الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

مَارَانْ أَثَا

القمص أثناسيوس چورچ - 3 أغسطس 2013

لا ينتهي العالم إلا بمجيء نعمة الرب، وصيغة Maran  atha أتت في صيغة للاعتراف المضارع المستمر (ربنا يأتي).. وأتت أيضًا في صيغة الأمر بالطلب والترجي (تعالَ يا ربنا) كنداء عبادة وصلاة (لينتهِ العالم) و (لتأتِ نعمتُك يارب).

 

حينما نستعجل مجيئه؛ نعيش حاضرنا في رجاء انتظار مجيء ربنا كل يوم؛ لأنه حاضر معنا وننظره كل يوم على المذبح.... يكسر معنا خبزه، ثم يغيب عن ناظرينا، لكنه باقٍ معنا؛ ونحن نترجاه أن لا يتركنا وأن لا يغيب عنا، فقد وعد على كل حال أنه سيشرب معنا من نتاج الكرمة جديدًا في ملكوته ( مر 14 : 25 ).. ويكفينا أننا في معيّته وتحت ظل جناحَي صليبه نبيتُ.. نذكر موته ونعترف بقيامته ونبشر بخلاصه كل يوم إلى أن يجيء ( 1 كو 11 : 26 ). يأتي إلينا ويقرع أبوابنا ويتعشىَ معنا ( رؤ 3 : 20 )، وكل من ذاقه وخبر حلاوته تنفتح عينه ويدرك صدق كل ما وعد به.

 

إننا الآن نعيش كل مواعيده؛ حينما يكسر معنا الخبز كل يوم، مانحًا لنا الغفران والخلود الأبدي؛ واهبًا لنا حياة يمتزج فيها الحاضر بالمستقبل.. لذلك نلح بلجاجة قائلين له (تعالَ يارب ولينتهِ العالم).. ومناداتنا له يا أبانا الذي في السموات تؤكد على أننا لم نأخذ روح العبودية التي للخوف بل روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب، بكل دالة واجتراء، حتى يأتي ملكوته... فملكوته آتٍ آتٍ حتمًا، ونحن نترقبه بصبر واستعداد لنعد له موضع ارتكاز عندما يحط على أرض الشقاء، لعله يجد الإيمان على الأرض ( لو 18 : 8 )، وهو قد سلمنا نسخة من مشورتة فيما هو مزمع أن يعمله.. نناديه ونذكر وعوده ومواعيده كل يوم بندًا بندًا، فكل مشيئة صالحه هي من عنده، مختوم عليها من الدم الكريم ليقودنا نحو الوجود الآتي والثاني الذي للغد الخالد؛ نأخذها كوثيقة موثقة مدموغة بفصح العبور؛ ونحلِّق بجرأة فنتراءىَ قدامه؛ ونطلب نعمته صارخين بإستغاثة على من نجانا من موت مثل هذا، وهو ينجي وسينجي أيضًا ( 2 كو 1 : 10 ).

 

لقد جاء في مجيئه الأول لكي يخلصنا؛ وفي مجيئه الثاني لكي يضمنا.. تجسد ليخلصنا؛ وتكلم ليخلصنا؛ وصُلب ليخلصنا، وتدبير خلاصه هو في كل عمله وإرساليته وحياته وموته وقيامته، وها نحن في هذا الزمان؛ زمان الفوضى اليائسة العامله في كل شيء.. نمتلئ رهبة في حضورك يارب؛ ونتوسل مجيئك الآتي بين الذين صلبوك والذين يصلبونك كل يوم، ونقول لك : تعالَ إلينا اليوم يا سيدنا المسيح؛ وأضئ علينا بلاهوتك العالي. فمَن يبحث في هذا العالم عن الجمال؛ إنما يبحث عنك دون أن يدري.. إنك أنت الجمال الكامل المكمل والفائق في القدم، والذي تنساب النعمه من شفتيه والأبرع جمالاً من بني البشر... ومن يجول بفكره نحو الحق إنما يسعى إليك، لأنك الحق الحقيقي الواحد والوحيد؛ الذي ينبغي أن يُعرَف... ومن يفتش عن السلام إنما يبحث عنك لتستقر فيه بسلامك غير الفاني.

إن صلاة (ماران آثا) هي نداء قد تسجل في ( 1 كو 16 : 22 )،( رؤ 22 : 20 ) كفعل رجاء وعُربون تذوق لمجيئه الثاني المنتظر في نهاية هذا الدهر، حيث وليمة المسيا الملكوتية؛ الروح والعروس يقولان : (تعالَ).. ومَن يسمع فليقل (تعالَ).

 

فهلم نكمل خطة خلاصنا من جهة مجيئه، ولنأتِ عطشىَ فنأخذ ماء حياة مجانًا، ولن نتكلف شيئًا، فقد دفع الثمن، والشاهد قد صدق على هذة الأقوال (نعم أنا آتٍ سريعًا).. آمين (تعالَ أيها الرب يسوع)... نراه وننظره في مجد الدهر الآتي.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

هل مصر تسير في نفس طريق سوريا ؟؟!!.
موجود في الشقة عداد
مَارْمَرْقُس كَارُوزُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ الكَارُوزُ المَسْكُونِيُّ
مجلس النواب وحديث الشارع
حاجة " تلخبط " العقل ..

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مقتل 2 من عناصر الإخوان وإصابى ضابطين في اشتباكات مع قوات الأمن
حقيقة الاسلام هنا مهداة الى كل من يقول داعش خوارج ولا يمثلون الاسلام
الأسباب الحقيقية فى ريادة الإعلام الإخوانى خارجيا ومن وراءة ومدى تأثيرة على سمعة مصر
مصر الحضارة والمستقبل وحديث شيق وممتع مع د. وسيم السيسي
عمرو أديب يتعجب من عدم إذاعة جلسة بيان الحكومة مباشرة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان