الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

الديكتاتورية العلمانية هى الحل

الدكتور ماهر حبيب - 22 يوليو 2013

تعودت كطبيب أن أصارح المريض بحقيقة مرضه فليس من المعقول أن أخدع مريض بالسرطان وفى المرحلة الرابعة المتقدمة وأقول له أنها نزلة برد ستزول بقرصين مسكن فمن حق هذا المريض كإنسان أن نخبره بكافة التفاصيل لكى ما يستطيع أن يبحث عن كل الطرق الممكنة للشفاء وحتى كتابة وصيته لتنظيم الحياة بعد وفاته فهذا حقه وغير هذا خداع.

ولذلك أصارح الشعب المصرى بكل طوائفه بإخوانه وسلفييه وشبابه ورجاله ونساءه وأطفاله للثورى وغير الثورى إلى الليبرالى والمتحفظ إلى المتدين وغير المؤمن إلى جميع أطياف مصر المحروسة أن الطريق الصحيح للعودة للنجاح هو الديكتاتورية العلمانية الحاكمة العاقلة والعادلة وليس ديموقراطية الشوارع والميكروفونات فليس هناك منظومة ناجحة على أى مستوى سواء عالمى أو محلى تقودها العامة فهل تدلونى على شركة ناجحة لا يقودها مجلس إدارة محدد ذو رؤية وشكيمة بل يقودها العمال وكل واحد يعمل إللى على مزاجه ثم ننتظر النجاح.

وما أقصده هنا أن تكون هناك إدارة حاكمة قوية لها رؤية وصاحبة قرار وقادرة على تنفيذ تلك الرؤية دون النظر لأصحاب المنفعة التى تريد أن تحقق أجندتها وتدعى أنها صاحبة الرأى الصحيح فنحن فى حاجة إلى المصارحة أن الحكم الدينى قد خرج وللأبد من منظومة الحكم فليس من المقبول أن يدعى أحدا أنه ظل الله على الأرض وأن له السمع والطاعة يستطيع أن يجيش الغلابة ويدفعهم دفعا للصندوق لنصرة الدين فى أشنع صور الديكتاتورية الدينية فى صورة ديموقراطية.

على الحاكم الجديد أن يمنع كل أنواع المظاهرات فى الوقت الحالى سواء المؤيدة والمعارضة فالأن هو وقت العمل وليس وقت الصراخ بالشارع ولن يكون هذا إلا بفرض الأمن على الشارع وعودة قوية للشرطة فليس هناك دولة متحضرة تقبل بهذا التسيب المطلق وليس من المقبول أن تستباح سيناء وأن نستخدم شيئا غير القوة المدمرة لإعادة هيبة الدولة بمنتهى القوة والصراحة.

هل رأيتم معلم يدرس فى المدرسة والطلبة يصرخون ويتظاهرون تطالب بتغيير نظام التعليم؟ هل رأيتم طبيب جراح يعمل جراحة دقيقة ومساعديه وطاقم التمريض يتكلمون فى الموبايل ويتعاركون بينهم طمعا فى نجاح العملية للمريض المصاب بورم فى المخ؟ هل رأيتم مديرا  يستطيع أن يدير مؤسسته وكل موظفيه جالسين فى الشارع لا يعملون ومطالبين بالإستيلاء على كل أموال وأصول الشركة والمدير جالس سعيدا بديموقراطية موظفيه؟ هل هناك أسرة ناجحة يترك الوالدين لأبناؤهم الحبل على الغارب ينغمسون فى المخدرات وأصدقاء السوء هائمين فى الشوارع وينامون على الأرصفة طمعا فى أن يتحول أبناؤهم إلى أطباء عظماء دون دراسة أو تعب؟ والإجابة بالتأكيد هى لا لأن المطلوب هو الإدارة والإرادة والنظام والتجانس لكى ما نصل إلى هدفنا وعند نضوج شعبنا تعليميا وثقافيا عندما يختار المسيحى المسلم ويختار المسلم المسيحى لكى ما يكون نائبه فى البرلمان بناء على الإختيار للأصلح وعندما نعمل ونعلم جميعا أن المصرى الصالح هو من يعمل من أجل مصر ومصر فقط عندها نكون مؤهلين للدخول فى مرحلة الديموقراطية أما الأن فنحن نحتاج إلى القوة العادلة فقط و العلمانية التى تفصل الدين عن الدولة وإلى حين الوصول للنضج فنحن نحتاج الأن أن نقول الديكتاتورية  العلمانية العادلة هى الحل

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

الشيخ القرداوي ( القرضاوي ) يدعو الي قتل الثوار
رساله إلي أمي
حكم أيه
غزة و حماس
العدس...ابو جبة

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

مسيرات حاشدة دعما لسورية وجيشها وللوفد الرسمي
كلمة قداسة البابا تواضروس في افتتاح الكنيسة المعلقة عقب انتهاء أعمال ترميمها
حقل الغاز الجديد ومدى تأثيره على مستقبل مصر الاقتصادي
إبراهيم عيسى: الأجهزة الأمنية متحالفة مع السلفيين
في إنتظار فيض النور المقدس

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان