الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

قداسة البابا والعظة الأسبوعية .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (92)

مصرى100 - 15 أغسطس 2013

    على موقع بي بي سي ، الجمعة ، 9 أغسطس 2013 ، وتحت عنوان : البابا تواضرس يلغي أنشطة في القاهرة "خوفا من هجمات" . جاء بالخبر :     
    قال الأنبا انجيلوس ، أسقف الكنيسة القبطية المصرية في بريطانيا ، إن البابا تواضروس الثاني ، إضطر لإلغاء أنشطة أسبوعية عامة في القاهرة بسبب مخاوف من هجمات . جاء هذا بعد يوم من توجيه جماعات لحقوق الإنسان ، إنتقاداً  للسلطات المصرية ، لما تعتبره "فشلا" منها في حماية المسيحيين .
    يقول إسلاميون إن الكنيسة دعمت عزل الرئيس محمد مرسي ، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، من منصبه .
.
وقبل أسبوعين ، قال الأنبا انجيلوس لبي بي سي ، إنه لا يعترض على شكل الحكومة التي تقود مصر - حتى لو كانت إسلامية - طالما أن الحقوق الفردية ، تحظى بالاحترام ، وأن البلد قادر على الازدهار . والآن كشف الأسقف عن أن البابا تواضرس الثاني ألغى بعض الفعاليات العامة في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة ، بسبب تدهور الوضع الأمني . ومن المعتقد أن الفعاليات التي تم إلغاؤها ، هي محاضرات دينية يتلقى خلالها أسئلة من رواد الكاتدرائية . ويعتري البابا قلق إزاء احتمال تعرض رواد الكنيسة لهجمات  "اعتداءات" .
.
    فى هذا الإطار أشار الأنبا انجيلوس إلى حوادث استهدفت مسيحيين في الآونة الأخيرة . وفي أحد الحوادث ، حسبما يروي الأسقف ، هاجم أشخاص كنيسة ، ورفعوا علم تنظيم القاعدة على أحد مبانيها ، فيما اختبئ المصلون بالداخل .
    وقد سويت منازل ومحال تجارية لمسيحيين بالأرض ، كما طالب أشخاص بصراحة ، أثناء مداخلات في برامج تلفزيونية ، بالقضاء على غير المسلمين في البلاد ، بحسب الأنبا انجيلوس .
    ويرى مراقبون أن المسيحيين في مصر ، مستهدفون منذ فترة طويلة ، من قبل إسلاميين ساخطين ، يتهم كثير منهم الكنيسة على نحو صريح ، بلعب دور في عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه .  فعندما أعلن وزير الدفاع ، عبد الفتاح السيسي ، عزل مرسي في خطاب متلفز ، ألقى كل من البابا تواضروس وشيخ الأزهر ، أحمد الطيب ، بيانا بشأن الحدث . وحينها قال البابا تواضروس إن "خارطة الطريق" ، التي أعلنها وزير الدفاع ، قد رسمها أناس شرفاء واضعين مصالح مصر في قلوبهم . واعتبر إسلاميون هذا بمثابة علامة على أن الكنيسة شاركت في التخطيط  للإطاحة  بزعيمهم .
.
    ويوم الأربعاء ، وجهت 16 منظمة مصرية لحقوق الإنسان ، إنتقادا لما اعتبرت أنه "فشل" من الحكومة في حماية الأقباط ، واتهمت قيادات الإخوان المسلمين ، باستخدام "خطاب من الكراهية"  لتحقيق مكاسب سياسية . شددت المنظمات على أن أسلوب الحكومة "التقليدي" لوقف الهجمات العنيفة من خلال "الوساطة" ، غير فعال . وطالبت المنظمات بفتح تحقيق مستقل في السبب وراء عدم توفير قوات الأمن ، "الحماية الملاءمة" للمسيحيين وممتلكاتهم ، على حد قولها . انتهى
.
    الخبر وكما هو بادى أحبائى يلم بكل جوانب القضية القبطية ، ويشير الى قدر المعاناة التى يحياها الأقباط على مدار الأيام الراهنة والسنوات السابقة ، ولعل ما له من دلالة ذات مغزى على قدر التمييز والإقصاء ، أنه فيما بين كل القوى التى دعت الى عزل مرسى ، لم يرى الإسلاميين - بنظرهم الأحول - سوى الأقباط ، وبالإجتماع الذى دعا اليه الفريق السيسى ، لم يروا به سوى قداسة البابا .
   والموضوع أحبائى يطول شرحه والحديث فيه ، غير أننى لن أتناول منه سوى ، إجتماع  وعظة قداسة البابا التى توقفت ، بسبب الأحداث الجارية والتهديات التى توجه لقداسته والكنيسة ، ولعل آخر ما أوردته وكالات الأنباء :
.
    أنصار المعزول يعتدون على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية : قام العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي المشاركون في المسيرة التي خرجت من ميدان رمسيس إلى ميدان رابعة العدوية ، بالاعتداء على مبنى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ، وقاموا بكتابة عبارات مسيئة للأقباط  والبابا تواضروس ، على سور الكاتدرائية ، كما قاموا بتحطيم "كشافات" النور خارج سور الكاتدرائية . (فيتو – 12/8/2013 ) .
    ولعل ما تلا ذلك من حرق عديد الكنائس ، رداً على فض إعتصاماتهم  برابعة والنهضة وتداعيات ذلك ، ليؤكد على صحة وحكمة التوقف .
.
    التوقف عن الإجتماع الأسبوعى والعظة ، أرى فيه قدر كبير من الحكمة ، لكن من جانب آخر ، أرى فيه أيضاً نجاح قوى الشر ، فى الحيلولة دون إنتفاع روحى للشعب وأشياء أخرى .
.
    فى مرحلة الإنتخابات البابوية قبل السابقة ، كنت واحداً من الراغبين فى عدم إنتخاب قداسة البابا شنودة وتفضيل الأنبا صموئيل أسقف الخدمات ، وأن يظل فقط أسقفاً للتعليم ، حيث كان الإعتقاد أن مهام البابوية وثقلها ، سوف تحيل بين قداسته والعظة الأسبوعية ، كذا تعاليمه وكتبه ، فإذ به بعد الإختيار الإلهى ، يخبرنا بأن العظة والتعليم ، هما من أولى مهام البابوية ، وهو أمر قد أسعدنى كثيراً وغيرى .. وقد تعدل ميعاد العظة من الجمعة الى الأربعاء .
.
    بعد الإختيار الإلهى لقداسة البابا تواضروس ، كم أثلج قلبى كمواطن قبطى ، أن يحافظ  قداسته على ذات النهج ، مؤكداً على الإبقاء على هذا الإجتماع الإسبوعى الذى أسسه قداسة البابا شنودة فى ذات موعده " الأربعاء " ، وقد إزدادت سعادتى كثيراً عندما تبين لضعفى ، أن لقداسته أيضاً موهبة الوعظ والتأمل والإرشاد ، فإزداد تعلقى بالإجتماع والحرص على متابعته فى حينه ، والمنفعة من التأملات فى كلمات النعمة التى يضعها الروح القدس على فم قداسته .
.
    لا يتوقف الإنتفاع أحبائى بعظة الأربعاء عند الجانب الروحى فقط ، بل كانت لها مهام أخرى ، فى رسائل كان يبعثها قداسة البابا شنودة ، كذا قداسة البابا تواضروس ، الى ذوى الشأن فى مناسبة قائمة ، أو تعليق على حدث عارض يتعلق بالكنيسة ، أو إجابة على تساؤل أو تساؤلات  تتعلق بحادث طائفى صغر أو كبر شأنه . أو رسالة حسم فى أمر جلل لا تحتمل التأخير ، وغير ذلك .
.
    فإن جاء التوقف وإمتد الى أسابع ، فقد إزدادت معه خسائر الإنتفاع على الجانب الروحى أو المعيشى ، لكن كيف لنا أن نرجع الأمور الى سالف وضعها دونما ثمة أذى أو مخاطر أو تهديد ؟
.
    من حسن الطالع أن قداسة البابا شنودة ، قد أجاب على هذا التساؤل وحل تلك المعضلة بصورة جميلة ورائعة .
بأحد زياراته العلاجية الأخيرة بأمريكا ، وقد إمتدت لما هو غير مقدر لها ، أخذ  قداسته - رغم شدة المرض – تسجيل العظة وإذاعتها فى ذات ميعادها المحدد بتوقيت القاهرة .
.
    فى حالتنا الراهنة يكون ذلك من خلال تسجيل العظة - دون حضور للشعب بالطبع – وإذاعتها بذات التوقيت ، حيث التقنيات الحديثة ، قد أتاحت لنا ذلك ، حيث العنصر الغائب فيها هم الحاضرين بالكاتدرائية ، وهو أمر مقدور عليه ، قبالة متابعة من الملايين عبر التلفاز بكافة أنحاء العالم بالداخل والخارج ، ومن ثم يتواصل الإنتفاع الروحى ، ناهيك عن إعادة مد معبر وجسر التواصل ، وإرسائل الرسائل الهامة عبره .. لذوى الشأن . وبذا تنتهى تلك المشكلة التى تحزن وتؤرق الكثيرين مثلى .
.
    ولعله يكون مناسباً ومفيداً أن أتطرق الى موضوع آخر متعلق بالعظة ، فلتسمحوا لى أحبائى بأن أتقدم  بإقتراح بشأنه ، وأعنى به أسئلة الناس ، ويتلخص فيما يلى :
.
    من الأهمية فى هذا الصدد عمل إميل لتلقى أسئلة الناس ، سواء بالداخل أو الخارج ، ويعلن بالمواقع القبطية . تشكل لجنة من الأباء الموقرين ، ويتم تغييرهم كل فترة زمنية ، يتلقون من خلاله تلك الأسئلة ويضاف اليها أسئلة الحضور بالكاتدرائية . تعطى فترة كافية ولتكن ثلاث أسابع مثلاً ، لإعداد تلك الأسئلة والإجابة عن المختار منها ، وتتم إذاعة الأسئلة وإجاباتها ، عقب عظة قداسة البابا من أحد الأباء الموقرين . ولو بدأنا اليوم مثلاً ، صار الوضع منتظماً أسبوعياً بعد تلك الأسابع الثلاث .
.
    يمكن للمواقع القبطية أن تفرد باب يسمى مثلاً " أسئلة الناس " ، تقدم فيه الأسئلة وإجاباتها أسبوعياً . كما يمكن أن تطبع فى كتاب سنوى .
.
    ولعلى أؤكد أن تلك الأسئلة لها أيضاً رسائل بمثل العظة ، يمكن إرسالها للشعب القبطى ولذوى الشأن أيضاً ، بمثال الرد على فتوى صادمة تمس عقيدتنا ولو لم يرسل سؤال بشأنها ، أو خرافات وأكاذيب ، بمثال ظهور السيدة العذراء برابعة ، أو الخداع بالمطالبة بإنتخاب مرشحى حزب النور ، حيث هو حزب السيدة العذراء ( أم النور ) . أيضاً إذا سرت بدعة أو شائعة ، من شأن الإجابة عنها أن تتصدى لها وتكشفها وترد عليها .
    وكما أنه من خلال الأسئلة ، يمكن للكنيسة أن تتعرف على الشأن العام لشعبها ، يمكنها أيضاً أن تتعرف على الشأن  الخاص لأسر محتاجة ، ومن لديه مشاكل تتعرف عليها ، وتسعى لحلها . وغير ذلك الكثير والكثير .
.
الرب يحفظ مصرنا الغالية وكنيسته وشعبه من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الشيخ أوباما والصبى بتاعه
ورقة قبطية مقدمة للشعب القبطى لاقرارها وتقديمها للدولة بمطالب قبطية ملحة
جُمْعَةُ خِتَامِ الصَّوْمِ (نهاية يعقُبها بداية)
خطاب شيخ الأزهر في البرلمان الألماني
عيد الظهور الالهي.....الغطاس

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

السلفيون ينتظرون دعم الإخوان في الانتخابات البرلمانية
تفجير كنيسة كاثوليكية في عدن
لقاء المشير السيسي كاملا مع الإعلامين
جانب من مؤتمر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حول خطر تنظيم داعش
إسلام بحيري : أنا وأى حد معرض يتقتل كل يوم من الارهابيين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان