الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

دماء لم تجف

مدحت قلادة - 10 أكتوبر 2014

ستبقي ماسبيرو شاهدة وعالقة في أذهان الشرفاء المسلمين والأقباط

ستبقى ماسبيرو شاهدة على سلمية الأقباط مهما حاولوا تغيير الحقيقة.

ستبقى ماسبيرو أبد الدهر شاهدة على دماء ذكية سُفِكت وأجساد طاهرة نقية نُحِرْت وأرواح عظيمة صعدت أمام عرش الله.

شارت فى مظاهرات ماسبيوا 1 و 2 وللاسف لم تتاح لى الفرصة بان اتواجد فى مصر للمشاركة فى مظاهرات في ماسبيرو الثالثة  كم انت اتمنى تواجدى فى ماسبيروا 3 لنوال إكليل الشهادة مع أخوتي الشهداء الابرار ..

شهدائنا الأبرار سفكت دماهم لرفضهم الظلم، اعتراضاً على هدم كنائسهم بعد سقوط ديكتاتور هادن التيارات الدينية وظلم نسيج اصيل من تراب الوطن وسلم ملف الاقباط اكثر من ثلاثين عاما لجهاز امن الدولة ليعاملوا كمجرمين !!! .

بينما يموج الشرق بلقب (استشهاديين) إلا أن المعنى الحقيقي للشهادة بعيد كل البعد فالشهادة التي يرددها العديد اليوم تُطْلق على لص قاتل ذابح ناحر مُفَخِخ لنفسه وللآخرين نسمع كل يوم في المنطقة الشرق أوسطية كلمة استشهادي فجماعات الاخوان الارهابية تطلق على مجرميها شهداء و داعش الناحرة تطلق على موتاهم شهداء والجهاديين في منطقة سيناء أيضاً.

فحينما نسمع كلمة شهيد نصاب بحالة من الفزع كم قتل وكم نحر وكم حصد ارواح ابرياء فى عمليته الاستشهادية ..!! ولكن ستبقى الشهادة المسيحية شاهدة على سمو معنى الاستشهاد فشهداؤنا لم يحملوا سكيناً ولم يفخخوا أنفسهم ولم يفجروا في المارة ولم يزرعوا قنابلهم هنا وهناك، حملوا صليبهم وعلت أصواتهم (لا لهدم كنائسنا، لا لإعتبارنا مواطنين من الدرجة الثانية، لا لخطف بناتنا القصر، لا للاضطهاد) كانت أصواتهم ترعب الخونة والمتطرفين والمنحرفين، كان رفع صليبهم يهز عروش الشياطين وأتباعه، كان صوت الحق داخلهم يُفِقْد الجانى سلامة.

ما ان وصلت مظاهرات الاقباط مع اخوانهم المسلمين الى ماسبيروا فانطلق الرصاص الحي من فوق كوبري ستة أكتوبر بطلقات لتحدص ارواح الشهداء .. وانطلقت  المدرعات تدهس أجساد قديسينا وإعلام مضلل يعكس الحقائق ليحول المجنى عليهم كجناة وكلمات مذيعة تنطلق كرهاية وحقد بهدف شحن ابناء الوطن ضد الاقباط  للقضاء على المتظاهرين السلميين .

ارتوت أرض ماسبيرو بدماء مينا دانيال الذي نجا من ظلم مبارك ليسقط برصاص جيش الوطن، ودهست الدبابات أجساد قديسينا فدهست مايكل مجدي لتخطفه من عروسه وعرسه، ويسقط العديد من الأقباط بين رحى ظلم الوطن والتيارات الدينية.

إن دماء شهداؤنا لن تجف طالما لم تظهر الحقيقة كاملة وستبقى دماء شهداؤنا شاهدة على الظلم والتطرف والتعصب الأعمى وانعدام الإنسانية، ومازال يسقط في ربوع الوطن دماء شهداء مصريين الفارق الوحيد أن دماء شهداء الوطن نعرف من هو قاتلهم… وأما دماء شهداء الأقباط فالجاني دائماً مجهول الهوية.

تُرى هل سيتم التحقيق؟

هل سيتم مكاشفة ومصارحة؟

أم سيظل يعاني الأقباط ويُعاملون بسياسة الإنكار والاستهتار؟

إنها رسالة سنذكرها ما حيينا إن دماء شهداؤنا لن تجف ما لم يقدم الجاني للعدالة ويتم القصاص لدماء الشهداء.

انها صرخة بصوت عاليا لام مكلومة وابناء يتموا  من قتل ابنائنا ؟

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

أمريكا تعطى المعونة بيد وتأخذها بالأخرى
صوم الميلاد.....التناول
لا للدولة الدينية
شارلى ابدو والارهاب الاسلامى وداعش - حلول اجبارية وناجعة
رُجُوعٌ إلىَ بَيْتِ الآبِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

داعش يستعيد السيطرة على الرقة ويعدم 100 مقاتل
تصريحات ما يسمى بيت العائلة عن قرية كوم اللوفي
رئيس تحرير الأهرام من نيويورك يروى تفاصيل إجتماع الرئيس السيسى بأوباما اليوم
مواقع التواصل الإجتماعي وتأثيرها على الحكومة وقراراتها
روسيا تؤكد أنها تسلمت معلومات مؤكدة من بريطانيا حول حادث سقوط الطائرة الروسية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان