الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

سمالوط أيتها الشقية ...

جرجس جودة جرجس - 19 سبتمبر 2014

سمالوط أيتها الشقية ...   كم مرةً أبكيت بنيك  !!!   

- ياواد .. انت ياواد يابدارى .. فذ قوم ودّى منديل الوكل لأبوك ياواد .
- حاضر يامّا .. فين الطاقية يامّا عشان القيّالة (حرارة الشمس) .
- خد ياولدى عشان ابوك ياكل لقمة ، ولمّا ترجع تاكلك لقمة .. ولاّ عايز تقعد تاكل لقمة مع ابوك فى الغيط .
ـ لا يمّا .. هاجى هاكل هنيه  ، يامّا الفطيرة .. الفطيرة يامّا .
خرج بدارى الصغير ذو الاحد عشر عاما .. و منديل الأكل بيده .. كان يبدو علية السعادة ، كان يحاول ان يسير فى الظل ، ويقفز يمنى ويسرى كنوع من اللهو

والتسلية ، وصل الصغير الى الغيط وأعطى منديل الأكل لوالده وبقى معه قليل من الوقت . ودار حديث بين الأب والصغير
ـ يابدارى ياولدى .. إكبر ياولدى عشان تساعدنى ، انا متكل عليك تشيل الحمل عنى شوية وتاخد بالك منى ومن امك ، الله يباركك ياولدى ، قوم روّح

ياولدى ، ومتنساش يابدارى تصّليلك مزمور فى السكة ، روح ياولدى الله يباركك.
  مضى الصغير فى طريقه الى البيت ، ولكن ما ان ابتعد قليلا ، حتى استدار أبوه وناداه
ـ بدارى .. بدارى انت ياواد .. تعالى ياولدى ..
عاد بدارى الى والده ليرى ماذا يريد ، ولأول مرة يضمه الأب الى صدره بشدة ، وقال له
ـ ربنا يخليك .. ربنا يحرسك .. عاوز تاخد الحمار تروح بيه ولاّ عاوز تمشى
ـ لا يابا .. انا هروّح ماشى .. خلّى الحمار عشان تجيب شوية حطب انت وراجع الدار  
      مشى الصغير فى طريق عودته الى البيت ، كان يلهو وهو يتغنى ، سعيد .. فرح ، امه قد وعدته بفطيرة ساخنة بالسمن مع بعض القشطة ، وكان متعودا

ان يضع قليل من السكر عليها ، يالها من اكلة شهية ، كان الصبى مشتاق لها منذ صوم السيدة العذراء ، ووعدته امه بها بعد ان يفطر من الصوم . واليوم امه

تعد له هذه الفطيرة .
كان الطريق هادئا ، خاليا من الناس تقريبا ، الطقس بدأ فى الإعتدال ، ونسمة الحرارة بدأت تنخفض ، والصغير اصبح على مشارف القرية ، وفجأة رأى حشد

كبير معهم كثير من المواشى والخراف وأمتعة كثيرة ، كما لو كان قرية بأكملها تنتقل بكل امتعتها وممتلكاتها ومواشيها الى قرية أخرى . نظر الصبى الى ذلك الحشد ،

انه مشهد غريب لم يراه من قبل ، على اى حال ، انهم من اهل القرية أو القرية المجاورة ، سيقول لهم السلام ، ويمضى .. يمضى فى طريقة ، فربما امه لم تضع

الفطيرة فى الفرن  انتظارا لعودته حتى تكون الفطيرة ساخنة .
   وفى القرية اى قرية التوفيقية حل ضيف من قرية قريبة كما سنرى .
      فى 31 اغسطس 1978 حضر شخص اسمه وهبة فرنسيس فانوس من اهالى قرية بردنوها مركز ملوى كان يجلس بمقهى القرية مكتئبا بعض الشئ ، وأثناء

وجوده مر بالمقهى صديق مسلم ورأى وهبه الذى دعاه لتناول الشاى ، كان الصديق هو علوانى الذى جلس مع وهبه لتناول الشاى ودردشة سريعة وقال

علوانى:
ـ مالك ياوهبة .. وشك مقلوب ليه .. خبرك ايه ؟
ـ اسكت ياواد ياعلوانى .. مش عارف اعمل ايه مع الحرمة دى .. مش عارف أزاى أخلص                  منها ، أنا مش عارف اتجوزتها إزاى ، كنت اتعميت

فى نضرى يوم ما اتجوزتها .
  كان وهبة شابا تتمناه كثير من بنات القرية ، ولكنه كانت احلامه فى مكان آخر ، فهناك امرأة بالقرية تكبره سنا ، ولم يكن وهبه يفكر فى الزواج منها اطلاقا

، ولكن كان فكره مشغول بالفدانين والخمسة قراريط التى تملكها ، وطمعه فى تلك الأرض جعله اعمى عن كل شئ وتم زواجهما وتم زواجها فى  أقرب كنيسة

للقرية ، لم يجمع بينهما سوى شئ واحد هو طعمه للإستيلاء على الارض ، ولم يمضى على زواجهما سنوات ، كان وهبة قد استولى على قطعة الأرض ، وبدأ فى

البحث عن طريقة للتخلص من زوجته .
  ولم يكن صعبا على علوانى فى إيجاد حلا سريعا لمشكلة وهبه .
ـ بسيطة ياوهبة بسيطة .. طلقها بالتلاتة وخلاص .
ـ ايه ياعلوانى .. انت هتهزر .
ـ لا ياوهبة .. انا هتحدت جد .. طلقها
ـ انت نسيت اننى مسيحى واحنا محدناش طلاق
ـ أه .. صح .. دا انا غشيم .. لا انا مش غشيم ولا حاجة .. انا عندى فكرة واعرة قوى ، وبيها تخلص منا .
ـ إيه ياعلوانى .. انت عاوز تخلص منها ، ولا عاوز تخلص منى .. دى فيها تأبيدة  ولو مفيهاش حاجة هاطخ 15 سنة  بالراحة  ، يابوى انت عاوز تودينى فى

داهية . قبر ياخد العفش .
ـ ياوهبة .. هو مين اللى تحدت عن القتل .. مفيش قتل واصل ياخوى .
ـ طيب خبرنى ياأبو العريف ايه هى الطريقة اللى فى ... اتحدت
ـ شوف .. فى طريقة بس واعرة .. واعرة ياوهبة .. وهى انك تأسلم وساعتها تخلص منها ، والكل من الظابط للمأمور يضربولك تعظيم سلام ، ولا حد يقدر

يفتح خشمه واصل .
ـ قبر ياخدك .. جاك الطين .
ـ باه .. عاضحك معاك ياصحبى .
ـ انا منتظر اثنين من قرابيى وهنروح بيت عوض كامل
  واثناء تواجد وهبه وعلوانى بالمقهى حضر اثنين الى المقهى ليصطحبا وهبه الى بيت عوض كامل للتشاور فى امكانية الحصول على موافقة المطرانية على طلاقه

من زوجته ، وما هى إلا
دقائق وقد تجمهر المسلمون أمام منزل عوض كامل ، وقد توهموا ان وهبة سيقتل بمنزل عوض كامل ، وأبلغوا الشرطة ، وفعلا حضر الرائد وجيه أحمد أنور

الذى دخل منزل عوض كامل ووجد وهبة يتناول العشاء مع اقاربه ،بينما تجمهر المسلمون حول منزل عوض كامل .
  خرج وهبه مع الرائد وجيه وقيد ذلك فى التحقيق الادارى رقم 3090 لسنة 1978 ادارى سمالوط .. وقد اصطحب الرائد وجيه معه وهبه فرنسيس من منزل

عوض كامل الى منزل عمدة القرية وسط تجمهر المسلمون . وكان يتحتم على الضابط ان يبعده عن القرية خاصة انه ضيف وليس من اهل القرية حتى يتحتم

البقاء فيها وانما هو من قرية بردنوها مركز ملوى
     هذا التجمهر قد اثار شعور الطرفين ، الأقباط قد رأوا انه ليس هناك اى أسباب تدعو لذلك التجمهر  ،  والمسلمين اثار لديهم شعور بالغلبة والقدرة وانهم

قادرون على تطويع رجل الأمن ليفعل ما يريدون ولو بطريقة غير مباشرة .
 
   كل تلك الاحداث وقعت يوم الخميس ، وبقى الوضع هادئا طيلة يوم الجمعة الى وقت الغروب من يوم السبت 2 سبتمبر ، حدث ما لم يكن متوقعا ، امرأة

مسلمة تشاجرت مع أخرى مسيحية ، ولا ندرى اذا كان هذا حادث عرضى ، ام انه كان مدبرا للقيام بالإعتداء على الأقباط كل الأقباط .
          ربما كانت المشاجرة هى كلمة السر لمسلمى القرية فعلى الفور وعلى وجه السرعة كانت الاصوات تتعالى :
ـ ياعلى  .. عجّل وهات ياواد الشومة وهات محمد وعويضة .. كل واحد يجيب الشومة معاه .
ـ ياعسران اتحرك هات البندقة وهات الكل معاك .
 على نادى على حسين وحسين نادى على مرتضى ابو عتمان ، وعتمان بدوره نادى  على عابدين ، وكذلك فعل عسران الحتحوتى ، وما هى إلا دقائق حتى

تجمهر جيش صغير ، كل فرد معه سلاحه سواء كان بندقية او مسدس ، او شومة او زقلة من النوع الفاخر .
   وهنا كان المنظر مخيف ن فهذا الجيش الصغير على وشك الإنقضاض على الفريسة ، كانت مؤشرات كثيرة توحى بأن الفريسة هم أقباط القرية المسالمون ،

وخاف شيخ الخفراء ان يدان لعدم إبلاغه النقطة ، فجرى الى التليفون :
ـ يانقطة .. يانقطة .. أنا .... شيخ غفر التوفيقية ، المسلمين كل واحد جاهز هيضربوا القبط .. أنا بلّغت .. انا بره المسئولية ..
ـ حضرة البيه الرائد وجيه جاى .
   حضر الرائد وجيه انور قائد نقطة قلوصنا .. وحضر بعده مأمور المركز والقوات النظامي من الدرجة الثانية ، ولم تحدث أى إعتداءات بعد ، وبالقرب من

الثامنة مساء من يوم السبت 2 سبتمبر 1978 ، اتجهت قوات الشرطة نحو بيوت الأقباط وقرعوا على بيوتهم:
ـ إفتح .. إحنا البوليس .. يابنى آدم .. إفتح يابهيم .
ـ اللهم اجعله خير ياحضرة الصول .. خير .. نعم .. فى حاجة .
ـ عندك سلاح يابنى آدم .
ـ أيوه .. عندى بندقة .
ـ ادخل جيبها بسرعة ، ولا  ندخل احنا نفتش وندوّر عليها .
ـ لكن ياحضرة الصول .. البندقة مرخّصة .
  واندفع رجل الشرطة الى الداخل ودفع بيده صاحب البيت ، وهرولت النساء الى الإختباء فليس من تقاليدهم الظهور لغرباء ، وتعالى صراخ الأطفال من الذعر

والخوف .
ـ ليه كل ده ياحضرة الصول .. ما قلتلك ان عندى بندقة .. ومرخصة كمان .
ـ هاتها يابنى ادم .. بدل ما ....
  وتكرر هذا المشهد مع كل أقباط القرية ، والذى ليس لديه سلاح ، يقوم رجال الشرطة بتفتيش البيت بدقة ، ودهش  اؤلئك الذى تم تفتيش بيوتهم بأن بيتهم تم

البحث فيها عن سلاح بعناية وحرص غير معتاد من رجال الشرطة حيث لم يتم تخريب أو تحطيم أى شئ .
ـ قلتى ايه يافرحة .. الناس دول طلعوا فعلا بنى ادمين .. ما كسروش ولا حاجة وماخربوش حاجه .
ـ ما هو ده مخوفنى ياابو باخوم ، ده مش عوايدهم ، عنسمعوا دايما انهم لما يدخلوا دار عيبهدلوا كل حاجة فيها ..
ـ انتم كده ياحريم
   تم تجميع الاسلحة الخاصة بالمسيحيين)وقيد ذلك بملف الجناية رقم 7477 لسنة 1978) ، وعند منتصف الليل ترك رجال الشرطة بيوت الأقباط ، وتمركزوا

بالقسم الاسلامى من القرية ، وخرج مسلمى القرية بأسلحتهم وعصيهم ، وصار حوار بين رجال الشرطة ومسلمى القرية :
ـ إيه رأيك ياحضرة البيه الرائد ، عتفتكر دلوقت نبتدى ولا ايه .
ـ لا انتظروا شوية .. لما توصل الرجالة من البر الشرقى ، المراكب على وصول فيها الرجال والسلاح ، والعساكر قاموا بالمهمة وسحبوا كل السلاح من القبط . لما

توصل المراكب من البر الشرقى اتكلوا على الله وشوفوا شغلكم .
   لم يدرى الأقباط اسباب سحب سلاحهم المرخص ، وظنوا ان ذلك ربما نتيجة التجمهر الذى قام به مسلمى القرية امام بيت عوض كامل ، وان الاقباط ربما

يشنّوا هجوما على مسلمى القرية لذلك سحب سلاحهم ، وضحك بعض الأقباط ساخرين، كيف يفكر رجال الشرطة ان الاقباط ربما يعتدون على مسلمى القرية  

، منذ متى وقع حادث اعتداء من اقباط ، منذ الغزو العربى لمصر لم يقع غير حادثين فقط  وكان كليهما دفا عن النفس ، الاول هو ثورة البشموريين ، والحادث

الثانى هو قدوم الملك قرياقوس ملك النوبة مع جيشه لمنع الاعتداءات والمظالم التى كانت تقع على الاقباط .
  نام أقباط القرية فى هدوء ، لم يتوقعوا اى شئ ، خاصة ان الرائد وجيه انور اخبرهم ان سلاحهم سيرد اليهم بعد يومين اوثلاثة .لم يخطر على بالهم ان رجال

الأمن يتآمرون مع اخوتهم مسلمى القرية لإعتداء كبير علي كل الأقباط ، ولم يظنوا إطلاقا ان تلك المشاجرة الى وقعت فى غروب يوم 2 سبتمبر بين امرأة

مسلمة وأخرى مسيحية قد تسبب اى متاعب او خلافات ، وحتى تجمهر المسلمين امام بيت عوض كامل قد مر بسلام ، ورغم انه جرح لمشاعر الأقباط ، إلا

انهم رغم ذلك ، وكالمعتاد ، لم يحمل الأقباط اى حقد او ضغينة نحو اخوتهم المسلمين .
  وإستيقظ أقباط القرية فجأة على هجوم اخوتهم مسلمى القرية ، الذين بدأوا هجومهم بنزع ابواب ونوافذ المنازل ومتاجر المسيحيين والتى نهبت واعتدى اعتداء

وحشيا على الآمنين داخل بيوتهم حيث لم يكن هناك اى مسيحى خارج منزله ، ونقلت اموال ومواشى المسيحيين على المراكب الى شرق النيل .
   حتى كاهن القرية الرجل الكبير لم يرحم من الاعتداء عليه داخل بيته بين اسرته  ، حيث ادى الاعتداء الى كسر فى عظام الجمجمة وحدوث نزيف داخلى

افقده الوعى وبعد 30 ساعة فاضت روحه الطاهره وقتل سيدة عمرها 80 عاما اسمها حنينة ناشد قلينى .
  كان الصغير بدارى ما زال فى طريقه للعودة الى البيت ، وقد تذكر ان ابيه أوصاه ان يرتل مزمور فى طريق عودته ، وهذا ما فعله ، كان سعيد جدا ، والفطيرة

الساخة فى انتظاره ، وعندما رأى حشد كبير جدا ومعهم امتعة كثيرة ، وعندما اقترب الصبى منهم لم يفهم اين اتوا والى اين ذاهبون ، وألقى الصغير التحية عليهم

، وهو يشعر بالأمان ، وفجأة أمسكوا بالصبى ، ولم يدرك لماذا امسكوه بهذا العنف وبهذه القسوة خاصة انه لم يرتكب اى ذنب او ضايق أحدا ، إذاً لماذا

يفعلون ذلك . وسأله احدهم
ـ اسمك ايه ياواد
وقبل ان يجيب بكلمة ، واحد من هؤلاء الجمع ، قال للذى سأله
ـ عتسأله على اسمه ليه ياشملول
ـ عشان نعرف لو قبطى ولا  لا
ـ صح انك غشيم .. ودى محتاجة سؤال ، طل على ايده لو فيها صليب يبقى قبطى
واجابهم الصغير اسمى بدارى نجيب رفلة وديت الوكل لأبوى ودلوقت انا راجع على البيت ، انتم ليه ماسكينى كده ، هو انا اذيتكم فى حاجة ، ده ان ماشى فى

حالى يابوى .
والآن تأكدوا ان الصغير مسيحى ، وبدون اى سبب ، سوى الكراهية والحقد قال احدهم للآخر
ـ هات السكينة ندبحه
ـ انت ناوى تدبحه ياأبو زيدان
ـ قلتلك هات السكينة ياولد المركوب
ونظر الصبى الصغير بدارى ، الى يد غليظة ممسكة بسكين تقترب الى رقبته وفى لحظات سالت دمائه على تلك التربة فى ارض مصر الطيبة .
ولم يعد بدارى الى بيته ولم يتناول تلك الفطيرة التى كان ينتظرها ، فقد ذبح فى الطريق على ايدى بعض مسلمى قرية التوفيقية مركز سمالوط محافظة المنيا .
   بعد تلك العملية ...... تقابل رجال الأمن مع بعض كبار مسلمى القرية وتحدثوا معا عن تفاصيل ونتائج عملية الهجوم ... وقالو له
ـ أخذنا تقريبا كل حاجة
ـ ما قلت للعساكر يكون تفتيشهم بعناية علشان الحاجات تبقى سليمة لمّا تاخدوها
ـ واعتدينا على القسيس بتاعهم وضربناه بحيث انه ما يعديش الليل ويكون فى القبر ، وقتلنا مرة كبيرة ، ودبحنا ولد صغير كان راجع من الغيط
ـ يادى المصيبة ايه اللى خلاكم تقتلوا .. على كل ما تخافوش .. انا ها أطبّخ المحضر ، وهاكلم وكيل النيابة انه ...   ما هو من  الجماعة
ـ يعنى زيتنا فى دقيقنا .
هذه قصة الشهيد بدارى نجيب رفلة ذو الاحدعشر عاما الذى ذبحه مسلمى قرية التوفيقية مركز سمالوط . استشهد فى الثانى من سبتمبر 1978 . شفاعته تكن

مع جميعنا آمين.
________________________________________

 نصتقرير لجنة تقصّى الحقائق المشكلة بالقرار البابوى رقم 7  40/لسنة 1978

" ان الرائد وجيه احمد انور قد تعمد طمس الحقائق الأتية:
1- هجوم المسلمين على المسيحيين فى القسم الاسلامى ونهب منازلهم .
2- هجوم المسلمين على المسيحيين فى القسم المسيحى ودفاع المسيحيين عن انفسهم .
3- اغفل الامر الخطير فى هذه القضية وهو قيام المسلمين المتجمهرين بمدخل القرية بذبح           صبى عمره 11 سنة تصادف عودته من الحقل وهو بدارى

نجيب رفلة .
   وتصف لجنة تقصى الحقائق فى تقريرها الذى نشر فى 18 سبتمبر 1978 عمليات الارهاب فتقول " وقد حدث هذا بعد نشر الارهاب ومنع التجول بالقرية

وتهديد الآمنين من المسيحيين وإهدار آدميتهم حتى ان البعض يصف هذا التعذيب والاعتداء الذى وقع على مسيحى القرية بأنه لا يقل عن احداث قرية

كمشيش ... هذا ولا زالت عمليات الارهاب مستمرة والقوات الموجودة بالقرية تستولى على مواشى المسيحيين وتذبحها ، وتأكل بعضها ، وتبيع الباقى امام

اصحابها ، حتى ان بعض المسيحيين تركوا منازلهم مع بعض مواشيهم وهربوا من القرية وقد تقابلت اللجنة فعلا مع بعضهم فى بعض قرى مركز مطاى " .
    وتصف لجنة تقصى الحقائق موقف الشرطة والنيابة العامة فى تقريرها فتقول "...
2 - جردت الشرطة المسيحيين من اسلحتهم المرخص بها فى الثامنة مساء يوم 2 سبتمبر 1978 ثم تركزت قواتها بالقسم الاسلامى تاركة المسيحيين بلا دفاع

ولا حماية وتركتهم تحت رحمة مسلمى القرية وممن وفدوا من البر الشرقى حاملين السلاح تحت سمع وبصر رجال الشرطة التى لم تحاول الدفاع عن القسم

المسيحى رغم استغاثتهم بها بل ان بعض رجالها اشتركوا فى الهجوم على منازل ومتاجر المسيحيين ونهبها
3 - تستر الرائد المذكور على واقعة ذبح الطفل بدارى نجيب رفلة وكل ما اثبته فى محضره فى هذا الشأن ان هناك مصابا اسمه نجيب نجيب رفلة به اصابات

خطيرة بالرأس ونقل للمستشفى .
5 - أخفى هذا الضابط ما حدث بالقرية بعد منتصف الليل 2/9/78 عندما قام المسلمون من اهل القرية والوافدين من البر الشرقى بأسلحتهم بالاعتداء على

متاجر ومنازل المسيحيين .
7 - استمرار عمليات الرهاب والتعذيب والنهب ضد المسيحيين حتى اليوم مما دفع بعضهم الى الهرب من القرية وقد تقابلت اللجنة مع بعضهم وهم يخشون العودة

الى بيوتهم خشية استمرار الاعتداء عليهم والبطش .
8 - الضغط على بعض المسيحيين ومنهم ثلاثة من المحبوسين احتياطيا على اجراء صلح عرفى مخالف للحقيقة بقصد اخلاء مسئولية الشرطة عن تقصيرها

الجسيم .

أما عن تواطئ النيابة العامة فينقل لنا تقرير لجنة تقصى الحقائق مدى تواطئ النيابة العامة فيقول :
أولا: 2 - أغفل تماما واقعة اعتداء مسلمى القرية مع المسلمين الوافدين من البر الشرقى بعد تجريد المسيحيين من سلاحهم واعتداء المسلمين على المسيحيين

ونهب منازلهم وقتل ثلاثة منهم .
     3 - لم يفكر المحقق ما اغفله الرائد احمد انور فى تحقيق ذبح الصبى بدارى نجيب رفلة .
ثانيا:  لم يحاول تحقيق عملية تحطيم ونزع الابواب والشبابيك بالمنازل والمحلات ونهبها رغم ان ثلاثة من المسيحيين قرروا امامه يوم 4 سبتمبر 78   صفحات 8

،9، 10  بما اصاب منازلهم .
ثالثا : لم يقم بعمل معاينة معاينة تفصيلية للأعتـداء على منازل ومتاجر المسيحيين لإثبات ما حدث بها وما نهب منها ومن المؤسف ان يقوم احد وكلاء النيابة

بتحرير معاينة سطحية يوم 4 سبتمبر 78 بورقة مستقلة والأمر الغريب فى هذه المعاينة ان وكيل النيابة ذكر فيها انه عاين الكنيسة وهى مجاورة لبيت القتيل (

القس) وكان بلا باب ومنهوب ، الأمر الذى ثبت فى معاينة 11 سبتمبر 1978 ، ولو ان المعاينة تمت بأمانة وفور الاعتداء بمعرفة وكيل النيابة المحقق لإتضحت

الحقيقة بأن كل المنازل والمتاجر المعتدى عليها مملوكة للمسيحيين ، ولم يحدث اعتداء على منزل مسلم " .
رابعا : " ولكى يخفى هذا المحقق وهو بكل اسف من اهالى محافظة المنيا نفسها منع المحامين من الحضور فى اى اجراء رغم ذهاب الاستاذ سلامة ناشد اليه

بسراى النيابة ثم امر احد ضباط الشرطة بطرده ثم رفض الاستجابة لطلبات المحامين ومنهم نقيب المحامين بالمنيا الاستاذ وديع داود لحضور التحقيق والاطلاع

على التحقيقات مما اضطرهم الى ارسال برقية وتقدموا بطلب تأشير عليه بعدم امكان الاطلاع وكل هذا ثابت بالملف .
خامسا : " وتصرف وكيل النيابة المحقق خطير لأنه :
1.    - لم يحقق واقعة ذبح الصبى بدارى نجيب رفلة
2.     - لم يحقق قتل القس غبريال عبدالمتجلى
3.    لم يحقق قتل السيدة حنينة ناشد قلينى
4.     - لم يحقق جناية ضرب افضى الى عاهة مستديمة وشروع فى قتل زوجة القس غبريال عبدالمتجلى " .
  ويستطرد التقرير فيقول " وحتى يوم 11 سبتمبر 1978 وبعد 105 صفحة من التحقيقات فى امور تافهة حاول وكيل النيابة فيها طمس الحقائق وتصوير اعتداء

لم يحدث من المسيحيين على المسلمين ، لم يكن قد بدأ فى تحقيق مقتل القس غبريال وما اصاب زوجته ومقتل الصبى والسيدة " .
     
هـذا اعتداء واحد من الآف الاعتداءات التى تقع وما زالت تقع على الأقباط فى ارض اجدادهم
فليبارك الرب مصـر وشعبها

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

بهلوانيات أردوغان بسيف خشبي
ذِكْرَى نِيَاحَةِ أَنْبَا مِينَا أَڤَا مِينَا
أسامة الغزالى حرب ووزارة الثقافة
الأنبا بموا وقرار منع زينة الكنائس
الكارت الأحمر و ثورة علي الهواء مباشرة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

نجيب ساويرس يسرد تفاصيل مشكلته عندما أراد شراء احدى شركاته
الشارع السياسى مع المستشار موريس صادق والأخت منال موريس على شاشة قناة الكرازة
الإعلام الغربي ودوره في مصر .. د. ياسر أيوب
هل تقود الحرب على الإرهاب العالم لحرب كونية ثالثة ؟؟
حوار المستشارة تهاني الجبالي فى القاهرة 360

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان