الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

سلسلة إغتيالات الرسول الكريم

سامي القسيمي - 28 ديسمبر 2014

غزوات العصر النبوي أو كما أطلق عليها المؤرخون غزوات محمد بن عبد الله. بدأت مع ظهور الدين الإسلامي في القرن السابع الميلادى، وذلك بعد أن شُرع للمسلمين الجهاد حيث أن هذه الغزوات ومع اختلاف أسبابها جاءت بالتوافق مع مبدأ الحرب الدينية من مفهوم إسلامي أو ما يطلق عليه الجهاد.

شرع الجهاد لأول مرة في الإسلام خلال العهد المدني، وقبل ذلك كان المسلمون مأمورين بعدم استعمال القوة في مواجهة غير المسلمين وأذاهم، تم تشريع الجهاد دفاعاً عن النفس فقط في أول الأمر: > (سورة الحج الآية39). ثم تم تشريع مبادرة العدو للتمكين للعقيدة من الانتشار دون عقبات، ولصرف الفتنة عن الناس ليتمكنوا من اختيار الدين الحق بإرادتهم الحرة > (سورة البقرة الآية193).
سبق غزوات النبي محمد عدد من السرايا. تعددت غزوات الرسول محمد حتى بلغت ما يقارب 28 غزوة وتعدد معها أسبابها.

ومن هذا المنطلق كان كل مايعترض الرسالة المحمدية يجب أن يقتل حتى ولو كان على مستوى الفرد وذلك لنشر عقيدة الإسلام ،فكل من تسوء له نفسه أو يتكلم بسوء عن محمد أو رسالته أو يعارضه حتى ولو كان عن طريق بيت شعري الذي يعتبر كالقلم في العصر الحالي فكان يجب أن يقتل ولو عن طريق الحيلة (فالحرب خدعة) فالرسول (محمد) جاء رحمة للعالمين > (سورة الأنبياء الآية107)،وأسوة حسنة <<لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ>> (سورة الأحزاب الآية 21) وكذلك <<وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ>>(سورة القلم الآية 4).

سأسرد هما أشهر إغتيالات الرسول وتصفيتة حتى يعم الإسلام والسلام والحب في قلوب المسلمين ويقذف الرعب لغير المسلمين فسنرى مدى إنطباق الخلق العظيم والقدروة الحسنة على صفات (محمد) ونبين كل علامات الإستفهام بأجوبة واضحة من صدور التاريخ الإسلامي.
في البداية أحب أن أوضح مفهوم الإغتيال:

مفهوم الإغتيال

الاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباب عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظموا عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم.
عند ظهور الإسلام وانتشار الرسالة الإسلامية حدثت مجموعة من الاغتيالات المثيرة للجدل منها:

1- كعب بن الأشرف

كعب بن الأشرف، رجل من طيء وأمه من يهود بني النضير وهو وشاعر يهودي أغتيل على يد محمد بن مسلمة وبتعاون أبو نائلة الأخ الرضاعي لكعب بن الأشرف وكان الاغتيال بتوجيه من الرسول محمد نتيجة لتحريض ابن الأشرف لقريش على الثأر لهزيمة غزوة بدر وإنشاده أشعاراً يبكي فيها قتلى قريش وقصائد أخرى شبب فيها بنساء المسلمين.
<<قتلت سراة الناس حول حياضهم لاتبعدوا أن الملوك لتصــرع>>
صحيح البخاري كتاب المغازي باب قتل كعب بن الأشرف :

3811 <<حدثنا علي بن عبد الله ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم ... فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة فقال إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة فإني قائل بشعره فأشمه فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه وقال مرة ثم أشمكم فنزل إليهم متوشحا وهو ينفح منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب وقال غير عمرو قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب قال عمرو فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه>>.
شرح ابن حجر :

قوله‏:‏ ‏(‏من لكعب بن الأشرف‏)‏ ‏؟‏ أي من الذي ينتدب إلى قتله‏.‏ قوله‏:‏ ‏(‏آذى الله ورسوله‏)‏ ...، فقد آذانا بشعره .....،عن عروة ‏ أنه كان يهجو النبي صلى الله والمسلمين ويحرض قريشا عليهم، وأنه لما قدم على قريش قالوا له‏:‏ أديننا أهدى أم دين محمد‏؟‏ قال‏:‏ دينكم‏،فقال النبي ‏:‏ من لنا بابن الأشرف فإنه قد استعلن بعداوتنا .....‏فقام محمد بن مسلمة فقال‏:‏ يا رسول الله أتحب أن أقتله‏‏ ‏؟‏....،....‏ ‏‏قال (نعم‏)‏ في رواية محمد بن محمود ‏"‏...,... قوله‏:‏ ‏(‏فأذن لي أن أقول شيئا، قال قل‏)‏ كأنه استأذنه أن يفتعل شيئا يحتال به، ومن ثم بوب عليه المصنف ‏"‏ الكذب في الحرب" ....‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى معهم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم فقال‏:‏ انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم‏"‏‏.
لأن أبا نائلة أخوه من الرضاعة، ومحمد بن مسلمة ابن أخته‏.‏......قوله‏:‏ ‏(‏وكان أخاه من الرضاعة‏)‏ يعني كان أبو نائلة أخا كعب، وذكروا أنه كان نديمه في الجاهلية فكان يركن إليه‏.‏....‏ فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي، فلما سمع تكبيرهم كبر، وعرف أن قد قتلوه، ثم انتهوا إليه فقال‏:‏ أفلحت الوجوه، فقالوا‏:‏ ووجهك يا رسول الله، ورموا رأسه بين يديه، فحمد الله على قتله ‏...,.... حيث ترجم لهذا الحديث ‏"‏ الفتك بأهل الحرب ‏"‏ وترجم له أيضا ‏"‏ الكذب في الحرب ‏"‏ وفيه جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كانت الدعوة العامة قد بلغته‏.‏ وفيه جواز الكلام الذي يحتاج إليه في الحرب ولو لم يقصد قائله إلى حقيقته‏.‏

البداية والنهاية » سنة ثلاث من الهجرة » مقتل كعب بن الأشرف اليهودي:

فقالت له امرأته : أين تخرج هذه الساعة ؟... قال : إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة ... فقال أتأذن لي أن أشم رأسك ؟ قال : نعم . فشمه ثم أشم أصحابه ، ثم قال : أتأذن لي ؟ قال : نعم . فلما استمكن منه ، قال دونكم . فقتلوه ، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه .

2-سلام بن أبي الحقيق

على يد سرية مكونة من عبد الله بن عتيك ومسعود بن سنان وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة الحرث بن ربعي، وخزاعة بن أسود نتيجة لعداء ابن أبي الحقيق للرسول محمد ومحاولة الخزرج التساوي بالمنزلة مع الأوس الذين قتلوا كعب بن الأشرف.
فذهبوا إلى خبير وكمنوا له، ونزلوا منزلة، ففتحت امرأته التي خاطبها عبد الله بن عتيك باليهودية، وأخبرها بانه يحمل لزوجها هدية، غير أنها ارتابت من كونهم مسلحين، فهمت بالصياح غير أنهم لوحوا لها بالسيوف أن اصمتي، ودخلوا البيت وقتلوه، وصاحت امرأته فتجمع ثلاثة آلاف من رجال خيبر يقودهم الحارث أبو زينب، غير أنهم لم يلحقوا بهم، وعاد عبد الله بن عتيك وأصحابه إلى المدينة، وأخبروا الرسول بقتل ابن أبي الحقيق، وادعى كل واحد منهم قتله، فأخذ النبي أسيافهم فنظر إليها فوجد أثر الطعام في ذباب سيف عبد الله بن أنيس وقال هذا قتله.

السيرة النبوية (ابن هشام):

قال ابن إسحاق : ولما انقضى شأن الخندق ، وأمر بني قريظة ، وكان سلام بن أبي الحقيق ، وهو أبو رافع فيمن حزب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف ، في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريضه عليه ، استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق ، وهو بخيبر ، فأذن لهم .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، [ ص: 274 ] عن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : وكان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيين من الأنصار ، والأوس والخزرج ، كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء إلا قالت الخزرج : والله لا تذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الإسلام . قال : فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها ؛ وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك . ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الخزرج : والله لا تذهبون بها فضلا علينا أبدا ، قال : فتذاكروا : من رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الأشرف ؟ فذكروا ابن أبي الحقيق ، وهو بخيبر ، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ، فأذن لهم.
فهذه بعثة الخزرج لتقتل سيد خيبر وهوت السيوف الخزرجية،أيضا ليلا ولكن وهو في فراشه إلى النوم قد إستسلم فهو من خيبر الرأس.وكفخر الأوس أصابت الخزرج بقتلها "سيد خيبر" فخرا إنطلق على إثره شاعر محمد يسجل هذا الإنتصار:
<<لله در عصــابة لاقيتــــهم يابن الحقيق وأنت يابن الأشرف
يسرون بالبيض الخفاف إليكم مرحا كأسد في عرين مغرف
حتى أتوكـــم في محــل بلادكــم فسقوكم حتفا ببيض ذنف>>
3-الشاعرة عصماء بنت مروان

هي من بني أمية بن زيد ،كانت عصماء بنت مروان تحت رجل من بني خطمة ويقال له يزيد بن زيد، وكانت تعيب الإسلام وأهله، وكان يرد عليها شاعر الرسول حسان بن ثابت، فأمر الرسول بقتلها،وأغتيلت وهي ترضّع طفلها.
الطبقات الكبرى لابن سعد » ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ :
ثُمَّ سرية عمير بْن عدي بْن خرشة الخطمي إلى عصماء بِنْت مروان مِن بني أُميَّة بْن زيد لخمس ليال بقين مِن شهر رمضان عَلَى رأس تسعة عشر شهرا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت عصماء عند يزيد بْن زيد بْن حصن الخطمي ، وكانت تعيب الْإِسْلَام وتؤذي النَّبِيّ وتحرض عَلَيْهِ وتقول الشعر ، فجاءها عمير بْن عدي فِي جوف الليل حتى دخل عليها بيتها ، وحولها نفر مِن ولدها نيام منهم مِن ترضعه فِي صدرها ، فجسها بيده ، وكان ضرير البصر ، ونحى الصبي عَنْهَا ووضع سيفه عَلَى صدرها حتى أنفذه مِن ظهرها ، ثُمَّ صلى الصبح مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أقتلت ابْنَة مروان ؟ " ، قَالَ : نعم ، فهل عَلِيّ فِي ذاك مِن شيء ؟ فَقَالَ : " لا ينتطح فيها عنزان ! " ، فكانت هذه الكلمة أول ما سَمِعْتُ مِن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عميرا البصير .

4- أبو عفك اليهودي

أبو عفك اليهودي هو شاعر يهودي من بني عمرو بن عوف ثم بني عبيدة، وكان أبو عفك شيخا كبيرا قد بلغ مئة وعشرين سنة، وكان يحرض على رسول الله ويقول الشعر في ذمه ، وكان قد نجم نفاقه حين قتل رسول الله الحارث بن سويد بن الصامت فقال :‏
<< لقد عشت دهرا وما إن أرى من الناس دارا ولا مجمعا
أبــــر عـــهودا وأوفى لمن يعاقد فيهم إذا ما دعا
من أولاد قــيلة في جـمعهم يهد الجبــال ولم يخضعــا
فصدعهم راكــب جــــاءهم حـــلال حــرام لشتى معا
فلو أن بالــعز صـــدقتم أو الملك تــابعتم تبعا>>
الطبقات الكبرى لابن سعد » ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ :

ثُمَّ سرية سالم بْن عمير العمري إلى أَبِي عفك اليهودي فِي شوال عَلَى رأس عشرين شهرا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان أَبُو عفك مِن بني عَمْرو بْن عوف شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومائة سنة ، وكان يهوديا ، وكان يحرض عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويقول الشعر ، فَقَالَ سالم بْن عمير ، وهو أحد البكائين وقد شهد بدرا : عَلِيّ نذر أن أقتل أَبَا عفك أو أموت دونه ، حتى كانت ليلة صائفة ، فنام أَبُو عفك بالفناء وعلم بِهِ سالم بْن عمير ، فأقبل فوضع السيف عَلَى كبده ثُمَّ اعتمد عَلَيْهِ حتى خش فِي الفراش ، وصاح عدو اللَّه ، فثاب إِلَيْهِ ناس ممن هُم عَلَى قوله فأدخلوه منزله وقبروه.

5- أبي رافع بن عبد الله

اغتيال أبي رافع بن عبد الله على يد سرية مكونة من عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة والأسود بن خزاعي ومسعود بن سنان نتيجة لتحريضه غطفان ومن حوله لحرب الرسول محمد.
صحيح البخاري كتاب المغازي باب قتل كعب بن الأشرف :
3812 <<حدثني إسحاق بن نصر حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله>>.

شرح الحديث في فتح الباري شرح صحيح البخاري :

[ ص: 396 ] قوله : ( قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق - ويقال سلام بن أبي الحقيق - كان بخيبر ) ، والحقيق بمهملة وقاف مصغر ، والذي سماه عبد الله هو عبد الله بن أنيس ، وذلك فيما أخرجه الحاكم في " الإكليل " من حديثه مطولا وأوله " أن الرهط الذين بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عبد الله بن أبي الحقيق ليقتلوه وهم [ ص: 397 ] عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة وحليف لهم ورجل من الأنصار ، وأنهم قدموا خيبر ليلا " فذكر الحديث . وقال ابن إسحاق : هو سلام أي بتشديد اللام قال : " لما قتلت الأوس كعب بن الأشرف استأذنت الخزرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل سلام بن أبي الحقيق وهو بخيبر ، فأذن لهم . قال : فحدثني الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك قال : كان مما صنع الله لرسوله أن الأوس والخزرج كانا يتصاولان تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا إلا قالت الخزرج : والله لا تذهبون بهذه فضلا علينا . وكذلك الأوس . فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف تذاكرت الخزرج من رجل له من العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كان لكعب ؟ فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر .

6- أم قرفة الفزارية

أم قرفة هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بن عمرو الفزارية من قبيلة بني فرازة. تزوجت مالكاً بن حذيفة بن بدر، وولدت له ثلاثة عشر ولداً، وقيل ثلاثون ولداً، أكبرهم قرفة وبه كنُيت. وكان جميع أولادها من الرؤساء في قومهم. وكانت شاعرة من أعز العرب ممن يُضرب بهم المثل في العزة والمنعة فيقال:"أعز من أم قرفة". وإذا تشاجرت قبيلتها مع غطفان بعثت خمارها على رمح فيصطلحون.
كانت تؤلب الناس على النبي محمد، فأرسل في السنة السادسة للهجرة زيداً بن حارثة في سرية فقتلها، إذ ربط رجيلها بحبل ثم ربطهما بين بعيرين حتى شقها شقاً، وكانت عجوزاً كبيرةً. ثم حُمل رأسها إلى المدينة لِيعلم أنها قتلت، وإن كان هناك من يضعف خبر التمثيل بها مع الإقرار بِقتلها لِكونها إمرأة مُقاتلة للمُسلمين ومُرتدة. وقيل أنها قبل ذلك كانت مسلمة فإرتدت في غزوة أحد.وهي والدة أم زمل المعروفة بأم قرفة الصغرى.

الطبري: الجزء الثاني، ص643،642 :

<<أن زيد قتل أم قرفة في هذه الغزوة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وأنه قتلاً عنيفاً بأن ربط برجليها حبلاً بين بعيرين حتى شقها شقاً، وكانت عجوزاً كبيرة وأسر أبنتها>>
شرح وتعليق :
لا يستطيع أحد أن يقول أن هذا الأغتيال الشنيع وطريقة القتل لم تكن بمباركة الرسول ، بدليل أنهم عادوا للرسول بابنتها الذي أهداها لحزن بن أبي وهب كملك يمين لأغتصابها و أغتصبها وحملت منه وولدت له عبد الرحمن .

7-أبو جهل

عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي الكناني كان سيدا من سادات بني قريش من قبيلة كنانة وكان من أشد المعادين لنبي المسلمين محمد وكنيته أبا الحكم ولكن أبو جهل كناه بها الوليد بن المغيرة وقيل محمد صلى الله عليه وسلم وكان أبوه هشام بن المغيرة سيد بني مخزوم من كنانة في حرب الفجار ضد قبائل قيس عيلان.

صحيح البخاري كتاب المغازي >*3*باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ :

3745 <<قَالَ النَّبِيُّ مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ قَالَ أَأَنْتَ أَبُو جَهْلٍ قَالَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ>>

الشرح‏ لفتح الباري :‏

... قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر : من يأتينا بخبر أبي جهل ؟ قال - يعني ابن مسعود - : فانطلقت ، فإذا ابنا عفراء قد اكتنفاه فضرباه ، فأخذت بلحيته الحديث .
قوله : ( فانطلق ابن مسعود ) ... " فقال ابن مسعود : أنا ، فانطلق " .
..... وفي حديث ابن عباس عند ابن إسحاق والحاكم " قال ابن مسعود : فوجدته بآخر رمق ، فوضعت رجلي على عنقه .... أنه قال له (أي أبي جهل قال لابن مسعود): " لقد ارتقيت يا رويع الغنم مرتقى صعبا" (بمعني لقد ارتقيت جدا" يا ابن مسعود أنت مجرد راعي غنم) قال : ثم احتززت رأسه فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : هذا رأس عدو الله أبي جهل . فقال : والله الذي لا إله إلا هو ؟ فحلف له وفي زيادة المغازي رواية يونس بن بكير من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف نحو الحديث الذي بعده وفيه فحلف له ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ثم انطلق حتى أتاه فقام عنده فقال : الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله ثلاث مرات .

8- محمد يأمر بقتل أثنين من الأسري وهم النضر بن الحارث وعقبة

فسير القرطبي لسورة سورة الأنفال 8 : 67

<< مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ>>

تفسير القرطبي :

.. هذه الآية نزلت يوم بدر ... فلما تحصل الأسارى وسيقوا إلى المدينة وأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القتل في النضر وعقبة وغيرهما وجعل يرتئي في سائرهم .
شرح :

ويضيف القرطبي أن الرسول قتل أثنين من الأسري وهم النضر بن الحارث وعقبة .

تفسير الطبري لسورة محمد آية 4 :

<<فإذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ>>
{ لأن رسول الله كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرا" في يده من أهل الحرب فيقتل بعضا" ويفادي ببعض ويمن علي بعض ، مثل يوم بدر قتل عقبة بن أبي معيط وقد أتي به أسيرا" ، وقتل بني قريضة وقد نزلوا علي حكم سعد وصاروا في يده سلما" ، وهو علي فدائهم والمن عليهم قادر }.

9- النبي والحثث في غزوة بدر

من القرآن النبي يقطع الايدي والأرجل ويخزاء العيون ثم يتركهم ليموتوا في الصحراء من العطش ثم يحرق جثثهم:
ما قاله الله علي لسان محمد وفعله محمد في العرنيين كما سنري في سورة المائدة 5 : 33 : <<إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ>>.

تفسير القرطبي لهذه الآية

أنها نزلت في العرنيين قال :{روى الأئمة واللفظ لأبي داود عن أنس بن مالك : أن قوما من عكل - أو قال من عرينة - قدموا على رسول الله صلى الله.عليه وسلم فاجتووا (دخلوا) المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها ، وألبانها فانطلقوا ، فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا النعم (الغنم) ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم من أول النهار فأرسل في آثارهم ، فما ارتفع النهار حتى جيء بهم ، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون . قال أبو قلابة : فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله . وفي رواية آخري: فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم}،وأضاف الطبري قال:{ فكان أنس بن مالك يقول ذلك، غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم}.

10- القتل بدون محاكمات في غزوة فتح مكة 8 هجرياً هو أمر إسلامي

حديث صحيح : الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: ابن الملقن - المصدر: البدر المنير - الصفحة أو الرقم: 9/153
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، و مقيس ابن صبابة ، وعبد الله بن أبي سرح . فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه .
أدلة أخري علي القتل بدون محاكمات :
موطأ مالك » كتاب الحج » باب جامع الحج :
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال له يا رسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوه قال مالك ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما والله أعلم.

11- أسر المقداد مصعب

أسر المقداد مصعب فقال مصعب لو أسرتك قريش ما سمحت أبدأ" أن تقتل فرد مصعب أعلم أنك صادق لكن قطع الإسلام العهود وأمر النبي علي بن أبي طالب فقتله.
السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال:
قال مصعب : إنك كنت تعذب أصحابه .
قال أما والله لو أسرتك قريش ما قتلت أبدا وأنا حي . قال مصعب والله إني لأراك صادقا ، ولكن - ص 107 - [ لست ] مثلك - قطع الإسلام العهود فقال المقداد : أسيري قال النبي صلى الله عليه وسلم اضرب عنقه اللهم أغن المقداد من فضلك فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام صبرا بالسيف بالأثيل.

12-النبي كان يدع الأعداء من قريش يشربون من الحوض ثم يقتلهم

السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال:

قالوا : وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض - منهم حكيم بن حزام - فأراد المسلمون تجليتهم - يعني طردهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوهم فوردوا الماء فشربوا ، فما شرب منه أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام .

تعليق:
كيف يكون النبي هو أكرم خلق الله وهنا نراه يرفض ما يفعله المسلمون من طرد من يريد أن يشرب فيقرر أن يدعهم يشربون ثم يقتلهم .
فهذه خلاصة بسيطة من السيرة المحمدية وسلسلة إغتيالات ودماء تسفك من أجل نصرة (محمد) أقصد الإسلام والمسلمين فلا نستغرب حين نرى محاكمنا التشريعية في وقتنا الحاضر تكفّر وتعدم كل من يتجرأ ويبحث في التراث الإسلامي ويغوص في صدور التاريخ ليس بجديد عليهم أو علينا فالرسول قدوتنا.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

يا بحر.....ليه انت قاسي؟
ورقة قبطية مقدمة للشعب القبطى لاقرارها وتقديمها للدولة بمطالب قبطية ملحة
الخيانة
الدستور مرآة المجتمع
شهيدا قريتيّ دلجا وكرداسة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

جرائم الإخوان والسلفيين تحت قبة البرلمان
السادة المتحرمون: القبض على رسام الكاريكاتير إسلام جاويش
ردود فعل عالمية متخلفة عقليا على الحكم على كذابين قناة الخنزيرة الملعونة
الفنان لطفى لبيب يكشف تفاصيل عن مشاركته فى حرب أكتوبر
د. سمير غطاس يؤكد ضرورة تدخل مصر عسكرياً باليمن فوراً

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان