الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

في الضرورة..أيهما تفضل أن تعيش: في الدولة القبطية... أم داعش الأسلامية؟

نبيل بسادة - 4 سبتمبر 2014

دلوقتي في دولة أسلامية بدأت تظهر بوادرها علي المجتمع الدولي..و هي تسير بخطي سريعة بسبب الدعم الدولي اللي بيصل اليها من السعودية و قطر و تركيا و الأردن و طبعا بموافقة من الدول الغربية و علي رأسها أمريكا.
و الدولة الأسلامية زي ما بيقولوا بتطيق الشريعة الأسلامية مثلما كانت في بداية ظهور الأسلام..وده طبعا واضح من اي قراءة لكتب التاريخ الأسلامي.

يعني موضوع القتل و الخطف و بيع النساء كغنيمة و طرد و قتل السكان الأصليين و هم المسيحيين من العراق و مصر و نيجيريا و باكستان و سوريا ,الخ..من المناطق اللي بيعيشوا فيها أصبحت أمر مشروع و بيحميه القانون و الدستور الخاص بالدولة الأسلامية سواء أن كانت "داعش" أو مش داعش.

يعني اللي عاملته داعش مع المسيحيين بتوع العراق و سوريا و موضوع الراهبات اللي خطفوهن .

حصل في مصر من مصريين مسلمين ضد مصريين مسيحيين ,قبل ما نسمع عن داعش ,نفس السيناريو و نفس الأحكام الجائرة و الظلم  اللي عملته داعش..ما فيش فرق و الحالات بالمئات ,وكان بيرعاها مسؤولين في الدولة المصرية.
علشان كده لما أتقابلت في أحدي المناسبات مع مجموعة من السعوديين و من دول الخليج و من الدول الأسلامية
سألت السعوديين رجال ونساء :أنتم ليه عايزين تعيشوا في أمريكا و ما ترجعوش بلادكم بالرغم من مظاهر البذخ و الغني اللي أنتم عايشين فيها و كلها فلوس انتم عاملينها أو وارثينها من السعودية و مش محتاجين للشغل.

كانت الأجابة أنه في السعودية -كمثال-ما فيش فيها حرية و الشريعة الأسلامية اللي كاتمة علي نفسنا.
الحقيقة دي أجابة سمعتها من كل اللي جم من أي دولة أسلامية رافضين الشريعة الأسلامية و هم مسلمين.
يعني هناك نسبة تزيد عن 90 % بين أوساط المتعلمين و المثقفين من المسلمين رافضين أن يعيشوا في دولهم الأسلامية لانها بتطيق الشريعة الأسلامية.

 وأكبر دليل علي ذلك أن كل الأسلاميين اللي عليهم أحكام من دولهم لما أرادوا الهروب من بلادهم أتجه معظمهم ألي الدول الغربية اللي مافيش فيها الشريعة الأسلامية.
دي هي الدولة الأسلامية.

نيجي ألي الدولة القبطية و هي دولة أن حصل أنها مثلا ظهرت في الوجود و بقي لها حدود و حكومة و جيش و شرطة وميناء بحري ,الخ...
أكيد لن يكون فيها الشريعة الأسلامية.

و حسب الدولة لأنها قبطية أي مسيحية فأنها راح تفصل الدين عن الدولة, و الشريعة المسيحية بالرغم أن كلها تنادي بالحب و التسامح و الغفران للمسيء و السلام العادل ألا أنها لن تكون في الدستور.

 و راح يكون نظام الدولة القبطية أي المسيحية أي المصرية و قوانينها مثلها مثل أي دولة غربية مسيحية فيها حرية العقيدة و حرية الرأي و الحرية الشخصية و حرية الفن و الأبداع ,و الدين راح يكون في الكنيسة و في البيت مع الأسرة فقط.
و في الدولة القبطية راح يحذف من البطاقة أوالرقم القومي و كل الأوراق الرسمية بند الديانة و الأسم يكون ثلاثي فقط.
و الدولة ما تتدخلش في الدين و راح تكون التعيينات في جميع المناصب من أصغر درجة الي أعلي درجة حسب الكفاءة و ليس حسب الدين مثلما يحدث في الدول الأسلامية .

و المسيحيين بأي لغة أو جنسية ,بطبيعتهم سواء أن كانوا يعيشون في الشرق الأوسط أو في أوروبا أو أمريكا أو كندا أو أستراليا أو نيوزيلاند أو في قارة آسيا  ,كلهم بدون أستثناء ما عندهومش تعصب ولا كره للآخر اللي مختلف معاهم في العقيدة لأن اللي ما يعملش كده لن يدخل ملكوت السموات ...يعني الجنة.

يعني مافيش فرق بين المسيحي المصري و العراقي و النيجيري و الباكستاني و السوداني و الحبشي و الأوروبي و الكوري و الروسي و الصيني و الأمريكي نفس التسامح و الفكر..لأنه نفس الكتاب المقدس..
علشان كده في دول المهجر بيقبلوا في بلادهم مهاجرين من كل دين و لغة و يكون عندهم نفس الحقوق و الواجبات.
و الدولة القبطية أي المسيحية دولة ممكن المسلم السني و الشيعي, الكردي, القرآني, اللاديني, من يعبد الشيطان ,البوذي, ألخ..يعيش فيها بمنتها الحرية و يمارس شعائره من غير ما يتطفل او يتطاول أو يضايق أو يؤذي من يختلف معاه في العقيدة.
بمعني أوضح زي لبنان قبل الغزو السوري  و مؤتمر الطائف اللي كبل ايدين و مناصب المسيحيين.
و دي هي الدولة القبطية..المصرية

أتمني أن تتطور بلادي مصر بعد ثورة 30 يونية اللي عاملها أكثر من 35 مليون مصري و التفويض بتاع 3 يولية اللي اعطاه أكثر من 40 مليون مصري الي الرئيس المشير عبدالفتاح السيسي.
 أن تصل مصر ألي ما كانت تطالب به الجماهير  و هي أن تصبح دولة مدنية علمانية مثلها مثل البلاد اللي بيهرب اليها المسلمين في امريكا و اوروربا و يقفوا بالساعات والأيام أمام السفارات في عز المطر و عز البرد هربا من الديكتاتورية الدينية و يتعرضوا للغرق و الموت هربا من الدولة الأسلامية الدينية.

أسالوا قادة الأسلام السياسي لما بيحبوا يهربوا من بلادهم بيروحوا ليه أوروبا وأمريكا و كندا, أستراليا, ألخ..اللي مافيش فيها شريعة أسلامية. يمكن دلوقتي قطر علشان القاعدة الأمريكية اللي موجودة فيها بتحمي الأسلاميين لينشروا الخراب و الدمار في بلادهم  

أن وصلت مصر ألي هذا المستوي و الرقي مثل الدول الغربية ,بدل التخلف و اللعب بمشاعر الناس و النصب و زعزعة الأستقرار و الأمن الأجتماعي و الأمن القومي باسم الدين و الشريعة الأسلامية مستغلين الجهل و الفقر.
فلن يكون هناك أي ضرورة لأقامة دولة أخري  مسيحية ,ليتمتع فيها جميع المواطنين  بنفس الحقوق و الواجبات و تكون الحرية الشخصية مصانة و محفوظة كرامة المواطن فيها ,بدل قانون الغاب اللي مسيطر علي الحياة اليومية.

و بكده راح تزول الدولة الأسلامية و داعش و القاعدة و باقي التنظيمات الأسلامية اللي أوجدها الغرب لتكون شوكة في ظهر المواطن المسالم اللي بيجري علي لقمة عيشه و يعرف يربي أولاده  ليكونوا مواطنينن صالحين.
دي مقالة كتبتها و انا بفكر بصوت عالي و أتخيل و أحلم أن ترتقي مصر و يرجع يعيش فيها الجميع متساويين ,في الحقوق و الواجبات و أن يكون التعيين في أي منصب حسب الكفاءة و ليس العقيدة .حتي لا يكون في يوم من الأيام أي ضرورة لأي انقسام أو انفصال..
الثورات باتقوم بسبب الظلم..

علي فكرة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" من عدة شهور حذف بند الديانة من البطاقة أو الرقم القومي للشعب الفلسطيني.عقبال مصر!!
غير كده مصر لن تتقدم و سوف تتخلف و هي راكبة صاروخ جايبها ورا و بسرعة فائقة , و ماحدش راح يقدر يوقف هذا الصاروخ لحد ما يصطدم بحاجة و ينفجر و تصبح مصر مثل القارة  المفقودة "أطلانتس"...

" و حي من جهة مصر. هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة و قادم ألي مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه و يذوب قلب مصر داخلها."

أشعياء النبي أصحاح 19 عدد
 
شكرا
نبيل بسادة

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

مَحْفِلُ القِدِّيسِينَ
لاَهُوتُ النَّفْيِ
سعيد العشماوى(1932-2013) على خطى كبار المصلحين
نهايه أم بدايه
تفكير فى حاجة الى اعادة النظر.

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

متابعة لمواد الدستور مع د. أيمن أبو العلا .. في دستور مصر
سوريا ومصير الهدنة على أعتاب جنيف
تزايد نسبة الفارين من داعش والتنظيم الارهابي يرد بتجنيد الأطفال
سؤل جرئ 380 نظرية المؤامرة في الإسلام
لحن كى إيبيرتو

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان