    وأضاف النجار ، أن القرآن حثنا على مشاركة الأقباط افراحهم وأعيادهم ، موجهاً لهم التهنئة على الهواء مباشرة بمناسبة أعياد الميلاد ، مشدداً على أن المسلمين يهنئون الأقباط ، بنية مشاركتهم أفراحهم وطبقاً للعقيدة الإسلامية ؛ لأننا لم نأمر بالتفتيش عن عقيدتهم ، لافتاً إلى أن العقيدة سنحاسب عليها أمام الله ، ولكننا نهنئهم وفقا لعقيدتنا وثوابتنا بميلاد المسيح نبى الله ، الذى ولد بمعجزة يؤمن بها المسلمون . (الوفد 19/12/2014)
**
** العلامه القرضاوي : تهنئة النصاري بأعيادهم من البر . (عام 2011)
    يعد تَغيُّر الأوضاع الاجتماعية والسياسية أمر واقع تقتضيها سنَّة التطور ، وكثير من الأشياء والأمور لا تبقى جامدة على حال واحدة ، بل تتغير وتتغير نظرة الناس إليها . ومن ذلك ، قضية غير المسلمين في المجتمع الإسلامي (أهل الذمة) ، وهو ما يعبر عنه بقضية العلاقة بين (الأقليات الدينية) في المجتمعات الإسلامية . هذه قضايا أصبح لها في العالم شأن كبير ، ولا يسعنا أن نبقى على فقهنا القديم كما كان في هذه القضايا ومراعاة تغيّر الأوضاع العالمية ، هو الذي جعلني أخالف شيخ الإسلام ابن تيمية في تحريمه تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم ، وأجيز ذلك إذا كانوا مسالمين للمسلمين ، وخصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة ، كالأقارب والجيران في المسكن ، والزملاء في الدراسة ، والرفقاء في العمل ونحوها ، وهو من البر الذي لم ينهنا الله عنه . بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8] . ولا سيّما إذا كانوا هم يهنئون المسلمون بأعيادهم ، والله تعالى يقول: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء:86) .
    يجب أن نراعي هنا مقاصد الشارع الحكيم ، وننظر إلى النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية ، ونربط النصوص بعضها ببعض ، وها هو القرآن يقول : {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8] . فهذا هو الأصل ، وهو الدستور . (نافذة مصر31/12/2011)
http://egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=16224
https://www.youtube.com/watch?v=nRurvJnOn5Y


**  رأي الشيخ / يوسف القرضاوي في تهنئة النصاري بأعيادهم (عام 2014)
https://www.youtube.com/watch?v=FZE6fQbBI7I
**  رد شيخ الأزهر المفحم علي فتاوى الأخوان والسلفيين بعدم تهنئة المسيحيين بالأعياد
https://www.youtube.com/watch?v=dMX5Nmlk_20
 
    يقول محمد الغزالى " أنا لا أخشى على الإنسان الذى يفكر وإن ضل ، لأنه سيعود الى الحق . ولكنى أخشى على الإنسان الذى لا يفكر وإن إهتدى ، لأنه سيكون كالقشة فى مهب الريح " .
 
    كل عام وأنتم بخير أحبائى ومملوءين من كل نعمة ، والرب يحفظ شعبه من كل شر وشبه شر . أمين

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

.....عيد الام.....
مصر أمانه فى رقبة كل المصريين
احْتِرَامُ قُدْسِيَّةِ الكَنِيسَةِ
القرضاوى اليوم
..... لفطار العدرا.....

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

البابا تواضروس: لايهم اعتراف الناس بمذابح الأرمن لان الله يعترف بهم
تشكيل فريق للتحقيق فى مقتل الشاب الايطالي ريجيني
الاستفتاء على الدستور وحلم الديمقراطية في الوطن العربي
سوريا: تحذيرات من كارثة إنسانية شرق مدينة حلب
اعتقال محمد أبريني المشتبه به في هجمات باريس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان