الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أ/ هويدى وزمن الفرجة !!! .. قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (89)

مصرى100 - 31 يوليو 2013

3- الكبير وتغّييب عقله
.
    بعض من الكبار أفزعهم عزل مرسى والإطاحة به ، وشكل لهم ذلك صدمة ، دفعت بهم الى ردود أفعال بدت فيها ، مضادة للمنطق ، مغايرة للواقع ، ومتباينة مع رؤى العين ، فكان أن تناقضت مواقفهم وبصورة حادة ، عن مواقف أخرى سابقة لهم .
    من بين هؤلاء ، سبق وقدمت بمقال سابق ردود فعل الشيخ القرضاوى ، وعدم إتفاق إبنه عبد الرحمن ، لما جاء بفتواه لصالح مرسى وعودته . كما قدمت للمستشار البشرى صاحب خريطة الطريق المعوجة لمسار مصر بعد ثورة 25 يناير ، وما ناله من إنتقادات بسببها ، صوبت وقومت طريقه وأعادته الى جادة الصواب ، فجاءت تصرفاته فيما بعد ، متزنة ومتسقة مع كل منطق سديد ، لكن سرعان ما إنقلبت مواقفه وآراؤه من لحظة عزل العياط .
.
    اليوم نتناول موقف الكاتب الإسلامى الكبير أ/ فهمى هويدى ، والذى أراه فى مواقف كثيرة ممسكاً العصا من منتصفها . وإذا ما إختلف المرء مع رؤياه ومنطقه ، لكن ذلك لا ينال من تقديره .
    بمثال غيره سرعان ما إختل توازنه عند الإطاحة بمرسى ، فإختلطت الأمور أمامه ، والبادى أن الصدمة كانت شديدة عليه والى حد ، أنها قد أحدثت إضطراباً فى رؤياه وجعلته لا يبصر الواقع على حقيقته ، فذهب باحثا بين وكالات الأنباء ليستقى منها مايطمئنه على أن مشروع الإسلام السياسى ، لا زال حياً يرزق والأمل كبير فى إستعادة وضعه وقواه ، فجاء ليبشرنا ويؤكد على أن الملايين التى خرجت يوم 30/6 ، لا يعدو تعدادهم ولا يزيد عن الأربعمائة  ألف بالقاهرة ، ومثيلهم بباقى المحافظات ، وتعالوا أحبائى لنطالع ما كتب :
.
    فى مقاله " إنتصار لزمن الفرجة " بجريدة الشروق فى 18/7/2013 ، جاء به :
ما حدث فى 30 يونيو والتداعيات التى ترتبت عليه ، قدم دليلا جديدا على قوة حضارة الفرجة وسلطانها . إذ حين خرجت الحشود فى ذلك اليوم ملبية نداء حركة «تمرد» الذى اصطفت حوله المعارضة ، وتولت تسويقه القنوات الفضائية طوال الأسابيع التى سبقت ذلك التاريخ ، فإن الكاميرات تابعت الحشود وحرصت على تصوير مسيراتها ، تحت الاستعانة بطائرات القوات المسلحة لالتقاط الصور من الجو . وتعددت الروايات التى قدرت أعداد الخارجين بنحو 14 مليونا مرة ، 20 مليونا مرة ثانية . وأوصل البعض الرقم إلى أكثر من ثلاثين مليونا . وهذه التقديرات المستندة إلى كثافة الحشود ، سوغت لكثيرين ان يقولوا ان مصر كلها خرجت ، مطالبة برحيل الدكتور محمد مرسى . تحدثت بعض التقارير الصحفية عن ان ما شهدته مصر يومذاك ، كان الاحتجاجات الأكبر فى تاريخ البشرية . وحين دخلت القوات المسلحة على الخط ، فإن البيان الذى أصدرته ، إتكأ على هذه الخلفية ، وقال ان شعب مصر نادى بصوته الجهورى وملايينه التى خرجت إلى الشوارع ، وان كل ما فعلته تلك القوات ، انها لبت النداء ، حيث ما كان للجيش ان يخذل الشعب .
.
    يواصل بالقول : حين تراجع الانفعال وذهبت السكرة ، ظهرت أصوات دعت إلى إعادة النظر فى تلك الانطباعات . وبث موقع الـ«بى بى سى» فى 16/7 تقريرا ناقش الأرقام التى تم تداولها فى 30 يونيو والأيام التى أعقبته . وكان الشىء الوحيد الذى لم تراجعه ، ان الذى جرى فى مصر هو انقلاب عسكرى حظى بدعم شعبى ، فى نفس الوقت ، فإنها اعتبرت القول بأن الاحتجاجات هى الأكبر فى تاريخ البشرية ، من قبيل المزاعم التى يتعذر التسليم بها .
.
    يشير سيادته الى خلاصة دراسة أجراها فى مصر ، خبير الاتصالات والإلكترونيات فى مصر ، المهندس أمجد المنذر ، الذى انزل إسقاطا لميدان التحرير والشوارع المتفرعة عنه ، وذلك عن طريق التطبيق المعروف بـ«جوجل إيرث» . ثم قام بقياس مساحة الميدان وجميع الشوارع التى ظهرت مليئة بالبشر فى فيلم مخرج السينما وعضو جبهة الإنقاذ ، الذى صوره مستعينا فى ذلك بإحدى طائرات القوات المسلحة . وجد صاحبنا ان مساحة الميدان نحو 50 ألف متر مربع ، وهى تعادل تقريبا مجموع مساحات الشوارع المتفرعة عنه حتى كوبرى قصر النيل ، بما يعنى ان مجمل المساحة التى تم تصويرها قرابة مائة ألف متر مربع . وقال فى تحليله انه مع افتراض انه لا يمكن ان يجتمع أكثر من أربعة أشخاص فى المتر المربع الواحد ، ومع افتراض ان الكثافة كانت متحققة فى جميع الأماكن ، فذلك يعنى ان الذين خرجوا فى القاهرة يوم 30/6 ، لا  يمكن ان يتجاوز 400 ألف شخص . ومع افتراض ان الذين تظاهروا فى المحافظات الأخرى بنفس العدد أو أكثر قليلا ، فمعنى ذلك ان مجموع الذين خرجوا فى ذلك اليوم ، لا يمكن ان يتجاوز عددهم مليون شخص ،  أو أكثر قليلا . ورغم ان تلك هى الحقيقة العلمية ، إلا ان الصورة ، جعلتهم 30 مليونا . وذلك أكبر انتصار لزمن الفرجة الذى كان يمكن أن نخرج من متاهته لو أتيح لنا أن نحسم الأمر عبر الصناديق . انتهى
.
    بالطبع أحبائى الموضوع فى حاجة الى رد وتوضيح ، غير أننى وجدت فى تعليقات بعض القراء ، مايغنى عن ذلك ، وهاكم ، بعض منها
.
*  تعليق أول : هويدى ينفذ ماطلبه منه اجتماع التنظيم الدولى السرى للأخوان فى اسطنبول ، كما جاء فى خطته البائسه التى تم تسريبها ، وفيه ذكر اسم هويدى ومحسوب وغيرهما . وليلاحظ كل من له عقل كرمه به الله عن الدواب مايلى :
.
اولا-  بكلمه من هنا وكلمه من هناك ، يحاول هويدى التشكيك فى ثورة 30-6 ، ويلجا لحساب الأعداد ، ولا ينتبه الى نفس هذه الحسبه تنطبق على من خرجوا فى 25 يناير التى توقف تفكير الأخوان عندها وتجمدوا .
ثانيا-  يشكك فى دور الأعلام وكيف يلغى العقول ، ولكنه ضمن ما يسوقه من ادله ، يعتمد على وسيلة اعلام .
ثالثا-  ينهى هذا المنشور الدعائى الساذج الذى يسميه مقالا ، بحكاية الصندوق كفيصل ولكن بعد فوات الأوان وتشبث الأخوان بموقف الرفض لإنتخابات رئاسيه مبكره ، ولا يذكر حدوث ذلك فى الأرجنتين فى ظروف مماثله ، لعلمهم بانهم سيخسرونها حتما ، وهم فى عجلة من امرهم لتنفيذ خطة التمكين فى المدة الباقية لمرسى ، وهى الخطه التى يريدون ان تأبد وجودهم فى الحكم .
رابعا-  والنتيجه لكل هذا منشور دعائى ساذج يتنكر فى ثوب مقال لا يدرك ان الناس تغيرت ، ولم يعد يجدى معها الاعيب الأخوان الباليه ، ولذلك فهم يتخبطون ويغوصون اكثر واكثر ، فى وحل العنف والأستعانه بارهابى العالم
خامسا-  يقوم حسابه للأعداد على خطأ جسيم ، لأنه يفترض ان من فى الميدان فى لحظة ما ، هم أنفسهم الموجودون طوال الوقت ... وهو خطا فى التصور والخيال والأدراك ، وهو مرض الأخوان المزمن الذى قضى عليهم ... ولو افترضنا معه ان العدد مليون ، فلا بد من ادخال عامل الزمن فى المعادله ، لقدوم اناس وانصراف مثلهم كل ساعه .
    واذا ضربنا المليون فى عدد ساعات النهار فقط ، لكانت النتيجه مليون مضروبا فى 12 . أى ساعات النهار ، يكون عندنا 12 مليون حتى بحاسبه .
.
*  تعليق ثان : أشرت لتقرير البى بى سى ، وهو بالمناسبة لا يكذب حقيقة ، ان ملايين خرجت للشوارع فى 30 يونيو ، انما فقط  يبحث فى عددهم ، وللأسف تجاهل ان ما من بقعة فى مصر ، لم تشهد جموع خرجت لتثور ضد مرسى وأخوانه ، وركز على من كانوا بالتحرير .. فإن أشرت لتقرير البى بى سى ، فهناك ايضا تقارير أخرى ، نشرتها الصحف العالمية ، كالواشنطن بوست ، أو الديلى نيوز ، أو ما نقلته الفضائيات ، كالسى ان ان ، التى تقر ان الحشود التى خرجت فى يوم 30 يونيو ، لم يسبق لها مثيل من قبل فى تاريخ البشرية .
.
*  تعليق ثالث : لم اكن غلطان لما قلت ان الزهايمر والشيخوخه والخرف ، قد تمكنا منك بحكم سنك وهذا قضاء الله وقدره .. ولكن ان تظل كل يوم تعيد وتزيد ، عن ان ثورة ٣٠ يونيو ، هى انقلاب عسكرى ، فهذا يدل على ان الهلاوس والاضاليل ، قد تمكنت منك ولا امل فى شفائك او تحسن حالتك ... يارجل لم تجد غير تقرير bbc لتستشهد به ... الم تعلم ان الحكومه الانجليزيه والاداره الامريكيه ، هم من روجوا ان ماحدث فى ٣٠ يونيو ، هو انقلاب عسكرى بعد ان ضرب مشروعهم للشرق الاوسط الجديد فى مقتل ... وعندما خرجت الملايين مرة اخرى لنصرة الثوره وفاقت اعدادهم ال٣٠ مليون رغم زعمك وحساباتك الخاطئه ... يارجل لم تكن المظاهرات فى ميدان التحرير فقط ، بل فى كل ميادين القاهره وشوارعها وفى جميع محافظات مصر بمدنها وقراها ... فبعد ما رأى العالم اجمع هذه الثوره الغير مسبوقه فى التاريخ ، سرعان ماتراجع الامريكان والانجليز وباقى من اصابتهم الثوره بالصدمه ... تراجعوا واعترفوا بالثوره ، وبدأوا التعامل مع الواقع الجديد ... وبقيت انت والاخوان فى اوهامكم وخيالاتكم ، بأن ماحدث هو انقلاب .... وكما قلت اننا نعيش عالم الفرجه ، فقد اصبح الاخوان فرجة العالم ، فصارت مهازلهم وبلطجتهم وعربدتهم ، تنقل على الهواء مباشرة من اشارة رابعه ... ويتفرج العالم على مراحيض الشوارع وحمامات الهواء الطلق والمنطقه التى حولها الاخوان ، الى منطقه امراض واوبئه ، ومنطقه خارجه عن القانون ، يحكمها مطلبون للعداله ... فعلا انه عالم الفرجه ، وربما مايحدث للاخوان الان ، هو استجابه لدعوات امهات الشهداء ، فأصبحوا فرجه للعالم ...
ياهويدى الثوره انتصرت والمجد للشهداء ، سواء عديت من قاموا بها مليون ، او ٣٠ مليون .
.
    فى مقاله " طبول الحرب الأهلية " يوم  الخميس 25 يوليو 2013 ، من بين ماجاء به :  رغم أننى سمعت الفريق أول عبدالفتاح السيسى وهو يدعو الجماهير للنزول إلى الشوارع والميادين يوم الجمعة (غدا) لتفويضه فى التعامل مع العنف الحاصل فى البلد ، الا اننى ما زلت عاجزا عن تصديقه . وليس ذلك شعورى وحدى .
   لم أصدق ان يوجه وزير الدفاع دعوة مفتوحة بهذا الشكل ، فى وجود رئيس للدولة ، وفى وجود رئيس للحكومة .
من حيث المبدأ ، فإن الحكومة التى تباشر سلطاتها فى أى بلد ، لا تحتاج إلى تفويض لمواجهة مهمة من ذلك القبيل . الجيش المصرى يقوم بهذه المهمة فى سيناء منذ عدة اسابيع دون تفويض من احد ، حيث كان يقوم بواجبه الطبيعى .
    من ناحية أخرى فإن احدا لا يعرف بالضبط مضمون أو حدود التفويض المطلوب ، ولا احد يعرف المقصود بمصطلح العنف والإرهاب ، وهو العنوان المطاط الذى يمكن ان يحمل درجات مختلفة من العنف من جانب الجيش والشرطة . وحين يوجه وزير الدفاع دعوة بهذا المضمون فى وجود عشرات الألوف من الإخوان وغير الإخوان ، ومعهم أعداد لا بأس بها  من الغيورين على الديمقراطية والمتوجسين من حكم العسكر ، فإننا بذلك نصبح على أبواب حرب أهلية .
 
    ثم يختم بالقول : اننى أخشى ان يكون الفريق السيسى ، قد تسرع فى اطلاق دعوته الخطيرة ، دون تقدير كاف للعواقب المترتب عليها . وهذا التسرع دفعه إلى الإشارة إلى ، انه وجه رسائل إلى الدكتور محمد مرسى ، حملها إليه الدكتور محمد سليم العوا ، وقد راجعته فى ذلك ، فكان رده ان هذه معلومات غير صحيحة ، ولم يحدث انه حمل اية رسائل منه إلى الدكتور مرسى والعكس .
.
    أما مقاله " قبل اندلاع الحريق " يوم  السبت 27 يوليو 2013 ، يقول :  أيا كان رأينا فى القيمة القانونية لذلك التفويض (تفويض الجماهير لوزير الدفاع فى اتخاذ ما يلزم لمواجهة العنف والإرهاب ) ، فإن الخطوة المتوقعة بعد ذلك ، تتمثل فى تفعيل المواجهة والانقضاض ، على الجموع المؤيدة للدكتور محمد مرسى . وهو ما عبر عنه المستشار الصحفى لرئيس الجمهورية ، بأنه بداية الحرب ضد الإرهاب . وإذا صح ذلك ، فإن هذه الخطوة ، ستكون بداية لإغراق مصر فى بحر من الدماء .
    فى مواجهة الأفق المسدود ، وحملة الشيطنة والتسميم الراهنة ، التى تغذى نوازع الانتقام والتصفية ، يطل ذلك السيناريو المخيف الذى أزعم أن أحدا لن ينجو من آثاره ، لا المعارضون والمؤيدون ، ولا الوطن ذاته .
.
    يشير أيضاً أ/ هويدى الى المبادرات التى قدمت للخروج من الأزمة ، خاصة مبادرة د. سليم العوا ، ( والتى هى فى حقيقتها إقتراح بعودة للمعزول من باب خلفى ، فضلاً عن أنه يعد إستخفاف بعقل القارئ عند مدحه تلك المبادرة ) ، والتى يرى فيها .. مخرج للأزمة ، حيث يقول :
    لا أعرف كيف استقبلت قيادة القوات المسلحة الفكرة ، لكننى أعرف ، أنها تمثل مخرجا كريما من الأزمة ، يحقق أهداف انتفاضة 30 يونيو ، ويحقن الدماء ، ويحترم الدستور والقانون . ويفتح الباب واسعا ، لإخماد الحريق الذى يسعى البعض لإشعاله فى ربوع مصر . !!!
.
ولا حول ولا قوة إلا بالله على رأى أخونا عباس ، ويا مثبت العقل والدين يارب ، من الكبير عندما يغيب عقله .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

هل بعد حرق العلم ، يوجد ما هو أكبر من الألم
الاخوان المسلمين أكبر جماعة ارهابية في العالم
حاجتنا لتغيير حياتنا
يا معشر الأعراب عودوا إلى خيامكم و إبلكم : هنا تونس
اطردوا القرضاوى من الخليج

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

صندوق الاسلام 46: الاسلام و الجنس
العراق.. هزيمة داعش بين الوهم والحقيقة
حكومة الوفاق الليبي موجودة الآن فقط على الأوراق
تصنيف مصر اكثر دولة فى الوطن العربي يوجد بها ظاهرة تحرش جنسى
بعد 16 سنه من الترميم البابا تواضروس ومحلب يفتتحان الكنيسة المعلقة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان