الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

نهج العصور الوسطى بزمن الألفية الثالثة ..

مصرى100 - - 2 نوفمبر 2014

نهج العصور الوسطى بزمن الألفية الثالثة ..
(2) «ريحانة تيجاني» ضحية «الدفاع عن الشرف» .
   من ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة :
ريحانة جباري :
    ريحانه جباري ملايري (بالفارسية : ريحانه جباري ملايري) .. (1988 - 2014) مهندسة ديكور إيرانية ، أدينت عام 2007 ، بتهمة قتل موظف إستخبارات إيراني سابق ، قالت أنها قتلته "دفاع عن النفس" ، بعد ان حاول إغتصابها ، لكن المحكمة في إيران ، لم تأخذ بما قالته ريحانة ، حيث لم تقدم أدلة قوية ، تؤكد حدوث الإعتداء عليها ، وأتهمتها من ثم بالقتل العمد ، حيث تمت إدانتها بالإعدام شنقاً .
    أثارت هذه القضية حالات من الإستنكار والتعاطف ، من العديد من الجهات والهيئات في دول العالم ، وأصبحت محط إهتمام الرأي العام في بعض الدول .
    كانت الأمم المتحدة قد شككت في نزاهة المحاكمة ، وطالبت منظمة العفو الدولية ، العفو عنها ، فيما قام بعض الناشطون ، بجمع 200 ألف توقيع ، لمنع إعدام ريحانة . ووسط هذه الضغوط الدولية ، قامت الحكومة الإيرانية ، بتأجيل تنفيذ الحكم ، لكن كل جهود الوساطة ، لم تنجح ، وتم تنفيذ حكم الإعدام في 25 أكتوبر 2014 .

تاريخ القضية :
    قالت ريحانة في حيثييات القضية ، أنها في عام 2007 ، قام رجل مخابرات اسمه مرتضى عبد الله سرابندي ، والذي خدعها واقتادها إلى بيت فارغ ، بحجة أخذ رأيها ، في كيفية تصميم وترتيب مكتبه ، حيث أنها تعمل مهندسة ديكور ، ولم تكن قد تجاوزت وقتها 19 عامًا ، وحاول الاعتداء عليها ، وأثناء محاولتها للدفاع عن نفسها ، قامت بطعنه بسكين ، أودت بحياته .
    بعد إلقاء القبض عليها ، تم حبسها في زنزانة فردية لمدة شهرين ، دون إخطار أهلها او وجود محام . عثرت الشرطة على وشاح مخضب بالدماء ، سكين ملطخ بالدماء ، والغطاء الأصلي له .
     أعترفت ريحانة انها قامت بطعن المجني عليه مرة واحدة ، بعد ان حاول إغتصابها ، ولكنها قالت أنها قام بالفرار ، وكان هناك شخص آخر يدعى "شيخي" ، قام بقتل المجني عليه ، ولكن الشرطة قالت ، أنها فشلت في العثور على هذا الشخص ، وقالت إن أدعائها ، زائف وأنها حاولت فقط عرقلة التحقيق .
    أُتهمت ريحانة بأنها دبرت عملية القتل ، حيث أدعت أنها قامت بشراء سكين قبل يومين من الحاث ، وقالت الشرطة انه بعد فحص الهاتف الخلوي ، تم العثور على رسالة نصية من صديق ، قبل ثلاثة أيام من وقوع الحادث ، قائله "أعتقد أنني سوف أقتله الليلة" .
    وفي عام 2007 تم تحويلها للمحكمة الجنائية ، ولم تأخذ المحكمة بالأدلة وأقوال ريحانة ، بشأن الأعتداء عليها ، حيث لم تقدم أدلة قوية تؤكد حدوث ذلك ، وأتهمتها بالقتل العمد ، وتمت إدانتها بالإعدام شنقاً . وأيدت الحكم المحكمة العليا في إيران ، وأصبح تنفيذ الحكم مفعولا ، وقال مكتب المدعي العام أنه لا سبيل لها ، سوى قيام عائلة الضحية ، بمسامحتها حتى شهر من تنفيذ الحكم ، ولكن عائلة القتيل ، لم توافق حتى النهاية ، ورفضت كل المحاولات من جانب أهلها .

شكوك في القضية :
    بتقرير الطبيب الشرعي ، وجد هناك زجاجة شراب ، تحتوي على مادة مسكنة ، تم حقن جباري بها ، فيما كانت منظمة "أمنستي" اشتكت من عدم التحقيق في كافة الأدلة .
    وفي أبريل من العام الجاري اتهم أحمد شهيد ، مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار كل الأدلة ، وأن اعترافات جباري ، انتزعت منها قسراً . كما قام المحقق الإيراني باستخدام التحقيق ، للحصول على اعترافات من جباري ، التي احتجزت في زنزانة انفرادية لمدة شهرين ، قبل أن يسمح لمحاميها مقابلتها .

ردود الأفعال :
    أطلق ناشطون إيرانيون في مجال حقوق الإنسان ، حملة تنادي بوقف حكم الإعدام ، كما أطلقت ، العديد من الأحتجاجات من قبل المجتمع الدولي على الحكم بحق جباري . كما أدانت منظمة العفو الدولية أيضا تنفيذ الحكم ، واصفة إياه ، بـ "وصمة عار جديدة ، في حصيلة حقوق الإنسان في إيران" ، وبأنه "إهانة للقضاء" .
    واعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، بأن القتل المزعوم ، كان عملا ، يشكل دفاعا عن النفس ، في مواجهة مغتصب . فيما قالت المفوضية بأن جباري ، لم تحصل على محاكمة عادلة .

    وقد أدانت الولايات المتحدة إعدام جباري ، وشككت في نزاهة إجراءات المحاكمة ، وذلك في أول رد فعل دولي ، على تنفيذ عملية الإعدام المثيرة للجدل .
    قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي ، إن "هناك شكوك جدية ، حول عدالة المحاكمة والظروف التي تحيط بهذا الملف ، وضمنها تقارير ، تشير الى الحصول على الاعترافات ، بموجب ضغوط شديدة" .

    وكان من المقرر إعدامها في شهر نيسان/ أبريل ، لكنه أُجِّل لشهر أكتوبر ، بعد مناشدة من الأمم المتحدة ، وعريضة للعفو عنها ، وقع عليها 200.000 شخص .

إعدامها :
    تم تنفيذ حكم الإعدام في صباح يوم 25 من أكتوبر عام 2014 ، في سجن جوهردشت ، في مدينة كراج غرب طهران .
وفي 27 أكتوبر 2014 ، كشفت وسائل الإعلام ، عن وصية ريحانة لأمها ، حيث قالت : "لا أريد أن أتعفن في التراب" ، مبينة أن وصيتها الأخيرة هي ، أن يتم التبرع بأعضائها بشكل سري ، "لمن هو بحاجة إليها" . وطلبت من والدتها ، ألا تنوح عليها ، وتلبس السواد ، "كنت أتمنى لو احتضنتك ، حتى ألفظ أنفاسي" .
    توضح الوصية التي تسلمتها والدتها بداية هذا العام ، أن ريحانة كانت تعرف أنها ، لو لم تطعن رجل الأمن الذي هاجمها ، بمطواة في ظهره ، فعذابها ، كان سينتهي بقتلها . وكتبت في وصيتها قائلة : "كانت جثتي ، سترمى في زاوية ما من المدينة" .
    وواصلت : "وبعد أيام كانت الشرطة ، ستقتادك إلى زاوية المكتب ، لتتعرفي على جثتي ، وهناك ستعرفين ، أنه تم اغتصابي أيضًا" ، وتضيف : "ولن يُعرف القاتل أبدًا ؛ لأننا لا نملك ثروتهم وسلطتهم" .
   وأخبرت جباري والدتها ، أنها لا تريد قبرًا " ، حتى لا تذهب هناك ، للنواح والمعاناة" ، وقالت : "أرجوك لا تبكي ، أحبك" . انتهى

** تقرير قناة العربية :
http://www.alarabiya.net/ar/iran/2014/10/28/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87-%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7.html
    تلك هى أحبائى قصة الفتاة الإيرانية «ريحانة تيجاني» ، ضحية «الدفاع عن الشرف» ، طبقاً لما تناولته وكالات الأنباء ومقالات الكتاب مؤخراً ، وهى بلا شك ، مأساة إنسانية على أى وضع ومعيار ، دفعتنى فعلة رجل المخابرات ، مرتضى عبد الله سرابندي ، وتعاطى السلطات الإيرانية مع الحادثة ، لكى أدرجها بنظرى ، كواحدة من ، نهج العصور الوسطى ، بزمن الألفية الثالثة ..
    لكن إسمح لى عزيزى القارئ ، لكى أطلعك على قراءتى للواقعة ، من زاوية ، لم يتطرق اليها الكثيرين ، لكن قبل ذلك ، فلنطالع معاً ، بعضاً من تعليقات قراء العربية على الحادثة ، وقد جاءت على النحو التالى :

*  يا نظام آيات الشيطان : لا غرابة ان تبتل ايديكم بالدماء الزكية لريحانة ، لأنها دافعت عن شرفها في أرض ، يحكمها الشيطان واتباعه ، وهي ارض يجرّم فيها الشرف ويعاقب الشرفاء . رحمك الله رحمة واسعة يا أختنا الشهيدة ، وجمعك مع الشهداء والابرار والصديقين .
*  إيران تذبح ريحانة ... داعيش يذبح ريحانة أخرى ... ألم تعرفوا بعد أن إيران وداعش ، جسد واحد وتنظيم واحد مجرم ، حاقد على كل مسلم وكل عربي ؟؟؟
*  كلنا عابرين لهذه الحياة ولكننا ، سنلتقي امام مالك يوم الدين ، يحكم بيننا فيما اختلفنا فيه . كلام ريحانه لا يفهمه اصحاب العمائم السوداء كقلوبهم .
*  بكيتك حتّى كـدت بالـدّمع أشرقُ = وروحـي من بين الجـوانـح تـزهقُ ، ففقـدك أذوى في الحياة شبابها = وكنت لهــا زهوا بـه يـترقــرق ، رفعنا بك الأعناق في كـلّ بلـدة = فقد عشت رمـزا بالمفـاخـر ينطـق ، وكنت لنا العنوان في كـلّ مسلك = معـالمـه رأيٌ وخـلــقٌ ومــوثـــق .
*  ناجى الحيدرى : سلام عليكم ، انا اخوكم عربي من مدينة الاحواز في ايران . ريحانه ليست عربية ولا احوازيه ، بل من اهل طهران ، وقد دافعت عن شرفها وجابهته ، وقد تأثرنا كثير من اعدامها . وهي كانت مصممة  ديكورات مكاتب ، وقد  جاءها دكتور سربندي ، احد اعضاء الاستخبارت الايرانيه ، واخذها  لرؤية مكتبه ، لتصميم الديكور الخاص به ،  وكان مجهز الغرفه له ، لاغتصابها . ولما دخلت وشاهدت الوضع ، أرادت ان تفر ، لكنه امسكها بالقوة ، جاء دورها للدفاع عن نفسها ، وتمكنت من ان تقتله ، وقد شاهد المحققين ، المنتجات التي كان مجهزها هذا الدكتور ، حتي الدواء المنوم لريحانه واقراض الجنس فى الغرفه ، ولم يستند اليها  القاضي وامر بالقصاص . هذه هي الدوله الاسلاميه ، والله كلهم وفي كل يوم هذه الافعال
*  "ريحانة جباري سنية من اهل الاحواز العربية .. قتلت رجل استخبارات إيراني ، لمحاولته الاعتداء عليها جنسيا . قال لها القاضي لماذا قتلتيه قالت : للدفاع عن شرفي . قال القاضي : وهل الشرف يستدعي القتل ؟ قالت : نعم لمن يمتلكه .  قال لها القاضي .. هو اراد ان يتمتع .. فردت عليه ... هذا في شرعنا زنى ، فحكم عليها بلاعدام"
*  إن هذه الوصية التي كتبتها ريحانة ، يعجز ألوف من المثقفين والأدباء والعلماء ، أن يكتبوها . كيف لا .. وهي بحبر الموت والخطاب إلى أغلى البشر الوالدة ! يجيّد كثيرون منا كتابة الحروف في رغدٍ من العيش ، لكن اللحظات الصعبة ، قل من يجرؤ أن يظل كاتباً .. ريحانة .. وافقت أسمها ، ففاحت منها عطور الشرف .. والحرية ..! هي لا تستحق أن تبقى في الأرض .. فمكانها السماء .. رحمة الله عليك يا ريحانة ..

    أما من حيث رؤيتى وتأملى فى المشهد ، وزاوية نظرى للموضوع ، فأوردها على النحو التالى :

القاضى :
    أخطأ القاضى بنظرى ، عندما نظر للموضوع من زاوية ، أن الضابط أراد أن يتمتع ، وفى تجميل للصورة ، أراد زواج متعة ، لكن غاب عنه ، أنه لم يكن هناك عرض من جانبه بالزواج على هذا النحو . ولو وجد ، فالثابت أن الفتاة ، قد أبت ورفضته ، وعندئذ  كان يتعين ، أن تنتهى الأمور عند هذا الحد ، وهو مالم يحدث ، بما يوقع الضابط بجريمة ، مراودة أنثى عن نفسها ، والنيل منها ، رغماً عنها .. أى جريمة إغتصاب .
    فى تلك الحالة ، كان يتعين عليه ، إصدار حكم ببراءة ريحانة ، دفاعاً عن العرض والشرف ، وفى أقصى الحالات وعلى ما أظن ، الحكم بسجنها لبضع سنوات .

السلطات الإيرانية :
    الدول المتحضرة ، سبق وألغت عقوبة الإعدام ، وهو مالم يتحقق بدول المنطقة ، وقد كان على السلطة الإيرانية ، إصدار العفو عن ريحانة ، أو وعلى أقل تقدير ، تخفيف الحكم الى السجن ، كنتاج مباشر ، لكل المحاولات والمناشدات على مستوى العالم ، بالإفراج عن ريحانة ، لعدم عدالة التحقيقات ، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ، وباقى أنظمة الحكم المتحضرة . كذا أيضاً بعض منظمات حقوق الإنسان والمرأة . وفى محاولة أخيرة لإنقاذ إبنتها ، دشنت الأم صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي ، أخذت تناشد فيها الناس من مختلف دول العالم ، بالدعاء لابنتها ، لكن من أسف أن كل تلك المحاولات ، قد باءت بالفشل .

    ولعل مايتوقف أمامه المرء ، ماجاء بوكالات الأنباء ، خاصة (الإقتصادية 30/10/2014) ، عن خبر :
**  إيران بوجهين .. ترفض التدخل في ملف “ريحانة” ، بعد طلبها ، إلغاء إعدام “النمر” .
المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض ، تصدر حكماً يقضي ، بإدانة "نمر النمر" ، والحكم عليه بالقتل تعزيراً ، مستندة على 20 تهمة .
    في تصرف يفضح ازدواجية معايير إيران ، وتعاملها بوجهين ، مع الأحداث المختلفة ، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية ، تصريحات بعض المسؤولين الغربيين ، بشأن تنفيذ حکم الإعدام ، بحق الفتاة “ريحانة جباري” .
    يأتي هذا في الوقت الذي تداولت وكالات أنباء عالمية ، طلب السلطات الإيرانية ، عدم تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الجزائية ، بقتل مثير الفتنة في القطيف ، “نمر النمر” تعزيراً .
    قالت مرضية أفخم في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) لها اليوم الأربعاء (29/10/2014) : “إن التدخل في ملف تابع للقضاء ، الذي طوى مساره ، وفقاً لقوانين الجزاء بشکل کامل ، وإدراج حق إعادة النظر في الملف ، لا يمکن قبوله ، وهو أمر مرفوض”.
    وتابعت : “أن الملف قد طوى كل مراحل القضاء ، وفقاً لقوانين نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والالتزامات التشريعية المفروضة على النظام القضائي” .

عائلة القتيل :
    كما سلفت الإشارة من قبل ، في عام 2007 تم تحويل ريحانة  للمحكمة الجنائية ، ولم تأخذ المحكمة بالأدلة وأقوالها  بشأن الأعتداء عليها ، حيث لم تقدم أدلة قوية تؤكد حدوث ذلك ، وأتهمتها بالقتل العمد ، وقد تمت إدانتها بالإعدام شنقاً . وتأيد الحكم بالمحكمة العليا في إيران ، وأصبح تنفيذه مفعولا ، فيما قال مكتب المدعي العام ، أنه لا سبيل لوقف تنفيذ الحكم ، سوى فى قيام عائلة الضحية ، بمسامحتها حتى شهر من تنفيذ الحكم ، ولكن عائلة القتيل ، لم توافق حتى النهاية ، ورفضت كل المحاولات ، من جانب أهلها .
    فى هذا السياق ، وبحسب ماجاء ببراقش نت ، فى 30/10/2014 ، يشار أيضاً إلى ان الفنان الإيراني الحائز جائزة الأوسكار ، أصغر فرهدي ، كان إلى جانب عشرات الفنانين الإيرانيين والموسيقيين ، في الدعوة ، إلى وقف الإعدام ، وناشد في رسالة مفتوحة عائلة الضحية ، بالعفو عن جباري ، حيث كتب في رسالته  “إن عفوتم عنها ، فسوف أسمي هذا اليوم ، بيوم التسامح” ، لكن من أسف لم تستجب العائلة .

الفتاة ريحانة :
    الثابت مما سبق وتقدم ، وبحسب ماجاء بأقوال ريحانة ، أن كانت هناك محاولة لإغتصابها من قبل رجل الإستخبارات ، لكنها تمكنت من الحيلولة دون حدوث ذلك ، بسبب راجع الى بسالتها ، وقوة دفاعها عن شرفها ، وعلى النحو الذى ورد ذكره من قبل .

   غير أنه وعلى العكس من ذلك ، هناك مواقع أخرى ، قد أشارت الى وقوع جريمة الإغتصاب بالفعل ، بمثال :
**   قتلت موظف استخبارات سابق اعتدى عليها .
إيران تُعدم ريحانة جباري .
نصر المجالي : رغم كل النداءات الدولية ومن جماعات حقوق الإنسان ، نفذت السلطات الإيرانية حكم الاعدام الصادر بحق ريحانة جباري ، التي قتلت رجل استخبارات اعتدى عليها جنسياً . (ايلاف 25/10/2014)
http://www.elaph.com/Web/News/2014/10/952376.html
**  رغم كل النداءات الدولية ومن جماعات حقوق الإنسان، نفذت السلطات الإيرانية حكم الاعدام الصادر بحق ريحانة جباري التي قتلت رجل استخبارات اعتدى عليها جنسياً . براقش نت :
http://www.barakish.net/news02.aspx?cat=12&sub=12&id=224326
**  ( فضيحه إجرامية مدوية ) :: الحكومة (الإيرانية) تعدم المهندسه المسلمة (ريحانه الجباري) بسبب قتلها رجل استخبارات سابق أعتدى عليها جنسياً
http://sadaalayam.com/archives/7476

    فى قراءة متأنية للخبر ، سوف يتبين لنا أن الفتاة ، لم يتم إغتصابها ، لكن ذلك بالطبع لا ينفى ، أن هناك جريمة مكتملة الأركان ، قد دبر لإرتكابها من جانب ضابط المخابرات ، وهو مانتبينه من عدم أخذ المحكمة ، بالأدلة وأقوال ريحانة ، بشأن الأعتداء عليها ، حيث لم تقدم ثمة أى أدلة قوية كما يلفت الإشارة ، تؤكد حدوثها ، ومن ثم ، إتهمتها بالقتل العمد ، فتمت إدانتها بالإعدام شنقاً . وأيدت الحكم المحكمة العليا في إيران ، وأصبح تنفيذ الحكم مفعولا . والطبيعى والمنطقى ، لو كان هناك إعتداء جنسى عليها ، لطالبت بتوقيع الكشف الطبى عليها ، وهو مالم يحدث .

    من هنا يمكن القول أن ريحانة ، قد بيتت النية والعزم على القتل ، بعدما سبق وراودها عن نفسها بمقابلة سابقة ، بغية الإنتقام وأخذ القصاص .. دلائل ذلك :
**  أشارت ريحانة الى أن هناك شخص آخر يدعى "شيخي" ، قام بقتل المجني عليه ، وقيامها بتحديد  إسمه ، ما له من الدلالة على معرفتها وضابط المخابرات بهذا الشخص ، لكنها مع ذلك لم تذكر ثمة أى دافع له ، للإقدام على إرتكاب الجريمة . ومع فشل الشرطة في العثور عليه ، ما إعتبرته مجرد إدعاء زائف ، أرادت من ورائه ، عرقلة التحقيق .
**  وجد وشاح مخضب بالدماء ، سكين ملطخ بالدماء ، والغطاء الأصلي له ، أشارت الى أنها قامت بشراء السكين ، قبل يومين من الحاث ، وهو ما يتنافى مع زعم قيام شيخى بإرتكاب جريمة القتل .
**  قالت الشرطة انه بعد فحص الهاتف الخلوي ، تم العثور على رسالة نصية من صديق ، قبل ثلاثة أيام ، من  وقوع الحادث ، قائله "أعتقد أنني سوف أقتله الليلة" .
**  وجد تقرير عن الطبيب الشرعي ، وجود زجاجة شراب ، تحتوي على مادة مسكنة ، تم حقن جباري بها ، الأمر الذى تمكنت من خلاله بالطبع ، من قتله ، بعد تخديره ، بكل سهولة ويسر .
** ماجاء فى توصيتها التي تسلمتها والدتها بداية هذا العام ، أن ريحانة كانت تعرف أنها ، لو لم تطعن رجل الأمن الذي هاجمها ، بمطواة في ظهره ، فعذابها ، كان سينتهي بقتلها . وكتبت في وصيتها قائلة : "كانت جثتي ، سترمى في زاوية ما من المدينة" .
    وواصلت : "وبعد أيام كانت الشرطة ، ستقتادك إلى زاوية المكتب ، لتتعرفي على جثتي ، وهناك ستعرفين ، أنه تم اغتصابي أيضًا" ، وتضيف : "ولن يُعرف القاتل أبدًا ؛ لأننا لا نملك ثروتهم وسلطتهم" .

    والخلاصة وماهو ثابت ، أن ريحانة قد إنتقمت من الرجل ، وإقتصت منه لنفسها ، دون إعطاء هذا الحق للعدالة ، كى تأخذ مجراها ،
    وشتان الفارق ، بين قيامها بقتل الرجل أثناء تهجمه عليها ، ثم فرارها ، وقيامها بشراء السكين ، والعودة فى حينه ، أو بعد ذلك بأيام ، بغية قتله ، والنجاح فى تحقيق ذلك ، حيث تندرج الأولى تحت باب الدفاع عن النفس والشرف ، فيما تعد الحالة الثانية وتوصف ، بالإنتقام والأخذ بالقصاص ، ولو كانت جريمة الإغتصاب قد وقعت بالفعل ، دون ثمة أى إعتبار للقانون وتفعيله .

    على صعيد آخر ، وإذا أردنا سمواً ، نعلوا به فوق الجراح ، ونخرج به عن نهج البشر العاديين ، سواء جاء ذلك ، من جانب عائلة القتيل ، أو من جانب ريحانة ، فالأخذ بالمبادئ المسيحية السامية ، التى يمتنع فيها عن القتل والإنتقام ، ليحل محلهما ، نهج المحبة والصفح والغفران ، وفى موضوعنا الماثل ، الأخذ بما جاء بالآية :
لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء ، بل اعطوا مكانا للغضب . لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب . (رو 19:12)

    فى تطبيق ذلك على الوضع الماثل ، وفى ترجمة بسيطة له ، لو كانت ريحانة ، قد إرتفعت فوق جراحها وسمت ، ومن ثم نفضت عنها ولم تنساق لروح الإنتقام ، فلم تعد ثانية للرجل بغية الإنتقام ، ما آلت الأمور ، الى ماوصلت اليه ، لكنها يا أحبائى .. روح الإنتقام المدمرة .

من جانب عائلة القتيل :
    رفضت العفو كما سلفت الإشارة ، وأقدم لها مثال مغاير :
**   في ايران أم تصفع قاتل ابنها وتعفي عنه قبل لحظات من تنفيذ حكم الاعدام فيه تقرير لـcnn
http://www.youtube.com/watch?v=35mo7T7eaM8

من جانب ريحانة :
   ماسبق وتناولته فى مثال دال على السمو والعلو فوق الجراح ، وإعلاء الصفح والعفو ، رغم فداحة الجرم ، بل والصلاة من أجل المجرم الأثيم ، من خلال مقال أسميته :
**  قمة التسامح والتصالح مع النفس .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (110)
http://thecopticnews.org/1/?pid=1426
**  بعد ان قتلوا زوجها المدرس الأمريكى فى ليبيا ، أمريكية تُدعى أنيتا سميث ، تقدم رسالة غفران وتسامح ، لمن قتلوا  زوجها ، وتقول لهم : أنا أسامحكم بغفران المسيح ، لأن المسيح علمنا ان نحب الجميع .
http://www.youtube.com/watch?v=wsYwz_T06qk&sns=fb

    هذه أحبائى رؤيتى فى الموضوع الماثل ، قد أكون قد أصبت فيها ، أو أخطأت ، لكن دون لوم من جانبى أو إدانة للراحلة ريحانة ، مع طلبى لها الرحمة والمغفرة ، كذا التعزية لوالدتها ولذويها ، من إله كل رحمة وتعزية . آمين
(1/!!/2014)

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الإعلام المصرى والغرق فى الوحل
الكنيسه القبطيه.....عيد النيروز
الأباء التعساء
البابا يعود الي أرض الوطن
هل المتأسلمون مصريّون ؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

عمرو موسي يلتقي ابو الفتوح سراً ويسكت عن اهانات الغنوشي لمصر بمناظرتة
السيدة المسلمة المتهمة باقامة علاقة مع مسيحي تنفي كل التهم
مؤتمر صحفي للجنة حصر أموال الإخوان الارهابية
نتائج عملية "حق الشهيد" في شمال سيناء في يومها الثاني عشر
الورد في عيد شم النسيم

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان