الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

وسائل دعش لجذب الشباب العربى والأجنبى (1-2)

مصرى100 - 13 ديسمبر 2014

أولاً جذب الشباب العربى
    لوحظ إنضمام كثير من الشباب العربى والأجنبى ، الى تنظيم داعش الإرهابى . والمفارقة أن ذاك الشباب الأجنبى لم

يقتصر على أولئك المنتمين الى أصول عربية فقط ، وإنما إمتد الى المنتمين أيضاً الى أصوله الأحنبية ، مادعا الحكومة المصرية

مؤخراً الى إصدار قرار - رغم شبهة عدم دستوريته – بعدم سفر الشباب دون الأربعين عاماً ، الى دول بعينها مثل تركيا

وليبيا ، دون الحصول على تصريح بالسفر ، للحيلولة دون إنضمام أحداً من هؤلاء الشباب ، للإنضمام الى هذا التنظيم

الإرهابى .
    وفى هذا السياق أشار اللواء هانى عبداللطيف ، المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية ، أن «التعليمات والإجراءات

الصادرة للمسافرين إلى تركيا وليبيا ، تتطلب موافقة الجهات الأمنية قبل السفر ، للفئة العمرية المحددة فقط ، وهو ما يتم

تطبيقه حاليا حتى مع وجود تأشيرة سفر» ، فيما ذكرت مصادر أمنية رفيعة المستوى، فى تصريحات خاصة للمصرى اليوم

12/12/2014 ، أن «الإجراءات يتم تطبيقها على ٩ دول وليس دولتين فقط ، منها تركيا وليبيا والعراق وسوريا ولبنان ،

وبعض الدول الأخرى التى تشهد اضطرابات ومعارك مسلحة» . أيضاً أن «هناك ضباطا من قطاعى الأمن القومى والأمن

الوطنى ، يراجعون مع مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية ، وجهات سيادية ، أسماء المسافرين ، ضمن ضرورات الأمن

القومى التى تتطلب ، فى بعض الأحيان ، وضع قيود على السفر فى أوقات معينة» .
 
    وأزاء التهديدات التى أطلقها هذا التنظيم أحبائى ، ضد الدول المشتركة فى التحالف الدولى لمحاربته ، بقيادة الولايات

المتحدة الأمريكية ، والتى أخذتها تلك الدول بمحمل الجد ، وبقدر عال من الإهتمام ، مادعا  كل منها ، الى إتخاذ ماتراه

مناسباً من إجراءات ، تستهدف من ورائها ، توفير الأمان لشعوبها ، وتحاشى وقوع ثمة أية أعمال إرهابية ، تقع على

أراضيها ، أو تستهدف مواطنيها بالخارج ، فهذه دولة تشرع القوانين اللازمة لذلك ، وأخرى تفرض حظراً على الجمعيات

الخيرية ، من تلقى ثمة أى تمويل من الخارج ، للحيلولة دون تمويلها للإرهاب .
 
   ولعل الطريف ومايمكن إدراجه تحت باب "هم يبكى وهم يضحك" ، ما لجأت اليه إحداها ، فى إستدعاء تشريع قديم

لديها صدر بالعصور الوسطى ، ولم يعمل به منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية ، وكادت الأيام والسنون أن تطويه ، لكى

تستخدمه وتتعامل به ، حيال كل من إنتوى ، الإنضمام لركب هذا التنظيم الإرهابى ، أو العائد من صفوفه واليها ، وعلى

سبيل المثال :
النمسا : مشروع جديد للإسلام .
فرنسا : مشروع قانون جديد لمحاربة الإرهاب ، ومخاوف من تكرار تجربة نموشى ومراح .
هولندا وبلجيكا : هولنديون وبلجيك الى العراق ، لمحاربة داعش ، وقانون جديد لإسقاط الجنسية عن كل شخص ،  ينتمي

إلى منظمة إرهابية .
المانيا : إجراءات صارمة ، لمواجهة مخاطر عودة العناصر الإرهابية اليها ، مع حظر إستخدام رموز داعش ، والسعى

لوضعها ، على لائحة التنظيمات الإرهابية الأجنبية .
بريطانيا : تشديد الخناق على الجمعيات الخيرية ، للحيلولة دون قيامها بتمويل الإرهاب ، مع إستدعاء قانون من العصور

الوسطى ، للتعامل مع الإرهاب ، فضلاً عن إتخاذ تدابير أمنية ، لحماية مسلميها ، أزاء تنامى الكراهية ضدهم .
 
    وهنا نجد أنفسنا أحبائى حيال تساؤل منطقى يطفو على السطح ، ويدورحول الأسباب التى تدعو هذا الشباب ،

الى الإنضمام الى هذا التنظيم الإرهابى غير السوى ، والوسائل التى يستخدمها لجذب هؤلاء .
 
    السطور اللاحقة أحبائى تدور حول البحث ، للإجابة على تلك التساؤلات وغيرها ، فهيا بنا لنطالعها على النحو التالى

:
 
●●  أسباب الانجذاب القاتل إلى «داعش» بين الشبان العرب :
    يصعب فهم انجذاب الشباب العربي والمسلم لـ «الدولة الإسلامية» . ما الذي يدفع شاباً مصريّاً مثل إسلام يكن ،

وهو تلميذ سابق في الليسيه الفرنسية ومغنّي راب ، لأن يهجر حياته في القاهرة ، ليطلّ بعد فترة على شريط يوتيوب ،

شاهراً سيفه في العراق ؟
    ولماذا ينضمّ شباب أوروبيون من أصول عربية أو مسلمة ، وحتى فتيات في الثالثة عشرة ، إلى «الدولة الإسلامية» ،

مخلفين عائلات مفجوعة ومجتمعات حائرة ؟
 
    يفترض كثيرون أن الدين أو وسائل الاتصال الاجتماعي ، هما الدافع الأساسي للعدد المتزايد ، ممن يقلبون حياتهم رأساً

على عقب ، للانضمام إلى الجهاديين في العراق وسورية . لكن الأسباب كثيرة وإن توحّدت الروايات .


    خمسة توجّهات بارزة، لا تشمل الفقه أو التكنولوجيا أو حتى الانتماء العشائري ، قد توضح سرّ الانجذاب الى «الدولة

الإسلامية» .
 
    منذ الثمانينات ، طبّقت الحكومات العربية ، سياسات اجتماعية قصيرة النظر ، استهدفت الأنظمة التعليمية والتربوية

وسياسات الهوية والرعاية الاجتماعية وحقوق المواطنة . عزّزت هذه السياسات ، في شكلٍ عام (ومن دون قصد) ،

التحوّل التدريجي نحو الخطاب الإسلامي المحافظ والعابر للحدود .
    وتجلى فشل أنظمة التعليم في تناول الكثير من مثالب العملية التربوية على أصعدة عدة . وعوضاً عن غرس الوعي المدني

ومبادئ المواطنة وقيم التضامن الاجتماعي والقبول بالآخر والتركيز على المهارات التحليلية الضرورية والتفكير النقدي ،

اعتمدت المناهج المدرسية على الأساليب التلقينية ، لا التفاعلية ، وعلى التقبّل غير النقدي لفكرة السلطة الهرمية من دون

مساءلة .
    كما عزّزت مناهج التاريخ والتربية الدينية عقلية «نحن» ، في مواجهة «هم» ، على أسس عرقية وأيديولوجية وطائفية ، ما

جعل الشبان عرضة لتأثيرات شتّى ، وساهم في تغيّر المشهد الثقافي العربي جذرياً ، وسهّل انتشار الأيديولوجيات

المتشدّدة والتلقين العقائدي المبكر للأطفال والشبان .
 
    ومع تنفيّذ الدول العربية برامج التحرير الاقتصادي في الربع الأخير من القرن المنصرم ، قُوّضت أنظمة الرعاية

الاجتماعية القائمة وألغيت ضمانات التوظيف في القطاع العام ، من دون تقديم بدائل . ولم تعزّز الحكومات الاستثمارات في

القطاعات الإنتاجية ، ولم تولّد اقتصاداتها العدد الكافي من الوظائف المطلوبة ولا النوعية الضرورية .
 
    انعدام الفرص الاقتصادية وضعف نظم الرعاية الاجتماعية التي توفّرها الدولة ، فرض على المواطنين العرب ، اللجوء

إلى أطراف أخرى بديلة عن الدولة والقطاعات الاقتصادية القانونية .



    نتيجةً لذلك ، نمت اقتصادات الظل الموازية أضعافاً مضاعفة . فمثلاً ، يُعدّ 33 % من النشاط الاقتصادي في المغرب

، و40 % من الناتج المحلي الإجمالي في مصر ، غير قانونيين ، ما يحرم الكثيرين ، الحصول على أيٍّ من أشكال الضمان

الاجتماعي .
    ويُعتبر هذا الوضع كارثيّاً لمنطقة ، تتراوح فيها سنّ كلّ واحد من خمسة أشخاص بين الخامسة عشرة والرابعة والعشرين

، وتصل نسبة الشبان العرب العاطلين من العمل إلى تسعة وعشرين في المئة ، كثيرون منهم حائزون شهادات جامعية .

وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن ثمة حاجة ، إلى 105 ملايين وظيفة بحلول 2020 ، لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق

العمل .


    أرغم هذا الواقع المرير المواطنين العرب ، على اللجوء إلى مؤسسات أخرى ، كثير منها ذو طابع إسلامي ، لتأمين لقمة

عيشهم وإضفاء معنى أكبر على حياتهم . فيما اعتبرت القيادات العربية ، أن معظم الجماعات الإسلامية ، ذات أجندة

اجتماعية ، لا سياسية ، وبالتالي غير مهدِّدة لأنظمة حكمها ، فشجّعتها على القيام بمبادرات محلية وتوفير المساعدات

الاجتماعية ، كجزء من استراتيجيتها ، لمحاربة الأحزاب اليسارية العلمانية . فينشط بعض هذه الجماعات اليوم ، لتجنيد

شبان عرب لمصلحة «الدولة» .
    لم يرافق التحرر الاقتصادي ، تحرر موازٍ في الحقوق السياسية (على عكس دول أخرى مرت بتجارب مماثلة) . لا بل

نجم عنه سوء الحوكمة والفساد وانعدام المساواة وتولّد شعورٌ راسخ بالظلم ، غذّاه القمع والعنف المنهجي ، الذي تعرّض له

المواطنون العرب على أيدي حكوماتهم ، على مدى عقود ، باعتبارهم خطراً على الأمن الوطني .
    وأفاد استطلاع للرأي أُجري أخيراً بأن حوالى 55 % من المواطنين ، لا يثقون بحكوماتهم الوطنية أو بنخبهم

السياسية ، وأن أكثر من 91 % منهم يعتبرون ، أن الفساد الإداري والمالي مستشرٍ ، فيما يشعر 21 %  فقط ، بأن

القانون يعامل المواطنين بمساواة .
    ومع ربيع لم يتسنَّ له أن يزدهر ، زادت مواجهة الانتفاضات الأمورَ سوءاً . فالقمع القاسي للحراك الشعبي في بعض

الدول ، والذي اصطبغ أحياناً بصبغة أيديولوجية أو طائفية ، فاقم الشقاق المجتمعي وأجّج الاستقطاب الاجتماعي والتوترات

الطائفية .
    ومن وسائل العنف الذي مارسته بعض الدول ضد المدنيين ، استخدام البراميل المتفجّرة والأسلحة الكيماوية في سورية

، والقتل الاعتباطي ، والإخفاء القسري ، والدعاوى القضائية المغرضة ضد أحزاب المعارضة في مختلف البلدان . أحدثت

هذه الإجراءات تصدّعات في المجتمعات العربية ، وولّدت شعوراً أكبر بالتهميش لدى شبان يشعرون بالقوة والقدرة على

التأثير ، بفضل انتفاضاتهم التي أطاحت بزعماء سلطويين ، ويبحثون عن مغزى أكبر لحياتهم وإلى توكيد أكثر لهويتهم .
 
والتساؤل : ماهى وسيلة داعش لجذب الشباب ؟
    يستخدم تنظيم «داعش» اليوم استراتيجيات عدة لاستغلال الحرمان المتزايد لدى الشبان ، ويَعِد بتحقيق ما فشلت

الدولة العلمانية في تحقيقه : الحكم العادل والإنصاف . وهو يُغري الشبان بوعودٍ شتى منها الحياة الأفضل ، بما فيها

الوظائف وحتى الزوجات ، وبذلك يؤمّن لهم ما لا تستطيعه الدولة المدنية . كما يسلّط الضوء ، في مواده الدعائية

ومنشوراته على الإنترنت ، على عدد من السرديات الدينية .
    إضافة إلى ذلك، يتلاعب التنظيم بحذاقة بالمشاعر الطائفية ، ويستغلّ شعور الضحية المتنامي لدى هؤلاء الشبان .

ولطالما استخدمت حكومات عربية كثيرة الطائفية أداةً لتوطيد نفوذها السياسي ، عبر إقصاء المجموعات الإثنية والدينية في

شكل متكرّر عن العمليات السياسية . والآن يستغلّ بعض البلدان الفزاعة المذهبية في التنافس السياسي الإقليمي .
    يتجلّى ذلك في الصراعات التي تشهدها سورية والعراق واليمن. فتدخّل إيران العسكري المتزايد يُصوَّر على أنه أحدث

انعكاسٍ لصراعٍ عمره 1400 عام بين السنّة والشيعة. فيتحوّل الصراع السياسي إلى رسالة لملايين السنّة في المنطقة

مفادها أن «الشيعة آتون للقضاء عليكم» . ويتخذ لجوء الشبان السنّة الساخطين من تردّي الأوضاع إلى المجموعات

المتشدّدة التي تظهر قوتها على الأرض بإنجازات عسكرية لم يتخيلها أحد ، طابع الدفاع عن طائفتهم .


    أخيراً، ساهم انعدام الثقة بالغرب في تأجيج الأوضاع سلباً . وتسلّط «الدولة» في سردياتها الضوء على اقتناع واسع

النطاق لدى العرب ، بتبني المجتمع الدولي والقوى الغربية معايير مزدوجة وواضحة في كل ما يتعلّق بالشؤون العربية .

فالاحتلال المتواصل للأراضي الفلسطينية ، والحصانة الجليّة التي تتمتّع بها إسرائيل على رغم اعتداءاتها المتكرّرة على العرب

، هما جرح لا يندمل لدى الكثيرين ، إذ إن 77 % من العرب يشعرون ، بأن قضية فلسطين عربية ، لا فلسطينية فقط

.   
    فضلاً عن ذلك ، فيما تدخّل الغرب وجيوشه في العراق وليبيا واليمن ، فإنه فشل في دعم الانتفاضة المدنية في سورية ،

وبناء الدولة في ليبيا ، والديموقراطية في مصر ، ما يعزّز تهمة النفاق والرياء الغربيّين . وهنا تبدو الخلافة الإسلامية لشبان

كثيرين ، وطموح بناء دولة جديدة ، بديلاً منطقياً عن فشل العرب والمسلمين ، في تحصيل حقوقهم .
 
والآن ماهو الحل ؟
    سيتطلّب الحدّ من جاذبية «الدولة» وغيرها من المجموعات المشابهة ، والقضاء على أيديولوجياتها الخطيرة ، اتّخاذ

إجراءات طويلة الأمد ، لمعالجة مختلف جذورها وأسبابها . كما سيتطلّب مبادرات أوسع من استنكار العلماء المسلمين

والقادة الدينيين لممارسات «داعش» ، على أهمية ذلك ، وأكثر بكثير من الحملة العسكرية التي تُشَنّ حالياً . وللحكومات

العربية والسلطات الدينية دور أساسي في هذا المجال ، من خلال السياسات التنموية والسياسية والاستراتيجيات

الخاصة بالإصلاح الديني .
    فتحقيق النصر على هذا الانجذاب القاتل نحو «الدولة» ، يكمن في ميادين قتالٍ عدة ، الأولوية فيها لتغيير طريقة فهم

الشبان للعالم ، وتقديم بدائل حقيقية للتغيير والتقدّم . (مهى يحيى - باحثة أولى في مركز كارنيغي للشرق الأوسط – الحياة  

- الجمعة ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٤)
 
**  #هنا_العاصمة | لماذا ينضم الشباب الي داعش ؟ | الجزء الأول
https://www.youtube.com/watch?v=aqkgb_DOjjo
#هنا_العاصمة | لماذا ينضم الشباب الي داعش ؟ | الجزء الثاني
https://www.youtube.com/watch?v=YbnER9MMS7Y
 
الرب يحفظ مصرنا الغالية ، وكل شعوب الأرض كافة ، من الإرهاب وشروره ، ويهدى المغيب عقولهم ، الى نور الحق .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

وعلى الأرض السلام
محامي فاشل لقضية عادلة .. !! ؟؟
القيادة المصرية تشرب شاى سلفى سعودى بالياسمين
القرعه الهيكليه...و...عيد الحب
نقل جبل المقطم

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

لماذا لا يصدق الشعب المصري الحكومة؟
تأثير حركة الملاحة العالمية على المردود الاقتصادي للقناة الجديدة
ما هذا الصمت العالمي أمام إضطهاد مسيحي الشرق؟ أين دول العالم ومجلس الأمن والاعلام؟
أحمد موسى: الإخوان سربوا مواقع أكمنة الجيش في سيناء لقطر
أوائل الثانوية العامة شعبة الرياضيات

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان