الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!

رزاق عبود - 5 أكتوبر 2014

بصراحة ابن عبود
الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!
يردد الوهابيون، واشقائهم، وابنائهم، ولقطائهم من السلفيين، والجهاديين، والداعشيين، والطالبانيين، والنقشبنديين، واخوان المسلمين، والقاعدة، والاحزاب الاسلامية كلها: انهم ليسوا متطرفين، ولا متعصبين، ولا متخلفين، ولا متزمتين، ولا متشددين، ولا، ولا.... بل هم سلفيون، اصوليون! اي العودة الى الاسلام الاول، الى السلف "الصالح". الى ممارسات الحكام الاسلاميين الاوائل. ومن العدل، والانصاف ان نوافقهم على ذلك، ونقر لهم ما يقولوه. فما يفعله الداعشيون اليوم في سوريا، والعراق، واي مكان اخر. هو بالضبط ما فعله سلفهم الصالح واجدادهم الراشدين، ومثلهم الاحسن. فالداعشيون، لم يـأتوا بجديد سوى الاسلحة، والسيارات، ومعدات الكشف، والاتصال، واستخدام الانترنيت، وغيرها، مما لم يتوفر للداعشيين القدامي. المشتركات بينهم، هو الاصرار على استخدام السيف لقطع الرؤوس، والحجر للرجم، والسبي، والغزو، وذبح البشر، كما تذبح النعاج. هذا مافعله اسلافهم، واصحابهم في ايامهم الاولى، والخلافات التي جاءت بعدهم، حتى الخلافة العثمانية، قبل سقوطها. الخلافة الاسلامية، التي يحاول اردوغان اعادتها عن طريق داعش عبر "ولاية الموصل"، التي حاول البرزاني تسليمها على طبق من فضة الى حليفه القديم الجديد. متجاهلا الاف السجناء الاكراد في سجون الخليفة اردوغان، والاف القرى الكردية المحروقة، والمقصوفة يوميا بنيران حلفائه الاسلاميين الاتراك.

بدأ الوهابيون رسالتهم الجديدة بذبح الحجاج مما اضطر الخليفة العثماني ان يستعين بمحمد علي باشا حاكم مصر. يعلن جميع الاسلاميون، كما اعلن اسلافهم انهم يطبقون، او سيطبقون الشريعة على الناس من كل القوميات، والاديان. بل يريدون فرض الجزية على الانكليز، والفرنسيين، والاستراليين في بلادهم. شريعتهم هي شريعة الغاب: القوي يأكل الضعيف. المسلح يقتل الاعزل. العسكري يقتل المدني. الكبير يقتل الصغير. الرجل يغتصب المراة. الغازي يبيع نساء، وبنات، ابن البلد المحتل. الاسلامي يقتل المسيحي، والايزيدي، والشبكي، والشيعي الرافضي، والسنى المرتد. كل هذا فعله الاسلاميون في كل غزواتهم، وحروبهم، ودولهم، وخلافتهم، قديما. وهذا ما تفعله داعش، والطالبان، وبوكوحرام، وشباب الصومال، وانصار الاسلام، وجيش الله، وجند محمد، والنصرة، وغيرها، وغيرها في كل مكان يتمكنون منه. يتحدثون عن، ويدعون الى، ويمارسون "الجهاد" مثلما فعل اسلافهم. فهم يمارسون جهاد الذبح، والقتل، والغزو، والسرقة، والنهب، والسطو، والحرق، والنسف، والتفجير، والاعتصاب، والاستيلاء على البيوت، والاراضي، وتهجير السكان. كل تاريخهم هو القتل، والهوس الجنسي. لذا اضافوا "جهاد النكاح"، فلم يعد يكفيهم ما يغتصبون من النساء، والاطفال، وما يستبيحون من الجواري، والاماء، والسبايا، وما ملكت ايمانهم، بل صاروا يستوردون "الاخوات" المسلمات للجهاد معهن على "سنة الله ورسوله"! وبما انهم لايحترمون المرأة، ولا يقيمون لها وزنا، ولا يرون فيها غير متعة للجسد الذكوري، ولا يحق لها، ان تعمل، او تدرس، او تقاتل، فهي مجرد عورة، وماكنة تفريخ. الا انهم هذه المرة سمحوا لها بممارسة "النضال"، و"الجهاد" عن طريق الدعارة الاسلامية المفتى بها شرعا، من قبل شيوخ، وعلماء دين(قوادين) واساطين الشريعة، فسمحوا لها بجهاد النكاح. فاستكملوا دينهم بالقتل، والنكاح، واسكنهم ربهم في جنات النعيم خالدين فيها ابدا مع حريمهم، وجواريهم، وامائهم، وحواريهم، المجاهدات المنكوحات، على طريقة الماجدات الصداميات. وتحت راية الله اكبر!

انهم يتحدثون عن السلف الصالح، والعودة الى الاصول، ورغم انهم لا يعترفون بنظرية دارون حول ارتقاء الانواع، واصل الانسان فهم يطبقونها حرفيا بالعودة الى الهمجية الاولى، والغريزة الحيوانية بقتل الاخر، وسبيه، والسيطرة على طعامه، وثروته، وبيته، واستباحة نسائه. انهم يعودون الى الغابة، الى اصولهم الحيوانية. عمر الحضارات لا يتجاوز عشرات الالاف من السنين في حين بقي الانسان الاول في الكهوف، والغابات بدائيا ملايين السنين. ولا غرابة ان "تنزل" رسالتهم في كهف، وتستخدم اساليب همجية، بربرية لنشرها، وفرضها على البشر، والحضارات الاخرى، التي تجاوزت عصر الغزو، والبداوة. فلا تلوموهم اذا قالوا انهم اصوليون. بل صدقوهم، فقد عادوا الى اصولهم الهمجية.

الانسان العائد الى بدائيته، اوالمتحنون(عائد الى اصله الحيواني) في العصر الحديث يترك اوربا، وامريكا، واستراليا ليطلق لحيته القذرة، يلقي بملابسه المدنية، وشهادته المدرسية، ويتمرغل بالرمال، والاوساخ، ويغسل يديه بالدماء، ويرتدي ملابس البدواوة، ويحمل السيوف، ويستخدم السكينة في ذبح البشر. هذا "انسان" معادي للحضارة، والمدنية، والتطور، والتقدم، والانسانية، ومصاب بجنون العودة الى وحشيته. الاصولي الطالباني نسف تماثيل بوذا. الاخوان في مصر خططوا لنسف الاهرامات، وغيرها من رموز الحضارة الفرعونية العظيمة. وقبلهم هدم اجدادهم بدو الجزيرة قصور كسرى، وهدموا المدن، وحطموا التيجان، ومزقوا السجاد ليتقاسموها بينهم. حتى نساء الملوك، وبناتهم، لم تسلم منهم فمارسوا معهن قبل 1400 عاما جهاد النكاح، ووزعوا نساء البلدان المغزوة كقطع الاثاث في بيوت فحولتهم البربرية. من قرأ سيرة "سيف الله المسلول" خالد بن الوليد يعرف اي وحشية مورست ضد سادة العرب انفسهم، فكيف مع الاخرين. هاهم احفادهم يسبون المسيحيات، والايزيديات، والتركمانيات، والكرديات في الموصل، وغيرها، وينسفوا قبور الانبياء، والاولياء، والجوامع، والكنائس، والاديرة، والمعابد، بالضبط، كما فعل اسلافهم ليثبتوا اصوليتهم، وسلفيتهم، وحنينهم الابدي، وانتمائهم الروحي للتصحر، والتخلف، والموت.
الانسان البدائي السلفي الاصولي(الاسلامي) يعشق ثلاثة اشياء، ويقدسها، ويحارب كل ماعداها. سلاحه، والدم المراق به، وعضوه الذكري ليغتصب به بنات، وزوجات، واخوات عدوه، خصمه، جاره، حليفه. رابعة الاشياء، التي يحملها راية دينية، وسند ديني يتبجح به، او يبرر به جرائمه، ووحشيته، وبربريته. قد تكون الراية سوداء، او خضراء. المهم انها تحمل اسم ربه، ونبيه. قد يتمسح بها بعد برازه في البراري، التي احتلها، لكنه يرفعها في اليوم الثاني ليقاتل في ظلها مستندا لعرف ديني، وحديث مسند، وكتاب يدعوهم الى: "واقتلوهم حيث وجدتموهم"! انهم لا يكذبون هؤلاء البوكو حرام في نيجريا، اوابو سياف الاندنوسي، او الفليبيني، او الجهادي المصري، او النصرة السوري، او القاعدي اليمني، او الوهابي السعودي، او بو بكر البغدادي، فكلهم من نفس الحضيض الذي انحدروا اليه بارادتهم، وارتضوه لانفسهم، لانهم اختاروا العودة الى اصولهم الحيوانية، الجاهلية، البربرية. انهم يطبقون شريعتهم، شريعة الغاب، فلا تستغربوا لهمجيتهم. الكلاب المدجنة، وحيوانات السيرك، قد تموت جوعا، اذا عادت لحياتها القديمة في الاحراش، والغابات، وتصبح فرائس سهلة، لانها نسيت كيف تصيد فتصبح هدفا للصيد. اما هؤلاء الاصوليون، الجهاديون، السلفيون الداعشيون، فلا زالوا يحملون فؤوسهم، ورماحهم، وسيوفهم، وراياتهم، ويتلذذوا بصيد البشر، والسباحة بدمائهم! انهم يكرهون الحياة، ويعشقون الموت!

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

رسالة لوالى مصر ومسلميها - من اقباطها
كُن إنسانــًا
الثانويه العامه في 2016
أيقُونَةُ أثناسيوس السَكَنْدَرِي (أثناسيانا)
فِي ذِكْرَى مَذْبَحَةِ الأقْبَاطِ في مَاسْبِيرُو

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

التجمع:لن نتحالف مع "النور" لإقحامهم الدين فى السياسة
صندوق الإسلام 53: معاوية بن أبي سفيان و ميوله المسيحية
هل يتحد الكبار في مواجهة "داعش" ؟
بالأرقام مشاركة الشباب فى الاستفتاء على دستور 2014
العميل البرادعي مازال يعمل لصالح المخابرات الأمريكية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان