الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

في ضرورة الإعتراف بهمجية الشريعة الإسلامية

صالح حمّاية - 29 سبتمبر 2014

 إن أي مسعى لتجديد الخطاب الديني أو تطويره - أو لإصلاح الإسلام أو عصرتنه - إذا لم يقترن في الحقيقة باعتراف علني وصريح بهمجية الشريعة و الحدود فهو ببساطة مسعى مجهض من البداية ، لان أي محاولة من هذا النوع إذا لم تمس جوهر المشكلة التي يعاني منها الإسلام (وهي كونه دين مشرعن للوحشية و الإرهاب) فهذا لن يؤدي إلى أي شيء مفيد ، وسيظل الإسلام يدور في حلقته المفرغة من اجترار نفس المشكلات بمسميات مختلفة ،

 فعلى سبيل المثال حين خرج الداعون لفكرة الاعتدال والوسطية لمجابهة الفكر المتطرف كما سموه ، ادعى هؤلاء أنهم مختلفون بفكرهم و أنهم سيرتقون بالإسلام من كل تلك الأمور التي ألحقها به المتطرفون من همجية و إرهاب ، لكن الحقيقة انه من واقع التجربة التي شهدنا فما قدمه لنا هؤلاء من إسلام يدعى بالمعتدل فهو لا يختلف قيد أنملة عن الإسلام المتطرف ، فنفس المشكلات التي سببها الإسلام المتطرف هي نفسها كررها هذا الإسلام المعتدل ، وعموما فهذا طبيعي و بديهي بالنظر إلى المعطيات التي سبقت الأمر ،

 فهؤلاء المعتدلين المزعومين لم يمسوا في الواقع أيا من المشكلات الحقيقية للإسلام ، فهم وبإبقائهم لفكرة الشريعة بشكلها الهمجي ، ومع حفاظهم على القول بضرورة تطبيقها، فهم لم يختلفوا عن المتطرفين في شيء ، ومنه كان بديهي أن تكون النتائج متماثلة فبالأساس لا تكمن المشكلة في التطرف كالتطرف ، فلو تطرف الإنسان مثلا في تسامحه فهذا ليس شيء مذموم بل هو أمر مطلوب ، لكن لما يكون هناك قيم سلبية كالحدود مثلا ، فمهما يكن موقفنا منها متساهلا أو متطرفا ، فهي في النهاية ستبقى أمر مذموم ، ومنه لما يتحدث الإسلاميون عن أن الشريعة لا يجب أن تطبق دفعة واحدة بل بالتدريج ، فهذا لا يعني حقيقة أن الشريعة ستصبح جيدة ، فهنا المشكلة ليس في التدرج بل هي في انتهاك حقوق الإنسان من الأساس ،

 وسواء أتم الأمر بالتدريج أو بالتقسيط أو دفعة واحدة ، فكلها أمور غير مقبولة ، وستبقى الشريعة همجية سواء طبقتها داعش أو السعودية أو حتى النبي محمد صلعم نفسه ، و على هذا فالأصل لأي إصلاح إسلامي جاد هو بالاعتراف بهمجية الشريعة وبأنها شريعة منافية للإنسانية وللحريات ولعصرنا الحالي ، وأنها يجب أن تزال و تستبدل بأي طريقة كانت (اجتهاد - نسخ - حذف ) لا يهم ، لكن المهم أن الشريعة الحالية يجب أن تزول ، وتحل محلها تعاليم إسلامية أكثر إنسانية وأكثر استنارة .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

ماذا فعلت بمبارك سيدنا ؟
دراسة عن دور الدولة فى خراب مصر من الفهلوة إلى البلطجة إلى الفوضى والإرهاب
قلم رصاص...و...برايه
سياسة الند بالند دون تبعية ..
داعش والدعش في سبيل اللة .. !! ؟؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الإخوان الارهابية تعيد انتخاب برلمان خاص بهم يحكم مصر من تركيا الارهابية
اعترافات الارهابى كامل عبد العال من خلية السويس
كلمة الرئيس عدلي منصور في احتفالية عيد الفن
تصريحات لجنة تحقيق الطائرة المصرية بشأن حادث الطائرة المنكوبة
تفاصيل " قانون الإرهاب " الجديد الذي أصدره السيسي

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان