الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

المشكلة والحل

الدكتور ماهر حبيب - 20 أغسطس 2014

من أين نبدأ لحل المشكلة التى تعيشها مصر ؟ فلابد أن نمسك بخيوط المشكلة ونتتبعها لنصل للب القضية ونعرضها على المختص ليحلها بكل حسم وأمانة وتجرد.

ولكن ما هى المشكلة أصلا؟

هل هى مشكلة الفقر ؟

هل هى مشكلة حرية؟

هل هى مشكلة سياسية؟

والجواب هو لا

فلا الفقر يبررمانحن فيه و يشعر كل مصرى أنه حر وفى النهاية يفعل ما يشاء الضار منه والنافع وقضايا السياسة موجودة فى العالم كله ولو وجدنا ان كل بلد لديه مشكلة

سياسية تخبط كما نحن فاعلون لساد العالم الفوضى المدمرة ولإنتهى العالم وضاع.

إذن ما هى المشكلة ؟

أعتقد أننا أمام مشكلتين رئيسيتين الأولى سلوكية والأخرى قانونية

المشكلة الأولى هى ما بداخل النفوس فداخل كل مصرى إعتقاد جازم وحازم ولا يقبل النقاش أنه يمتلك الحقيقة المطلقة و تلك ليست بلب القضية فكل واحد على ظهر الأرض

يعتقد أنه يفعل الصح ولكن مشكلتنا أن الحقيقة المطلقة بداخلنا يريد كل فرد أن يفرضها جبريا على الأخر ويرى أن من لا يفعل ذلك لا يستحق الحياة ويجب أن يغادر كوكبنا

ولأن مقدرة كل شخص على إفناء وجود الأخر مختلفة فمن يقدر على ذلك جسديا يقتل ويدمر المجتمع فنرى المرضى النفسيين يحرقون أبراج الكهرباء ويخلعون قضبان السكك

الحديدية ويطلقون الرصاص ويعيقون الحياة لأن الأخر إختلف معهم وهناك غير القادر على الإغتيال الجسدى ويعتقد أنه وطنى حتى النخاع فيقوم بالإغتيال المعنوى أو

يستكثر على المخالف معه أن يوجد فى الحياة فيكتفى بالكراهية الداخلية لعجزه عن تحقيق ما يتمناه من إختفاء الأخر.

أنظروا إلى الصراعات الدينية بين الأديان المختلفة على أرض مصر وتفكروا فى الحجم الذى تشغله فى العقلية المصرية ليلا ونهارا ومن على حق ومن على باطل وقارنوا تلك

المساحة بما يشغل عقل شخصا أخر فى عالم متحضر مشغول بتحقيق الرفاهية لنفسه؟

تأملوا حجم الكراهية والضغينة بين الطوائف المختلفة فى نفس الدين وستعرفوا أن الأنانية وحب الذات إنحصرت لتبقى فى دائرة ضيقة لا تحتمل الأخر وينطبق هذا على الجميع بلا

إستثاء.

ثم تأملوا الصراعات الداخلية بين الأطياف المتماثلة ليتحول الصراع إلى صراع على الأنا فأنا الأصح وأنا الأحق وأنا الأصلح وأصبحنا نرى العالم بعين لا ترى الأخر وأصبحنا جميعا

لا نحتمل النقض فإما أن تتطابق معى فكريا وإما الفراق الفكرى والعداء المطلق بين الفرقاء.

أما المشكلة الثانية فهى تطبيق القانون فالقائم على تطبيق القانون ينفذه بأعين مفتوحة نعم هناك قانون لكن قوانيننا قد صيغت بجملة تفتح أبواب جهنم وتعطى صلاحية مطاطة

لتنفيذ القانون فمعطم القوانين تنتهى بعد إقرار المبدأ بكلمة إلا إذا وهذا الإستثناء يصير قاعدة تهدم الأصل من القانون وتمنع تحقيق المساواة والفساد فى  المجتمع.

لنصل إلى الحل وهو أن ننقى داخلنا ونعترف بالأخر ونعطيه الحق كاملا غير منقوصا وهو ما تتيحه الدولة المدنية التى لا تعرف الفرق بين مواطن وأخر إلا بحجم ما يعطيه

لوطنه دون النظر لأى إعتبارات أخرى فالمساوة حقيقة قابلة للتطبيق وليس مجرد شعارات وأن نغمض عين العدالة لتعود معصوبة تطبق القانون على الجميع بغير تمييز أو تحيز

وبطريقة إحترافية متحضرة فالجميع سواسية أمام قانون واحد يعترف بكل المصريين ويحاسب جميعهم على أنهم لهم كل الحقوق وعليهم جميع الواجبات وعندئذ سيتفرغ المصريين

للعمل من أجل أنفسهم ووطنهم وقد أزاحوا عن كاهلهم إشغال أذهنهم ليلا ونهارا بأنهم  المسئولين عن القيم والأخلاق وتطبيقه وفرضه  على العالم أجمع ناظرين إلى القذى فى عين

أخيهم ولا يرون الخشبة التى فى أعينهم

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

وطنية حزب النور!؟
مصر الان.....
السوق...و...طابور العيش
المفتى السابق وحكاية ملكة بريطانيا
الثورة ومبارك والإخوان؟

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

قراءة في زيارة السيسي لبريطانيا ومدى أهميتها
الملف الاقتصادي في برنامج الحكومة مع د. بسنت فهمي
الشرطة الأمريكية تفرض طوقاً أمنيا على سان بيرناردينو
سر العلاقة المريبة بين إسرائيل وحركة حماس الارهابية
سوريا.. تقدم للجيش وتدخل سافر لأنقرة والرياض

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان