الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

راحت الغُمة

شفيق بطرس - 17 يوليو 2013

كل سنة وانتم طيبين وبكل خير وبركة وسلام يا حاج ..... هكذا بدأت حديثى مع صديقى الحميم وزميل الدراسة والعمل لمدة 12 سنة كاملة قبل هجرتى الى بلاد العم سام، عرفت صديقى هذا منذ أول يوم فى دراستنا الجامعية ووجدت فيه نفس الطباع مع عدد من مجموعتنا المتناغمة كأفراد أوركسترا جميلة فى الزمان الجميل والذى أمتد حتى يوم وداعى لهم جميعا ورحيلى الى أميركا ولكننا لم ولن ننسى هذه العِشرة الراقية الجميلة حتى أتذكر إننى ذهبت زوجتى وأنا لطلب يد إحدى شقيقات صديق لنا ليد زميلى هذا وهو الحاج المذكور أعلاه، ولا أنسى وقتها بعد الأتفاق قرأوا هم الفاتحة ونحن زملاءه المسيحيون قرأنا آبانا الذى ، وضحكنا جميعا عندما قلت لهم عقبال ما نقرأ جميعا ( آبانا الذى) و ضحكنا جميعا وقال أحدهم وليه ماتكونش الفاتحه يا (جرس) طبعا جرس هذا هو أسمى الحركى لأنى مسيحى، ضحكنا وقلت لهم عقبال البكارى الجملة بقى دى وسط بيننا وتنفع للجميع ( مبروك وعقبال البكارى) ،عريسنا هذا الذى تكلمت عنه ( الحاج...) أحتفل بالعيد الخامس والثلاثون لزواجه هذا الشهر.

تعودنا كلنا أن نهنىء بعضنا بعض فى الأعياد والمناسبات تليفونيا أو عن طريق النت (بالأسكايبى) أو غيرها من وسائل الأتصال والتواصل الأجتماعى، أطمأنيت على زميلى وصديقى الحاج ... وعائلته وأولاده جميعهم وكانت محادثة حميمة جدا وكلها مشاعر حب وأخوة  خارجة مباشرة من داخل القلوب بلا رياء ولا أى مجاملات، تفاجأت بالحاج ... يقول لى ( مبروك يا صديق العمر فقد راحت الغُمة) ويبدو أنه يبادر فى فتح حديث سياسى كنت قد تجاهلته لأننى أعرف أن أبناء أخته من السلفيين القدماء والناشطين سياسياً، قلت له فعلا ربنا أنقذنا من دوامات كانت ستسحبنا للتخلف فقال لى كل فرحتى انك أول من يهنئنا بقدوم شهر رمضان وأقول لك رمضان كريم ومصر لها إله عظيم خلصنا من مجرم أثيم وشيطان رجيم، قلت له أيه العظمة دى يا حاج ...؟؟ فقال أنت تعرفنى عندما أكون سعيدا تقلب معى بالشعر والزجل وأحاول أن أشاركك بمحاولاتى على قدر ما أمكن بعض قصائدك، قلت له الحمد لله فعلا أنكشفت اللعبة وعرفها الشعب المصرى القدير الواعى ورفض الإنجرار وراء كذبة منافقين حاولوا كثيرا نشر الكراهية والتفرقة وإشعال النار فى الهشيم لتأكل الأمة كلها وتجعلنا ننسى الزمان الجميل وندخل فى زمان العنف القتل والدماء ولكن مصرنا أعلى وأنضج من أن تنجرف وراء هؤلاء الملاعين فهم ليس لهم أى صلة بالدين ولكنهم يأخذونه ستاراً ليضحكوا فيه على الفقراء والأبرياء من أنصاف المتعلمين والأميين البسطاء، قلت له مصرنا الحلوة العظيم والتى تفتح أحضانها للجميع وقلبها لكل أبنائها بلا تفرقة ولا عنصرية عادت لنا من جديد وبإذن الله الى الأبد، سألته عن أبناءه وعن كل عائلته وهو أيضا فعل بالمثل وأنتهينا بطلب الدعاء من رب الكون والخالق العظيم الذى أحب وبارك مصر فى الأنجيل والقرآن أن يتمم عمله مع شعبه المبارك والذى عرف التوحيد قبل جميع خلائق المسكونة، طلب منى صديقى أن ننشر الوعى للأدارة الأمريكية والصحف والقنوات الإعلامية الأمريكية ونصحح لهم مفاهيم قد ضللوهم  بها رجال الأخوان بواشنطن ووعدته اننا نفعل هذا فعلا ونواصل بكل جهدنا توصيل الحقائق كاملة للإدارة الأمريكية وتعريفهم أن مصر عظيمة لم ترضخ ولم تركع من قبل لأى غاصب ولا مستعمر ولن نكون حتى يوم الحساب،دَعَونا سويا من كل القلب لخير وبركة وسلام مصرنا الغالية الحبيبة وودعت صديقى على اتفاق أن أبارك له بوصول المولود الجديد من أبنه البكر وهو أول حفيد له وربما سيتزامن مع تهنئتنا لهم بعيد الفطر المبارك، قلت له سلام بقى علشان أللحق أهنىء باقى الزملاء والحبايب بقدوم شهر رمضان، قال لى : سلام فقلت سلام ونعمة ....ضحك الحاج... وقال بسرعة لأ .. قول سلام ورحمة الله وبركاته يا جرس، قلت له تانى ماحنا كنا حلويين!! يالا يا حاج سلام لمصر كلها ولا تزعل، وضحكنا كثيرا وودعنا بعضنا بعضا على وعد أن نلتقى فى مصرنا الغالية الحبيبة فى أقرب فرصة بعد أن راحت الغُمة.

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

محنة الأقباط وحقيقة التغيير
قلق و ليس تراجع
إدوا العيش لخبازه
عايش...ع الفول النابت
الجيش والشعب ...

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

الجنيه المصري في بحر متلاطم
وقفة أمام سفارة الفاتيكان تنديداً بتهجير "أقباط العراق"
تحطم أحلام "مخبول اسطنبول" رجب طيب اردوغان
سؤال جرئ 398 داعش وإدارة التوحش
مقابلة الرئيس بشار الأسد مع NBC الأميركية

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان