الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

بناء الكنائس بما لا يضر بالأمن القومى ..

مصرى100 - 19 أغسطس 2014

بناء الكنائس بما لا يضر بالأمن القومى ..
قراءة صادقة فى أوراق ثورة الشباب الشعبية التلقائية (129)
    حديث صادم ، ذاك الذى صرح به  فضيلة شيخ الأزهر الشيخ الطيب ، حول حرية بناء الكنائس ، حين ألحق موافقته عليه بعبارة غاية فى الغرابة " بما لا يضر بالأمن القومى للبلاد " ، بما يدعو الى تساؤل منطقى : وما هو الضرر الذى يمس الأمن القومي ، يافضيلة الشيخ المبجل ؟
 
    لقد أعربت مؤسسة "شباب ماسبيرو" ، عن انزعاجها من تلك التصريحات ، وكانت لها تساؤلات منطقية : هل بناء الكنائس يمس الأمن القومي ؟
    وتابعت في بيان لها : هل كانت الكنائس المصرية ، تهدد الأمن القومى ، حين تم حرقها وخرجت الكنيسة المصرية ، لتعلن أن الكنائس فداءً للوطن ؟
    وأكمل البيان : "هل كانت الكنائس المصرية ، تهدد الأمن القومى حين كانت تفتح أبوابها فى الثورتين ، ليصلى فيها المسلمين ، وتساعدهم فى أداء شعائرهم بكل مودة ومحبة ؟
    وأضافت المؤسسة في بيان رسمى لها اليوم الخميس : يا فضيلة شيخ الأزهر ، الخطورة الحقيقية على أمن مصر القومى ، تأتى من فكر يرفض الآخر ، ويحرض على قتله ، واستباحة دمه وعرضه وماله ، لكونه مختلف معه فى الدين .
    وأكدت أن تنظيم "داعش" وأفعاله ، نتيجة زراعة هذه الأفكار المتطرفة الكارهة للآخر ، وطالبت المؤسسة، "الأزهر" بتنقية مناهجها ، باعتبارها هي الخطر الحقيقى .
    واختتم البيان بمقولة المفكر المصري "بيومى قنديل" التي قال فيها : إن الأقباط هم المخزون الإستراتيجى لمصر . (الوفد -  الخميس , 07 أغسطس 2014 )
 
    لاشك أحبائى أن الحديث كان له من رد فعل سلبى لدى كل مواطن مصرى وطنى حر ، يبغى وحدة أبناء الوطن ، لا إنقسامه ، ومع ذلك هناك من  يتراءى له بأنه يتعين علينا ، بألا نحمل الأشياء بأكثر مما تحتمل ، إذ ربما أجتزئ الحديث من سياقه ، أو ربما كانت هناك من زلة لسان ، أو ربما ...الخ ، بما يدعونا للحكم الصحيح ، أن نتذكر للرجل ، مواقف أخرى حكيمة ، وتصرفات إتسمت بالحكمة والحرص على لحمة الوطن وتماسكه .
 
    وحيث أن الحديث يدور حول حرية بناء الكنائس ، فيكون من المناسب واللائق ، أن تستدعى ذاكرتنا ، مادار من مناقشات سابقة وآراء حول القانون الموحد لبناء دور العبادة ، ورأى فضيلته ، إذ ربما إكتملت به الصورة ، حيث جاء الخبر : "بيت العائلة" .. يرفض إصدار قانون موحد لدور العبادة ويوصى بعمل قانون مواز لبناء الكنائس .
 
    الخبر على هذا النحو ، يشير الى عدم تساوى بناء الكنائس والمساجد لدى رافضى القانون ، بما تستدعى معه آذاننا من الأقوال المؤذية الشاذة ، من أن هذه ديار كفر ، وتلك ديار عبادة وبيوت الله ، ولا يصلح معه ثمة أى تجميل بالقول : أن رفض القانون راجع الى إختلاف نظام العبادة في كل من الديانتين الإسلامية والمسيحية ، حيث القانون يتعلق بمبانى ورسومات ومساحات ، شأنه فى ذلك شأن مبان أخرى عديدة لأغراض أخرى ، ولا علاقة له بإختلافات العبادة ذاتها .
    أو الزعم بأن إصدار القانون على هذا النحو ، من شأنه أن ينتج عنه مشاكل نحن في غنى عنها . ولنراجع ماجاء فى متن الخبر :
    رفض مجلس "بيت العائلة المصرية" في اجتماعه برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ورئيس المجلس ، إصدار قانون موحد لدور العبادة ، لاختلاف نظام العبادة في كل من الديانتين الإسلامية والمسيحية .
     وأوصى بعمل قانون مواز لبناء الكنائس ، بمشاركة كل الطوائف المسيحية ، مع استمرار العمل بقانون المساجد الحالي الصادر عام 2001.
    صرح بذلك الدكتور مصطفى الفقي عضو الأمانة العامة لمجلس بيت العائلة في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع ، وأضاف أن المجلس أوصى ، بإعادة فتح الكنائس المغلقة التي لها تصريح وترخيص مسبق ، وبالتوجه لترخيص الكنائس غير المرخص لها ، بعد توفيق أوضاعها ، للحصول على الترخيص اللازم لعملها .
    وأضاف الدكتور الفقي أن مجلس بيت العائلة المصرية ، أوصى بمشاركة كل الطوائف المسيحية ، في وضع شروط بناء الكنائس عند إعداد القانون الموازي لبناء الكنائس .
    وأشار الى أن المشاركين في المجلس من مسلمين ومسيحيين ، رأوا أنه لا داعي لإصدار قانون لبناء المساجد ، لأنه لاتوجد مشاكل تخص بناء المساجد وفق القانون الحالي ، وأن إصدار قانون موحد لدور العبادة الإسلامية والمسيحية ، قد ينتج عنه مشاكل نحن في غنى عنها .
    وأوضح الدكتور مصطفى الفقي في المؤتمر الصحفي ، أن مجلس بيت العائلة ، سيرفع توصياته الى مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، بما يتضمن أراؤه لمشروع قانون العبادة الموحد الذي تلقاه من مجلس الوزراء ، لاستصدار مايرونه مناسبا .
    وأشار الدكتور الفقي الى أن بيت العائلة المصرية ، رحب باللائحة الأساسية للبيت ، باعتباره هيئة قومية عليا مشتركة ، لبحث كل مايتعلق بإعادة النسيج الاجتماعي للوطن ، بالتركيز على قيم الروح الواحدة والمواطنة والتعاون لبناء مصر الحديثة .
    وحول عدم مشاركة البابا شنودة الثالث في اجتماع بيت العائلة اليوم وحضور ممثله القانوني ، أوضح الدكتور الفقي ،  أن البابا كان حريصا على الحضور ، ولكن انشغاله منعه ، وأن حضور الممثل القانوني نظرا لطبيعة الموضوع الذي يناقشه الاجتماع ببحث مشروع قانون دور العبادة الموحد .
    وأوضح أن المشاركين أكدوا أنه ، لاداعي لإصدار قانون موحد لدور العبادة ، لأنه يوجد قانون حاليا لبناء المساجد ، وأن الأفضل إصدار قانون يخص الكنائس فقط .
    وشدد على روح التسامح والوحدة الوطنية التى تضم أبناء شعب مصر ، رافضا دعاوى الفتنة الطائفية ، ومنبها الى ان اختلاف شروط ومواصفات الديانة الاسلامية عن المسيحية ، كان السبب فى رفض القانون الموحد لدور العبادة . (الاهرام 16/10/2011)
 
    إن كان أحبائى تصريح الشيخ الطيب على هذا النحو ، قد أوصل رد الفعل السلبى فى نظرى الى نسبة 50% مثلاً ، فإن الخبر الأخير برفض القانون ، قد أوصله الى نسبة 75% ، ونكون فى حاجة الى خبر آخر ، إما لمحو تلك النسبة السلبية ، أو التقليل منها الى أقل حد ، أو الوصول بسلبيتها الى نسبة 100% ، وليس أمامى أحبائى ، سوى أن أورد الخبرين التالىين :
 
**  خطيب التحرير لـ"90 دقيقة" : طلاب المرحلة الثانوية الأزهرية ، يدرسون كتاب فقه "متن الإقناع لأبى شجاع" ، الذى يبيح فى باب الطهارة ، جواز الاستنجاء بكتب التوراة والإنجيل ، لأنها كتب محرفة ، فضلاً عن تدريس كتاب "الاختيار لتعاليم المختار" ، الذى يشرح نكاح المرأة الميتة .
   وتابع عبد الله نصر ، أن المناهج التى يتم تدريسها بالأزهر ، تحمل أفكارًا فى غاية الخطورة ، وتساعد على التطرف الدينى ، وأرجع خطيب التحرير ، مشاهد القتل المروعة التى يرتكبها تنظيم داعش ، ضد جميع طوائف الشعب العراقى ،  إلى تطرف التراث الدينى الموجود ، موضحًا أن التراث الذى نمّى ذلك الاتجاه لدى داعش يقول ، إن "خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة ، وقطع رأسه ، ووضعها فى قدر وغلاها ، ثم زنا بزوجته"... (اليوم السابع – الجمعة ، 08 أغسطس)
++  بالفيديو..خطيب التحرير: صحيح البخارى "مسخرة".. وعذاب القبر ليس من الثوابت
http://www.youtube.com/watch?v=9cnkUfu6hlU
 
**  المستشار أحمد عبده ماهر يقول : أن مناهج الأزهر ، تم تنقيتها من المواد ، التى تحرض على الإرهاب فى عهد الشيخ طنطاوى شيخ الأزهر السابق ، بينما أعادها الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالى ، عندما تولى مشيخه الأزهر بعد وفاه فضيله الشيخ طنطاوى
++   الشيخ الطيب يعيد الأجزاء التى تدعو للتطرف التى حذفها الشيخ طنطاوى من مناهج التعليم
http://www.youtube.com/watch?v=3C8zFbm6pTI
 
   بذلك وبحسب ظنى ، يمكننى القول الآن بأن تصريح الشيخ الطيب ، قد قصد كل كلمة وردت به ، وأنه إبتغى من ورائه ، أن يغازل السلفيين والإخوان وكافة الجماعات الإسلامية المتشددة ، وأن يرسل من خلاله رسالة مفادها ، بأنه الرجل الذى يمكنهم أن يثقوا به ويعتمدوا عليه ، وليس بما يظنونه ، تابع للسلطة ومؤتمر بما تراه .
 
    لقد طال إرهاب جماعات التطرف الإسلامى كثير من دول العالم الحر ، والى حد أن دفع بالصين ، لكى تحظر على الملتحين والمحجبات ، ركوب الاتوبيسات فى مدينة شينجيانج . !!! الأمر الذى وضع الإسلام أمام العالم ، فى صورة المعادى للحضارة الحديثة ، بل ومعادى أيضاً للإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان ، نظراً لما ترتكبه تلك الجماعات ، من جرائم تقشعر لها الأبدان ، بحق الإنسان المخالف لهم فى الرأى والمعتقد ، ثم قيام هؤلاء ، بتقديم السند للفعل الشاذ لما يرتكبون ، من آيات القرآن وأحاديث السنة ، بما ينذر بالخطر على الإسلام ذاته ، ووصمه بدين العنف والأنانية والإرهاب ، وبما لايتفق ، ويتضاد مع المبادئ السامية للأديان السماوية ، ولعل فى إلحاد الكثيرين وخروجهم من ملة الإسلام ، ماله من الدلالة على ذلك .. بأبسط صورة .
 
الرب يحفظ شعبه وكنيسته فى منطقتنا العربية وكل مكان ، من كل شر وشبه شر .

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

هم يبكى وهم يضحك : (5) مثنى وثلاث سورى بالمجان
الفَلْسَفَةُ الحَقَّةُ
المسيح يعمل مع الشجعان وليس الجبناء .. !! ؟؟
سَيِّدِﻱ المَلِكُ مَارْجِرْجِس المَلَطِيُّ أَمِيرُ الشُّهَدَاءِ
محطات ومطالب فى عمر الأوطان والشعوب

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

خلايا إرهابية تدعي "الذئاب المنفردة" وراء إغتيالات الشرطة
مدير امن المنيا متهم بالتقصير فى استعادة القبطية القاصر مريم ايمن عيد
المصريين الأحرار ينفى شراء المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية
القيادي محمود عبدالحليم يكشف حقيقة مقتل اسهان على يد الاخوان
لقاء السيسي لم يجب على أسئلة المصريين

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان