الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

جهاد الصوم ، من أين أتيت به ؟

مصرى100 - 8 سبتمبر 2014

    إسمحوا لى أحبائى أن أورد لكم القصة المشهورة للقديس سمعان الخراز ، ومعجزة نقل جبل المقطم ، حيث أرى أن هناك رابطاً ما بين ماجاء بها ، وماجاء بالسطور الماثلة ، وهى على النحو التالى :
 
**   معجزة نقل جبل المقطم
    كان المُعِز لدين الله الفاطمي رجلًا مُحِبًّا لمجالس الأدب ، والمباحثات الدينية .. وكان هناك رجلًا يهوديًّا متعصبًا ، اعتنق الإسلام ، لينال منصبه ، وكان اسمه "يعقوب بن كلس" . وكان مبغضًا للمسيحيين ، خاصة "قزمان بن مينا الشهير بأبو اليمن" .
    وفي يوم من الأيام ، أرسل الخليفة للأب البطريرك ليحدد موعدًا ، ليُحاجِج اليهود أمامه .. فاصطحب معه الأنبا ساويرس بن المقفع أسقف الأشمونين (بالصعيد) .. فبدأ الأسقف باتهام اليهود بالجهل! وأفحم اليهودي ، باستشهاده بالآية القائلة : "الثور يعرف قانيه ، والحمار معلف صاحبه . أما إسرائيل فلا يعرف ! شعبي لا يفهم !" (إش3:1) .
    وكان من أثر ذلك ، أن تضايق الوزير بن كلس للغاية ، وأخذ هو ورفيقه موسى ، في التفتيش في الإنجيل عن أي آية ، ترد له اعتباره .. فوجد "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل ، لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك ، فينتقل ، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم ." (مت 20:17)
     فأسرع وأراها للخليفة ، وطلب منه أن يجعل النصارى ، يثبتون صحة هذا الكلام .. فأعجب الخليفة بالفكرة ، وخاصة أنه فكَّر في إزاحة الجبل الجاثم شرق المدينة الجديدة (القاهرة) ، أما إذا عجز النصارى عن تنفيذ هذا الكلام ، فهذا دليل على بُطلان دينهم ، ومن ثم تحتم إزالة هذا الدين !!
 
    فأرسل الخليفة للبابا وخيَّرهُ ما بين تنفيذ الوصية ، أو اعتناق الدين الإسلامي ، أو ترك البلاد ، أو الموت ! فطلب البابا من الخليفة ثلاثة أيام ، ونادى بصوم واعتكاف إلى جميع الشعب .. وفي فجر اليوم الثالث ، ظهرت السيدة العذراء للبابا ، وأرشدته بأن يخرج ، والرجل الحامل الجرة الذي سيراه ، هو الذي سيتمم المعجزة على يديه ..
    وبالفعل خرج وقابل القديس سمعان ، وتحدَّث معه ، عن حياته وروحياته ، وسبب فقده لعينه .. إلخ . فقال القديس للبابا ، أن يصلي مع الشعب كيرياليسون 400 مرة ، ويصلي صلاة القداس وهم يحملون الأناجيل والصلبان والشموع .. وهو سيقف معهم خلف البابا كواحد من الشعب ، وبعد ذلك يجب على البابا بالسجود مع الكهنة ، ويرشم الجبل بعلامة الصليب المقدسة .. وسيرى مجد الله ..
 
    وبالفعل تم كل هذا بالضبط .. وبعد رفع يد البابا يده ورسم علامة الصليب المقدسة ، إذ بزلزلة عظيمة تحدث ، ومع كل قيام من سجدة ،  يرتفع الجبل ، ومع كل سجدة ، يندك الجبل وتظهر الشمس من تحته ، وهو يتحرك ..
    وانزاحت الغُمة ، ولكن القديس سمعان الخراز ، هرب من المجد الباطل .. إلى ساعة موته ، وظهور جسده في مصر بعد ذلك ..
    بركة صلواته تكون مع جميعنا ، ولربنا المجد الدائم إلى الأبد ، آمين .
 
**   القديس سمعان الخراز ، وسبب فقده لعينه :
    يؤكِّد التاريخ أنه كان موجودًا في بابليون (مصر القديمة) في زمان البطريرك الأنبا إبرآم السرياني (975-979م) ، وفي عهد الخليفة المعز لدير الله الفاطمي ، أول حكام الدولة الفاطمية في مصر .
    كانت حرفته هي دباغة الجلود ، ومعها صناعة الأحذية وخلافه .. وهناك قصة مشهورة عنه ، أنه في أحد الأيام جاءت إليه امرأة لتصلح حِذائها ، وكانت هذه المرأة جميلة الصورة ، فبينما هي تخلع حِذائها ، انكشف ساقاها ، فنظرت عيناه إليهما بشهوة . ففي الحال ضرب المِخراز في إحدى عينيه فأفرغها ، تنفيذًا لوصية الرب : "إن كانت عينك اليُمنى تعثرك ، فاقلعها ، وألقها عنك .. لأنه خيرٌ لك أن يهلك أحد أعضائك ، ولا يُلقى جسدك كله في جهنم ." (مت28:5،29)
     لقد نَفَّذ الوصية حرفيًّا ببساطة .. ولكن الكنيسة لا تسمح بهذا ولا تُعَلِّم به .. إنما هو تصرف بحرية وبساطة ، فسامحته الكنيسة .
http://st-takla.org/Saints/Saint-Simon_.html
 
   فى مواجهة الضيقات والتجارب والمحن أحبائى ، بل والكوارث أيضاً ، فإن سلاح المسيحيين بصفة عامة والأقباط بصفة خاصة ، فى مجابهتها ، هو فى الصوم والصلاة الى الرب الإله ، لكى يرفع عنهم ويعينهم على تلك المحن وذاك الكرب . قصة معجزة نقل جبل المقطم مثالاً ، وماتبعها من إختفاء المُعِز لدين الله الفاطمي عن الساحة والمشهد ، وقيل بأنه ترهب بأحد الأديرة .
 
   بوقتنا الحاضر تهدد ولايزال ، سلام العالم وأمنه عامة ودول منطقة الشرق الأوسط خاصة ، من إرهاب وتطرف الجماعات والتنظيمات الإسلامية على كافة أنواعها وفصائلها ، يأت على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ، الذى تمدد وتوسع وصار يسيطر على بقاع متسعة من العراق وسوريا ، وأتى بأفعال وجرائم يندى لها جبين الإنسانية ، ولعل فى قيامهم بقطع رقبتى الصحفيان الأمريكيان ، ماأربك العملاق الأمريكى ووضعه بموضع الحرج ، بعدما إنقلب السحر على الساحر ، مادعا أمريكا الى تشكيل تحالف دولى ومن بينه دول بالمنطقة ، للقضاء على هذا التنظيم الإرهابى .
 
    كثيرون من الأخوة المسلمين هبوا عن بكرة أبيهم دفاعاً عن الإسلام من أفعال هؤلاء ، ووصمهم بالخوارج ، وأن الدين الإسلامى برئ من أفعالهم ، فيما يأتى هؤلاء ليؤكدون أنهم ينفذون تعاليم الدين الصحيح ، ثم يعمدون الى تقديم أدلتهم من القرآن والسنة .
 
    إمام فاضل هب هو أيضاً ليدافع عن الإسلام ، لكن بطريقة أخرى لم نعهدها لدى أحداً من الأخوة المسلمين ، حيث دعوة سيادته الى إستخدام سلاح " جهاد الصوم لثمانى وأربعون ساعة ، إذا جاز لى إستخدام الجهاد وإلحقاها بالصوم ، فإذ بلسان حالى يردد : هاهو ذا الإسلام قد إقترب كثيراً من المسيحية ، وراح يستخدم أحد أسلحتها ، وبالقطع أن قادم الأيام سوف يحمل معه والحال كذلك .. جهاد الصلاة ، حيث الصوم والصلاة صنوان لا يفترقان .
قلت لنفسى أيضاً بالقطع أن للرجل سنده فى ذلك  من صحيح الدين ، ولا يمكن أن تأت تلك الدعوة من فراغ ، غير أنه فى غمرة فرحى وسرورى وتأملى  لتلك الدعوة ، تنبهت الى  أن عنوان الخبر ، يحمل معه سبب الدعوة حيث جاء به :
إمام كندي يصوم 48 ساعة تنديداً بإرهاب داعش .
 
   تنديداً  يافضيلة الشيخ ولو كان الهدف ، إرهاب داعش . أنت إذن تهدف الى إستخدام سلاح جهاد الصوم ، من أجل التنديد ، حيث المعنى " يندَّد بالشّخص " .. أى يصرّح بعيوبه ، ويشَهَر بها ، ويفضحه علانية ..
    معقول يافضيلة الشيخ !!! حسبتك يارجل تدعو للصلاة ، من أجل دحر عدوان داعش والقضاء على تنظيمها ، أو على أقل تقدير ، الى طلب الهداية والتبصر ومعرفة أن مايقومون به ، لا يقبله الإله الحقيقى منهم . ثم رحت أتحقق ثانية من الأمر مما ورد بالخبر ، لعلى أجد كلمات تخفف من وطأة كلمة "تنديد" ، فوجدت أنها هى التى أخف وطأة ، حيث ماجاء بمتن الخبر : "لجذب الانتباه على الطبيعة الخطرة ، للدولة الإسلامية في العراق والشام" ، ...
 
    أتريد يارجل استخدام سلاح جهاد الصوم من أجل "جذب الانتباه .. " ، أى تجريس وشو إعلامى ... ياإلهى .
لقد أبعدت الإسلام عن المسيحية ثانية ، الى ذات الفراسخ والأميال التى كانت عليها ، قبل قراءتى للخبر . فالقوة هى سلاح الإسلام لمحاربة أعدائه " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم .. " . وإن لم يتحقق ذلك ، فإستخدام أسلوب التقية الى حين أن يملك المسلم زمام تلك القوة والأمور ، ليذهب بعدها لمقاتلة أعدائه .
    فيما سلاح المسيحية لمحاربة أعدائه ، فهى سلاح المحبة ، والصفح والغفران ، والصلاة من أجل الأعداء .. شتان الفارق بالطبع يامولاى ، ولنتابع أحبائى ونقرأالخبر كاملاً ، كما ورد على النحو التالى :
 
إمام كندي يصوم 48 ساعة تنديداً بإرهاب داعش
     قال إمام كندي (سيد سحروردى) معروف بخطبه المعتدلة ، إنه تعرض لتهديد بالقتل من قبل مواطن كندي ، يحارب في صفوف الدولة الاسلامية (داعش) ، واتهم المنظمة الجهادية ، بعمليات تجنيد نشطة في كندا .
    وبسبب مخاطر داعش ، قرر هذا الإمام ، بداية من مساء الجمعة (22/8/2014) ، الصوم لمدة 48 ساعة "لجذب الانتباه على الطبيعة الخطرة ، للدولة الإسلامية في العراق والشام" ، وكذلك للإشادة بالصحافي الأميركي جيمس فولي ، الذي قتله خاطفوه .
 
    في تفاصيل الخبر ، قال الإمام سيد سحروردي مؤسس المجلس الإسلامي الأعلى في كندا ، لمحطة التلفزيون الكندية "سي بي سي" ، إنه تلقى اتصالا عبر فايسبوك من مسلم ، ينحدر من أوتاوا ، قال إنه يقاتل حاليا في مدينة الموصل بشمال العراق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية .
    وأضاف الإمام أن المتصل ، "اعترض على إدانتي للدولة الإسلامية في العراق والشام (التي أصبحت الدولة الإسلامية) وقال : أنت إمام منحرف ، وتفسيرك للإسلام ليس صحيحا" .
    وبعد أن أوضح ، أنه يتعرض للتهديد بالقتل "كل شهر" ، قال هذا الإمام في كالغاري (غرب) ، إنه اتصل بالشرطة الفيدرالية ، فور تلقيه هذه الرسالة .
    ودعا السلطات الكندية والغربية ، إلى التصدي للحركات الجهادية ، مذكراً ، بأنه يوجد "أكثر من مئة" كندي ، يقاتلون إلى جانب الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا .
 
    في شباط/فبراير الماضي ، أقرت المخابرات الكندية ، بوجود ما لا يقل عن 130 كنديا ، يقاتلون في العراق وسوريا .
وأشار الإمام إلى أن "ثلاثة شبان من كالغاري ، قتلوا في العراق وسوريا ، وهم يقاتلون مع الدولة الإسلامية في العراق والشام" ، معربا عن "اقتناعه" بأن التنظيم الجهادي ، "يقوم بعمليات تجنيد في هذا الوقت بالذات في جامعاتنا وأماكن عبادتنا ومجتمعنا" .
    واتهم الحكومة الكندية بأنها "لا تقوم بما فيه الكفاية لوقف هذا الأمر" . (العربية نت - السبت 23 أغسطس 2014م – نقلا عن : فرانس برس – مونتريال )
 
    فى تعليق أحدهم على الخبر أشار الى أنها ، تمثيلية يقوم بها هذا الباكستاني الحاصل علي الجنسية الكندية ، حتي لا يخسر تجارته ، ويكسب تعاطف الكنديين الأصليين ، حتي لا يتم طرده الي كراتشي التي هرب منها . فيما قال ثان : يا امام يا ... صوم من اجل اطفال فلسطين . أما ثالث فقد قال : صوم 48 ساعة ، من أين أتيت به ؟ وغضبك على الامريكي الكافر ، أين هو من ملايين المسلمين ؟
 
    لقد أدركت أحبائى أننى تسرعت كثيراً ، وأطلقت لخيالى العنان ، بمجرد قراءة الجزء الأول من عنوان الخبر . ربما كان ذلك مرجعه رغبة داخلى ، أن تنبدل حروف كلمة الإسلام وتترتب ، لتغدو هى الكلمة الجميلة .. "السلام " ، وتصير هى نهج الإسلام بالألفية الثالثة من الميلاد والقرن الحادى والعشرين ، لينعم العالم بالسلام الحقيقى ، غير أنه سرعان ماتردد داخلى صوت يقول : ... النمرة غلط ياصاحب .
 
   الآن يمكننى أن أقول ، أن على المسيحيين عامة والأقباط خاصة ، أن يتقلدوا سلاح "جهاد الصوم والصلاة " ويتوجهوا الى الرب الإله ، بأن ينجح طريق أمريكا وحلفاؤها ، لدحر تنظيم داعش ، والقضاء على الداعشية .. وأخواتها .
آمــــــــــــــــــين يارب آمــــــــــــــــــين

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

صوم الميلاد.....
.....العالم أفقر من أن يعطينا شيئاً.....
أهمية التصنيف الإماراتى للمنظمات الإرهابية
مصر ليست الأولى في الوضع المتدني
الكنيسة والسياسة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مصر هي ا لقادرة على مواجهة الارهاب في العالم كله
هاني أسحق من صفط الخرسا: مسلمين هددونا بأنابيب الغاز
ضغوط علي أقباط الضبعية بالأقصر للصلح العرفي
ايزيدية ناجية من داعش: حاولت ان اقتل نفسي قبل ان يعتدي علي
المبادئ الـ 10 لوثيقة " سد النهضة "

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان