الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أردوغان وثورة 30 يونيو المصرية .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (90)

مصرى100 - 6 أغسطس 2013

4- الكبير وتغّييب عقله
.
■    سقوط نموذج الحكم الإسلامي المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، أثار مخاوف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ، من حدوث نفس الأمر ضد حكمه في تركيا .
    على موقعها الإلكتروني ، أفادت صحيفة "وورلد تربيون" الأمريكية ، أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن "أردوغان هو الزعيم الوحيد ، ضمن قادة دول الناتو والشرق الأوسط  ، الذي وقف علنا إلى جانب الإخوان المسلمين ، ضد الجيش في مصر . ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين ، تأكيده أن "أردوغان تفاخر ، خلال العام الماضي ، بأن مصر تتابع النموذج الإسلامي الذي ينتهجه ، ويرى الآن كيف أن الجيش في مصر ، دمر كل شيء بالنسبة له . ( صحيفة "وورلد تربيون" الأمريكية – 25/7/2013 )
.
■    ردة فعل رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان على ثورة 30 يونيو في مصر ، متوقعة ومنسجمة تماما ، مع انتماءات رئيس وزراء تركيا الأيديولوجية وطموحاته الشخصية ، فالسيد أردوغان ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، وبذلك تكون خسارة الجماعة لحكم مصر ، خسارة للانتماء الواسع الذي ينضم السيد أردوغان تحت لوائه . أما السبب الآخر ، فيعد سبباً ذاتياً يتمثل في طموحه ، لأن يكون سلطانا عثمانيا جديدا في المنطقة .
.
    ما سبق استنتاج مبسط لردة فعل تركيا على ثورة الشعب المصري ، ولو دخلنا في التفاصيل ، لوجدنا أن رئيس الوزراء التركي ، اجتمع إلى سفرائه بعد الثورة مباشرة ، من أجل الوصول للمنظمات الدولية ، لكسب تنديد دولي بثورة 30 يونيو ،  فكان رد سفرائه ، أن هذا التوجه ، يستحيل أن يتحقق دبلوماسيا ، ونصحوه بالعدول عن هذا الرأي .
    وفي الجانب الآخر في اسطنبول ، إجتمع ممثلو جماعة الإخوان الذين جاؤوا من كل بلاد العالم ، من اجل الوصول لخارطة طريق ، تنقذ شرعية الرئيس المعزول ، من اعتراض الشعب المصري عليها . تسربت وثيقة من اجتماع ممثلي الإخوان لوسائل الاعلام ، وكان كل ما فيها ، يثبت أزمة الإخوان ولا يقدم حلا ، وهذا امر منطقي ، أن لا يكون هناك حل ، لأن مواجهة الشعب لا تكون ، الا بقوة عسكرية ، مثل ما هو حاصل في سورية ، وإذا انضم الجيش للشعب ، تحقق التغيير الذي يريده الشعب . ( أردوغان .. مصر للشعب مش للإخوان : د. مطلق سعود المطيري )
.
    أصرّ رئيس الحكومة التركية ، رجب طيب أردوغان ، على وصف ما جرى في مصر ، بأنه «انقلاب عسكري» ، وعلى أن محمد مرسي ، هو الرئيس الشرعي ، رغم تشكيل الحكومة المصرية والبدء بالمرحلة الانتقالية ، مشيراً الى أنه رفض الردّ على اتصال مستشار الرئيس المصري للشؤون الخارجية ، محمد البرادعي .
    قال أردوغان إن «محمد مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر بالنسبة إلي ، لا  لشخصه وإنما لاحترامي الشعب الذي اختاره في انتخابات حرة ونزيهة وأعطاه 52 في المئة من أصواته ، وهذا ما كنت سأقوله لو كان الشعب اختار الدكتور محمد البرادعي رئيساً .
.
    وأضاف، في كلمة ألقاها عقب حضوره إفطاراً جماعياً ، أقامته رئاسة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ، في العاصمة أنقرة ، إن البعض في مصر «قام بملء بعض الميادين من أجل تنفيذ سيناريو قديم عفا عليه الزمن ، وأوحوا للعالم أجمع ، بأن من خرجوا في تلك الميادين ، هم كل المصريين من أجل الانقلاب على الشرعية والديموقراطية وإضفاء شرعية على انقلابهم» . ورأى أردوغان أن «كل من تجرأوا على فعل ذلك ، ظنوا أن الناس سيسكتون حيال فعلتهم هذه ، وكانوا يعتقدون بأنهم سيغتالون الديمقراطية في مهدها ، وسيأتون بالكامل على نتيجة انتخابات أتت برئيس شرعي للبلاد ، في ظل صمت الناس ، لكنهم أخطأوا في تقدير حساباتهم هم والقوى التي تقف وراءهم» . وقال إن «ميدان رابعة العدوية وغيره من الميادين الأخرى في القاهرة والإسكندرية وغيرهما من المدن المصرية ، أفسدت لهم حساباتهم ، والقوى التي تقف وراء ما يحدث في مصر حالياً ، كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في تركيا» .
.
    وأضاف إن «الشعب المصري لم يخضع لما حدث في بلاده ، وبدأ على قلب رجل واحد ، يقاوم الانقلاب العسكري» .
واستغرب أردوغان انزعاج «من جاؤوا إلى الحكم في مصر عن طريق الانقلاب» من تصريحاته وكلماته التي يقولها حول ما حدث في بلدهم ، موجهاً لهم السؤال : «كيف لي أن أتحدث معكم وأنتم لم تأتوا إلى مواقعكم عن طريق انتخابات ؟ فحكومتكم جاءت عن طريق الانقلاب» . كما أعرب عن دهشته من إجراء مراسم حلف يمين «الحكومة الانقلابية» ، مشيراً إلى أن «دهشته الكبرى كانت في وقوف من قام بالانقلاب ، وهو الفريق أول عبد الفتاح السيسي ، وزير الدفاع ، لحلف اليمين أمام شخص عيّنه رئيساً للبلاد» . وذكر أردوغان أن مسؤولاً مصرياً لم يسمّه ، لكنه يشير بذلك الى البرادعي ، بحسب وكالة أنباء «الأناضول» ، اتصل به قبل أسابيع ، وأخبره بأنه ضد الانقلابات ، لكنه بعدما بدأ التحرك من منطلق الفوز بمنصب رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية ، ثم أخيراً تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية ، «أراد أن يتصل بي مجدداً ، لكني رفضت ، لمخالفة أفعاله أقواله» . (الأخبار- الجمعة 19 يوليو (تموز) 2013 )
.
■    بالمقال السابق أحبائى أشرت الى أن  بعض من الكبار أفزعهم عزل مرسى والإطاحة به ، وشكل لهم ذلك صدمة ، دفعت بهم الى ردود أفعال بدت فيها ، مضادة للمنطق ، مغايرة للواقع ، ومتباينة مع رؤى العين ، فكان أن تناقضت مواقفهم وبصورة حادة ، عن مواقف أخرى سابقة لهم .
    من بين هؤلاء ، ومن خارج حدود الوطن ، يأت على رأس هؤلاء ، رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان ، ومن الطبيعى أن تجتاح الرجل الرجفة والوجل ، والخشية مما حدث بمصر ، بأن تمتد أثاره ولهيبه الى تركيا ، خاصة بعد فشل رهانه على قرب أنهيار نظام الحكم بسوريا .
.
    لقد داعب حلم الخلافة خياله ، حيث الظن بإنطلاقتها المأمولة من القاهرة الى استنبول ، مروراً بليبيا وتونس بالغرب وإمتدادها حتى المغرب العربى رغماً عنه . مع ذات إنطلاقتها عبر المشرق ، حيث الشام وغزة ، فكان أن جاء سقوط الإخوان مدوياً خلال فترة قصيرة جداً لم تتعد العام وكان مقدراً بنظر الجميع ، أن تعد وتقدر بعدة عقود ، ولم يأت الفشل والسقوط  ليصب بأهله وحدهم ، وإنما صب أيضاً فى فشل الإسلام السياسى برمته حول العالم كله وليس بمصر فقط ، وفى وقت غاية فى الدقة والحساسية ، ، وهاكم أزمة حديقة جيزى بتركيا ، لا زالت قائمة .
.
    ياسيد أردوغان ، كيف لحاكم وجماعته ، فى غباء سياسى حاد ، بأفعالهم الشاذة ، قد عادوا الجميع .. كيف لأركان حكمه أن تتدعم وتستقر ، وهو قد بات فى عداء مستحكم مع الجيش والقضاء مثلاً . كيف ؟
.
    يا أخى خليك فى حالك ، وفى أزمتكم مع حديقة جيزى ، ولا تتدخل فى شئون غيرك ، حتى لا تلاقى ما لا يرضيك ، ودع الملك للمالك .
.
والرب يحفظ مصرنا الغالية من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

هل بعد حرق العلم ، يوجد ما هو أكبر من الألم
مجتمع ذكوره
موسى كسر لوحى شريعه الهية صحيحة فماذا سنفعل باللوح المحفوظ ؟؟؟؟
عكاش وبرفيز .. المحبان كسيدهما
المركب إللى فيها ريسين تغرق

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

أخبار الكنيسة ٢٦ - ٣ - ٢٠١٤ م
السيناريو المتوقع لجماعة الإخوان في عملية الانتخابات المقبلة
الرئيس السيسى يمنح الرئيس السابق عدلى منصور قلادة النيل
كلمة المحامية جاكلين اسحق فى مؤتمر مصرنا الجديدة
الدولة الاسلامية تجبر المئات من الأيزيدين على دخول الإسلام

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان