الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

خدعوك فقالوا سلام .. لا سلام فهذه هى حقيقة الإسلام

سمير حبشــــــى - 26 ديسمبر 2014

أيها الشعب الأسترالى : خدعوك فقالوا سلام .. لا سلام فهذه هى حقيقة الإسلام

عندما تدور طواحين الحق فى عكس عقارب الساعة ، وتصبح كما طواحين الهواء المقلوبة ، هنا نجدها بدلاً من أن تبعث برياح المعرفة الحقيقية التى تنعش القلوب والأفكار ، نجدها تسحب رياح الإنسانية من قلوب البشر ، ويتحول العالم إلى زمن اختلال الموازين ، ونعيش أياما قد قُلبت فيها الحقائق , واهتزت فيها الثوابت , وأصبحت أُصُول الحق في خطر , ويُغتال العدل ، وتختفى الحقيقة ، التى هى المرجعية التي يَعزى الإنسان إليها جميع الأقوال والأفعال والاعتقادات ، للحكم عليها من حيث الصحة والفساد  .ويصبح الغش مرض خطير ينخر كيان المجتمعات البشرية ، ولا يقتصر على ميدان معين ، بل يلتهم كل ميادين الحياة كالنار للهشيم ، وعندما يصل الإنسان إلى صناعة عالم جميل من الوهم ، أعتبر أنا هذا هو قمة الجرائم ، لأنه بذلك يصنع للإنسان واقعا شرسا أبعد ما يكون عن الحقيقة .. أما إذا كان حلما جريئا وقادرا ونراه بعين الواقع ، فإنه قادر أن يجرنا دائما إلى الحقيقة ، بالرغم من أنها تجرح قلوبنا الرقيقة .. وخاصة عندما تطرح أمام أعيننا ألف سؤال وسؤال ..

يا إخوتى .. هذا الحال وهذا الوصف هو تماما ما يُغلف حياة الشعوب الغربية ، معظمها إن لم يكن جميعها ، فبالرغم مما يتميزون به من تقدم واحترام حقوق الإنسان ، إلا أنهم لا يرون أبعد من إنوفهم ، وهذا سببه الأساسى أنهم نَموا وترعرعوا  فى جو لا يشوبه الحقد ولا الكراهية للآخر ، جو يضيئه نور التعاليم المسيحية " أحبوا أعداءكم لأن الله محبة " .. لم يصدقوا أقوالنا عن الإسلام ، عندما حضرنا من مصر شارحين لهم طبيعة الإسلام ، ومعتقدات الإسلام وانتماءاته ، وكانوا يتهموننا بالعنصرية ، وأننا قد حضرنا حاملين معنا أمراضنا الإجتماعية ، وأصبح ليس من السهولة بمكان أن نكشف الخدعة أمام أحدهم ، حتى ولو أخبرته بالحقيقة وأتيت عليها بدليل برهاني .. ومرت الأيام لتُغرق حياتهم بالبراهين ، التى هى عبارة عن دروس متلاحقة ، حتى يفهمون الدرس ، ولكن دائما ما تُشرح لهم هذه الدروس عن طريق إعلام طفيلى  يأخذ جميع ألأشكال ، وكثيرا ما يبدو أنه خير لباس يصلح للزمن الذى يعيشه الشعب الأسترالى ، وهو فى الحقيقة يُفسد كل المفاهيم ، ويقلب جده مزاحا ، ومزاحه سماجة ، وأصبح خاليا من اللفظ الصادق الذى بات يختفى على أستحياء ، شأن كل حرف أنوف حر ، يُلاقى من ميديا اليوم صدا وإهمالا .. وتاهت من الشعب المعرفة ، التى هى البطاقة التى يمر بها إلى متعة الشعور بأنه لا يعيش مبعثرا .. وأصبحت الحقيقة فى أستراليا  تعيش وسط زحام التضليل مهزومة ليس لها مكان .. مما جعلهم يتناسوا الزغاريد فى شوارع كل من الأحياء مثل لاكمبا وبيلمور وبانكستاون هذه الأحياء المكتظة بالمسلمين ، وتبادُل التهانى عندما ضَربت القاعدة برجى التجارة فى أمريكا .. أنهم جميعاً يعلمون هذه الحقيقة ، ولكنهم  يأخذون المعلومة عن طريق ساسة يكذبون على شعوبهم؟ ، ويساعدون الإعلام كى يتحول من دوره الأساسي كسبيل للوعي إلى أداة تستخدم في التضليل والتغييب .. فمن أعضاء برلمان ، إلى وزراء ، إلى حكام أو رجال الشرطة ، مع الإعلام ، الكل بعد كل درس من هذه الدروس الموجعة ، بدلا من أن يَعرفوا ويُعرٍفوا الشعب مكنون الدرس ، نجدهم يتسابقون فى مقابلات تليفزيونية مع نساء محجبات ، أو رجال بلحى يمثلون بعض قادة الإسلام ، ويبدأون المسرحية الهزلية بالسؤال التقليدى ، ما رأيك فيما حدث ، أو ما يفعله رجال الدولة الإسلامية " داعش " . ويكون الرد التقليدى المتفق عليه من جميع المسلمين ، أنه ليس من الإسلام ، وأنهم أى " داعش " لا يمثلون الإسلام .. وأنا لا أعرف هل هذا نوع من الجبن والخوف من الإرهاب الإسلامى ، وهل الجميع من القادة والميديا قد أصيبوا بالإسلامفوبيا ؟ !! ، أم كل منهم يخاف على كرسيه ؟ !!  ..

أخى وشريكى فى الوطن أستراليا .. حتى لا تعيش عمرك مخدوعا ، يجب أن تعرف أنه لا سلام فى الإسلام ، وأن الإرهاب الإسلامى هو مسمى آخر للجهاد الإسلامى ، وحتى لا تُخدع سأشرح لك أحد مبادئ الإسلام الهامة ، وهو مفهوم آية فى القرآن تسمى آية التقية والتى تقول ((لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ( أل عمران ) ) والمقصود بهذه الآية هو أن يظهر المسلم غير ما يُضمر ، فهي إذن مداراة وكتمان ، وتظاهر بما ليس هو الحقيقة ، وقد تدرب جميع المسلمين على استعمال هذه الآية التى يوصيهم قرآنهم باستعمالها فى جميع مناحى الحياة ، فى التعامل مع من يعيشون فى وسطهم ، وخاصة إذا كانوا فى بلاد المهجر أى بلاد الكفرة ..

 ستة عشر ساعة من الرعب عاشتها مدينة سيدني الأسترالية فى الإسبوع الماضى . سالت دماء إثنين من الأبرياء بخلاف من أصيبوا بجراح . في مقهى «لينت»، فى مركز المدينة والوحش يجول بين الرهائن من العاملين في المقهى والزبائن مدججاً بالسلاح الأوتوماتيكي ،  وقيل أيضا بالقنابل اليدوية والعبوات الناسفة الجاهزة للتفجير. وعلى رغم فرار عدد من الرهائن من المقهى ، إلا أن ساعات الحيرة والإرتباك مرت بطيئة على الحكومة والشرطة الأستراليتين ، وجميع من يقطنون القارة الأسترالية .. كان يرفع علما أسود إحتار الكثيرون فى تحديد كنهه وتضاربت التساؤلات ، هل هو علم القاعدة ؟ !! ، هل هو علم داعش ؟ !! ، ولكن كل من عرف التاريخ الإسلامى سيعرف جيدا أنه صورة بينة واضحة للعلم الذى كان يحمله محمد نبى الإسلام فى غزواته وحروبه ، التى كان هدفها الأساسى والنهب والقتل وسبى النساء .. لك أن تعرف يا أخى الأسترالى أن الدولة الإسلامية " داعش " هى حلم حياة كل مسلم على وجه البسيطة ، وكل مسلم يحلم بإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية: بتحرير أوطانها ،  وإحياء مجدها وتقريب ثقافاتها وجمع كلمتها ، حتى يؤدى ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة. والإرهاب وقطع الرقاب هو الطريق الوحيد لتحقيق هذا الهدف .

فالإرهاب والتطرف ركيزه أساسية فى إيمانه .ففى الحديث النبوى الشهير يقول " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله .. وفى القرآن مئات من الآيات مثل الأية التي تقول "  قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر " و يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} سورة التوبة: 73 .. وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة البقرة: 244 وهذه هى فقط بعض منها .. فيجب عليك أيضا أن تعرف أن جارك المسلم الذى يعطيك من اللسان حلاوة ، يضمر لك الموت فى قلبه ، فلا تأمن له ، ولا تصدق كل من الساسة ، والميديا ، وأعضاء البرلمان ، لأنه لا يوجد بينهم من يحمل فى قلبه ذرة من الشجاعة ليعلن هذا على الملأ ، بل الكل يخاف على كرسيه،  وهو لا يعلم متى سينفجر هذا الكرسى من تحته ، لأنه من المتوقعع أن تشهد أستراليا حوادث مماثلة ، نظراً لتجاهلها تحجيم الإرهاب ، وفتح المجال لإيواء الجماعات المسلحة ، إن ما حدث فى مدينة سيدنى هى بداية لعمليات قد تحدث فى الغرب ، خلال الفترة المقبلة ، وأن تلك العمليات التى قد تتم فى الدول الغربية   سيشارك فيها أعضاء من داعش بالعراق ، أو القاعدة فى أفغانستان ، أو النصرة فى سوريا ، فيا أخى فى أستراليا لا تنام ، فلا سلام ، فهذا هو الإسلام .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الفول النابت.....الصوم المقدس
احد المخلع.....الصوم المقدس
زيارة مرسي لروسيا
ذِكْرَى نِيَاحَةِ أنبَا بِيمِن أُسْقُفِ مَلَوي
شاومينج والفانوس السحري

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لأن التبشير مش جريمة لفقوله مخدرات و سلاح
هالة صدقي: مشكلتى فى الطلاق كانت مع القضاء وليس مع الكنيسة
تفجيرات أوروبا أعلي من كلمات شيخ الأزهر
الخطر في إجراء الانتخابات البرلمانية
لقاء الاخوان الارهابية بالخارجية الأمريكية لقاء مشبوه وفاشل

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان