الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

تعليق - من مواطن لبناني مسيحي إلى بطاركة الشرق

أنطوان قربان - 30 أغسطس 2014

تعقيباً على الاجتماع الذي عُقِد في بكركي وضمّ بطاركة الشرق وممثلي الكنائس وسفراء الدول الخمس الكبرى والسفير البابوي وممثل الامم المتحدة (الأربعاء، 27 آب)، والنداء الذي وجّهوه إلى العالم، أرسل الباحث أنطوان قربان إلى "الملحق" هذا التعليق، آملاً من الجميع أن يقرأوه.
يا أصحاب الغبطة والسيادة والنيافة، ليس هناك ضحية قيمتها أكبر من ضحية أخرى. ليس هناك مجرم أقلّ إجراماً من مجرم آخر. ثلاثة أعوام والشعب السوري يُقتَل ويُذبَح. أين كنتم أيها السادة المحترمون؟ منبر الخطاب المسيحي في زمن المحنة هو صليب الضحية البريئة. اصعدوا إذاً على صليب كلّ ضحية بريئة، ولا تميّزوا بين ضحية وأخرى. اصعدوا على صليب الضحية وخاطِبوا العالم باسم كلّ إنسان، لأن كلّ إنسان مظلوم أو مقهور أو مضطهد في هذا الشرق، اسمه يسوع الناصري.

ألوف الأطفال الأبرياء ذبحهم هيرودوس منذ ألفي عام في بيت لحم. وذُبِح كذلك ألوف الأطفال في شرقنا المعاصر على أيادي الطغاة والسفّاحين الدنيويّين والمتديّنين. ماذا فعلت الكنائس المشرقية الأنطاكيّة لتضميد الجراح، كلّ الجراح؟

على الجلجلة، ومن أعلى الخشبة التي عُلّق عليها، لم يميّز يسوع الناصري بينه وبين اللصّ المصلوب بجانبه، الذي نجهل هويّة دينه. ألا يسعنا أن نعامل جميع الضحايا في الشرق مثل هذا المجرم الذي قال له المسيح: "اليوم تكون معي في الفردوس"؟

"داعش" قتل المسيحيين والإيزيديين وجماعات مذهبيّة إسلامية وغير إسلامية. لكن "داعش" يقتل أيضاً المئات من المسلمين الذين يرفضون هيمنة الفكر "الداعشي".

أيها الآباء الأجلاّء، الوجود المسيحي في وسط محيط غير مسيحي، هو أن يعترف الآخرون: هؤلاء هم حقاً تلاميذ يسوع الناصري. هاجسنا هو هذا الآخر وهذه الشهادة، وليس كياننا العضوي كجماعة.

"من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني. من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ومن أهلك نفسه من أجلي ومن أجل إنجيلي يخلّصها"، هكذا قال السيد المسيح.

أعطوا لقيصر حقّه الشرعي يا أصحاب الغبطة واتركوا للعلمانيين شأن الخيارات السياسية. لم نعد في زمن سلاطين الدولة العلية العثمانية حيث كلّ طائفة كانت تعتبر ملّة، أي جسماً كاملاً متكاملاً يرئسه المقام الديني الأرفع. لم نعد مللاً، ولم يعد هناك سلطان يمنح امتيازات، ويحمي.

أدعوا العالم إلى أن يدافع عن كلّ إنسان في الشرق، وليس عن فئة أو عن طائفة. كنيسة المسيح في الشرق هي منارته، وليست فيلقاً معاوناً لمشروع تحالف أقليّات ضد أكثريّة. باسم المسيح، حان الوقت أن تنسوا امتيازات الملل العثمانية.

توحّدوا في ما بينكم وكونوا جماعة واحدة واتكلوا على مَن قال لكم: أنا هو الطريق والحق والحياة.

لا تخافوا. الخوف ليس فضيلة مسيحية!

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

لماذا يستشهد المسيحيون؟
لا كرامة لوطن تهان فيه الأمهات
فاشية الإسلام
داعش الغبراء
نَبِيُّ العَنْصَرَةِ والتَّجْدِيدِ

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني فاشل وكان مبيض محارة
مختلف فئات المجتمع يشاركون في عزاء النائب العام
مراد إسماعيل: تنظيم داعش يقوم بإبادة جماعية لكل المخالفين له في العراق
أمريكا هدفها ضرب بشار الأسد أما داعش فهم زى " الحشرات " بيستخبوا فى اى حته
الأردن تصدر بطاقات هوية جديدة خالية من خانة الديانة

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان