الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الذكرى الثالثة لمأساة الأحد الدامى

مصرى100 - 17 أكتوبر 2014

    هوذا أحبائى الذكرى الثالثة لمأساة الأحد الدامى التى لموقعة ماسبيرو ، قد حلت ، دون تقديم أحداً من الجناة الحقيقيين الى عدالة المحكمة ، إلا من محاكمة صورية لثلاث جنود ، قدموا من قبل المجلس العسكرى ، وقد إدينوا بأحكام تراوحت بين العامين والثلاث أعوام ، عن القتل الخطأ لأبناؤنا ، بل والمفارقة الصارخة ولها من الدلالات السلبية الكثير ، قد كانت فى الحكم ، على الشهيد مايكل مسعد ، بثلاث سنوات مشددة في قضية مجزرة ماسبيرو !!!  تلك المجزرة التى جرت وقائعها يوم الأحد الموافق 9/10/2011 .

    إن وصفى للمأساة نابع من تلك المجزرة ، التى أرتكبت بحق أبناؤنا الودعاء المسالمين  ، الذين خرجوا فى تظاهرة سلمية ، إحتجاجاً على هدم كنيسة الماريناب بأسوان ، وقد ضمت أفراد من كافة الأعمار السنية المختلفة ، شباب وأطفال وشيوخ من الجنسين ، بل وضمت أيضاً أسر كاملة بأطفالها ، مع بعض من الأخوة المسلمين الأفاضل ، الذين آبوا أن يحدث هذا الفعل الشاذ لأخوتهم بالوطن ، فكان أن خرجوا يشاركونهم هذا الإحتجاج والرفض ، فإذ بحماة الوطن ، يتصدون لهم بالأسلحة الحية ، والدهس بالمدرعات الحربية ، والى حد تسوية جماجم البعض منهم بالأرض ، ويا لها من مأساة من العيار الأسود الثقيل ، أن يأت هذا الفعل الشاذ ، من قبل نفر من قواتنا المسلحة ، بإيعاذ من قادة المجلس العسكرى الذى أدار البلاد لفترة مؤقتة ، فكان بلاؤه الذى إتسم بالفشل الذريع ، تلك القوات المنوط بها الذود عن تراب الوطن ، وحماية أبناؤه ، فإذ بها بهذا الفعل الشاذ غير السوى ، تكشف لنا ، أن المجلس العسكرى فى إدارته لشئون البلاد ، لم يفرق كثيراً عن نظام مبارك الإستبدادى العنصرى المهترئ ، بل هو وللدقة ، بأسوأ منه ، ذاك النظام الذى قسم أبناء الوطن الواحد ، فيما بين مؤمن له كل الحقوق ، وكافر مصنف من الدرجة العاشرة ، لا مساواة لدمه بدم المؤمن ، ولا غرابة بعد ذلك ، فى أن يضع ملف تعامله (الكفرة) ، بيد أمن الدولة ، وكأنهم ويا للعجب .. فئة يخشى منها على أمن البلاد . !!!

    قد ينبرى لى أحداً من بين الصفوف ، لينفى عن حماة الوطن تلك الفعلة الشنيعة ، لينسب فعلتها بعدئذ ، الى الإخوان المجرمين ، وفى ذلك لا أنفى أو أنكر ضلوع هؤلاء ، وإشتراكهم فى تلك المجزرة ، بل ولا أبالغ بالقول ، أن السواد الأعظم من كل بلوة وجريمة قد أرتكبت بحق الأقباط ، أن نجد لهم ضلوعاً وإشتراك فى إرتكابها بصورة أو بأخرى ، غير أن ذلك لاينفى بالمقابل ، تبرئة حماة الوطن ومجلسه العسكرى الفاشل ، من إرتكاب تلك المجزرة ، وإلا فليثبت لى أحداً ، أن هناك مدرعات حربية ، قد كانت لدى الإخوان فى ذلك الحين ، لتدهس بها أبناؤنا ، ولعلى أذكر الجميع بأن المؤتمر الصحفى الذى عقده بعض من رجال المجلس العسكرى بغية نفى التهمة عنهم عقب الواقعة ، قد أحدث الأثر العكسى وأثبت بما لا يدع مجالاً  بثمة أى شك ، فى ضلوعهم وإرتكابهم تلك المجزرة .

    ولعلى أضيف بالتساؤل ، هل نسينا موقعة منشية النزهة بالمقطم ، وماجرى بها لأهلنا هناك من قبل حماة الوطن ؟ كذا أيضاً ماجرى بكنيسة أطفيح ، وكيف أتوا بالداعية السلفى الشيخ حسان – بعد خراب مالطة –  ليفتى ويفصل ويحكم فى الموضوع ، فيغدو فى ذلك عندئذ وكأنه ، قد صار الخصم والحكم فى آن واحد ، فضلاً عن توصيل رسالة ، من المجلس العسكرى الفاشل  ومفادها : هاكم حكامكم الجدد ، فتعاملوا معهم ، وإخضعوا لحكمهم ، ولو كان جائراً . !!!

    عقب تلك المجزرة ، كان لضعفى مقال أسميته " وا أسفاه على الشرف العسكرى عندما حاد عن مبادئه " ، جاء فى بعض منه :
    فى رياضيات النزال كالملاكمة والمصارعة ، هناك قواعد حاكمة للعبة ، تقضى بتصنيف اللاعبين وفقاً لأوزانهم ، حيث تجمع القوى المتكافئة فى وزن واحد لكل منها ، للمنافسة والتبارى . وعلى مدار تاريخ اللعبة الواحدة ، لم يحدث أن جاء أحداً من ذوات الوزن فوق الثقيل ، ليتبارى مثلاً مع أحداً من ذوات وزن الريشة .. لعدم التكافؤ . ولا يسمح أحداً من الكبار لنفسه بنزال الصغير ، ولو تحداه أو تطاول عليه ، لأن هناك عرفاً آمن به الجميع ويعملون بمقتضاه يسمى ، الأخلاق الرياضية ، ناهيك عن قانون اللعبة ذاته .
    هذا الوضع مستقر أيضاً بين الجيوش ، إذ لا يسمح الشرف العسكرى ، أن يقوم جيش بإطلاق نيرانه ، على تجمعات من المدنيين العزل المسالمين ، ولا تسمح الفروسية والنبل والشهامة للفارس ، أن يطعن أعزل دون سلاح .

    لكن ما رأيكم أحبائى لو وجدنا إنسان مفتول العضلات ويتفجر صحة وشباباً ، ويصنف وزنه من ذوات الوزن فوق الثقيل ، وقد أمسك بتلابيب طفل بيد وبالأخرى ، بسيف يشهره فى وجه الطفل . لم يكن ذلك فوق حلقة ملاكمة أو بساط مصارعة ، لأن قواعد اللعبة أو الأخلاق الرياضية ، لا تسمحان بذلك - كما سلفت الإشارة - وإنما فى شارع . وقد أخذ يكيل اللكمات والركل لذاك الطفل ، دون أن يأبه لصراخه وأنات ألمه ، وفى نهاية الأمر وبعد أن أسقطه على الأرض مضرجاً فى دمائه ، غرز سيفه فى قلبه ولم يكتف بذلك ، بل داس على رأسه بقدمه ، فشجها وسحقها مع عظامه ، مع أن هذا الطفل لم يحدث أن تحداه يوماً أو سبه أو طلب نزاله ، فى ذات الأوان الذى ترك فيه هذا القوى ، شاب آخر ليس فى ذات قواه ، وقد تحداه وأهانه علناً أمام الجميع ، مستقوياً فى ذلك بالكثرة العددية لأهله وناسه ، فما كان من رد فعل ذاك اللاعب القوى المصنف بفوق .. فوق .. فوق الثقيل ، إلا أن أحنى رأسه وقد بلع الإهانة دون رد .. ومضى الى حال سبيله . !!!

    ولكى تستكمل المأساة فصولها الحزينة ، سرعان ما خرج هذا القوى بكل جسارة وصوت مرتفع ، لينفى عن نفسه قيامه بهذا الفعل الخسيس الجبان ، بعد أن أزال أثار فعله الوحشى الدنئ ، من الدماء الذكية للطفل المسكين ، من على سيفه . والعجبب أنه فى جرأة ووقاحة ، نسب هذا الفعل الوحشى الجبان الى شخص آخر مجهول . !!!

    تلك أحبائى رؤيتى التى قدمتها بذاك المقال ، لمجزرة ماسبيرو وما فعله نفر من جنود وضباط فقدوا شرفهم العسكرى ، ما فعلوه بالأهل والأبناء الأقباط بموقعة ماسبيرو ، والمؤسف له أنهم ينتسبون وينتمون الى قواتنا المسلحة الباسلة ، فى ذات الأوان الذى تركوا فيه جماعات دينية تخريبية متطرفة فى ذلك الحين ،  تعيث فى أرض مصر فساداً وتخريباً ، من هدم للكنائس والأضرحة وإقامة الحدود وتحدى هيبة الدولة والمجلس العسكرى الأعلى علناً ، وقد تبدى ذلك فى تكرار هدم وحرق الكنائس ، ونهب وحرق المنازل والمتاجر وقطع أذن القبطى بقنا ، ناهيك عن قطع الطريق وعزل محافظة أسوان لعشرة أيام متصلة ، والحيلولة دون مزاولة المحافظ القبطى اللواء عماد شحاتة ميخائيل لمهام منصبه ، بالرغم من حلفه لليمين القانونية أمام المشير طنطاوى ، لتعلو بذلك إرادتهم ، على إرادة الدولة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة . وكان تساؤلى عندها : .. فأين الفروسية والشهامة والنبل والبسالة فى كل ذلك ؟

    فى هذه الموقعة ، موقعة ماسبيرو وتلك الواقعات ، من المؤسف أن أشير بأنه .. لا توجد ... ، وهو ما دعانى لوصف المشهد الحزين بأن هذا الفعل يوصم -  فى أقل وصف له -  بالجبن والخسة والنذالة .

    أشرت أيضاً الى أن مجزرة ماسبيرو .. هى مأساة وكارثة إنسانية ووطنية على أى مقياس ومعيار أخلاقى ودينى ، أن تأت قوات مسلحة مدججة بالذخيرة الحية بإحدى الدول ، لتفترس  ليس عدواً خارجياً أراد أن يلحق الأذى بالوطن الغالى ، وإنما والأعجب والغريب بل والشاذ .. لتفترس فصيل من هذا الوطن هو الأصيل ، كل جريمتهم بنظرها ، أنهم قاموا بتظاهرة سلمية ، ضمت من بين صفوف من ضمت ، أطفال ونساء وشيوخ ، للتعبير عن إحتجاجهم ، على ذاك الأب غير السوى ، الذى يفرق بين أبنائه ، بسبب الدين ، فما كان من الأشاوس ، إلا أن هجموا على هذا الجمع الأعزل المسالم ، بكل قسوة وضراوة ، والى حد دهس الأجساد بالمدرعات الحربية ، بل وتحطيم الجماجم وتسويتها بالأرض ، ناهيك عن إطلاق الرصاص الحى ، ليخلف هذا الفعل الهمجى الذى لم نعهده ، من قبل فى أدنى الشعوب همجية ، ثمانية وعشرون شهيداً ، خلاف من ألقيت جثثهم بالنيل ، فضلاً على ما يزيد عن الثلاثمائة وخمسين جريح ، بما يدعو المرء الى التساؤل الطبيعى والمنطقى :
لماذا ؟ .. لمــــــــــاذا ؟ .. لمــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟ .. .. ..

    أشرت أيضاً الى أن مايدعو للدهشة البالغة ، أن تلك الهمة والبسالة والشجاعة ، قد إختفت تماماً من المشهد العام ، سواء كان ذلك مع مقتل جنود مصريين على الحدود ، من قبل إسرائيل وحماس ( 6 جنود قتلوا على الحدود فى عهد طنطاوى ) . أو عند تحدى السلفيين لهيبة الدولة والمجلس العسكرى الأعلى الموقر ، عندما قطعوا الطريق العام والسكة الحديد بقنا ، لعشرة أيام متصلة ، حيث كل ماصدر من رد فعل رسمى كان ، فى ذهاب السيد رئيس الوزراء ( للطبطبة ) وإستعطاف الخارجين عن القانون ، ليعودوا أدراجهم من حيث أتوا ، لكنهم لم يعودوا إلا بعد أن تغلبت إرادتهم على إرادة الدولة . وفى ذلك لن ننسى للإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر ، تهديده للدولة ، بخلع عمامة رئاسة مشيخة الأزهر ، إن طال ثمة أدنى أذى لبنى جلدته ومحافظته ، حيث تصريح فضيلته : أنا أضمن لكل مواطن شارك في مظاهرات قنا ، عدم ملاحقته أمنيا ، وإذا حدث ذلك ، فإستقالتي في جيبي ، ولن تجرؤ الدولة ، علي قبول إستقالة شيخ الأزهر . !!!  ( الأهرام 28/4/2011 ) .

    أما مع الأقباط العزل المسالمين ، فسرعان ما وجدنا تلك الهمة والشجاعة المختفية ، أن عادت وظهرت ، بكل قوة وإقدام وإستنفار ، فكانت الفرصة المواتية للتنفيس عن البخار المكتوم ، نتاج حالات القهر والعجز لديهم وعدم الجرأة ، فى رد الفعل المقابل ، لما سلفت الإشارة اليه وغيره ، ليصير هذا التنفيس المرضى على ذاك النحو الضارى ، من القتل والدهس بالمدرعات الحربية ، ( على الحيطة الواطية ) ، ليوصم هذا الفعل –  فى أقل وصف له - وكما سلفت الإشارة –  بالجبن والخسة والنذالة ، وهو أمر يؤسفنى أن أشير اليه ، لكنها الحقيقة المرة التى لا مراء فيها . !!!

    وكان  أن أشرت أيضاً أحبائى وعددت ، ماقدم بشأن المجزرة ، حيث كانت على النحو التالى :
●●  أكثر من 30 أسره مسيحيه من أسر شهداء ماسبيرو ، قدمت بلاغاً للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود ، ضد المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري السابق ، مع الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة وعضو المجلس العسكري ، واللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية السابق ، واللواء ابراهيم الدماطي قائد الشرطه العسكريه الحالي ، متهمين إياهم بالتورط في قتل المتظاهرين ، وإحداث عاهات مستديمه بالمتظاهرين خلال أحداث ماسبيرو .
    بل ولا أبالغ أن أشرت أن عدد البلاغات المقدمة ضد المجلس العسكرى عن كافة جرائمه بتلك الموقعة وغيرها ، قد وصلت الى 217 بلاغ ، والى حد قيام المهندس ممدوح حمزة ، برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ، طالب فيها بإلغاء القرار الصادر بتاريخ 10 سبتمبر 2012 من رئيس الجمهورية ، بمنح قلادة النيل لكل من وزير الدفاع السابق المشير "محمد حسين طنطاوى" ، والفريق "سامى عنان" رئيس الأركان السابق ، وسنده فى ذلك ، أن قلادة النيل وهى أعلى الأوسمة فى الجمهورية ، أنها تمنح لكل من أدى عملاً متميزاً لوطنه وتفانى فى الإخلاص له ، وإجتهد فى رفع شان البلد بين الامم .
    وعلى العكس من ذلك يرى سيادته ، أن كل من المشير طنطاوى والفريق سامى عنان ، قد إرتكبا ما من شأنه الإزدراء بالشرف ، وأفعال لاتتفق مع الإخلاص وحب الوطن . وقد ضرب لذلك مثلاً ، فى إهدار 200 مليون جنية على الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور ، فضلاً عما تسببا فيه بأحداث ماسبيرو ، التى راح ضحيتها ما لا يقل عن 35 من أبناء الشعب المصرى ، وكذا أيضاً أحداث مجلس الوزراء ، وأحداث شارع محمد محمود . أيضاً أحداث كنيسة إمبابة ، وأحداث العباسية ، إضافة الى قيامهم بمحاكمة أكثر من 13 الف مدنى امام المحاكم العسكرية .
    يضيف المهندس حمزة أيضاً ، أن كلاً من المشير والفريق ، قد إتبعا إسلوباً جديداً ضد الفتيات اللاتى تظاهرن سلمياً ، بان قامت قوات الجيش بكشف العذرية ، وحولا القوات المسلحة الى شركة إستثمار غرضها الربح ، وتعمدا إحداث الفوضى والارهاب وترك الشارع المصرى ، دون أدنى تدخل من الشرطة أو الجيش ، لعودة الامن الى الشارع المصرى .

●●  فى هذا السياق لا يفوتنى أيضاً أن أشير ، الى سابق قيام «منظمة العفو الدوليّة» ، بتوثّيق إنتهاكات المجلس العسكري ، حيث جاء في مؤتمر صحفي بمناسبة الذكرى الأولى لمذبحة ماسبيرو التي قتل فيها الجيش عشرات الاقباط ، حيث أعلنت المنظمة أنها قد وضعت تقرير ، حمل عنوان «وحشية بلا عقاب ولا رادع : الجيش المصري يقتل المحتجين ويعذبهم بلا محاسبة» . رصدت خلاله المئات من أحداث القتل والاصابة والتعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة . ووصفت المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، بأنه «خان ثقة الناس الذين صنعوا ثورة 25 يناير» و « خذل آمال المننتفضين ».
    نسب التقرير الى الجيش ثلاثة أحداث دامية : «ماسبيرو التي خلفت 27 قتيلاً ، أحداث مجلس الوزراء التي شهدت خمسة أيام من أعمال العنف بين قوات الجيش والمتظاهرين إبتداءً من 16 ديسمبر / كانون الأول من 2011 ، وراح ضحيتها 17 من المتظاهرين ، إعتصام العباسية بين ابريل / نيسان ومايو / أيار 2010 ، الذي قتل أثناءه عدد من المتظاهرين» .
    رغم ذلك ، أورد التقرير رأياً بأن «قوات الجيش ستظل ، بمنأى عن قبضة العدالة ، وما لم يبد الرئيس مرسي تصميماً على التصدي للانتهاكات التي ترتكبها القوات المسلحة ، فمن غير المرجح ، إخضاعها في يوم من الايام للمحاسبة» .
    قال تقرير المنظمة إن ما ينص عليه قانون الأحكام العسكرية ، من أن القضاء العسكري ، هو المختص وحده بالجرائم التي يرتكبها العسكريون ، هو العقبة القانونية الرئيسية في سبيل محاسبة منتسبي القوات المسلحة ، على ما يرتكبون من إنتهاكات لحقوق الانسان .
    «وبالمثل أفضت التحقيقات التي أجراها قضاة تحقيق مدنيون ، الى عدم إخضاع أفراد القوات المسلحة للمحاسبة ، إذ تولى قضاة تحقيق مدنيون التحقيق في مزاعم الانتهاكات التي شهدتها أحداث مجلس الوزراء ، وتظاهرة شارع محمد محمود في تشرين ثاني 2011 (التي قتلت قوات الأمن وجرحت محتجين أثناءها) ، وكذلك في إستخدام الذخيرة الحية أثناء إعتصام ماسبيرو ، بيد أن هذه التحقيقات لم تفض الى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ، ولا الى الإنصاف الفعال للضحايا» .
    ومع ذلك ، فقد دعت المنظمة السلطات المصرية ، الى «إجراء تحقيقات وافية ومحايدة ومستقلة في جميع إنتهاكات حقوق الانسان ، على أيدي القوات المسلحة ، وضمان عدم إستفادة أي منتسب إلى القوات المسلحة ، ممن تتوافر أدلة ضده ، على إرتكاب إنتهاكات لحقوق الانسان ، من تدابير العفو ، أو الحصانة من المقاضاة» .
    كما حملت في تقريرها المسؤولية الضمنية للرئيس مرسي ، فالأمر الآن بين يديه ، لكي يواجه إرث الافلات من العقاب الذي طالما تمتع به المجلس العسكري . ( الأخبار – 4 أكتوبر 2012 م )

●●  فى تلك الجزئية وما يجدر ذكره ، أن البلاغات والمحاكمات ضد المجلس العسكرى ، سوف تصطدم بالمادة 40 من قانون المحاكمات العسكرية ، التى تشترط عدم جواز محاكمة العسكريين ، أمام محكمة يكون رئيسها أحدث منه رتبة ، كذا المادة 7 في قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966 ، حيث تنص على : عندما يكون المتهم ضابطاً ، يتعين أن يكون القاضيان المساعدان ، ضابطين على الأقل من نفس رتبته . وتراعي في تشكيل المحكمة ، رتبة المتهم ومرتبته وقت حصول الوقائع المنسوبة إليه . وفي حالة تعدد المتهمين من ذوي الرتب والمراتب المختلفة ، فيراعى في ذلك الحد الأعلى للرتبة والأقدمية .
    وعلى ذلك يضحى التساؤل : كيف يأتى القضاء العسكرى برتبة أعلى من رتبة المشير ، لمحاسبة طنطاوى . وأعلى من رتبة الفريق حتى تتم محاكمة عنان ؟ !!!

    فى الإجابة على ذلك ، هناك رأى للدكتور سمير صبرى المحامى ، من المهم التعرف عليه ، إذ وبحسب ماجاء بالعربية نت فى 15/10 2012 : قرر المستشار سمير أبوالمعاطي رئيس محكمة إستئناف القاهرة ، ندب المستشار ثروت حماد الرئيس بمحكمة إستئناف القاهرة ، كمستشار تحقيق منتدب ، للتحقيق في البلاغات المتعددة المقدمة ضد كل من المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق ، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق ، واللواء حمدي بدين مدير إدارة الشرطة العسكرية السابق ، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط .

    وكان المحامي د. سمير صبري قد تقدم ببلاغ ، ضد كل من الفريق سامي عنان والمشير حسين طنطاوي واللواءين محمد إبراهيم ومنصور العيسوي وزيري داخلية مصر السابقين ، واللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية السابق ، طالب في بلاغه ، بإصدار أوامر بمنع المبلغ ضدهم من السفر ، لحين إنتهاء التحقيقات معهم . تتعلق تلك البلاغات ، باتهامات لهم في قضايا قتل المتظاهرين ، في عدد من الأحداث التي شهدتها مصر ، في أعقاب ثورة 25 يناير ، بداية من أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومسرح البالون والعباسية 1 و2 .

    أكد د. سمير صبري ، أن النائب العام ، قد أحال البلاغ إلى وزير العدل ، لانتداب قاضي تحقيق في البلاغ مثل كافة قضايا قتل المتظاهرين ، وبدوره كلف وزير العدل قاضي تحقيق في الوقائع المذكورة .
    وأضاف "بالنسبة للتحقيق مع المشير والفريق ، فإن إحالتهم للقضاء المدني قانونية ، لأن البلاغ يضم مدنيين ، حيث ينص القانون على أنه ، في حالة ما إذا كانت الوقائع المذكورة في البلاغ ، تضم عسكريين ومدنيين ، فإن المحاكم المدنية تختص بنظر القضية .
    وأوضح أنه يمتلك الأدلة على إدانة المتهمين في البلاغات ، وهم إن لم يشاركوا في قتل المتظاهرين في الوقائع المذكورة ، لكنهم صمتوا عن وقف الاعتداءات على المتظاهرين وقتلهم ، وهو نفس ما أدين به الرئيس المخلوع مبارك .
    وتابع ، ما سيتم من إجراءات بعد إحالة البلاغ إلى قاضي تحقيق ، أنه سيتم إستدعائي لسماع أقوالي ، وتقديم ما لديّ من أدلة ، ثم يجري قاضي التحقيق تحرياته ، حول أقوالي ومستنداتي ، ثم يتم بعد ذلك إستدعاء المتهمين . انتهى

**   فيديو قنبلة لن تصدق ما تقوله المستشارة نهى الزيني ومفاجآة رهيبة و منى الشاذلي مذهولة مما تسمعه .
http://www.youtube.com/watch?v=_o5gJNIyTw8&feature=related
**   التليفزيون المصري وتحريض المصريين ضد الأقباط .
http://www.youtube.com/watch?v=E7m08JJdxao&feature=related
**   فيديو لمدرعات جيش تدهس المتظاهرين و19 قتيلا بمشرحة المستشفى القبطي .
http://www.youtube.com/watch?v=u8gqpX2ccHE&feature=related
**   أوضح فيديو للدبابات و المدرعات تدهس الاقباط .
http://www.youtube.com/watch?v=4vS6qkyXGt4&feature=related
**   الأقباط الأحرار يكشفون إستخدام الجيش للذخيرة الحية وننشر أول فيديو للقتلى من الأقباط
. http://www.youtube.com/watch?v=cDS4GFzxEyU&feature=related
**   جندى مصرى يفتخر بقتل أحد متظاهرى ماسبيرو بالرصاص .
http://www.youtube.com/watch?v=Q4jzdP0dNvk&feature=related
**   فيديو كلمة البابا شنودة القوية تعليقا على شهداء ماسبيرو ورد قووووي جدااااااا .
http://www.youtube.com/watch?v=KN0jA3mDu2o&feature=player_embedded#!
**   الاعتداء على مسيرة اربعين شهداء ماسبيرو .
http://www.youtube.com/watch?v=Y1zaowKTjWI
**   العفو الدولية تعلن تورط العسكرى فى أحداث ماسبيرو .
http://www.youtube.com/watch?v=MDHIxJDEoi0&feature=player_embedded
**   يقين| حصريا امهات ضحايا ماسبيرو تتهم المشير وحمدي بدين .
http://www.youtube.com/watch?v=2jMrRq89Jl0&feature=player_embedded#!
**   آخر كلام : مذبحة ماسبيرو .. شهادة محمد جوهر .
http://www.youtube.com/watch?v=kb7ubXaG1Co
**   سؤال جريء 284 لقاء مع الأب فلوباتير جميل .
http://www.youtube.com/watch?v=A0RJ-XjRmj8&feature=player_embedded

كلمـــــــة أخيرة :
    هناك بعض الأحباء الذين يطالبون الرئيس السيسى ، بتقديم المشير طنطاوى ورفاقه للمحاكمة ، وأقول لهم لا تعولوا كثيراً ولا تأملوا فى تحقيق ذلك ، لعدم حدوثه ، ولا يعنى ذلك التسليم بالأمر الواقع والتوقف عنه ، وإنما تركيز الجهد صوب جهات أخرى ، إضافة لتلك المحاولة التى لايرجى منها بالوقت الحالى ، سوى رصد الواقع ، حيث هى جريمة لا تسقط بالتقادم ، دلالة ذلك ، أنه مع ترقية الفريق السيسى وإسناد مهام وزارة الدفاع الى سيادته ، أن ذهب الى رئيسه المشير طنطاوى ، مقدماً  له فروض الطاعة والولاء ، وعرض التنازل عن المنصب الرفيع ، إن لم يرق لسيادته ذلك ، غير أن الأخير رفض وطالبه بالإستمرار بالمنصب ، حيث هو الأجدر به ، والأكثر وفاء له .
   ولنتذكر أيضاً أنه عندما تم خلع مبارك عن الحكم وذهابه الى شرم الشيخ ، وقيام الشباب بالمطالبة بمحاكمته على قتل الثوار ، أن صرح المشير طنطاوى عندها ، بأن المجلس العسكرى ، لن يسمح بإهانة رئيسه ، لكنه رضخ مع الضغط وإصرار الشباب ، فكانت مسرحية محاكمته بشرم الشيخ .
    وعندما عاد الشباب ثانية ، للمطالبة بترحيله الى القاهرة ، لمحاكمته مع وزير داخليته حبيب العادلى بذات المحاكمة ، فكان أن تم التعلل ، بأن ظروفه الصحية ، لن تسمح ، وأن فى السفر خطر على صحته ، لكن مع التهديد بزحف الشباب الى شرم الشيخ ، لطرده منها ، جاء الخضوع ثانية وتم ترحيله للقاهرة ، وأعتقد أن رسالتى بذلك ، قد وصلت ، حيث المفيد لنا أحبائى ، هو فى التوجه الى جهات قانونية وحقوقية مؤثرة ، بالداخل والخارج .

   دهس يا طنطاوى بالمدرعات الحربية حتى تساوت جماجم الأقباط  بالأرض . جريمة بشعة مع سبق الإصرار والترصد ولن تسقط بالتقادم .. يا حضرة المشير السابق طنطاوى ، ومعك الفريق سامي عنان ، واللواء حمدي بدين ، واللواء ابراهيم الدماطي .
    لكنى أقول لكم وأذكركم بالحقيقة التى لا مراء فيها ، لو أمكن لكم الإفلات من عدالة الأرض ، فهل يمكنكم ،  أن تفلتوا أيضاً ، من عدالة السماء ، حيث العدل المطلق من قبل العادل الأعظم ؟ .. ( ياويلكم ، حتروحوا من ربنا فين ؟ !!! ) .
صوت دم أخيك صـــــــــــــــــــــــــــــــــارخ إليَّ من الأرض

الرب يحفظ شعبه وكنيسته ومصرنا الغالية من كل شر وشبه شر

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

متى نخرج من سجن الخوف؟
رساله الي......الفول والبصاره والطعميه
راسين في لباس واحد
السيسي ليس عبد الناصر
ليه البشر فى الزمان ده بياكلوا بعضيهم؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

سنوات الفرص الضائعه : مع دكتور مصطفي الفقي و تحليل للاوضاع السياسيه
إبراهيم عيسى: الظواهرى فى بيته والبحيرى فى السجن
سمير غطاس يكشف من خلف الإرهاب في سيناء وتفاقم الوضع بها
اللواء مجدي بشارة قائد معركة الجزيرة الخضراء بالسويس
ضربات جوية بالشيخ زويد تلحق بالجماعات التكفيرية مئات القتلى

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان